ثوار جبل شنگال الأشم، والحشد الشعبي شيئان متناقضان تماماً .. نادر دوغاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أنهم ثوار حقيقيون، لايملكون غير سلاحهم ليدافعوا عن أرضهم وعرضهم، وكيس تتن كەڕسێ ليشفوا غليلهم، أنه الشنگالي الثائر البطل المعروف بغيرته، وخبزه، الثائر الصابرُ بين سلاسل ووديان جبل شنگال الأشم، تحمل الجوع والعطش ومأساة أكبر تراجيديا تعرض لها الايزديون في شنگال في عصر العولمة وحقوق الانسان، ولولا طوبوغرافية هذا الجبل العظيم وثواره الصامدين لكانت حجم الكارثة أكبر بكثير مما حدثت، ومقاومة صقور وثوار أبناء شنگال وقطع الطريق أمام مرتزقة ووحوش داعش بالصعود الى الجبل وحماية منافذه من هجماتهم الوحشية، واصراركم على اثبات وجودكم من اجل ان نكون او لا نكون، حيث أرتقيتم الى مقام ثوار العالم، مثال لا الحصر ( غاندي وجيفارا ومانديلا والبارزاني )، وبالدم رسمتم كوردستانية شنگال، نضالكم هذا كبرتم في عيون الشعب وجميع الشرفاء، بل أصبحتم شوكة في عيون الأعداء الحاقدين على الإيزدياتي والكوردياتي معاً، لأنكم ولدتم من رحم الظلم وصرخات النساء وعويل الاطفال وصدور الرجال الشجعان والشهداء الذين تصدوا لهجوم وحوش داعش في الليلة السوداء، التي اصبحت وصمة عارٍ على جبين العرب السنة الذين تعاونوا وساعدوا الخوارج من وحوش داعش، وكل هذا لايعني أن نندمج مع الحشد الشيعي ونصبح جزء من معادلة الحراك والعراك الطائفي . 
أيها الثوار الابطال لاتستسلموا الى إرادة الحيتان الكبيرة، ان مشروعكم هو اتباع سياسة ( فرق تسد )، والحشد الشعبي عملية مكملة لمؤامرة الكانتونات، نتمنى أن تلملموا جراح الشنگاليين وتضمدوها، وتحرروا مناطقنا وحرائرنا من دنس الوحوش المتوحشة ولم نكون جزء من مشروع عمل بيد الحشد الشعبي الطائفي ( مع جل احترامنا للإخوة الشيعة )، والميليشيات التي يقودها المالكي يتحمل مسؤولية تسليم ثلث العراق من ضمنها شنگال الى وحوش الدولة الاسلامية داعش، وأحد قوادهم البطاط ( عصائب أهل الباطل )، الذين قتلوا أربعة عشرة من العمال الايزديين بدم بارد في محل عملهم في العاصمة بغداد وأمام مرمى ومسمع الحكومة والناس في وضع النهار، واليوم يودون التوجه الى كركوك، وغداً يأمركم أيظاً بالتوجه نحو كركوك أو رمادي بإعتباركم ميليشيات تابعة للشيعة وهنا أصبح المظلوم الايزيدي جزء من الحرب الطائفية بين السنة والشيعة من حيث يعلم أو لايعلم، وهكذا ينقسم مجتمعنا الى إيزيدي شيعي وإيزدي سني، سيكتب التاريخ ولن يرحم أنها نقطة سوداء، وهنا لانريد أن يلطخ أسم ثوار شنگال الابطال بأي سوء وهم قرة عيوننا . 
الحشد الشعبي ميليشيات طائفية شيعية بأمتياز، تم تشكيلها بفتوى من المرجعية الدينية الشيعية، وبمباركة وقيادة المالكي الذي سلم الموصل وثلث العراق الى وحوش داعش، وذلك لصد هجمات داعش من على اسوار بغداد، وبعد ثمانية أشهر من تشكيلها لم تستطيع الحشد تحرير نقطة واحد من المثلث السني من سيطرة داعش عدا حماية أسوار بغداد وبدعم واسناد خارجي، بل تريد أثارة الفتن وابراز عضلاتها في مناطق كركوك وغيرها من المناطق الكوردستانية بدلاً من تحرير تكريت أو رمادي أو الموصل، وفي هذا الحشد مجاميع أرتكبت جرائم بحق الناس الابرياء حيث أدينت ممارساتهم من قبل منظمة العفو الدولية لتصل هذه الاعمال الى مستوى جرائم الحرب .
كل هذا وحسب قناعتي الشخصية لا آرى أي مبرر لأي تنسيق أو إنضمام لثوار الإيزديين في شنگال الى قوات الحشد الشيعي والتي هي جزء من قوة الهلال الشيعي المتمثل بإيران والمالكي والاسد وجميل بايك صاحب نظرية الكانتونات .
موضوع قابل للنقاش، عدم وجود مستشار سياسي لرئيس الإقليم مسعود البارزاني لشؤون الايزديدن لعكس الواقع بأمان لسيادته وصل الايزديين الى هذه الحالة من التشرذم، لأن الذين أعتمدت عليهم القيادة الكوردستانية وقيادة الاحزاب ( البارتي واليه كتي )، من المؤسف بنوا جداراً عالياً بين الايزديين وقيادتهم الكوردية، نعم مستشار سياسي إيزيدي مناضل ينظر الى بني جلدته بعين واحدة يؤمن بمستقبل شعبه لا بمستقبل الكرسي وجيبه ممكن أن يحل الكثير من معاناتنا ويلملم جراح الإيزديين .
نادر دوغاتي
naderdoxati@hotmail.com
26 . 02 . 2015

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة