كارثة سنجار ( شنكال ) ... لماذا ... !!! نادر دوغاتي‎

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

في عصر يوم أسود يوم الثلاثاء المصادف 14-8-2007 وبالضبط بين الساعة السابعة والثامنة مساءاً . سجل التاريخ أبشع كارثة و جريمة انسانية نكراء بعد جريمة هيروشيما وناكازاكي وحلبجة والانفال . الا وهي كارثة سنجار التي نفذها شلة من أيتام صدام والزرقاوي وبن لادن وبدعم من المخابرات الاقليمية . لينفذوا جريمتهم النكراء، بحق الأبرياء والعزل من ابناء الديانة الايزيدية في مجمع ( كرعزير وسيبا شيخ خدر ) في منطقة سنجار وفي أول عملية التعريب الشوفينية البعثعفلقية قطع هذه المنطقة من أدارة بلدية سنجار.

في هذا المساء بينما كان الاطفال يلعبون في ازقة المجمع والشباب يتجولون في السوق العصري وتجمعات النساء الريفيات على بيبان دورهن وفي هذا الاثناء اهتزت مجمع كرعزير وسيبا شيخ خدري بأصوات انفجار اربعة شاحنات مفخخة ومليئة بالمواد الشديد الانفجار وقناني الغاز وقطع الحديد والحصى وبتوقيت واحد استهدفت المجمعتان . ونتيجة الانفجار الشديد دمر المجمعتين تدميراً كاملا وهدمت دور الناس الابرياء على رؤوسهم وسقط المئات من الشهداء والجرحى .

بتوقيت واحد اتجهت الشاحنات الاربعة من اتجاه البعاج . اثنان الى مجمع كرعزير واثنان الى مجمع سيبا شيخ خدر ليفرغوا حملهم من الحقد الشوفيني الدفين على وجوه الاطفال والامهات الابرياء والامنين في مساكنهم . حيث وصلت الشاحنة الاولى الى وسط القرية القديمة ( كرعزير )كرعزير ) في المجمع وتجمع الناس كل تصورهم أنها سيارة حمل كبيرة أنها محملة بالمواد الغذائية وستوزع عليهم الوجبة التموينية وفي هذا الاثناء أنفجر الحقد الصدامي على أطفال المجمع وهدم القرية برمته على رؤوس الناس الابرياء الامنين في مساكنهم ودمر ( 50 ) بيتاً حواليه تدميراً كاملا مساوياً مع الارض وهدم جزئي لبقية الدور من القرية .

بينما السيارة الثانية وصلت من اتجاه أخر الى السوق العصري للمجمع وفي نفس التوقيت وفجر نفسه مما أدى الى تدمير السوق برمته وتدمير أكثر من مئة بيت أخرى ومحلات تجارية وهدم جزئي لعدة مئات أخرى من الدور السكنية وأنها غير صالحة للسكن . وقتل وجرح كل من في المنطقة سواء قريباً أو بعيداً وبلغ عدد الضحايا بالمئات وحسب أخر التقارير فقط من مجمع كر عزير بلغ عدد الشهداء والجرحى أثر أنفجار الشاحنتين ( 750 ) شخص . وتدمير ( 150 ) بيت تدميراً كاملا وهدم ( 400 ) بيت أخر غير صالح للسكن وقد دفن من ( 80 الى 100 ) أشلاء بشرية قد تقطعت الى وصل لم يعرف لمن هذه الاشلاء وتم دفنهم .
وفي نفس التوقيت وصل الشاحنتان الاخريان الى مجمع سيبا شيخ خدر ووصل الشاحنة الاولى الى أطراف القرية وفجر نفسه أمام بيت مرفوع عليه العلم الكوردستاني مما أدى الى تدمير عدد من البيوت وأستشهاد وجرح حوالي ( 50 ) شخصاً وأدرك المواطنين خطر الوضع وتحصنوا في أطراف القرية بينما كانت الشاحنة الرابعة تتقرب الى القرية وبادر الشباب بالرمي على السيارة الرابعة مما أدى الى قتل السائق وفجر نفسه قبل الوصول الى القرية . وبهذا وصل عدد الشهداء والجرحى الكلي في المجمعين أكثر من ( 850 ) شخص من مختلف الاعمار نساءاً ورجالاً . وهدم أكثر من ( 500) دار سكني بين الهدم الكامل والغير صالح للسكن .

أن الجريمة البشعة التي أرتكبت في شنكال أنها فعلا كارثة حقيقية وفاجعة كبيرة ليس فقط أصاب الشعب العراقي بعربه وكورده وجميع أقلياته بل وحسب أهتز الضمير العالمي وأدانته جميع الخيريين في العالم ومن كثر بشاعة الجريمة لحد الان لم يتبنى أي من المنظات الارهابية رسمياً تنفيذ العملية الاجرامية .

وهذا الكارثة تعتبر من عمليات الجينوسايد لابادة الجنس البشري وعملية التطهير العرقي ومكمل لعملية التعريب والترحيل البعثي العروبي الشوفيني والاستيلاء على المناطق الكوردستانية وتعريبها والتي بدء من عام 1975 حيث قطع المجمعتان المنكوبان من قضاء سنجار والحق بقضاء بعاج .

لا تحتاج سنجار الى صرخات لماذا ضربوا الارهابيين البعثيين القتلة فالسبب معروف هو حفاظنا على ديانتا القديمة ولغتنا الاصلية ووطننا كوردستان واستطاع الايزيديون حماية المقومات المذكورة الثلاثة من حملة اثنان وسبعون فرماناً وأنفالاً من صدر الاسلام الى الان ولا نستطيع هنا تسطير كل مأساة أهلنا المنكوبين في عدة أسطر . اليوم سنجار تحتاج الى مساعدة كل ضمير انساني حي ونوصل صوتنا الى كافة الخيرين في العالم وأولهم القيادة الكوردستانية ومنظمات حقوق الانسان للقيام بواجبها وعلى وجهة السرعة وليس فقط زيارة المسؤولين الى المنطقة المنكوبة مهتزين يدهم فارغاً بل على كل مسؤول زيارة المنطقة أن ترافقه عدد من شاحنات المواد الغذائية والملابس وغيرها من حاجيات المواطنيين لانه التقاط الصور فقط لايقدم ويؤخر شيء من الفاجعة الاليمة بل الناس المنكوبين محتاجين الى أكل وشرب ومسكن وحمايتهم من العقارب والافاعي قبل ارهابيين لانها منطقة صحراوية .

والنقطة الاخيرة التي أكد عليه هو تشكيل لواء عسكري من أهل المنطقة ومن قبل حكومة كوردستان لحماية الايزيديين في منطقة سنجار من الارهاب الصدامي البنلادني الظالم لان الارهاب لايرحم وأذا أستطاعوا سينفذون عمليات أخرى أكثر جرماً من الكارثة التي حدثت ولا يستطيع أحدا الدفاع عن سنجار وحمايتها عدا أهلها المعروفين بشجاعتهم وبسالتهم بالاضافة الى طيب كرمهم .

أحترقنا بأحتراقكم يأبناء شعبنا في شنكال الجريحة وسيسجل التاريخ لكم بأحرف من نور كما سجلت لهيروشيما وناكازاكي وحلبجة وسننحني قامتنا لضحاياكم أجيال بعد أجيال والى جنات الخلد والفردوس الابدي . ويسجل التاريخ للارهاب ومتعصبيها وشوفينيتها بأحرف سوداء من عصر الظلام والتخلف والى جهنم وبأس المصير .

الغزي والعار للارهابيين قتلة الاطفال والنساء

الرحمة والغفران لشهداءنا في سنجار

الفردوس وجنات الخلد للشهيد البطل أياز يونس

تحية الى كل ضمير حي شارك في المظاهرات من عمادية الى اوربا

والشفاء العاجل لجرحانا
 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة