الاستفتاء ودولة كوردستان ومصير الإيزديين .. نادر دوغاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بالرغم من كل الكوارث والمآسي الذي تعرض لها الإيزديون عبر العصور لكنهم أستطاعوا مقارعة الموت من أجل الحياة والبقاء، وحافظوا على ديانتهم ولغتهم الكوردية الأصيلة، كما حافظوا على إرثهم التاريخي ووطنهم الأم كوردستان وخميرتها معبد لالش النوراني قلب الإيزدياتي، وفي تاريخهم المرير والمليء بالفرمانات والكوارث قدم الإيزديون القرابين تلو الأخرى على مذبح الإيزدياتي حفاظاً على هويتهم الدينية من خطر الإنصهار، وما الفرمانات التي ارتكبت بحقنا الا دليل على حجم الحيف والمظالم التي لحقت بنا، وبالرغم من كل هذا دافع الإيزديون بكل بسالة عن أرضهم وعرضهم وثبّتوا أقدامهم الى يومنا هذا .
واليوم أستبشرنا خيراً في اجتماع القيادة الكوردستانية بقيادة السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان وبحضور أغلبية الأحزاب الكوردستانية وذلك بتحديد يوم الخامس والعشرون من أيلول القادم، موعد الاستفتاء على الاستقلال وتقرير مصير كوردستان، وبهذا الخبر السار عمت مشاعر البهجة والسرور كل بيت كوردستاني، وخاصة الكورد الإيزديين لما لهذا الخبر السار من انعكاسات إيجابية على مصير الايزديين وضمان مستقبلهم بقيام دولتهم الكوردستانية، دولة المواطنة ذات السيادة والقانون، يلملم جراحنا وشتاتنا، ويحمينا من همج الصحراء وغزواتهم، وطنٌ يكون فيه الدين لله وكوردستان للجميع، يحترم حقوق الإنسان وحرية الأديان والتعايش السلمي والأخوي لجميع الفسيفساء الكوردستاني الجميل .
إن مسألة الإستفتاء على استقلال كوردستان هو أمر يهمنا جميعاً كإيزديين لانه يتعلق بمصيرنا، واي تغريده خارج السرب سيكون سبباً في إدخالنا في نفق مظلم، وهذا ما يعمل على تنفيذه أعدائنا من خلال إيجاد فجوة في الصف الايزدي، وادعوا أبناء جلدتي الى الاحتكام الى العقل وعدم الانجرار وراء الأفكار المريضة درءاً للخطر المحدق بنا.
الخامس والعشرون من أيلول هو بداية النهاية لعصر الظلم والاستعباد والقهر، وهو أساس بناء مستقبل مشرق لأجيالنا الكوردستانية ...
لاتفوّتوا هذه الفرصة التاريخية لشعبنا.

09 / 06 / 2017

 

naderdoxati@hotmail.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة