العزيز كاك حسو نرمو .. بماذا أُرثيك

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حقاً كان خبراً صاعقاً ، ومؤسفاً وحزينً، لم يتحمله العقل، خبراً مرُ كالعلقم، بل كاد هذا الخبر المفاجيء ان يقودني الى كارثة وأنا أقود سيارتي على الخط السريع عندما تلقيت هذا النبأ الشؤم من صديق عن طريق الهاتف، بأن نجماً لامعاً قد سقط من سماء كوردستان وفي إيزدخان بالذات، وهو رحيل الصديق العزيز ( كاك حسو كما كان يرغب ان نناديه ) .. صبيحة ذلك اليوم وذلك إثر حادث مؤسف.. وقد عادت بي الذاكرة الى فترة الاخوة والصداقة التي كانت بيني وبين العزيز كاك حسو منذ ان تعارفنا قبل اكثر من عقد من الزمن، وعن ذكرياتنا من ايامنا الأولى لصداقتنا الى زيارتي الاخيره له في مبنى قائمقامية الشيخان، حيث التعب والارهاق كانا مرتسمين على وجهه من أثر العمل الشاق في منطقة جغراقية معقدة كـمنطقة الشيخان، ومعاناته من مرض مزمن في المعدة .

أيها الصديق العزيز كاك حسو …

شاء القدر ان يخطفك من بيننا مبكراً، وان تغادرنا دون وداع، لماذا ..؟

حملت روحك الى الفردوس الابدي لكن لم تفارقنا ذكرياتك ..

لم تكن هذه من شيمتك يوماً...! بل .. الشجاعة، الصبر، العقل، الحكمة، الإرادة القوية، العصامية، وأخيراً وليس أخراً الوفاء .. ليس فقط لأصدقائك، بل لوطنك كوردستان وابناء جلدتك الايزديين وكل الانسانية..

صديقي العزيز . . لماذا ترحل دون وداع، وتنثر الالم في قلوب الالوف، وتحير الوفٍ مؤلفة بمصيبة لاتعقل .. خبرُ يوجع القلب ولم يتحمله العقل .. انك حقاً نجم سقط في سماء إيزدخان في كوردستان .. كنا نعقد عليك آمالاً وأفقاً للمستقبل الواعد، طموحك لم يكن له حدود … إداريً وقائد ناجح، كاتبُ وإعلامي، ومن الشخصيات الإيزدية المرموقة، وفياً لحزبه ومسيرة البارزاني الخالد كما كنت وفياً لأصدقائك وعائلتك ..

كاك حسو .. احتضنك القبر، لكنك ستكون في القلب دوماً، سنذكرك دائماً .. في كل مكان نحل فيه .. في اولدنبورك و شيخان وسينا مسقط رأسك ومثواك الأخير .. داعين المولى القدير ان يرحمك ويخفر كل ذنوبك، ويسكنك فسيح جناته، ولنا ولذويك جميعاً الصبر والسلوان ..

رحمك الله                                                                                  

الى اللقاء في جنات الفردوس الآبدي

صديقك..

نادر دوغاتي

16 / 01 / 2013

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة