عاصِفة تَعصِفُ بجيلٍ من أبناءنا في قرى ناحية القوش. ... داود مراد الختاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

في سنة 2003 استبشرنا خيراً بسقوط النظام البائد، وتم فتح المدارس الكردية في جميع المناطق المستقطعة من أقليم كردستان، والمعروفة اليوم بمناطق المشمولة بالمادة (140) من الدستور العراقي، في البداية تم تعين مجموعة من المعلمين والمدرسين من ابناء المنطقة على ملاك وزارة التربية في أقليم كردستان، ومن ضمنها منطقة تلكيف .

لكن بعد مرور عدة سنوات على تدريس اللغة الكردية في مناطقنا، ونظراً لحاجة تربية تلكيف الى الكادر التدريسي، تم نقل ما يقارب من (400) معلم ومدرس المتعينين على ملاك الاقليم من أبناء الموصل الناطقين باللغة العربية الى مدارس قرى القوش ضمن تربية تلكيف، مما زاد في الطين بلة، فبدلاً من سد الشاغر للتدريس باللغة الكردية، نقلوا أناساً لايجيدون اللغة، هؤلاء لايجيدون ولو كلمة واحدة من اللغة الكردية فكيف يُدرس بهذه اللغة، ولكن عليه تطبيق القرارات والدخول الى الصف، وفي بعض الاحيان يطلب منه بتدريس مادة ليست من ضمن اختصاصه أيضاً، والغريب في الامر جميعهم نقلوا الى قرى ناحية القوش، دون نقل البعض منهم الى مناطق آخرى.

هؤلاء طلبوا من التربيتين في نينوى ودهوك بان يتم نقلهم الى تربية نينوى، كي لايفقدوا مصيرهم وفرصة تعينهم وانقاذهم من محنة حقيقية، وهي عدم امكانية التواصل مع التدريس باللغة الكردية، وخجلهم من عدم ايصال المعلومة العلمية الى الطلاب وهم أمانة في اعانقهم، لكن لم تحصل الموافقة من قبل تربية نينوى، وهؤلاء المعلمون والمدرسون أثروا بشكل كبير على سير الدراسة في مناطقنا، وطلبتنا أصبحوا ضحيتهم .

نناشد السادة أعضاء التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، وأعضاء برلمان كردستان، وتنطيمات الاحزاب الكردستانية، واعضاء مجلس محافظة نينوى، ومركز لالش الثقافي في دهوك، واعضاء المجالس في قضاء تلكيف وناحية القوش وكل المثقفين والخيرين.

ومن جهة أخرى نناشد السيد وزير التربية في الاقليم والمديرية العامة للتربية في دهوك ومديرية تربية تلكيف، بالتدخل في الموضوع، وإنقاذ هؤلاء الاطفال الابرياء من كارثة حقيقية تهدد مصيرهم...


وهناك بعض الحلول الممكنة:


  1. حالياً تم تعين مجموعة كبيرة من أبناء محافطة دهوك على ملاك تربية دهوك وقد وقعوا على عقد التدريس لمدة خمس سنوات في مناطق خارج مدينة دهوك، ولم يتم توزيعهم لحد الان، فمن الضروري ارسال (700) معلم ومدرس منهم الى تربية تلكيف، لسد الشواغر، والمواد المكلفة بها من قبل اخوتنا من المعلمين والمدرسين الناطقين بالعربية، وهذا العدد يستطيع سد شواغر (50 ) خمسون مدرسة في قرانا وبدوامين صباحي ومسائي، وعدد الطلبة بالالاف، وعلى المديرية العامة للتربية في دهوك عدم احتساب معلمي ابناء الموصل ضمن مجموع الملاك المطلوب للمدارس في تربية تلكيف، لكونهم لايستطيعون أداء مهمتهم بالشكل المطلوب، ومن جهة أخرى نرجو عدم ارسال معلمين ومدرسين من المتعينين لهذه السنة الى تربية تلكيف وهم لايجيدون اللغة الكردية.


  1. هناك مجموعة كبيرة من المعلمين من مناطقنا والمنتسبين الى تربية نينوى والان يداومون ولا يمارسون مهنة التدريس لعدم وجود طلبة اللغة العربية على ملاك تربية نينوى، يرجى نقل هؤلاء المعلمين الى تربية دهوك كي يتم الاستفادة منهم ، علماً ان أكثرهم قد درسوا اللغة الكردية قبل الان، أو على الاقل تنسيبهم من تربية نينوى الى تربية دهوك، وبالمقابل نقل أو تنسيب معلمي ابناء نينوى من تربية دهوك الى تربية نينوى.


  1. نناشد السادة من معلمينا ومدرسينا الذين يمارسون عمل الادارة كمدراء ومعاونين، ولديهم حصص اسبوعية مقررة ، للمدير (خمسة حصص)، والمعاون (إثنا عشر حصة) بان يُدَرس المواد الرئيسية، لانه نرى وللأسف أكثرهم قد خصص لحصصه في الجدول الاسبوعي، المواد (النشيد، الفنية ، الرياضة، المدنية، الدين) أي ما معناه أنه لايدخل الى الصفوف، نحن ندرك ان عمل الادارة عمل شاق، ولكن في هذه الظروف، علينا جميعاً أن نتعاون من إجل إنقاذ هذا الجيل، كي يواكب مسيرة التعليم في عالمنا المتطور.

وفي الختام لاننسى جهود إدارة وكوادر تربية تلكيف من اجل سير العملية التربوية في مدارس هذه القرى، ولكن هناك أشياء خارج نطاق إمكانياتهم.


والله من وراء القصد.

 

Dawd_2009@yahoo.com

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة