بيان من رئيس إقليم كوردستان الى جماهير كوردستان الصامدة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

وجه السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان رسالة الى جماهير كوردستان الصامدة حول حادث إغتيال الطالب سردشت عثمان وما تمخض عنها من أمور وتوجهات تستهدف أرباك الاوضاع الامنية في إقليم كوردستان وفيما يلي نصها :

مواطنينا الكرام، الأخوات والأخوة الأعزاء

نحن اليوم أمام فترة حساسة يتواءم فيها العديد من القضايا القومية المهمة المتعلقة بمصالح شعبنا على مستوى إقليم كوردستان وعموم العراق توجب علينا وبتصميم تعزيز وحدة صفوفنا ومواقفنا وشعورنا العالي بمسؤولياتنا التأريخية.. كما أن مخاطر الدسائس وتهديدات تخريب الوضع في العراق بصورة عامة وفي إقليم كوردستان على وجه الخصوص لا تزال قائمة وبحاجة حقيقية الى الحذر والخطاب المشترك.

في هذا الوقت بالذات، قد طالت أيدي الأرهاب في الفترة الأخيرة وأستهدفت حياة الطالب (سردشت) في حادث آلمنا جميعاً، وهنا أؤكد أدانتي وشجبي لأغتيال الطالب (سردشت) وجميع الأعمال الأرهابية.. هذا في حين أن موجة الأرهاب الأسود تحصد كل يوم، وفي المناطق الأخرى من العراق، مع الأسف أرواح العديد من أبناء هذا الشعب تزامنا مع الأستقرار والأمن المستتب والسائد في كوردستاننا، وقد أصبح فقد شاب من هذا الوطن في الأجواء الآمنة تلك حدثاً شاذاً وعاملاً يؤثر أيما تأثير في ضمير كل فرد من هذا المجتمع.

إننا نتوقع جميعاً من المؤسسات المسؤولة من آسايش وأمن داخلي ألا تسمح إطلاقاً بتكرار مثل هذا الحادث ثانية وأن تكشف المؤسسات المسؤولة، وبمنتهى التفاني والمسؤولية منفذي هذا العمل المستهجن وأحالتهم الى القضاء.

إن المسؤول الأول عن أمن مواطني إقليم كوردستان هو رئاسة إقليم كوردستان ورئاسة حكومة الإقليم، وأنا بدوري شخصياً أعتبر الدفاع عن حقوق جميع المواطنين وأرواحهم سواء الذين يوافقونني الرأي ويساندونني أم الذين يخالفونني فيه، هو من أولى واجباتي وليس لأحد أن يزايد علينا في أي من هذه المناحي، لذا فأنني آمل ألا يضع أي شخص أو طرف العراقيل أمام مهمات تلك المؤسسات الرسمية التي تتولى مسؤولية المتابعة والتحقيق في مثل هذه القضايا.
إننا نشعر بأن الأتهام الباطل غير المسند في هذا الحادث وتسييسه قد أوجدا وضعاً حساساً، كما أن اتجاه الصحافة في هذا المجال وتوجهاتها وردود أفعالها قد وصلت الى مستويات غير مستحبة، إنني إذ أدعو الجميع للعمل بروح من المسؤولية والتعبير عن آرائهم أو انتقاداتهم بكل حرية، انما أتمنى أن يحافظوا على صدقية وسلامة نهج الكوردايتي والصحفي وعدم إسناد التهم الى أي شخص أو جهة دون دلائل أو قرائن، ومتى ما أستجدت البراهين المقنعة في هذا الأمر عن أي شخص أو مكون، فعلينا جميعاً، وإبتداء مني شخصياً ووصولاً الى كل فرد في مجتمعنا الأنصياع والخضوع للقانون والحضور أمام القضاء إذا ما أستوجب الأمر، فليس هناك من هو فوق القانون، كما أن الأمر يستوجب التعامل قضائياً مع كل من يوجه التهم غير الحقيقية لأي شخص أو طرف.

ختاماً أدعو الى أحترام القانون وثمرة دماء الشهداء، ونطمئن عموم الأطراف أن إقليم كوردستان آمن ومستقر وفي أحسن مناحي حماية أمن المواطنين، ولا نسمح لأي طرف أو شخص أن يهدد تجربتنا.

وأدعو الجميع الى العمل على تهدئة الأوضاع المستجدة نحو تجاوز القلق السائد وذلك عن طريق ضبط النفس ومراعاة التوجيهات وأن يكونوا في مستوى المسؤولية وأن يتعاون المواطنون وبكل إمكانياتهم مع اللجنة التحقيقية وصولاً للحقائق التي نبغيها جميعاً.

مسعود بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
19-5-2010

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة