السفير الأمريكي في العراق: الولايات المتحدة ملتزمة بالضمانات التي قطعتها لإقليم كوردستان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

•بحثنا مع الرئيس بارزاني جملة من القضايا والمسائل المهمة على الساحتين العراقية والكوردستانية

•لم أزر إقليم كوردستان بهدف الضغط على القيادة الكوردستانية إطلاقاً

•سنواصل بناء علاقات متينة مع إقليم كوردستان

•سيكون لإقليم كوردستان مستقبل مشرق لم يخطر ببال أحد

•ننتظر قدوم المستثمرين الأمريكيين لتنفيذ مشاريع أستثمارية في الإقليم

•يجب أن تحل مشكلة المناطق ( المتنازع عليها) وفقاً للدستور العراقي وخاصة المادة (140) منه

•لانية لدينا لمرابطة قوات أمريكية في إقليم كوردستان

أربيل: أعلن السفير الأمريكي لدى العراق كريستوفر هيل، أن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة وجدية بالضمانات التي أعطتها للقيادة السياسية الكوردستانية فيما يتعلق بعدد من المسائل المصيرية التي تهم شعب كوردستان. وأضاف هيل في لقاء مع مندوبي عددٍ من القنوات الإعلامية بإقليم كوردستان والذي جرى في مبنى ممثلية السفارة الأمريكية (فريق الإعمار الأمريكي) في عاصمة الإقليم أربيل،: أريد أن أطمئنكم أن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بالضمانات التي أعطتها وأنها ستسهم بشكل أكبر في حل المشكلات في العراق وخاصة تلك العالقة بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، وأعتقد أن دستور العراق الدائم هو مرجعٌ أساس لحلها، ولا أعتقد أن هناك بدائل أخرى للدستور لحل هذه المشاكل، وأن للولايات المتحدة الأمريكية مصالح مشتركة مع إقليم كوردستان ونسعى لتطويرها، كما وسنقوم ببناء علاقات متينة مع إقليم كوردستان، وأرى أنه سيكون لإقليم كوردستان مستقبل مشرق لم يتخيله أحد.

وسلط هيل الضوء على نتائج زيارته إلى إقليم كوردستان، حيث قال “إن سبب زيارته هو للإطلاع على أعمال فريق إعمار إقليم كوردستان التابع لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، والمشكلات والمعوقات التي تواجه حكومته وكيفية معالجتها، لافتاً الى أنهم عقدوا إجتماعاً مهماً مع رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني، وتم فيه بحث جملة من القضايا والمسائل المهمة على الساحتين العراقية والكوردستانية وتدارس مع د. برهم أحمد صالح رئيس مجلس الوزراء العلاقات بين إقليم كوردستان وبين الولايات المتحدة.

هذا ونفى السفير الأمريكي أنه زار إقليم كوردستان بهدف الضغط على القيادة السياسية الكوردستانية لتقديم التنازلات لأطراف عراقية، مؤكداً أن مثل هذه الزيارات وزيارات آخرى للمسؤولين الأمريكيين لإقليم كوردستان مهمة جداً للتفاهم والإتفاق حول العديد من المسائل التي تهم الجانبين، معرباً عن سروره بالتطورات التي تشهدها مدينة أربيل في جميع الميادين، وإهتمام حكومة الإقليم بمجالات الإستثمار وتشجيع المستثمرين للمجيء إلى الإقليم لتنفيذ المشاريع الخدمية والإستثمارية، مشيراً إلى أنهم ينتظرون قدوم المستثمرين الأمريكيين إلى الإقليم لتنفيذ المشاريع الإستثمارية.

وحول العلاقات بين الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كوردستان ومستقبل المشكلات والمسائل العالقة بين الجانبين، قال السفير الأمريكي: العلاقات بين الجانبين تتطلب جهوداً مضنية من قبلهما بغية حل القضايا العالقة بينهما، مشيراً إلى أنهم ينتظرون نتائج الإنتخابات النيابية المقبلة، حيث سيكون لها تأثير كبير على العملية السياسية والعلاقات بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، معبراً في الوقت ذاته عن تفاؤله بمستقبل هذه العلاقات، مؤكداً إنها تتطور يوماً بعد يوم.

وفيما يتعلق بأوضاع الأقليات في العراق وخاصة في الموصل والأخطار المحدقة بهم، قال السفير هيل “إن مشكلة الإقليات في الموصل هي مشكلة كبيرة وحلها يتطلب فترة من الزمن، مؤكداً ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لها وخاصة للمشكلات الأمنية في تلك المنطقة، وأن القوات الأمريكية والجيش العراقي وقوات البيشمركة في نقاش مستمر حول إيجاد الحلول والطرق السليمة لبسط الأمن والأمان في المناطق المتنازع عليها، كما وأن هناك مشكلة سياسية في تلك المناطق وأن الامم المتحدة تعمل جاهدةً على حلها (في إشارة إلى مسألة المناطق المتنازع عليها) والولايات المتحدة مستمرة في مساعدة فريق الامم المتحدة لحل هذه المشكلة، وإننا نرى بأنه يجب أن تحل مشكلة المناطق المتنازع عليها وفقاً للدستور العراقي وخاصة المادة 140 منه، إضافة إلى ايجاد حل سياسي لها”.
هذا ونفى هيل وجود مشروع لتمركز قوات أمريكية في إقليم كوردستان كما ورد في بعض وسائل الإعلام.

وحول المخاوف من قيام البعثيين بإنقلاب عسكري في العراق أو إحداث تمرد عسكري، أو الدخول بقوة في العملية السياسية عبر الإنتخابات المقبلة، قال هيل “إن البعثية انتهت في العراق”، ملقياً الضوء على المآسي والويلات التي حلت بالشعب العراقي على يد النظام البعثي البائد

وفي تفاصيل أكثر تطرق السفير هيل الى مسألة الضمانات الأمريكية المقدمة للكورد وقال: لقد أعلنا للقيادة الكوردستانية مراراً أننا سنكون باستمرار متعاونين معهم وقريبين من قضاياهم ومنها مشكلة الحدود بين بغداد وأربيل وأن الدستور العراقي هو الأساس لمعالجة عموم القضايا المشتركة أو المختلف عليها وأن ما أود قوله هو أن للولايات المتحدة مصالح مشتركة مع إقليم كوردستان وراغبة بصدق في أستمرار الوضع الأمني المستقر فيه والتقدم في عموم المجالات ونساعدة لضمان تطوير المناحي الأمنية والإقتصادية فيه فبلادي صديق جيد لشعب كوردستان.. وشدد على أنه : لأمر إستثنائي أن يساعد هذا الإقليم ذو الإدارة الذاتية (الفدرالية) والإقتدار والسلطة القوية ، في تحقيق العديد من المكتسبات السياسية لشعبه، وكذلك الحال في المجالات الأنمائية والبناء الأقتصادي والأجتماعي.. وأضاف: أن الإدارة الذاتية (الفدرالية) المنصوص عليها والمعترف بها في الدستور العراقي هي هدية لا تقدر بثمن للأجيال القادمة.. مؤكداً أن بلاده منشغلة الآن بمسائل أهم من فتح قنصلية لها في الإقليم منها الوجود الدبلوماسي طويل الأمد في العراق ومعالجة الحدود الأدارية المختلف عليها فضلاً عن وجود فريق إعمار مهم ومتخصص في الإقليم ينفذ العديد من المشاريع المهمة في الإقليم وغيرها من المسائل المهمة وقناعتي أننا سنبحث لاحقاً، وعند الأنتهاء من هذه القضايا المهمة مسألة فتح قنصلية أمريكية في الإقليم.

وبصدد التحالفات وضمانات التعاون والصداقة الأمريكية على مستوى المنطقة والعالم قال السفير هيل: نحن نحتفظ بتحالفات وصداقات جيدة مع العديد من دول العالم ولكن دون أن تكون هناك أية وثائق موقعة معها معتبراً صداقة وعلاقة الولايات المتحدة مع الكورد بأنها علاقة طويلة الأمد مؤكداً مساندتها لمعالجة القضايا العالقة بين إقليم كوردستان وبين حكومة العراق الفدرالي مؤكداً أن الصداقة الأمريكية الكوردية هي ليست وليدة اليوم بل تعود لفترة زمنية طويلة ووفقاً لوجهات نظرنا الثنائية للمسائل التي تهم مصلحة هذه البلاد.. والتعاون المشترك وأضاف: ومن الضروري التنويه الى المساندة التي أعلنها البيت الأبيض قبل عدة أسابيع لإقليم كوردستان ولم نعمل أو نرغب إطلاقاً في تأخير المادة (140) من الدستور بل عملنا جاهدين المعالجة هذه المسألة بشكل جدي، وفي أشارة الى تطلع معالجة الولايات المتحدة للقضايا العالقة في العراق قبل أنسحابها منه قال ما معناه.. إن اغلبية القضايا التي تتحدثون عنها هي إقتصادية ودستورية ولا علاقة لها بمسألة بقاء القوات الأمريكية أو أنسحابها من العراق، ثم عبر السفير كريستوفر هيل عن سعادته بزيارة إقليم كوردستان ولقائه المثمر مع الرئيس البارزاني وكبار المسؤولين فيه وأضاف: أن أربيل اليوم هي مدينة حافلة بالحرية والنشاط وأن الأستثمار في الإقليم وصل درجة متقدمة مع دول الجوار وخص بالذكر تركيا ولبنان متمنياً أن يصل المستثمرون الأمريكيون قريباً.. الى إقليم كوردستان والأستثمار فيه والأسهام في تطويره أكثر.

(SB) 

صوت العراق

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة