سقوط الموصل .. اللغز المفقود. ! نادر دوغاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


سرَ سقوط مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بيد بعض المجاميع المسلحة بأمرة ( داعش ) في العاشر من حزيران الماضي، لغز صعب الحل جداً، لم يصدق الكثير من الناس بما جرى ويجري،وكيف، ولماذا التخاذل والخيانة، ومن أصدر أمر هروب القادة دون الانسحاب المنظم للجيش، وترك كافة معداتهم للعدو دون مقاومة تذكر . 
الموضوع يحتاج بحثاً كاملاً وشاملاً في جوانب عدة، السيناريو هو مالكية - إيرانية - داعشية بامتياز، من أجل دعم ومساندة النظام السوري ( الشيعي - البعثي )، حيث بدء الداعشيون بعد الاستيلاء الكامل على مدينة الموصل بنقل كافة الاسلحة الثقيلة والمصفحات العسكرية مباشرة الى الاراضي السورية وقاموا بضرب فصائل الثورة السورية، وبدعم داعش تتقدم النظام السوري على الارض وتسيطر على مدن ليتجه بعدها الى مدن آخرى . 
نعم أنه لغز سياسي خطير يصعب على فهمه، ما هي الأهداف والقواسم المشتركة التي يجمع هذا الثلاثي ( المالكي - الداعش- ثم البعث وإيران )، أنه النظام السوري ( الشيعي البعثي )، إيران والمالكي، يعملون المستحيل علناً وعلى جميع الصعد من أجل دعم وبقاء النظام الشيعي السوري المنهار، الداعشيون والبعثيون أيضاً لديهم نفس الهدف، إذاً ( سقوط نظام الاسد في سوريا يعني نهاية حكم البعث من جهة وخسارة إيران والمالكي حكم دولة شيعية في المنطقة من جهة ثانية ) إذاً هناك هدف مشترك بين إيران والمالكي من جانب، والداعشيون والبعثيين من جانب اخر، وهو بقاء النظام ( البعثي الشيعي في سوريا ). القابع على حافة الانهيار ولم تنقذه المساعدات اللوجستية والخفيفة السرية، بل يجب تقديم دفعة كبيرة من المال والسلاح والذخيرة الى سوريا لضرب المقاومة والثورة السورية، وهكذا بدء التخطيط لتسليم مدينة الموصل برمته الى الداعشيون قرباناً طائفياً وهدية من المالكي الى النظام السوري وبأمر من نظام المعممين في إيران، وهكذا دخل المالكي التاريخ من باب قذر أسمه الخيانة والتخاذل والخندقة الطائفية المقيتة . 
المالكي خسر اللعبة السغيفة والمعركة بإتخاذه هذا السلوك السياسي الخاطيء والفاشل، والشعب يدفع ثمن سياسته العنجهية المتخلفة التي لاتحمل أبسط القيم الانسانية والشعور بالمسؤلية أزاء شعبه، وأقرأ السلام على العراق الموحد، وفي النهاية لم يوجد هناك حلاً أخر سوى تقسيم العراق الى ثلاثة دويلات ( كوردية - سنية - شيعية )، وان كل ما جرى ويجري يتحمله المالكي نفسه نتيجة سياسته الفاشلة . 

naderdoxati@hotmail.com
18 / 07 / 2014

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة