الفساد ألإداري في كوردستان أسبابه ومعالجاته .نادر دوغاتي‎

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

في الحقيقة انحني رأسي عندما أسمع الفساد في كوردستان ليس اجلالاً بل خجلاً وأستحياءاً من تاريخ ونضال الالاف من أبطال الحركة التحررية الكوردستانية هؤلاء الذين ليس فقط ضحوا بأرواحهم وممتلكاتهم بل بأرواح أطفالهم وعوائلهم من أجل كوردستان حرة وعراق ديمقراطي وخير دليل على ذالك ما نراه يوميأ مسلسلات ( كوادلوبى صدام ) وشواهد عن مأساة وماثر عمليات ألانفال السيئة الصيت بالاضافة الى الاف الشهداء الذين وقعوا في معارك الشرف ضد أزلام ومرتزقة النظام الدكتاتوري خلال العقود الاربعة الماضية .

فالشعب الذي ناضل بكل امكانياته وقوته من أجل الحرية والخلاص من الانظمة المستبدة وقدم الغالي والنفيس من أجل حياة حرة خالية من الفساد لايمكن أن يسكت عن جرائم ومخلفات تركها لنا الصداميون بل يجب أجتثاثها من بكرة أبيها وعلينا جميعأ تشخيص المرض واكتشاف معالجاتها وعدم التستر عليها .
من هم المفسدين في الحكومة الكوردستانية .؟ هل هم ابناء الشهداء . ؟ أو البيشمه ركه الابطال .؟ أو أقرباء الضحايا والمؤنفلين .؟
بأعتقادي وحسب متابعتي للوضع في كوردستان و من بعيد بأن هذه الطبقة المضحية من أبناء كوردستان أبرياء من العملية ألاجرامية والتي تسمى ب ( الفساد الاداري ) لا بل هم الضحية الاولى لها لانهم ليسوا في دوائر الدولة ولافي المناصب الحزبية. ( لماذا يا خلك الله ).؟ من هم سبب فساد كوردستاننا الفتية .؟ ولماذا . ؟ أنهم بدون شك .
رؤساء الجحوش و الضباط البعثيين القدماء و الرفاق البعثيين المكروهين و منتسبي الامن والاستخبارات . هولاء هم أبطال الفساد في كوردستان هولاء هم الذين دخلوا الى الاحزاب الكوردستانية من أوسع أبوابها وليس من الشباك بل الاحزاب فتحت الابواب على مصراعيها لهذه الشلة القادرة على نقل مرض الفساد الاداري من نظام صدام المقبور الى كوردستان بعد سقوط الصنم .
والشيئ الغريب هنا إن هؤلاء المفسدين دخلوا الى صفوف الاحزاب الكوردستانية وحصلوا علىمناصب حزبية عالية منذ البداية وهذه يعتبر من الاخطاء الكبيرة لكلا الحزبين المناضلين وبالضبط كانت هناك صراع من أجل كسب النفوذ مما ضاع من بينهم المناضلين الاوفياء . وهذا هو السبب الرئيسي لانتشار الفساد الاداري في كوردستان . ولعقود من الزمن يناضل الابطال البيشمه ركه ولم يصلوا الى درجة ( الفرع أو المالبند ) في الوقت الذي يأتي أبن رئيس الجاش أوالرفيق البعثي وفي ليلة وضحاها يصبح مناضلا من الدرجة الاولى .وهنا أود ألاشارة بأن المنظمات الحزبية لكلا الحزبين الكوردستانيين أصبحت قليلة الهيبة وضعيفة التأثير على عامة الشعب وهنا لسنا بصدد أقصاء جميع الناس من وظائفهم واعمالهم لكونهم منتمين الى الحزب العفلقي كان المفروض بقائهم في اعمالهم و وظائفهم المدنية وابعادهم عن تنظيمات الاحزاب وكان من المفروض وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وليس ( الابن المدلل في المكان الحساس ) .
طبعاً هذا كان بعد سقوط الصنم وقبل اتحاد الادارتين أما بعد أتحاد الادارتين وتشكيل البرلمان والحكومة الكوردستانية المباركة فالحزبان لايحتاجان الى الاغلبية لخوض انتخابات معينة بل يحتاجان الى النوعية و الانسان المؤمن بعدالة قضيته . فالانسان الذي يستطيع أن يقود سفينة المجتمع الى بر الامان . و الانسان الذي يستطيع تربية الاجيال القادمة تربية حضارية سليمة بعيده عن النعرات الشوفينية والافكار المتطرفة ومعالجة هذه الافة ( الفساد الاداري ) جداً سهلة في نظري إذا كانت لدينا الرغبة في مكافحتها لان هدفنا هو تحريرشعب كوردستان وبناء الدولة المستقبلية وبناء الانسان والشخصية الكوردستانية وسنظل نسير في هذا الطريق الى ان نحقق أمانينا مهما كلف الامر ( إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب القدر ) . ويجب البحث عن دراسة خاصة لمعالجات واجتثاث ظاهرة الفساد في جسد المجتمع الكوردي والاعتماد على العناصر النزيهة من أبناء الشعب لتولي هذا المجال بعيداً عن التوجهات السياسية والعقائدية . ( لان الامة التي أنجبت قادة وعباقرة عظام خططوا أكبر ثورات تحررية كوردستانية وكذلك أنجبت أشجع ألابطال وهم البيشمه ركه الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل قضية شعبهم لابد أن أنجبت مؤمنين بعدالة قضيتهم ومفكرين بمستقبل أمتهم لرسم خطط مكافحة الافات السرطانيةالعفلقية في المجتمع ) .
وأرى ان معالجة ظاهرة الفساد في كوردستان تكمن في النقاط التالية .
1- تطهير المؤسسات الحزبية الكوردستانية ( كافة الاحزاب ) من العناصر البعثية وابعادهم عن كافة المسئوليات الحزبية والحكومية مع بقائهم في وظائفهم وأعمالهم العادية وعدم السماح لهم بالتدخل بشئون الدولة لانهم السبب الرئيسي لنقل جرثومة الفساد الاداري .
2- أطلاق حرية الرأي والتعبير وفضح المفسدين عبر الصفحات الالكترونية والجرائد والمجلات اليومية والصور الكاريكاتيرية وفتح برامج التوعية لمكافحة الفساد في القنوات التلفزيونية والاذاعية .
3- رفع المستوى المعيشى ورواتب الموظفين والعسكريين والعمل على استقرار السوق .
4- دور القضاء والقانون يجب أن يكون اساسي في معالجة الفساد الاداري
5- تشكيل لجان للمحاسبة والمراقبة والمتابعة وتقديم المقصرين الى القضاء مهما كان منصبه او انتماءه السياسي أو العقائدى .





naderdoxati@yahoo.com  

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة