نادر دوغاتي .. مَن المستفيد من المزايدات السياسية في شنگال .؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لم نتفاجأ بسياسة الحزب العمال الكوردستاني، وأجنحته السياسية والعسكرية في أجزاء كوردستان الأربعة، حيث تناقضات السياسة واضحة في أيديولوجيته، ليس لديه ‌استراتيجية أو برنامج ممنهج وواضح تجاه القضية الكوردية، وكوردستان الكبرى بشكل عام، فمن جهة يطالبون بعقد المؤتمر القومي الكوردي في الوقت الذي يعارضون فكرة بناء الدولة الكوردية التي هي حق مشروع لكل الشعوب، كما أنهم لم يعترفوا بعلم كوردستان الذي يتوسطه الشمس، رمز الديانة الكوردية الاصيلة ( الإيزدياتي )، في الوقت نفسه يطالبون بحكومة الكانتونات ( هذا المصطلح المستورد) أو الإدارة الذاتية، أو إقليم خارج جغرافية كوردستان للإيزديين، هنا ليس فقط هدفهم سلخ شنكال عن الجسد الكوردستاني بل حتى عن جسد إيزيدخان ولالش وشيخان، أنها تناقضات غريبة في سياسة حزب العمال ستؤدي في نهاية المطاف الى تمزيق وحدة الشعب الكوردي، وبشكل خاص إقليم كوردستان المتوجه نحوى بناء أسس الدولة الكوردية . 
لمصلحة مَن هذه المزايدات والاعلام القاتل ضد شنكال بشكل خاص، وإقليم وكوردستان بشكل عام، في الوقت الذي يرى العالم كله بشكل عام وبيشمركه كوردستان بشكل خاص دفاعهم المستميت عن تراب كوباني، ألا يستطيع البيشمركه أيضاً تنفيذ أجنداتهم في كوباني مثلما يقوم به حزب العمال في شنكال ؟ لكن نرى بأن دفاع البيشمركه عن كوباني من صلب واجباته المقدسة وسيعودون الى كوردستان بعد انتهاء مهمتهم القومية والوطنية .
لا أحد ينكر موقف حزب العمال الشجاع أثناء غزو داعش لشنكال بتقديمهم بعض التسهيلات ومساعدتهم بفتح ثغرة في قرية دوكرى، لكن نرجوا أن لاتتحول وقفتكم هذه الى قصة ( قميص عثمان ) وتقومون بإثارتها جهارا لغاية في نفس يعقوب . وتثيرون الفتنة بين الايزديين نفسهم قد تؤدي الى تناقض تناحري أخوي بين الايزديين أنفسهم ( لاسامح الله ) حيث لم يتحمل الإيزدييون أكثر من هذه التراجيديا التي كسرت قلوب الملايين من البشر في أنحاء المعمورة . 
لاتزيدوا جرح شنكال ملحاً، حيث لن يندمل بعد، شنكال مازالت تئن من صدمة الواقعة الآليمة، بعدها تحت سيطرة الاعداء الوحوش المتوحشة من الشيشان والافغان والعرب العاربة .. فكيف تعقدون اليوم مؤتمرات وإنتخابات وتقررون مصير شنكال وهي مازالت ترزح تحت الاحتلال الداعشي البغيض، وهل لديكم أمكانية تحرير شنكال حتى تقررون مصيرها، أم تودون عرقلة مصير التحرير لزيادة الطين بلة، وماهو هدفكم من مزايداتكم على شنكال وأهلها، لماذا لم تقيموا كانتونات في دياربكر ووان وديرسم وآكري عوضاً عن شنكال ؟ أم تودون ضرب خنجر في خاصرة الإقليم وتوجهاته المستقبلية، وتجزئة كوردستان بمعاهدات سايكس بيكو آخرى . 
في الختام .. من يريد سلخ شنكال من جسد كوردستان لديه نفس الاهداف والنوايا التي غزت وهاجمت بها داعش شنكال، ومصير شنكال، لم ولن يقرره سوى أبناء شنكال أنفسهم، ومن يحررها سيكون له كلمة الفصل بتحديد مصير شنكال .
17 . 01 . 2015 

naderdoxati@hotmail.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة