مازالت مضطهدة ... حجي مغسو حسو

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

المرأة لازالت تعاني من الظلم والأضطهاد في المجتمعات المغلق على نفسه. يوميا تحدث الكثير والكثير من الحوادث المبهمة الغير واضحة والمفتعلة وقسم منها هي المسؤولة عنها بسبب أخطاء ترتكبها سواء بقصد أو بغير قصد. تدفع حياتها ثمن لهذه الأخطاء. الحوادث هي ( القتل والحرق والوقوع من الأماكن المرتفعة والنتيجة النهائية هي الموت سواء بالقضاء والقدر أو بالموت المفاجئ)

المهم هي قتل انسانه لا تحسب لها أي حساب و لايوجد لها قيمة تذكر و خاصة في المجتمعات الشرقية. أسباب ارتكاب هذه الجرائم كثير بحق المرأة الشرقية ككل!! نحن هنا بصدد المرأة التي تقتل أو التي تنتحر. بسبب الحب أو أتصال هاتفي أو الزواج بالقوة أو زواج كبار السن من الصغار. هناك عواقب كثيرة تحدث بمجرد تكلم شاب مع شابه أو مجاملتها أو بمجرد القاء السلام عليها تنقلب الأية وكأن زلزالا" حدث !!! وخاصة اذا رأها أحد الأخوة أو أحد أبناء الأعمام أو المتعصبين في العائلة أو العشيرة بحجة السمعة (الشرف)!!! تعاقب المرأة عليها و كأنها صنعت من زجاج اذا رأها أحد أو تكلم معها سوف تنكسر و لايتصلح مطلقا"؟ هذا الثراث مورث من الخلف الى السلف وأصبح عادة و تتبعاتها سلبية تضر بالحرية الشخصية بصورة عامة و حرية المرأة بصورة خاصة. أما بالنسبة للرجل فهي محل فخر وأعتزاز!!!يفتخر ببطولاته أمام الأهل الأصدقاء و الأقرباء و اذا كان أحد الأبناءه فالنظرة تختلف !!!.تقاس بمعيارين أمام العائلة و مسموح له بهذه التصرفات و كأنه بطل !!!الغريب اذا تصرفت أبنته بنفس التصرفات ستكون عواقبها الموت المحقق!!!!

الأيزدية جزء من المجتمع العراقي و الشرقي له نفس العادات والتقاليد و التراث بما فيه (من سلبيات و أيجابيات). أسباب هذا الظلم كثيرة و منها:-

1-الزواج بالقوة.

2-الزواج لأجل المال.

3-الزواج بالشخص في الخارج( خارج العراق والأقليم).

4- الزواج البديل.

5-الزواج من رجل كبير بالسن.

6-الزواج مقابل الصلح وخاصة عند المصالحة للأنها القتل.

7-عدم التوعية بشكل عام وخاصة عند المرأة و رضوخها وطاعتها العمياء للأسرة بسبب الأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع.

8- وجود الطبقات الدينية بالنسبة للأيزدية (عدم التزاوج بين الطبقات الثلاثة أو مع غير الأيزديين ).

9- الأختيار السريع وعدم أعطاء الوقت الكافي للعروسين للتعرف على بعضها بشكل كافي أثناء فترة الخطوبة.

1- للثقافة والعولمة وو سائل الأتصالات الحديثة تأثير كبير على الشباب من الجنسين .

و هناك الكثير من الأسباب التي تكون فيها دائما المرأة هي الضحية. بصورة عامة المرأة في الوطن العربي لاحول ولا قوة!!! لها مكسورة الجناح والخاطر ليس لها شأن تذكر و الأكثرية يعتبرونها ناقصة عقل ودين . لا بل أخرين لايحسبونها

كأنسانة و لايتعاملون معها بالمنطق. يعتبرونها مذنبة بسبب او بغيرها و كأننا في العصور الجاهلية لم يبقى الآ وسنقوم بوأدهن( وأد البنات عادة متبعة في الجاهلية للتخلص من البنات لأنهن في نظرهم مصدر عار للأسرة يجب التخلص منهن!!!) . لو أخذنا الأسباب أعلاه والأسباب الأخرى وقمنا بتحليلها من جميع النواحي سنصل حتما الى نتيجة هي أن المراة ليس لها اي ذنب سوى انها خلقت لكي تكون إمرأه!!!.تقتل وتضطهد من قبل أعز وأقرب الناس لها وهم الأهل والأقرباء!!.

ككل أنسان المرأة لها أحاسيس و عواطف تحس و تشعر و تحب و تكره و لها الحقوق و الواجبات. يجب أن تعامل معاملة جيدة و تحترم وتؤخذ رأيها بنظر الاعتبار لأنها الأم والأخت والزوجة . ولماذا لايتم التعامل معها كالذكر ؟ ولماذا هي شريرة بنظرة الأخرين؟ ولماذا الأزدواجية في التعامل معها ؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تفرض نفسها علينا بالأجابة عليها؟.

عندما تقع الأعتداء والظلم على المرأة لا تستطيع أن تدافع عن نفسها!!! ترضخ للأوامر التي تفرض عليها من قبل الأهل والمجتمع وسلبياته. أي تكون مسلوبة الأرادة والقوة تقع في امر الواقع وتوافق على متطلباتهم ولأسباب تعرفها مقدما" (وهي العنف ضدها أو الموت المحقق) أو الخوف من كلام الناس أو التتبعات الاجتماعية التي تترتب على معارضتها أو رفضها لفكرتهم. تبقى فترة محددة تقاوم بنداخلها اذا نجحت في اجتيازها سوف تسكت وتتكيف مع الواقع الجديد!!! أما اذا لم تستطيع المقاومة تبدأ المشاكل!!! و تواجهها بشكل يومي ومستمر وتؤدي بها إلى الأمراض النفسية وبمرور الزمن تتراكم هذه المشاكل وتستمر و. يؤدي بها الى اضطرابات وانفعالات نفسية معقدة وقد تحدث نتيجة ذلك قلق و وساوس قهرية وتكون عواقبها سلبية عليها, اذا لم يتم علاجها بالوقت المناسب ستكون نتيجتها الانتحار بشتى الطرق.

وعلى مستوى الشارع الأيزيدي بعد التحرير ارتفع ظاهرة الأنتحار ومن كلا الجنسين وكان نصيب النساء اكثر من الرجال والسبب هو عدم وجود مساحة واسعة من الحرية للنساء لكي يستطيعوا عن طريقها التنفس فحريتها مسلوبة نوعا ما عند بعضهم !!!لقد وصلنا الى الحالة التي نحن فيها الأن. حيث نسمع يوميا حوادث (الحرق أو الخنق أو طلق ناري او أدوات أخرى وما أكثرها وكأنها عادة عندنا).

في معتقدات كل الأديان الانتحار محرمة وكل دين أو عقيدة يفسر بطريقتها. وهدف الأديان هي أرشاد أتباعها بعدم قتل أنفسهم ويبين لهم عقاب الخالق له في الآخرة وهذا التوجيه يؤدي بهم الى التقريب من الخالق يوميا" عن طريق اتباع الأرشادات الدينية لدى الأيزيدية. إن وجود التعاليم والأرشادات والنصوص و رجال الدين ويوم الاربعاء المقدس. على الأيزديين أن يستغلوا هذه النصوص ويتفهموا نفسياً لبيان الضرر الذي يصيب الإنسان والمجتمع والأسرة عندما ينتحر أو يحاول ذلك!!!.

هنا يطرح سؤال نفسه لماذا لانكون كالأخرين لتقوية الديانة الأيزيدية يوميا ككل الأديان لماذا هذا الاهمال في التوعية الدينية ؟ من هو المقصر ؟ هل المجلس الروحان ؟أو الآسرة الأيزيدية ؟ لقد أثبتت الدراسات بأن المتدينين و المثقفين بصورة عامة اقل اقدام من غيرهم على الأنتحار. يجب أن تشمل التوعية كل المجتمع كبارا" وصغارا". وهنا أدعوا الأباء والأمهات للقيام بدورهم في التربية و التوعية الدينية ويتعرفوا على مبادئ دينهم حتى لا يكونوا بعيدين وغير متطلعين لمبادئ ديانتهم عندما يكبرون وكذلك أدعوا جميع المعنيين بشؤون الدين وخاصة المجلس الروحاني وذي الشأن بأن يعملوا على هذه النقطة وتخصيص يوم الأربعاء للتوعية الدينية والعامة ويجتمعون ويسمعون ارشادات رجال الدين لبيان رأي الدين لهذه الظاهرة وكذلك الواعين المثقفين بالامور الدينية. لكي يتعرف شبابنا وشاباتنا على النصوص الدينية. و يكون على بينة أمرهم. علينا أن نقوم ببعض الأجراءات لكي نقلل من ظاهرة الأنتحار و لو قليلا":

  • عدم التعامل مع اللأبناء بالأزدواجية.

- توجيه كافة الأطفال الى المدارس لأن المثقفين لا ينتحر ون بسهولة.

  • أعطاء مساحة أكبر من الحرية للمرأة وخاصة عند أختيار الشريك.

  • تعيين المختصين و الملمين بالديانة من ذوي الشهادات العالية للقيام بدورهم في التوعية .

_ معالجة المرضى النفسيين وذلك بفتح عيادات أستشارية نفسية خاصة للعلاج النفسي والجلسات العلاجية.

  • إلقاء محاضرات حول الانتحار وبيان ضررها و أعطاء الحلول لأجل العلاج

  • سواء كان العلاج بالأدوية أو بالأستشارة النفسية .

من شأن هذه النقاط أن تقلل من حدوث هذه الظواهر والحوادث المولمة والتي تكون خسارتها لمجتمنا ككل. فاجعة لا تعوض واذا استمر ذلك التقليد سيصبح كارثة علينا و عادة سيئة يتقدى الناس بها يوما" كما نرها اليوم !!!

 

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة