جبل شنكال يبقى شامخاً رغم أنف ألأرهاب ...!!! نادر دوغاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 تمر علينا اليوم ذكرى مؤلمه وجريمة إنسانية بشعة بحق مجتمع مسالم ومقتنع بقطعة رغيف الذي وهبه الرب له بالرغم من كل الويلات التي تعرض اليه منذ مئات بل الاف السنين , وهي ذكرى فاجعة شنكال ( جينوسايد كرعزيروسيبا شيخدرى ) ضد أعرق تاريخ وأقدم ديانة إلا وهي الديانة الايزيدية , والتي صمدت بوجه أبشع جرائم أرتكبت بحقها عبر التاريخ ألانساني , حيث عمل الارهاب السلفي فعلتهم الدنيئة ألأخيرة وولوا الى جهنم وبأس المصير وظل جبل شنكال شامخاً بصقورها الميامين وأبطالها الشجعان وخبزها الدائم ومائدتها الجليل وشهامة وغيرة أبنائها وأرتباطها بأرضها
وتاريخ أمجادها , ولم ترقع يوماً صقور شنكال رؤوسهم أمام أي هجمة تنال من عزيمتها وعزة كرامتها مهما بلغ حجم ألارهاب , ويظلون أبطال وشجعان يحتذى بهم شعبهم .
فبين الساعة السابعة والثامنة مساء يوم الثلاثاء الأسود المصادف 14 – أب – 2007 فرغ ألارهاب السلفي البنلادني الصدامي نار غضبه بتفجير أربعة صهاريج مملوؤة بالمتفجرات بين ألأهالي العزل من بني جلدتنا ألايزيديين في شنكال ( مجمع كرعزير وسيباشيخدرى )  مما أدى الى تدمير مايقارب خمسمائة بيت سكني ومحلات تجارية وأستشهاد وجرح ( 850 ) مواطن نساء وأطفال وشيوخ من مختلف الاعمار , ليس لسبب غير أنهم شعب يحمل في تاريخه المجيد خصائص تمجد حضارة الانسانية الى ماقبل الاف السنين , ويحمل عادات وتقاليد خاصة مرتبطة بأرضه وشعبه ,إلا وهي الديانة ألايزيدية التي ظهرت في جبال كوردستان ومنطقة موزوبوتاميا منذ قدم العصور ,وإداء هذه الديانة أدعيتهم ومراسيم وشعائرهم الدينية باللغة الكوردية , وأخيراً وليس أخراً الرفض القاطع لهذا الشعب الجبار والابي ( للتعريب , والتبعيث , والتهجير ) ومطالبتهم بالعودة الى أحضان الوطن الأم كوردستان بتنفيذ المادة مائة وأربعون من الدستور العراقي . كل هذا أدى الى أثارة غضب ألاحقاد من السلفيين والشوفينيين ذات ألافكار البعثعفلقية العفنة التي قتلت أبنائنا في عقر دارهم ,وأطفالنا الذين كان يلعبون في الملاعب والازقة والذين ألتفوا حول الشاحنات المملوؤة بالحقد الصدامي كل ظنهم أنها شاحنات المواد الغذائية تتوزع عليهم ,كما قتلوا البارحة ودفنوا أحياء أطفال ضحايا ألأنفال السيئة الصيت ,وأطفال حلبجة الشهيدة , والتي ستبقى هذه الجرائم البشعة وصمة عار على جبين البعثعفلقيين الصداميين الى أبد الدهر .ولم يستطيعوا العفالقة المارقين الذين حكموا العراق أكثر من ثلاثة عقود من الزمن بالحديد والنار وتركوها خراباً ودماراً بعد أن خبأ سيدهم بطل التحرير القومي في حفرة الجرذان لم يستطيعوا أن يفرضوا مأربهم الدنيئة وأفكارهم الشوفينية العفنة على إرادة شعبنا العظيم في شنكال وسيبقى جبل شنكال شامخاً رغم أنف ألاعداء مهما كبرت مؤامرات ألاعداء المارقين
.
وبهذه المناسبة الاليمة علينا جمياً ,نتمنى أن نأخذ منها دروس وعبر وكيف أستطاع العدوا أن يوحد نفسه ويوجه لنا هذه الضربة الموجعة كذلك يجب عليناأن نستطيع أن نوحيد البيت الايزيدي في الوطن والمهجر على ألاقل بتوحيد الكلمة الايزيدية وتقبل الاخر وعدم الركض وراء المصالح الشخصية . وبهذه المناسبة نطالب حكومة أقليم كوردستان بألاسراع بتشكيل مؤسسة للديانة الايزيدية بأسم المؤسسة العامة للشؤون الايزيدية ) تدير الشؤون الايزيدية الدينية والاجتماعية والادارية والخدمية فقط دون التدخل في شؤون السياسة , يديرها شخص متزن ومؤهل ينكرذاته ويحب الاخرين
.
أخيراً وليس أخراً ننحني أجلالاً وأكراماً لشهدائنا الابرار والغزي والعار للقتلى المجرمين
.
نادر دوغاتي

14 – 8 – 2007

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة