الاستفتاء .. وحلم الدولة الكوردية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image Nader doxati

اتجهت إنظار ملايين من الكورد الى خطاب الرئيس بارزاني التاريخي الذي تلاه في البرلمان الكوردستاني يوم الخميس الماضي، حيث كنا ننتظر بلهفة وشوق تلاوة البيان رقم (1) من قبل سيادته، ليعلن إسدال الستار على تراجيديا شعبنا الكوردي الذي عانى من ويلات وبطش وتنكيل وغطرسة الانظمة المتعاقبة على دفة الحكم منذ تاريخ تأسيس العراق والى يومنا هذا لرفع الغبن عن الشعب الكوردي التواق للحرية والاستقلال، حيث يمتلك الشعب الكوردي اليوم كل مقومات بناء دولته.

الرئيس بارزاني في كلمته طالب البرلمان الكوردستاني، بالاستعداد بتنظيم عملية الاستفتاء للمناطق الكوردستانية المحررة بعد أحداث الموصل، كخطوة أولى لتقرير مصير واستقلال كوردستان، مؤكداً عدم تراجع البيشمركة من حدود كوردستان المحررة معلناً إنهاء المادة 140 من الدستور بعد أحداث الموصل، وأشاد بارزاني بالدعم الدولي للإقليم، وهذا يدل على أن الاستقلال قادم لا محالة، وهو من أوليات نهج الرئيس بارزاني الذي أثلج قلوب الملايين من أبناء شعبه بخطابه التاريخي الهادف والحكيم، بالرغم أن الكورد كانوا يتوقعون أو ينتظرون إعلاناً حاسماً للوضع، لكن كما هو واضح أن رؤية ونظرية الرئيس بارزاني إتسمت دائماً بالموضوعية والبصيرة السياسية الصائبة التي تنسجم وتتفق مع بنود الدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي.

وحول الاستفتاء ومسألة تقرير المصير، هناك طريقتان تنسجمان لإستقلال كوردستان:-

أولأ : إعلان إستقلال كوردستان التام عن العراق، وتأسيس الدولة الكوردية، هذا بعد موافقة البرلمان بإعتباره الممثل الشرعي لشعب كوردستان.

ثانياً : إعلان استقلال كوردستان كدولة مستقلة، وتشكيل إتحاد كونفيدرالي عراقي يضم ثلاث دول: كوردية .. سنية .. شيعية ذات سيادة مستقلة على غرار النظام المتبع في أوربا ودول الخليج، وهذا سيكون الحل الانسب للعراق الكونفيدرالي الجديد بعد ما تعذر نظام العيش المشترك نتيجة الكثير من التدخلات والاجندات الخارجية في رسم سياسة العراق الحالي.

نحن اليوم أمام أمر واقع، حيث لم يتعض المالكي من تجارب أسلافه الذين حكموا العراق، أوالربيع العربي. السياسة الفاشلة والطائفية المقيتة والتفرد السلطوي للمالكي تجاه العرب السنة والعراق بشكل عام آدى الى ما نحن عليه، وخير مثال على ذلك سقوط مدينة الموصل المريع والمفاجئ على يد داعش نتيجة تخاذل قيادات الجيش العراقي رغم تسليحه الذي كلف مليارات الدولارات، كل هذا جعلنا نحن الكورد أن نفكر بمصير ومستقبل شعبنا الكوردي، حيث لم يعد ممكناً بعد الأن العيش مع هؤلاء الظلاميين.

ما العمل حول مصير كوردستان؟

إن وحدة وترتيب البيت والخطاب الكوردي في هذه المرحلة التاريخية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق حلمنا بإقامة دولتنا الكوردية وستسارع بالاعتراف الدولي لكوردستان . وإن الاسباب والعوائق التي حالت دون تحقيق الدولة الكوردية عبر التاريخ هو الخلاف الكوردي - الكوردي.

إنها فرصة تاريخية لاتعوض، وسفينة الكوردايتي تكاد ترسو الى شاطئ الامان، والمطلوب من الكورد في الاجزاء الاربعة من كوردستان، وبكافة إتجاهاتهم السياسية والايدولوجية أن يكونوا متعاضدين وموحدين أمام هذا الحدث التاريخي من أجل رفع راية دولة كوردستان، ودعم مشروع الرئيس بارزاني الذي قدمه الى البرلمان الكوردستاني لكي يكون للكورد أيضاً وطن قومي وسيادة كباقي الشعوب في أرجاء المعمورة.

أخيراً كلنا أمل، ونحن على يقين تام بأن شعبنا وأحزابنا وقيادتنا وسواعد البيشمركة الابطال ستكون داعماً قوياَ لتحقيق أمل الكورد ببناء دولة كوردستان.

عاش الكورد وعاشت كوردستان

نادر دوغاتي
06 / 07 / 2014

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة