اصوات ناخبي الخارج المستبعدة في ذمة المفوضية العليا … ؟؟؟ نادر دوغاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

شاركت الجالية العراقية في المهجر في العرس الانتخابي لمدة ثلاثة ايام متتالية (5، 6، 7 /03 / 2010 ) ، وهذه المشاركة فاقت التصورات في بعض المدن وخاصة في اليوم الاخير، حيث تدفق الالاف من ابناء الجالية العراقية الى مراكز الاقتراع بالرغم من بعد المسافة وتجشمهم عناء السفر وبرودة الطقس، تاركين اطفالهم وبيوتهم جانباً، ليدلوا باصواتهم تعبيراً عن فرحتهم للمشاركة بهذا العرس العراقي الوحيد الذي يشترك فيه جميع فسيفساءالطيف العراقي الجميل في سجل الانتخابات لينتخبوا من يمثلهم في البرلمان العراقي القادم، ويعبروا عن طموحاتهم في عراق ديمقراطي فدرالي تعددي، ينبذ الافكار الشوفينية البعثعفلقية ويتبنى دستور علماني يؤمن بسيادة القانون والتعايش السلمي الاخوي لكافة مكونات الشعب العراقي وحق تقرير مصير الشعوب .

نعم هؤلاء هم ابناء شعبنا التواقين للحرية ليقولوا كلمتهم في الديمقراطية، حيث الانتخابات هي احدى ركائزها الاساسية ،( كلا ) لشرطة صدام ودكتاتوريته العنجهية ، بل لشعب يقرر مصيره بيده .

لقد كان لي شرف المشاركة في هذا العرس الانتخابي بصفة مراقب من قبل قائمة التحلف الكوردستاني في مركزاقتراع مدينة كولونيا / المانيا، وعند مشاهدتنا للزحف الجماهيري وتدفقهم الكبير يوم الاحد على صناديق الاقتراع وامتلاء المركز بساحته وشوارعه الرئيسية و لم تسجل اية حادثة اومشكلة تذكر مما زادني فرحة وبهجة، هذا هو الشعب الابي الذي لايقبل الذل والاستبداد .

من خلال متابعتي لسير العملية الانتخابية من داخل مركز الاقتراع الذي كنت اعمل فيه ( محطة رقم 2 )، من حيث النزاهة والشفافية رأيت الموظفين ومدرائهم ومديرهم الاول في منتهى النزاهة والشفافية، يبذلون قصارى جهدهم من اجل انجاح العملية الانتخابية بأمان، بالرغم من تناقضات بعض قرارات المفوضية العليا التي كانت تصدر من برلين او من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي كانت قراراتهم تتغير بشأن الوثائق المطلوبة في كل ساعة حيث حصل ارباك في عمل موظفي التسجيل ومدراء المحطات بسبب التخبط والتناقض في القرارات العليا .

ونتيجة لهذه القرارات الغير مسؤولة من الجهات العليا ، فوجئنا في يوم الجمعة 12/اذار قبل البدء بفرز الاصوات بقائمة طويلة تحمل ( 174 ) بطاقة ناخب مستبعداً من الانتخاب خاضعاً للتحقيق ضمن المجموع الكلي ( 689 ) صوت التي ادلوا بها في المحطة ( رقم 2 ) ضمن الاثنى عشر محطة في مركز كولونيا للاقتراع ، ومجموع البطاقات المستبعدة التي سحبت من المركز الانتخابي في كولونيا ( 1644 ) بطاقة ناخب قيد التحقيق ضمن مجموع ( 6439 ) بطاقة ناخب.

. اي ان ربع اصوات الناخبين في مركز كولونيا حالياً على حافة الهاوية، وفي ذمة المفوضية العليا المستقلة ، ويبلغ عدد البطاقات المستبعدة من المراكز الاربعة في المانيا اكثرمن ( 4500 ) بطاقة ناخب ( وفقاً لمعلومات ذكرت لي من زملائي المراقبين في المراكز الاخرى في المانيا ) .

فيا ترى إذا جاءنا الارهاب من الشرق الفارسي والغرب العربي ليدخل صولاته وجولاته في مرمى هذا الشعب المسكين ، فمن أين اتى أرباك القرارات المتناقضة للمفوضية حول الوثائق المطلوبة للناخب ... ؟ ولمصلحة من ...؟ ولماذا هذا الارباك في قراراتها ؟ ولماذا تحرم الاف الاصوات من ابناء شعبنا ، هل ان مسؤولي المفوضية العليا ليس لديهم معلومات مسبقة عن الوثائق التي يمتلكها االلاجيء العراقي في المهجر ليتخبطوا في القرارات يوم الاقتراع .؟

وعند معاينة ظرف البطاقات كانت كلها تحمل اسم محافظة اربيل . سليمانية . دهوك . نينوى . كركوك . وقليل منها من بغداد . وهذه المفاجئة التي يدفع ضريبتها ابناء جاليتنا في المهجر بالدرجة الاولى، والقوائم الكوردستانية بشكل خاص .

يتحمل مسؤوليتها المفوضية العليا فقط. وبذلك تضع المفوضية نفسها امام أسئلة الناخب العراقي بشكل عام وقائمة التحالف الكوردستاني بشكل خاص، وإلا كيف يعقل في جميع محطات ومراكز المانيا يتم سحب ربع عدد بطاقات الناخبين من العد والفرز وإخضاعها لعداد التحقيق .

أخيراً وليس اخراً نطالب المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات ولجان التحقيق على البطاقات المسحوبة، بأن يكون عند حسن ظن الناخب العراقي الذي شق مئات الكيلومترات من اجل الادلاء بصوته، وانها ذمة في اعناق المفوضية .


نادر دوغاتي

www.doxata.com

naderdoxati@hotmail.com

15 / 03 / 2010

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة