الأخوة العربية الكوردية كذبة وضحك على الذقون ... محمد شمس الدين بريفكاني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

یؤسفني أن أكتب عن هذا الموضوع الحساس وبهذا الإتجاه، لكنها الحقيقة، والحقيقة مهما كانت صعة أو مرة يجب أن نمتلك الشجاعة الكافية للتحدث عنها، ودراستها ووضعها على طاولة البحث وأمام الرأي العام، بل وتوجيه النقد إليها أيضا. والحقيقة ليست مطلقة دائما بل نسبية، لذلك يجب أن لا نسحب هذه الحقيقة على الشعبين العربي والكوردي بالمطلق أي بنسبة مائة في المائة، فهناك حالات كثيرة من الأخوة الصادقة وفي فترات زمنية مختلفة، جمعت بين فئات من أبناء القوميتين الرئيسيتين في العراق كأفراد وعوائل وعشائر، وصلت إلى حد التزاوج وإختلاط الأنساب، لكن هذه الحقيقة لا تمثل في أقصى مدياتها أكثر من 10%، ومع ذلك يجب أن نذكرها ونشيد بها.

وإذا رفعنا النسبة إلى 20% إبعادا لفرضية الطعن والشكوك، فسيبقى هناك 80% من أبناء القوميتين أو بالأحرى القومية العربية، لا تؤمن ولم تؤمن يوما بأن هناك أواصر إخوة حقيقية تربطهما ببعض، فجميع العوامل بينهما مختلفة، إبتداءا من عامل التأريخ واللغة والثقافة من ضمنها التراث والفلكلور، بل وحتى الجغرافية، فطبيعة وتضاريس كوردستان الجبلية تختلف كثيرا عن طبيعة وتضاريس بقية أجزاء العراق. بالإضافة إلى أن الكورد يعيشون على أرضهم هذه منذ آلاف السنين، قبل مجئ العرب إليها هربا من قحط الجزيرة العربية طلبا للماء والعشب، وإن هذا الجزء من كوردستان لم يكن على مدى تأريخه عراقيا، بل ألحق بالعراق قسرا بعد الحرب العالمية الأولى.

فقط عامل الدين هو الشئ الوحيد الذي يجمع بين القوميتين، الدين الإسلامي الذي فرض علينا أيضا بالقوة وبحد السيف والأنفال، حين أرسل ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب سنة 13 هجرية جيشا من المؤمنين كما أسماه، على رأسهم سلمة بن قيس الأشجعي وقال له بالنص { سر بسم الله، قاتل في سبيل الله من كفر بالله، فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم الى الإسلام فإن أبوا فادعوهم إلى الخراج أي الجزية فإن أبوا فقاتلوهم فإن الله ناصركم عليهم. قال سلمة فسرنا حتى لقينا عدونا من المشركين فدعوناهم الى ما أمرنا به أمير المؤمنين فأبوا الإسلام وأبوا الخراج فقاتلناهم فنصرنا الله عليهم، فقتلنا مقاتلتهم أي رجالهم القادرين على القتال، وسبينا ذراريهم أي نسائهم وأطفالهم، وجمعنا الرثة أي أموالهم} كتاب البداية والنهاية الجزء السابع غزوة الأكراد خبر الأشجعي ــ وكتاب تأريخ الطبري ومصادر إسلامية أخرى كثيرة.

أقول بأن إنكار رابطة الأخوة العربية الكوردية وعدم الإعتراف بها، أو تهميشها وعدم التعامل والتعايش وفق أسسها، يأتي دائما من الجانب العربي، والموقف الكوردي السلبي من هذه الحقيقة هو دائما رد فعل على الموقف والتصرف العربي.

فلو القينا الضوء على هذه العلاقة الجدلية ونظرنا إليها من جميع الجوانب التأريخية والدينية والسياسية والإجتماعية، سنكتشف بسهولة بأن الكورد شكلوا على مدى التأريخ رافدا مهما وكبيرا ساهم في إغناء التأريخ والتراث العربي والإسلامي في كافة مجالات العلوم والدين واللغة، من خلال المئات من العلماء والمفكرين والقادة، الذين وضعوا جل خدماتهم وعصارة أفكارهم وزهو إنتصاراتهم على طبق من ذهب وقدموها إلى العرب والإسلام، لست هنا في صدد ذكر أسماءهم ـ لمن أراد معرفة الأسماء والتفاصيل، عليه فقط البحث في شبكة الإنترنيت عن أسماء العلماء والمشاهير الكورد في التأريخ الإسلامي ـ وكان الكورد دائما يميلون بل يندفعون بحماس للوقوف إلى جانب جيرانهم العرب إخوانهم في الدين، عند الشدائد والغزوات او التهديدات الخارجية، خاصة التي كانت تشكل خطرا على الدين الإسلامي.

ولنا في القائد الكوردي صلاح الدين الأيوبي وما قدم من إنتصارات كبيرة وخدمات جليلة للأمة العربية وللإسلام خير مثال، رغم إني شخصيا لا أكن له أي إحترام لأنه لم يقدم شيئا لشعبه، بل لا يختلف في نظري عن طه الجزراوي الكوردي الذي خدم العرب وحزب البعث الصدامي.

وقد سجل التأريخ مآثر الكورد في الذود عن العراق الحديث، حين سارعت فصائل الكورد المسلحة خلال ثورة العشرين بالإنتقال إلى الجنوب، والوقوف إلى جانب إخوتهم العرب في محاربة الإستعمار الإنكليزي وتحرير العراق. ولا يجب أن ننسى دور الضباط والمراتب والجنود الكورد الذين إنخرطوا في صفوف الجيش العراقي، وشاركوا في جميع معارك العرب القومية ضد إسرائيل، بالإضافة إلى آلاف الشباب الكورد الذين دفعهم الحماس إلى أقصى درجاته، فسافروا إلى فلسطين بإيمان وبإندفاع ذاتي، وقاتلوا كفدائيين في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، ضحوا بأرواحم الطاهرة وسالت دمائهم الزكية على أرض فلسطين، من أجل قضية العرب التي لم يكن لهم فيها ناقة ولا جمل.

وهؤلاء العرب أنفسهم تناسوا كل التضحيات والأرواح والدماء الكوردية، ولا حقا سكتوا عن كل الجرائم اللإنسانية المروعة التي إرتكبها مجرم العراق صدام حسين بحق الشعب الكوردي، بعد أن أغدق على رؤسائهم وشيوخهم وإعلامييهم وحتى رجال دينهم وفنانيهم الأموال الطائلة والرشاوي وكوبونات النفط. حتى ياسر عرفات نفسه قيل له إن صديقك صدام حسين ضرب الشعب الكوردي بالأسلحة الكيمياوية، فقال قولته الشهيرة ـ شو بدو يعمل فيهم، يرش عليهم ماي ورد} .

أما عن إخوتنا العرب في العراق، خاصة القادة والمسؤولين والسياسيين الكبار، فحدث عنهم ولا حرج. والله لم يكونوا يوما إخوة لنا، وإن كان الأمر يبدو وكأننا كنا إخوة في مرحلة ما، فلم نكن سوى إخوة ألداء، ولم تكن تلك الأخوة الظاهرة والهشة سوى نتيجة لضعف الحكومة المركزية في بغداد وقوة الحركة الكوردية، وكان الهدف منها دائما كسب الوقت وتعزيز القوات العسكرية وتحقيق مكاسب سياسية.

فمنذ إندلاع ثورة أيلول المباركة سنة 1961 ومطالبة الكورد حينها بالقليل من الحقوق القومية التي تمثلت آنذاك بالحكم الذاتي لكوردستان والديمقراطية للعراق، شهر إخوتنا في الدين والوطن السيف العربي بوجهنا، وتعاملوا معنا معاملة الأعداء، مستخدمين جميع الأسلحة التي كانت متوفرة لديهم، إلى أن وصلت في زمن صدام إلى إستخدام كل أنواع الأسلحة المتطورة والمحرمة دوليا، منها الغازات السامة والأسلحة الكيمياوية، ولم نجن من إخوتنا في الدين والوطن، سوى الإعتقال والتعذيب والقتل وعمليات الإبادة الجماعية والأنفال وحرق القرى والمدن وتغيير الهوية القومية، بالإضافة إلى التعريب والتهجير والتهميش والإقصاء، وإغدقوا علينا بالكثير من الأوصاف والتسميات، كالخونة والمتمردين وأعداء الوطن والجيب العميل.

وبالرغم من ممارسة جميع هذه العمليات الإجرامية القذرة بحق الشعب الكوردي، وفي جميع المراحل والحقب التأريخية، لم يحاول هذا الشعب مطلقا نقل الصراع إلى داخل المدن العراقية حتى المتاخمة لحدود كوردستان، بل لم تكن هذه الفكرة أو الإستراتيجية واردة في مخيلته، ولم يلجأ إلى الرد بالمثل أو الإنتقام، ولم يقتل مدنيا واحدا بريئا طوال فترات الصراع، وخلال إنتفاضة آذار المباركة سنة 1991 القت القوات الكوردية بالتعاون مع الجماهير الكوردية المنتفظة، القبض على أكثر من مائة ألف عسكري عراقي من قوات الفيلق الخامس، التي كانت متواجدة في كوردستان ومن مختلف المراتب، تم التعامل معهم بما يليق ويتناسب مع القيم والمبادئ والأخلاق الكوردية، فتم إطلاق سراحهم جميعا وعادوا إلى ذويهم ومدنهم معززين مكرمين.

لقد كانت اليد الكوردية ممدودة دائما إلى الحكومات العراقية المتعاقبة وإلى الشعب العراقي عامة بالمحبة والأخوة والدعوة إلى السلام والتعايش المشترك، بصيغة تحفظ إحترام خصوصية الشعب الكوردي، وتعترف بحقوقه القومية المشروعة، التي لم تصل يوما لا سابقا ولا الآن، إلى مرحلة المطالبة بالإنفصال وحق تقرير المصير، والذي هو بالتأكيد حق قومي مشروع. لكن الشعب الكوردي لم يعمل على تحقيقه بل فضل البقاء ضمن عراق ديمقراطي فدرالي موحد، لكن هذه اليد الكوردية كانت تلوى دائما، وتقابل بالدعوة إلى الرضوخ والإنصياع إلى قرارات السلطة في بغداد، التي كانت تتسم دائما بالظلم واالقهر وإنكار الحقوق، والإجحاف بحق هذا الشعب المضطهد.

وهاهو التأريخ يعيد نفسه مرة أخرى ويضع لا كبيرة أمام عبارة الأخوة العربية الكوردية، ففي العراق الجديد عراق ما بعد دكتاتورية صدام حسين وحزبه البائد، وبعد أن أشرقت شمس الحرية على العراق وشعبه، وبدأ عهد جديد من الديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان، ومشاركة جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي في العملية السياسية، التي نجحت في وضع وإقرار دستور جديد إتسم بالديمقراطية، وضمن الإعتراف بالحقوق القومية والثقافية والسياسية للجميع، خاصة الشعب الكوردي، لما له من تأريخ طويل وحافل في مقارعة الظلم ومحاربة الطغاة، وما قدم من تضحيات جسام على هذا الطريق المشرف. وأيضا لدوره الفاعل والكبير في العملية السياسية وبناء العراق الديمقراطي الفدرالي الجديد، حيث تضمن الدستور الإعتراف بفدرالية أقليم كوردستان بمواد دستورية ثابتة، وافق عليها الشعب العراقي بالكامل من خلال ممثليه في برلمان العراق الجديد.

لكن أين مكان الأخوة العربية الكوردية في إعراب العملية السياسية الجديدة، وأين هي في فكر وإسترتيجية وعمل القادة والمسؤولين الجدد، الذين جاء أكثرهم من الشارع بل من الحضيض بدون أية خبرة في إدارة شؤون الدولة، وبدون إمتلاك للحد الأدنى من الروح الوطنية والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والمواطن، ليتبوأوا مواقع متقدمة في إدارة الحكم، ويجلسوا على كراسي السلطة، ويتحكموا في رقاب العباد، ويعيثوا في البلد فسادا ونهبا، وتخريبا وإستهتارا وإنتهاكا للدستور، دون أي إحترام للقوانين والحقوق والحريات العامة والخاصة،

فكيف يفهم أمثال هؤلاء معاني الأخوة وقيمها الإنسانية النبيلة ! وكيف نتوقع منهم الإلتزام بالدستور الذي لايكنون له أي إحترام، الذي قال عنه كبيرهم المالكي، لقد وضعنا الدستور ووافقنا عليه في مرحلة صعبة كانت الدولة فيها ضعيفة، والآن بدأت تظهر عيوبه، وفيه الكثير من الألغام التي بدأت تنفجر في وجهنا، والألغام التي يقصدها هي بعض المواد التي أقرت للإعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي، وفي مقدمتها المادة 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المستقطعة من كوردستان والمتنازع عليها.

لقد أثبت المالكي بالفعل وبالملموس بأن أخوته بل وأخوة كل السياسيين العرب للشعب الكوردي، هي أخوة هشة وفارغة مبنية على المصالح والمكاسب السياسية والشخصية، وتظهر هذه الأخوة إلى الواجهة فقط في حالات ضعفهم وحاجتهم إلى الدعم الكوردي، أما في حالة قوتهم وإمساكهم بزمام السلطة، فتصبح الحقوق الكوردية ألغاما، وتصبح كوردستان عدو الله كما قال مقتدى الصدر، ولا يختلف باقي القادة والسياسيين عنهم إلا بمقدار حاجتهم إلى الشعب الكوردي، ومدى ضعفهم أو قوتهم.

المالكي الذي إستفاد كثيرا هو شخصيا وحزبه الدعوة الإسلامية من مساندة الشعب الكوردي في مراحل نضاله ضد نظام البعث، حيث وفر لكوادره وأنصاره الأرضية والدعم والحماية،وبعد سقوط البعث وصل إلى بغداد عن طريق كوردستان، وعندما خسر في إنتخابات سنة 2010 لصالح الدكتور أياد علاوي، وأصيبت العملية السياسية في العراق بالشلل، نتيجة لتمسك المالكي بالسلطة وبقاء العراق بدون حكومة لثمانية أشهر، أيضا إستفاد المالكي من الدعم الكوردي، حيث جلس على كرسي رئاسة الوزراء لدورته الثانية بجهود الرئيس مسعود بارزاني وبموجب إتفاقية أربيل، وعند محاولة بعض الكتل السياسية سحب الثقة منه، إستفاد من دعم ومساندة الرئيس جلال طالباني له، الذي كان له الدور الكبير في أفشال مشروع سحب الثقة. المالكي مدين بالكثير والكثير للشعب الكوردي وقادته، ليس على مستوى المصلحة الشخصية فحسب، بل على مستوى إدارة الحكم والعملية السياسية في العراق، وبناء وترسيخ أسس الديمقراطية، وكان عليه أن يكون الأقرب إلى الشعب الكوردي، والأكثر فهما وإدراكا للأخوة العربية الكوردية، والأكثر عملا على تثبيت ركائزها وتعميق معانيها، لكنه مثل جميع الذين سبقوه والذين معه وأيضا كل الذين سيأتون بعده، تنكر لكل عهوده ومواثيقه وإلتزاماته الدستورية والسياسية والأخلاقية مع حكومة وشعب أقليم كوردستان، وها هو بعد أن أصبح دكتاتور العراق الجديد، الحاكم المطلق، ووزير كل الوزارات، والقائد العام للقوات المسلحة، يطعن الأخوة العربية الكوردية بخنجره المسموم، ويخطط بكل خباثة وبلا أخلاقية سيسجلها التأريخ عليه، بشن هجوم عسكري على المناطق المتنازع عليها في أقليم كوردستان، بقوات خاصة أنشأها تحت إسم قيادة عمليات دجلة، وهو يعلم جيدا بأن الكورد سوف لن يقفوا ساكتين أو متفرجين أو مكتوفي الأيدي، بل سيقفون بالمرصاد صفا واحدا ضد نواياه العدوانية ومخططاته الخبيثة، التي ستتحطم على أرض كوردستان، أمام قوة وشجاعة وإرادة الشعب الكوردي وإيمانه بقضيته العادلة.

بالتأكيد الشعب الكوردي لا يريد الدخول في أية مواجهة عسكرية، ولا قيام أية حرب جديدة، ولا إسالة أية دماء عراقية كوردية كانت أم عربية، وفي حال إندلاعها لا سامح الله فسوف لن يكون البادئ بها، لكنه بكل تأكيد سيدافع بشرف عن أرضه وشعبه وحقوقه القومية التي لا ولن يتنازل عنها، وسيثبت للعراقيين وللعالم مدى الغباء السياسي والإداري والعسكري الذي يتمتع به المالكي، الذي لم يفهم التأريخ ولم يستوعب معانيه، وقد نسي أو أنساه كرسي الحكم ما آل إليه مصير من سبقه من الطغاة، وخاصة مثاله الذي يسير على خطاه، دكتاتور العراق المقبور فأر الحفرة صدام حسين،

هذه هي حقيقة علاقة الأخوة التي تربطنا مع قادة عراق اليوم، وهي كذبة كبيرة نقنع بها أنفسنا، ونضحك من خلالها على بعضنا، وهي لا تختلف في شئ عما كانت عليه مع قادة العراق طوال العهود السابقة، فهي في جوهرها علاقة اإستغلالية إستعلائية تسلطية، أو حتى عدائية مستترة، تبدو وتظهر بأوجه وأشكال مختلفة، تماشيا مع المرحلة والظروف والقوة والمصالح.

لذلك علينا نحن الكورد أن نفهم هذه الحقيقة، وأن نعمل تحت مظلتها، ووفقا لمدى إنعكاسها على أو إرتباطها بحقوقنا القومية، وأن نتعامل مع الشعب العراقي العربي عامة والمسؤولين القائمين على الحكم خاصة، خارج إطار ومعاني الأخوة وبطريقة تكون فيها الأولوية لسيادتنا وإستقلاليتنا، وبما يخدم مصالح شعبنا وأقليمنا في هذه المرحلة التي نسير فيها بثبات نحو بناء وترسيخ الأسس والبنية التحتية وتوسيع شبكة علاقاتنا الدولية، من أجل الإستعداد وخلق الأجواء والظروف المناسبة لإعلان دولتنا الكوردية التي ننتظرها منذ زمن بعيد، وأراها اليوم قاب قوسين أو أدنى.


المانيــــــــــــــا

yusufgerman@yahoo.com

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة