مؤتمر السلام العالمي لحوار الأديان والثقافات في مدينة مونستر ينهي أعماله في مدينة أوسنابروك . نادر دوغاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


WEGE DES FRIEDENS RELIGIONEN UND KULTUREN IM DIALOG
Münster-Osnabrück
عقد في مدينة السلام ( مونستر ) الألمانية للفترة 10 – 12 / 09 / 2017 مؤتمر السلام العالمي لحوار الأديان والثقافات، والذي يهدف الى التحاور حول مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في العالم، وذلك بحضور ممثلين عن جميع الأديان والمكونات والطوائف في العالم، حيث ألقيت العشرات من المحاضرات والحوارات التي تم فيها مناقشة مواضيع عدة في المجالات الثقافية والسياسية والدينية ومآسي الحروب ومكافحة الإرهاب وإحلال السلام العالمي.
المستشارة الألمانية أنكيلا ميركل التي أفتتحت المؤتمر في اليوم الأول بحضور رئيس الأتحاد الأوربي ورئيس نيجيريا وشيخ الأزهر ووزير التربية في حكومة إقليم كوردستان وشخصيات عالمية مرموقة، دعت المستشارة ممثلي الأديان والكنيسة الى التصدي لإحتكار الدين من قبل جماعات تعادي الإنسانية، وركزت ميركل في كلمتها على دور الأديان في احلال وتجسيد السلام، وعدم إتخاذ الدين ستاراً لشن الحروب وإثارة الفتن والعنف، مؤكده أن كل الطوائف الدينية مدعوة للوقوف بوجه المتاجرين بأسم الدين والذين يحطٌون من كرامة الإنسان .  
ديالوك أو حوار خاص حول إعادة بناء العراق ..  
أدارت جلسة الحوار مذيعة قناة الجزيرة المتألقة خديجة بن قنة
المشاركون في إداء الحوار وهم كل من السادة .. برين تحسين بك من المكون الإيزدي، خالد جمال من المكون المسيحي، عبد الوهاب أحمد الـ طه من المكون السني، جواد الخوئي من المكون الشيعي .
الحوار كان شيقاً في أروقة القاعات الأوربية رغم الإختلاف في التوجهات والأفكار والانتماءات، والمشهد الذي جمع كل هذا الفسيفساء الدينية  من ارجاء العالم كان ملفتاً للنظر خاصة في مجال حرية الرأي وتقبل الأخر وكذلك مايتعلق بالتعبير عن مأساة شعبك، الجميع يتحدث عن معانات مجتمعهم في عراقٍ جريح، نقاشات مستفيضة على طاولة الغداء الأكثر تفهماً للآخر، وممثلي المكونات والطوائف يتهمون الساسة بخلق الأزمات والحروب .
ممثل المكون الشيعي يؤكد على أن الحل هو إقامة الدولة المدنية في العراق ( دولة بلا دين .. وشعب متدين )، في الوقت الذي يؤكد ممثل المكون السني على أن ليس المناهج الدينية هي التي تبث الكراهية، بل الساسة، ويؤكد على التركيز على بناء العراق، في الوقت الذي أكد ممثلي المكونات الإيزدية والمسيحية على المعاناة والفاجعة التي حلت بهم في العراق على يد قوى الضلام وأعداء الإنسانية، بالإضافة الى تقديم كل مكون منهم لائحة مطاليب الى حكومة إقليم كوردستان لضمان مستقبل بني جلدتهم للمشاركة في الإستفتاء والدولة الكوردستانية المرتقبة، كانت جلسة مفيده  وحوار شيق وجريء .
اختتم المؤتمر أعماله بتلاوة دعاء السلام في كنيسة الـ ( دوما )، وإقامة حفلة وداع لائقة وبهيجة عصر اليوم الثالث في مدينة ( أوسنابروك الألمانية ) في ساحة الكنيسة، حيث اشعال شموع السلام وتعانق الجميع .. الكلمة الأخيرة كانت ..  كلا للحرب بل للسلام .
جدير ذكره، ان مؤتمر السلام لحوار الأديان والثقافات في العالم تنظمُ كل عام من قبل ( سانت اكيديو )، وهذا العام كان في مدينة مونستر الألمانية، وتشرفت هولندا بإستقبال المؤتمر في العام القادم 2018 .

13 . 09 . 2017
naderdoxati@hotmail.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة