النساء ... مراد سليمان علو

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

(لماذا دائما المرأة في المخيّلة المريضة للبعض منا مجرّد جسد )؟!.
                                                                                             مراد سليمان علو
إلى المدافعة عن حقوقها المبدعة سناء طباني .
 
في البدء كان آدم ثم جاءت حوّاء .
تكّلم آدم أولا وخرست حوّاء .
وقال لها قبل أن تستعيد كل وعيها : (أنا الكل وأنت الجزء .. أنت جزء مني وبك تكتمل نفسي) ، فصّدقته ورددّت وراءه ـ قبل أن يخلق الله الببغاء ـ أنا جزء منك يا سيّدي لذا سأتبعك أينما ذهبت وسأرضى بك مهما فعلت وقلت .
وعلمّت الدرّس الأول لبناتها ولحفيداتها ، وحفظن الدرّس جيدا ، ولا زلن يتذاكرن ويحفظن واجباتهن البيتية بجدّ لكن دون أيّ اجتهاد .
***
دخلتُ محاريب الأنبياء وصوامع الأولياء وقصور الأغنياء ومساكن الأمراء ودور الوزراء ومنازل الأقوياء وأكواخ الفقراء ووجدتها هي التي تقوم بتنظيف كل هذه البيوت من القذارة .
وقفتُ بجانب آلاف المخادع ورأيتها تضحك .
وقفتُ أمام آلاف المرايا ورأيتها تبكي .
ولم أرها يوما عابسة بوجه من يرّتب المخادع  ، ولم أرها يوما غاضبة وتكسر المرايا .
***
 تفرّستُ في وجوه الآلاف منهم ، لهم قلوب الثعالب المضطربة ، ولكنها أعطتهم ذيولا جميلة.
وهم كالخنازير قذارة ولكنها ما فتئت تأكل من لحمهم .
***
مشيت من النيل إلى الفرات مرورا بكل العيون الصافية ومن الفرات إلى الكنج مرورا بكل الروافد الجارية ومن الكنج إلى الدانوب ، ولم أرها تغسل أيديها مرّة لتتبرّأ منه أو من أفعاله بل تغتسل وتغمر جسدها بالماء لتمُنح جسدا جديدا لطعناته وهي تدعو أن يضاف خطأه وخطيئته إليها فهي لا تتباهى إلا إذا كانت مثقلة بالآثام والخطايا .
***
إنك تعبدين الضعف وترتاحين عندما تجدينه في الجانب اليقظ من نفسك ، فهلاّ أيقظت جانبك النائم لتري ما فيه .
لأن كلّ ما يفعله الرجل بين الحين والآخر ليبقيك نصف نائمة يذكرك بأنك لا تزالين جزء منه ويقول لك : بما إنك جزء مني رقيق فإن فعلت شيئا  أي شيء كأنما أنا من  يقوم به ، فتمادين في الخضوع ظنا منك هو الخاضع .

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة