بأي حال عدت ياعيد ..... دوغاتا كوم‎

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

مهما كان الحال ومهما تكن الاحوال كل عام انتم بخير أخواتي وأخواني الايزيديون في جميع انحاء العالم ونرجو من الله أن يحفظنا جميعاً من كل مكروه بعيداً عن هتافات ( هولا هولا ) التي هي جزء لايتجزء من
الجهاد ( الله أكبر ) والتطرف الديني في الديانات التبشيرية والذي نناظل من أجل مكافحته ليل نهار .
لا أعتقد في أي بيت أو قصيدة دينية أيزيدية حلل القتل . وأن الرجم بالحجارة عند الايزيدية غير معروف وغير وارد . من المسؤول عن هذه العملية الاجرامية البشعة والتي تم فيها قتل الفتاة ( دعاء خليل أسود ) من قرية بحزاني وتصويرها وتوزيعها على صفحات الانترنيت .
إذا كان استسلام دعاء وحسب المفهوم الشرقي أهانة لاهلها فقط . فأن قتلها بهذه الطريقة البشعة وتوزيع صورها وهي عارية أهانة لنا جميعاً ولكل ايزيدية العالم دون استثناء . نحن لا نبرء أ نفسنا من أننا نملك الكثير من عادات وتقاليد المجتمع الشرقي المتخلف ومنها ما يقع في خانة الغيرة والشرف . لكن يمكن معالجة هكذا مشاكل بطرق أخرى . بل لاننسى بأننا دخلنا عصر التقنية والعلم . فالانسان الايزيدي سواء كان ذكر ام انثى إذا أنحرف عن الديانة الايزيدية المفروض فقط مقاطعته وتركه . فكل فترة تحدث مشكلة كهذه لدينا . وتقوم الدنيا ولم تقعد .ومن منكم لم يسمع بأن هناك العشرات من الشباب الايزيديين في المهجر يتزوجون من فتياة من الديانات الاخرى سواء لتمشية مشاكل اللجوء أو زواج حقيقي . فأنا لاأرى أي فرق بين كلا الحالتين في الوطن والمهجر . إذن نحن نعاني مشاكل حقيقية في مجتمعنا الايزيدي يجب دراستها بشكل علمي ووضع الحلول المناسبة لها بعيدا عن العاطفة الدينية وارتكاب الاعمال الاجرامية طالما لايوجد لدينا نص ديني ايزيدي يحلل القتل والرجم بالحجارة .
لو كانت هذه الحادثة البشعة حدثت في منطقة أخرى لما تأثرت بها بالشكل الذي أتأثر به وهي تحدث في قصبة بحزاني كون هذه القصبة مدينة للعلم والمعرفة والثقافة والسياسة وفيها مناظلين قدموا أغلى مالديهم من أجل خلاص المجتمع من التخلف .أضافتاً الى المراكز الثقافية والاجتماعية والسياسية من أجل دفع عجلة المجتمع الى الامام والدفاع عن حقوق الانسان وبشكل خاص المرأة . وفيها من شخصيات ووجهاء كان بأمكانهم حل المشكلة بطرق أخرى . فلماذا حدث ماحدث وبالاخص في بحزاني .
ونحن ننتظر من المنظمات والجمعيات المدنية والشبيبة الواعية في بحزاني القصبة المنورة للايزيديين أصدار بيان وأدانة العملية البشعة التي حدثت من قبل مجموعة معينة وباسم الغيرة المتخلفة . ودون ذلك سيضع العالم الايزيديين في خانة التخلف والتطرف الديني .
واخيراً وليس أخراً لست فرحاناً بكتابة هذه الاسطر. بل هناك كارثة حقيقية وإذا لم نقف عندها وندرسها بجدية تنتظرنا الكثير من مثيلاتها قد تؤدي الى هلاك وتفكك المجتمع الايزيدي . ولا يوجد حل لهذه المشاكل الا كتابة دستور للايزيديين والالتزام به ككتاب ديني مقدس عند حدوث اي مشكلة يراجع هذا الكتاب أو الدستور . فهل من أذان صاغية .

فبأي حال عدت ياعيد

المانيا – 17 نيسان -
2007

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة