مبادرة الرئيس بارزاني وسام شرف لشعب كوردستان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

تلقى الشعب العراقي بكافة اطيافه بفرح غامر نجاح مبادرة الرئيس بارزاني في يوم الخميس 11-11-2010 وخروج العراق من المأزق السياسي الذي استمر أكثر من سبعة اشهر، بعقد جلسة البرلمان وإنتخاب المناصب السيادية الثلاث، رئيس البرلمان ونائبيه، وكذلك إنتخاب رئيس الجمهورية ( مام جلال الطالباني ) وتكليف فخامته المالكي بتشكيل الوزارة لمدة ثلاثون يوماً، وبهذا قد خرج الشعب العراقي برمته من النفق المظلم الذي دخل فيه بعد الانتخابات البرلمانية في اذار من العام الجاري والى يومنا هذا، حيث جاءت مبادرة رئيس اقليم كوردستان لتضيء هذا النفق المظلم وولادة حكومة عراقية منتخبة ثانية بعد طول إنتظار دام اكثر من سبعة اشهر من الحراك السياسي بين الفرقاء من جهة، والتدخلات الخارجية من دول الجوار والدول الاقليمية من جهة اخرى لإفشال العملية السياسية في العراق، وإغراق شعبه يومٍ بعد اخر بأنهر من الدماء الزكية من خيرة ابناء شعبنا الابرياء، ودأبت العديد من القوى الشوفينية والمعادية للعملية السياسية في العراق بإجهاض مبادرة البارزاني ، لكن خارطة الطريق التي رسمها في مبادرته اغلقت الباب امام كل المخططات الرامية الى افشال العملية السياسية في العراق، وفتح الطريق لكافة القادة ورؤساء الكتل السياسية للجلوس على طاولة مستديرة وجهاً لوجه لوضع النقاط على الحروف في الإجتماع الذي عقد في اربيل عاصمة اقليم كوردستان ثم اكمال المباحثات في منزل الرئيس بارزاني في العاصمة بغداد، والتي وافق الفرقاء السياسيين جميعاً في العملية السياسية على مبادرة البارزاني العظيمة والتي اصبحت نجمة ساطعة في سماء العراق حيث دخلت عبقرية البارزاني التاريخ العراقي الحديث من اوسع ابوابه وثبت للعالم اجمع بأن الكورد .. فعلاً هم شركاء في هذا البلد وإنقاذه من الماسي والكوارث وهم اصحاب القرار فيه أيضاً، وليسوا جزء من المشكلة كما تصورها البعض .

واستطاع الرئيس بارزاني بمبادرته ترميم البيت العراقي ولم شمل العائلة العراقية بشكل عام، وإنهاء العقدة السياسية التي اصابت الشعب من جراء ازمة تشكيل الحكومة والتدخلات الخارجية من قبل بعض دول الجوار، ومن جهة ثانية غيرت مبادرة الرئيس بارزاني نظرة الشعب العراقي والرأي العام الدولي تجاه الكورد بشكل عام وشخصه الكريم بشكل خاص، بإعتباره رمز من رموز الوحدة الوطنية وتوحيد صفوف القوى السياسية العراقية،وخير دليل على ذلك الاتصالات الهاتفية وبرقيات التهاني التي تلقاها سيادته من العديد من الجهات الرسمية وفي مقدمتها الرئيس أوباما، حيث اصبحت هذه المبادرة خارطة الطريق للعملية السياسية في العراق بمحتواه الوطني الشامل والتي كانت تتضمن تشكيل حكومة شراكة وطنية تشارك فيها كل القوة السياسية دون استثناء أو اقصاء، وإنقاذ الشعب العراقي من مأساته ومعاناته اليومية والعمل من أجل تلبية متطلباته اليومية، والالتزام الكامل بالدستور الذي تم الاستفتاء عليه من قبل الشعب العراقي بكل مكوناته .

هنيئاً لشعبنا في كوردستان والعراق وسيادة رئيس الاقليم مسعود البارزاني بنجاح مبادرته التاريخية التي اثمرت بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أملين أن تكون هذه المبادرة رسالة سلام لوصول الشعب العراقي الى بر الأمان، وتنفيذ مطاليب وحقوق شعب كوردستان .


نادر دوغاتي

13-11-2010

naderdoxati@hotmail.com

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة