البلاغ الختامي الصادر عن إجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني
عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني إجتماعها الإعتيادي في 14/1/2010 برئاسة الرئيس مسعود بارزاني بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الكورد وكوردستان وفي مقدمتهم البارزاني الخالد وإدريس بارزاني .
إستهل الرئيس بارزاني إفتتاح الإجتماع بتقديم التهاني لرفاقه في قيادة الحزب لكون الإجتماع ينعقد في بداية العام الميلادي الجديد، وتم التطرق الى الوضع الدولي والإقليمي وما فيه من تطورات ومستجدات لاسيما ما يخص العراق منها . تم تناول الوضع في العراق وكوردستان في إطار التطورات والمستجدات، وناقش الإجتماع بإهتمام وإسهاب حديث الرئيس وتطوراته وتقرر التفاعل مع الأحداث على ضوئها . وعلى صعيد العراق توقف الإجتماع بإهتمام عند الوضع السياسي وإستعداد العراق بمكوناته السياسية والقومية والشعبية لخوض الإنتخابات البرلمانية التي ستجري في 7/3/2010 متمنيا للعراق والعراقيين الموفقية والنجاح في إجتياز العملية الإنتخابية بشكل ديمقراطي وضمان أمن وسلامة وإستقرار العراق وعمليته السياسية مع التأكيد على الإلتزام التام بقانون الإنتخابات وقواعد السلوك الإنتخابي لكي يظهر العراقيون بالمظهر اللائق داخليا وإقليميا ودوليا .
كما أكد على ضرورة إتخاذ المقدمات اللازمة لمرحلة ما بعد الإنتخابات وإستبعاد الوطن من أي فراغ إداري وفي مختلف مناحي الحياة العامة .
أما على الصعيد الامني فقد خصص الإجتماع مساحة كبيرة لمناقشة عمليات التصعيد الامني وقلق الشارع العراقي من تداعيات هذا التصعيد، وأكد على ضرورة تحرك مكونات العملية السياسية لبدء الحوار فيما بينها، لاسيما الأطراف الأساسية في العملية لتوفير مستلزمات التصدي لهذا الوضع والحد من دون وقوع ما لا يحمد عقباها، وإنجاز فكرة جبهة وطنية عراقية الى حيز الوجود من الأطراف التي تمسكت بالدستور وتقبل ببرنامج هذه الجبهة وتلتزم بقراراته والتي لا بد أن يكون من ألويتها تناول موضوع الأجهزة الامنية بما فيها القوات المسلحة، وكذلك معالجة روحية الإنفراد في الحكم والعلاقات الإقليمية والدولية والامن وعبرت اللجنة المركزية عن إستعداد الحزب الديمقراطي الكوردستاني للمساهمة الجادة والفعالة في هذه المسؤولية الوطنية وفي هذه الظروف بالذات. أما على صعيد كوردستان تناول الإجتماع أوضاع الإقليم وإدارة شؤونه والتقدم المستمر على الصعيد الأمني وتقديم الخدمات ، وبحث بشكل إيجابي دور رئيس الإقليم والبرلمان والحكومة في هذه المرحلة المهمة وتتطلع اللجنة المركزية الى المزيد من الأداء العصري في ترسيخ العمل المؤسساتي لإدارة شؤون الإقليم وتقديم الخدمات وإنجاز المزيد من المشاريع في مختلف الميادين.
كما أشاد الإجتماع بدور رئيس الإقليم والقوى السياسية في تهدئة الأوضاع في الإقليم، وتقدير روح الشعور بالمسؤولية من لدن المواطنين وأحزابهم السياسية في تفهم أهمية هذه المرحلة والإستجابة لنداء السيد رئيس الإقليم بهذا الصدد والرجوع الى الأسلوب الديمقراطي لحل المشاكل بعيدا عن التشنج . وناشد الإجتماع كافة الأجهزة الإعلامية الى الإرتقاء الى مستويات أعلى من المسؤولية للحفاظ على الامن الأهلي للإقليم كجزء من رسالتها المقدسة وعلى صعيد متصل بمسألة الامن الأهلي في الإقليم وتطوير العملية السياسية والتعايش الديمقراطي بين مكونات الإقليم السياسية والقومية والدينية . أكد الإجتماع على ترسيخ التحالف الإستراتيجي بين الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني بإعتباره الحجر الأساسي والمهم لتحقيق السلام في الإقليم والدفاع عن مكتسباتنا القومية والوطنية ، وفي محور آخر أكد الإجتماع على العلاقات الحسنة مع دول الجوار على أساس الإحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية كما أبدت اللجنة المركزية عن سرورها لرغبة الجارة تركيا وما أعلنتها بصدد الإنفتاح الديمقراطي وحل المسألة الكوردية وإعتبرتها خطوة حكيمة من منطق أن طريق السلام والتفاهم والديمقراطية هو السبيل الأفضل لحل المشاكل ، أما على الصعيد التنظيمي تناول الإجتماع بشكل دقيق التقدم الحاصل كما ونوعا في الإنتماء الحزبي وتوسع الرقعة التنظيمية للحزب وقدر عاليا دور كوادر ومسؤولي الحزب لما بذله ويبذلونه من جهد في هذا المجال داعيا اياهم بتفعيل العملية التنظيمة وبذل كافة الجهود في إعداد الجماهير للمشاركة في الإنتخابات البرلمانية العراقية القادمة وإعتبار المشاركة ضرورة للمسألة القومية كما أكدت اللجنة المركزية على ضرورة عقد المؤتمر الوطني القادم للحزب في النصف الأول من هذا العام ، وأوصت المكتب السياسي بإتخاذ الإجراءات العملية من أجل ذلك وأهدت اللجنة المركزية بتحياتها الى عوائل الشهداء الأبرار والمؤنفلين وكذلك المعوقين وجماهير كوردستان منتخبا لها حياة حرة سعيدة وعاشت كوردستان وعاش الكورد .
اللجنة المركزية
14/1/2010


