المجلس الروحاني والاستفتاء عن حقوق المرأة في حوارمع الباحت التراثي أبو أزاد :‎

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 


أجرى الحوار : دوغاتا كوم
دعونا نبتعد عن التعصب والتزمد , ولا بد من تشكيل لجان خاصة من داخل المجلس الايزيدي المنتخب تعمل على تبليط الطريق أمام ازدهار المجتمع الايزيدي لكي يلتحق برقب التطور أسوة بالشعوب المتطورة المتحضرة .
الجزء الثاني
الاجابة على السؤال الثالث وهو: من هي الجهة التشريعية والتنفيذية أو الجهة المخولة عند الايزيدية ...؟
من المعروف أنه لكل شعب متحرر مستقل دولة وهي الجهة التنفيذية . ولكل شعب له دولة يكون له برلمان وهي الجهة التشريعية . وبما أن البرلمان ينتخب من قبل الشعب وهذا يعني أن الشعب هو الجهة التشريعية . وبالنسبة
للأيزيدية لاتوجد عندهم دولة دنيوية سياسية وهم يعيشون تحت رعاية بعض الدول . لكن عندهم دولة دينية كما مر ذكرها لكنها ليست الجهة التنفيذية كما هي الحال في الدولة السياسية وقد يستغرب القارىء لهذه الحقيقة وهذا ما وجدته في الديانة الايزيدية . والمعتقد عند عامة الناس أن المجلس الروحاني هو الجهة التنفيذية هذا ليس صحيحاً وهو الجهة التشريعية الذي لايستمد شرعيته من الشعب وهو الجهة الوحيدة يمثل دولة الديانة عند الايزيدية . وكما ذكرنا سابقاً لم يأتي هذا المجلس في أختيار المجتمع الايزيدي وعندما هو موجود في حكم نظام الدين المؤسس حسب المنظور الفلسفي للديانة الايزيدية والمؤسس وفق نظام حكومة الله السماوية ( حكومتا خودى ) ولا يحق للمجتمع الايزيدي أو أي جهة أخرى الغاء المجلس الروحاني أو تحديد صلاحياته لأنه السلطة الدينية العليا ويجب أن يكون مقره لالش النوراني المؤسس في قلب داسن .
وأن الواجب المقدس يفرض على المجلس الروحاني أن يقوم ببناء الانسان الايزيدي من الناحية الايمانية والخلقية وعليه أن يقوي علاقة الايزيدي

يزيدي بخالقه ( أزداي باك ) من خلال نشر ثقافة النصوص الدينية على مدار السنة . والخلاصة فإن المجلس الروحاني هو الجهة المخولة دينياً على إصدار قرارات وإرشادات على عموم المجتمع الايزيدي خاصة بعد أن فقد المجتمع الايزيدي الفطرة الايمانية والاخلاقية وبعد أن ضعفت مقاومته للإغرائات وبات لايصغي الى القرارات والمناشدات سوى كانت من المجلس الروحاني أو أي جهة أخرى . فهذه بداية الخطر على البيت الايزيدي . وهذا مانلاحظ في أيامنا هذه . إذن مانفع هكذا مجلس أو أمير أو لجنة استشارية من دون جهة تستطيع ردع المخالفين الذين يسلكون سلوك نحوى خراب البيت الايزيدي ويعجلون على أنصهار الايزيدية سواء في الوطن أو المهجر . وإزاء هذه التشاؤم يتبادر الى ذهني السؤال التالي , ماهو الحل إذاً ...؟؟؟
الحل موجود إذا عزم الخيرون هذه المرة وأصروا على إنقاذ البيت الايزيدي من الانهيار . ذكرنا في ما مضى بأن الشعب هو الذي يشرع القوانين والانظمة والدولة هي التي تقوم بتنفيذها على الشعب . وكما نلاحظ بأن المجتمع الايزيدي يحتاج الى جهة تنفذ عليه قرارات المجلس الروحاني التي تصلح البيت الايزيدي . وذكرنا بأن المجلس الروحاني هو الجهة التشريعية وليس الجهة التنفيذية لأنه مخول دينياً لإصدار قرارات بناء ومفيدة . وعلينا نحن الايزيدية أن ننفذها , كما أن الشعب لايستطيع سن القوانين بنفسه دون برلمان فكذالك لا يمكن للمجتمع الايزيدي تنفيذ قرارات أولياء أموره كالمجلس الروحاني من دون اختيار مجلس من بين صفوفه . وعلى جميع أبناء الايزيدية إطاعة هذا المجلس وعلى المجلس هذا تنفيذ قرارات المجلس الروحاني . وليكن أسم هذا المجلس ( برلمان المجتمع الايزيدي ) أو أي أسم أخر . ويجب أن ينتخب هذا المجلس من كافة أبناء الايزيدية في الوطن والمهجر وكما يجب أن يمثل هذا المجلس الايزيدية كافة . ويجب أن يكون مقره في ( لالش النوراني ) الى جانب مقر المجلس الروحاني . وأن يكون له لجان في أوربا حسب الكثافة السكانية .


صلاحيات مجلس المجتمع الايزيدي المنتخب
عندما تتحقق فوائد الصندوق المالي الخيري الايزيدي على جميع أبناء المجتمع الايزيدي أينما كانوا . وعندما يتم إنشاء مدارس دينية بين كافة الايزيدية . وعندما يقتنع كافة الايزيدية بالمجلس الروحاني الشرعي . وعندما يتحسس المجتمع الايزيدي أنه يتعافى ويتحسن وعندما يقتنع الفرد الايزيدي بأن مصلحته هي من مصلحة المجتمع الايزيدي . وعندما يرى الايزيدي بأن المجلس المنتخب يسهر على شؤن البيت الايزيدي سواء في الوطن أو المهجر , وعندما تنحصر أمور الدين في المجلس الروحاني ,وعندما تنحصر أمور الدين والدنيا في يد المجلس الايزيدي المنتخب وعندما يجد الايزيدي بأنه وأسرته أعضاء مرحبين في البيت الايزيدي الجديد المتعافي المتماسك , وعند هذا وذاك سيقل عدد المتمردين ويتزايد عدد المطيعين . عند إذ فقط يستطيع البرلمان أو المجلس المنتخب وضع قيود على أبناء الايزيدية بحيث تتماشى مع تطور وطبيعة المجتمعات الاوربية . دعونا نبتعد عن التعصب والتزمد , ولا بد من تشكيل لجان خاصة من داخل المجلس الايزيدي المنتخب تعمل على تبليط الطريق أمام ازدهار المجتمع الايزيدي لكي يلتحق برقب التطور أسوة بالشعوب المتطورة المتحضرة .


الاجابة على السؤال الرابع وهولماذا يلجىء المجلس الروحاني والامير تحسين بك هذه المرة الى رؤساء العشائر والمختارين بدلاً من القانونيين المختصين من أبناء الايزيدية ...؟؟؟


ذكرنا بأن المجلس الروحاني الشرعي قد اختفى بفعل مأسي حملات المسلمين , والخلافات الداخلية بين الزعامات من ال البيت العدوي وفيما بعد إنقلب بيت الامارة الحالي على المجلس الروحاني الشرعي بزعامة مشيخة بيت الاداني ومن لاشك فيه بأن الامراء من ال هذا البيت كانوا بين فترة وأخرى يلجئون الى الوجهاء الايزيدية من أجل تقوية سلطانهم على الداخل والخارج , والدليل على ذالك العريضة التي قدمها أحد الامراء الى السلطات العثمانية لغرض أعفاء أبناء الايزيدية من الخدمة العسكرية , وأطلعنا على العريضة وشاهدنا فيها عدد من التواقيع الوجهاء والمختارين . أقول بأن لجوء الامير الى وجهاء الايزيدية بقصد المشاورة والتعاون تصرف حكيم وكان المجتمع الايزيدي متماسكاً وموحداً ومطيعاً للأمير والوجهاء ويحترم ويلتزم بقراراتهم وإرشاداتهم . وكان الوجهاء مخلصين متفانيين في شأن الايزيدية ويشكلون العرف الاجتماعي الصالح والذي كان بمثابة البرلمان الشرعي . والذي كان يمررقراراته وينفذها حرفياً . وكان العرف الاجتماعي يدين ويعاقب الخارجين على الاجماع الايزيدي . ولكن منذ منتصف قرن العشرين , ومنذ أن قلت إعتدائات المسلمين , ومنذ أن أحتك الايزيدية بالاخرين من أهل الاديان , ومنذ أن خرج أبناء الايزيدية خارج محيطهم للعمل والدراسة والهجرة , ومنذ أن تغيرت أحوالهم المعيشية والصحية , ومنذ أن زاد وعي الايزيدية الاجتماعي والسياسي . وإن الامور التي ذكرناها مجتمعتاً جعلت سلوك أبناء الايزيدية سلبياً تجاه مثل المجتمع وقللت من إحترامهم للعرف الاجتماعي وقلل أحترامهم للرؤساء والوجهاء . ومع الزمن ضعف العرف الاجتماعي وفقد الوجهاء خصائصهم الاصيلة وباتوا يفعلون الاشياء التي تحقق مصالحهم الشخصية .
فأفقدوا مصداقيتهم وسقطت عنهم كلمة الوجاه وأصبحت الوجاهه في خبر كان . دعونا ننظر الى رؤساء ومختاري سنجار كيف يتلونون من أجل مصالحهم الذاتية وفي الوقت الذي لايجد أبناء عشائرهم على رغيف خبز وكلنا يعرف الاوضاع في سنجار وكلنا يعلم بأن المجتمع الايزيدي كان يعاني من الانظمة السابقة واللاحقة فتشابهت الانظمة في تعاملها مع المجتمع الايزيدي . وكلنا يدرك بأن تلك الانظمة القديمة واللاحقة تكيل بمكيالين تعطي رؤساء العشائر أموال وهدايا بلا حدود وتجوع أبناء العشائر الجائعين أصلاً بلا حدود . وإن سياسة الانظمة ذات المكيالين أخذت تدفع بأبناء سنجار نحوى مجاعة حقيقية التي تفوق مجاعة دارفور . ولو كان رؤساء عشائر سنجار فعلاً رؤساء ووجهاء لأعطوا فقراء عشائرهم قليلاً من الاموال التي تسقط عليهم كالمطر . لكنهم سعداء بثروتهم التي جنوها من عمالتهم وسعداء بفقر أبناء عشائرهم . إذاً لارؤساء ولا وجهاء بعد اليوم واللجوء اليهم بأخذ القرارات بشأن الايزيدية عمل باطل وغير إنساني ومظر بالمجتمع الايزيدي . وماحصل اليوم من طرح مشروع الاستفتاء حول المهر وميراث المرأة على الرؤساء ومختاري الايزيدية يندرج في دائرة المزايدات الايزيدياتي . وبالتالي لا شرعية له لانه باطل . منذ أمد غير بعيد شاهدت بأم عيني تتوزع تصاوير رؤساء ومختاري الايزيدية في سنجار في سيطرة موصل سنجار وكل واحد منهم يعرف نفسه بأنه فلان أبن فلان من عشائر بني أمية واليوم نجدهم يتزايدون على البعض حول انتماهئم الى الكورد وكوردستان . فإذا كان وجهاء الايزيدية ومختاريهم الحاليين يتلونون بسرعة وهم عملاء مصالحهم لمن هو في ساحة الاحداث فكيف الحال مع عامة الايزيدية .؟
وعلى المثل القائل : إذا كان رب البيت في الدف ناقرُ فما شيمة أهل البيت غير الرقص . بربكم هكذا ناس يعتبرون وجهاء يعتمد عليهم في مثل هكذا قرارات مهمة التي تهم شأن الايزيدية .؟ أما بالنسبة للقانونيين من أبناء الايزيدية إنهم أميون في علوم الديانة والتراث الايزيدي وخصوصية مجتمعهم فهم لايختلفون عن أي قانوني مسلم أو مسيحي أو غيرهم . وعلى القانونيين الجلوس مع المهتمين بالديانة الايزيدية والجلوس مع التراثيين والخبراء في خصوصية المجتمع الايزيدي . وبالتعاون معهم يمكن لهم سن بعض القوانين التي تفيد المجتمع الايزيدي .


تكملة الحوار في الجزء الثالث والاخير .
دوغاتا كوم
المانيا – 12 – 1 – 2008 

www.doxata.com
 

الجزء الثالث والاخير
أجرى الحوار : دوغاتا كوم
يقول أبو أزاد :
وكما أرى بأن سلوك المجتمع الايزيدي لايختلف عن سلوك النمر الحبيس داخل القفص لمدة طويلة , وهومقيد الارادة والحركة والتصرف التي أكتسبها من الطبيعة , ومن ثم يطلق سراحه داخل الغابة , فسوف لايتذكر الماضي وكذالك لايتذكر ردود أفعال الحيوانات منه . حتماً سيتغير سلوك النمر عما كان عليه قبل أن يسجن , ومع الوقت سيتكيف داخل الغابة وفق سلوك جديد وقد يضره هذا السلوك ويقضي عليه أو ستزداد وحشيته عما كانت عليه سابقاً , وهذا كله ليس في صالحه .
الاجابة على السؤال الخامس :
وهو ماهو رأيكم حول مشروع المجلس الروحاني والمطروح على الاستفتاء والمنشور على شبكة الانترنيت للنظر في قضية المهر وحقوق المرأة في إرث أبيها . ؟


من المؤكد بأن هكذا طرح يخص مهر الزواج الذي يؤزم قضايا الزواج بين شباب وشاباتنا , خاصة بعد أن أرتفع أقيام المهر حدود الخيال , ولاسيما ونحن نعيش في بداية القرن الواحد والعشرين , والوطن يمر تحت وطأة الارهاب وطوابير المهاجرين الايزيدية لاتتوقف وعلى المثل القائل ( من الباب الى المحراب ) فبداية الطابور المهاجرين في الوطن ونهايته في أوربا . شعب يفر من الارهاب والجوع والفلتان الامني وشعب مسكين تتعالى من أجله ندائات الخيرين من الاديان الاخرى تظامناً مع أصوات الخيرين من أبناء الايزيدية . في حين بدأت تصل هذه النداءات أسماع شعوب العالم عن طريق شبكة الانترنيت والكل ينشد العالم لكي ينظروا الى أبناء الايزيدية بعين العطف والرفقة لمساعدة الجائعين

والمرضى وما أكثرهم , وفي المقابل يفاجئنا الامير ومجلسه الروحاني بإثارة مسألة غلاء المهر الى جانب حقوق المرأة في ورث أبيها بالاستفتاء علناً على شبكة الانترنيت , خاصة في هذه الايام , والعالم يحتفل في مجيء عام 2008 الميلادي , ونحن نشاهد الجنسين يتماسكان يد بيد لايشغلهم هم ولا غم , ونحن نعيش في همنا الديني والاجتماعي رغم وجودنا في أوربا ونحن نعيش بين ظهرانيهم , ومع ذالك هم في واد ونحن في واد . وأن الاستفتاء سابق لأوانه , وهو يتناقض مع ندائات الخيرين والمستغيثين لنا لكي يطعم جواعينا ويعالج مرضانا , ويؤمنوا لنا حقوق اللجوء في بلدان أوربية , يؤمنوا لنا الاقامة في أجواء العدالة والحرية والمساوات , وإذا بالاستفتاء المطروح من قبل أعلى مرجعية إيزيدية التي تعتبر أعترافاً رسمياً لغلاء الامهار وعلى قساوتنا ضد فلذات أكبادنا فماذا نقول للمدافعين عنا , ونحن نحرم أمهاتنا من أبسط حقوقهن ونبيع فلذات أكبادنا بأثمان خيالية , ولايهمنا عذابهن وهن تعيشن العمر كله مع شخص لاتحبه ,و المهم أن نقبض المزيد من المهر , فلتذهب فلذات أكبادنا للجحيم . أحذر الاباء من مغبة جشعهم , فإذا سكتت الابنة اليوم على مايفعل بها الاب بحكم تربيتها التي ترعرعت عليها في الوطن , حيث الكل كما الكل . ولكن الجيل الحالي من الشباب والشابات الذين يترعرعون في بيئة الوطن الذي يعاني من الارهاب والفوضى السياسية والخوف والقلق والفلتان , والذين يترعرعون في البيئة الاوربية في كنف القانون والحرية والازدهار الاقتصادي , ومن المؤكد أنهم سوف يلبون نداءات قلوبهم وسوف يمسكون بأيادي من يحبون حتى لو لم يكن الحبيب من أبناء الايزيدية . أحذر الاباء من مغبة ما تقترفه أياديهم ضد فلذات أكبادهم فسيهجرهم أبنائهم وأكرر التحذير من اليوم الذي لاينفع فيه الندم . وعندما يقرأ الغرباء ردود فعل بعض كتاب الايزيدية من مشروع المطروح للأستفتاء الذي تقدم به المجلس الروحاني اللاشرعي , وعندما يعلن هؤلاء الاخيار بأن أثمان المهر في الوطن يصل الى ملايين الدنانير ويصل في أوربا الى الاف اليوروات وعند البعض في المانيا وصل الى سبعون الف يورو . فهذه الحقائق التي تتكشف عبر شبكة الانترنيت تتناقض مع ندائات المستغيثين الخيرين الذين رفعوا أصواتهم الى المنظمات والجمعيات الانسانية وسوف تؤثر سلباً على تلك النداءات وكذالك على منح اللجوء لأبناء الايزيدية في البلدان الاوربية . ومايزيد في الطين بلة ما يكتبه بعض الايزيدية عبر شبكة الانترنيت مواضيع تسيء الى سمعة الديانة الايزيدية .
أنا لا أجد فرقاً بينهم وبين عبدالرزاق الحسني الذي أساء كثيراً الى سمعة الديانة الايزيدية , خاصة في موضوع ( طاوس ملك ) الذي جعله ابليس الاسلام , وحسب تجربتي كانت سمعة الديانة الايزيدية قبل ظهور كتاب ئيزيدية أفضل بكثير من سمعتها في هذه الايام .
قبل عقود من الزمن لم يكن بين الايزيدية كاتب واحد وكان الاخرون يكتبون على الديانة الايزيدية حسب مزاجهم وحسب معلوماتهم وكل حسب ضميره . معنى ذالك لم يكن للإزيدية ردود فعل ولاجدال ولا نقاش , لانهم كانوا يجهلون مايكتبه الاخرون عن ديانتهم . وكان الخيرون من الناس على أختلاف أجناسهم وأديانهم يعتقدون بأن الديانة الايزيدية قد لاتكون كما يصفها بعض الكتاب من أمثال عبد الرزاق الحسني ومن هو على شاكلته . كان للإيزيدية رصيد كبير من الناس الخيرين لكننا خسرناهم منذ أن كتب الايزيدية عن عقيدتهم . مثال على ذالك قرأت موضوع على شبكة الانترنيت وهو على شكل جدال بين الصديق زهير كاظم عبود وبين الايزيدي دكتور خليل الياس على شخصية ( طاوس ملك ) يقول فيه الاخ زهير كاظم عبود بأن طاوس ملك هو ( عزازيل ) وأنا أعرف حق المعرفة بأن الاخ زهير كاظم عبود يردد مايردده البعض من علماء الديانة الايزيدية كما يردده الآخ بير خدر والاخ عزالدين باقسري , ويقول الدكتور خليل بأن طاوس ملك هو( جبريل ) . أنا أعرف من من تلقى الضوء الاخضر على هذا الرأي ,ومتى ,وكيف ...؟ .
أما الكاتب شيخ مصطفى من شاريا يقول قول أخر وهو يقول بأن جوهر فلسفة الديانة الايزيدية تكمن في عدم سجود عزازيل ( طاوس ملك ) لـ أدم , وهذه القصة معروفة وسمعناها من عبد الرزاق الحسني وفي حينها ( قامت الدنيا ولم تقعد ) وكدنا نشرب من دمه وهو كتب ماكتبه في كتاب وقد لايقرأه الكثير من الناس بينما كاتبنا شيخ مصطفى يكتب عبر شبكة الانترنيت فيقرأه الملايين فهذا أخطر بكثير ماكتبه عبد الرزاق الحسني .
الافظل أن نتستر على عيوبنا إن كانت لنا عيوب وعلينا أن لانغربلها بين الناس , و الحقيقة لاعيب في عقيدتنا وفي تعاليمنا وإنما العيب فينا لآننا لانحترم أنفسنا فنكتب مالا نعرفه ونكتب من أجل الشهرة ومن أجل أن تبرز صورتنا في شبكة الانترنيت والباقي لايهم .


الاجابة على السؤال السادس وهو :
من هي الجهة المسؤولة عن فلتان المهر وعن بعض الامور الاخرى في المجتمع الايزيدي قديماً وحديثاً ...؟؟؟
من المؤكد بأن المجتمع الايزيدي ليس كأي مجتمع أخر ,لانه قديم , ولأنه يناضل من أجل البقاء ,وهو قديم في المعتقد والتراث والتاريخ , وهوقديم في وطنه ووطنيته , وهوقديم في نظاله ضد أشرس عدو عرفه تاريخ البشرية , وهوتاريخ طووويييل يتجاوز أربعة عشرة قرناً , وها هو ذالك العدو ( الارهاب ) يصارع القوة العالمية وعلى رأسها أمريكا العظمى .
تعرض المجتمع الايزيدي الى غزوات أقوام أرية وسامية بربرية وهمجية . حاول الجميع السيطرة على البلاد الايزيدية ( كوردستان ) المعروفة بمصادرها الطبيعية وخيراتها ولازال أحفاد هم يحتلونها . ظل المجتمع الايزيدي منغلقاً على نفسه للأسباب المذكورة والف العيش داخل الكهوف الجبلية المظلمة النائية لمئات السنوات , وها هو يخرج ويرى النور لأول مرة بعد أن خففت عنه قيود العدو , وبعد أن أذن له الظروف بالخروج ليرى النور بعد أن عاش في الظلام لفترة طويلة والخروج من النور الى الظلام صعب ومزعج فهي تتعب العيون , فهكذا مجتمع يحتاج الى فترة زمنية لكي يدرك الاشياء التي تحيط به . وهكذا ناس عمياء جواع حتماً لايتصرفوا كما يتصرف الشباع والمنورين .
ليس غريباً على هكذا مجتمع أن يتمرد مع الزمن على النظام الذي ترعرع عليه في بيئة الكهوف المظلمة . لهذا السبب يبدوا لنا المجتمع الايزيدي معقداً في سلوكه وتصرفاته وكأنه مريض نفسي لايستجيب للعلاج . ومن المؤكد بأن هكذا مجتمع لايسيء الى نفسه متعمداً , فهو محكوم بسلوك الكبت والحرمان والتشرد والانعزال والهروب من الأعداء الذين يبحثون عنه في كل مكان , وفي كل زاوية , ولم يبقى الى جانبهم سوى وحوش البراري , وكما أرى بأن سلوك المجتمع الايزيدي لايختلف عن سلوك النمر الحبيس داخل القفص لمدة طويلة , وهومقيد الارادة والحركة والتصرف التي أكتسبها من الطبيعة , ومن ثم يطلق سراحه داخل الغابة , فسوف لايتذكر الماضي وكذالك لايتذكر ردود أفعال الحيوانات منه . حتماً سيتغير سلوك النمر عما كان عليه قبل أن يسجن , ومع الوقت سيتكيف داخل الغابة تدريجياً وفق سلوك جديد وقد يضره هذا السلوك ويقضي عليه أو ستزداد وحشيته عما كانت عليه سابقاً , وهذا كله ليس في صالحه .
من المؤكد بأن العالم لايعرف عن المجتمع الايزيدي الا القليل , وما يزيد من أسفي تصرفات بعض كتاب الايزيدية الذين ينشرون عبر شبكة الانترنيت مواضيع تضر بسمعة المجتمع الايزيدي , وهي كثيرة ومتنوعة وكلها تعكس لنا فلتان أصحاب تلك المواضيع والصفحات التي تنشر فيها , وما يعمق حزني أرتكاب البعض من أبناء الايزيدية جرائم هنا وهناك هي من القسوة والبشاعة يندد لها الاصدقاء قبل الاعداء وكما هو معروف فأن المجتمع الايزيدي ليس كتاب مفتوح يمكن لأي كاتب الاطلاع على فصوله وينقل لنا منه مايعجبه ,ولاشك بأن المجتمع الايزيدي معقد وصعب الفهم , ومع ذالك نجد شبكة الانترنيت قد أمتلئت بأراء الكتاب من أبناء الايزيدية . منهم من يدق على الوتر الاكاديمي ,ومنهم من يدق على الوتر الحزبى ,ومنهم من يدق على وتر المصالح الذاتية ,ومنهم من يدق على وتر التمرد على قيم المجتمع الايزيدي الأصيل , ومنهم من يعمل مايطيب له .
صدق من قال ( الاناء ينضح بما فيه ) , وخلاصة القول فأن المجتمع الايزيدي أينما كان يدغدغه سلوك التمرد على الواقع المألوف , وما أخشاه أن يتحول سلوك العديد من الايزيدية الى التمرد والفلتان . وهذا غير مستبعد لأن الفلتان والتمرد موجود في طبيعة الانسان .
فالانسان الاوربي يتربص الفرص للتمرد سواء في الخفاء أو علنيتاً . مع العلم لايتجاوز زمن الانضباطية هنا في أوربا أكثر من خمسون عام , فكيف الحال مع أبناء المجتمع الايزيدي الذي عاش مئات السنوات في ظل فتوحات وهو يهرب من الاسلام وينتقل من كهف الى كهف ومن منطقة نائية الى أخرى نائية , وفي ظل الانضباطية الدينية والاجتماعية رغم حسناتها التي منع المجتمع الايزيدي من الانهيار والانصهار .
أستناداً على تحليلنا هذا أقول بأن سلوك التمرد والفلتان الذان بدء يظهران بين المجتمع الايزيدي سواء في الوطن أو المهجر : هو ردود فعل طبيعية للحريات التي بدء يشعر بها أبناء الايزيدية في الاونه الاخيرة وهي حالة طبيعية سايكولوجية . لكن حذاري من الافراط في سلوك التمرد والفلتان الذان يؤديان الى كارثة اجتماعية لاسابقة لها وهي أخطر بكثير من مخاطر الغزوات والفرمانات التي تطاولت على المجتمع الايزيدي منذ مئات السنوات .
إذن ما هو السبيل .؟
منذ وقت غير طويل ونحن نعيش تحت ظل دولة القانون سواء في الوطن أوالمهجر ومن هنا تبدء مشكلتنا وهي تتأزم يوم بعد يوم في ظل دولة القانون لماذا .؟ لأن الدولة في الوطن أو المهجر تطبق على الايزيدية قانونها المدني الذي تطبقه على جميع أبناء الشعب بالتساوي , ولا شأن للدولة أي كانت بالشخص الايزيدي طالما يحترم قانونها ,والدولة لاتحاسبه إذا ماتمرد على الخصوصية الايزيدية الدينية والاجتماعية , لذالك يجب أسراع الى أحياء المجلس الروحاني وفق منظور الديانة الايزيدية والى انشاء برلمان أو مجلس أجتماعي إيزيدي لحماية القيم الدينية والاجتماعية مع أبداء المرونه والتسهيلات لحماية البيت الايزيدي من الانهيار ,والحد من نشاط المتمردين الميالين الى الفلتان والفوضى ,سواء في الوطن أو المهجر وعلى المجنمع الايزيدي الاسراع الى تأسيس السلطتين التنفيذية والتشريعية ,وعلى المجلس الروحاني والبرلمان الاسراع الى إثبات وجودهما ,وممارسة واجباتهم قبل فوات الاوان ,وقبل أن تنتشر ظاهرة التمرد والفلتان داخل المجتمع الايزيدي أينما كان .


نادر دوغاتي
المانيا | 21|1|2008
www.doxata.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة