حماية المناطق المستقطعة من أولى المهام للامن القومي الكوردستاني (المناطق الايزيدية نموذجا) بقلم: شيخ زيدو باعدري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

في نكسة اذار المشؤومة عام 1975 وبعد المؤامرة الخيانية الدولية الكبرى على الشعب الكوردي: المكان: الحدود العراقية الايرانية والوقت كان مغربا وكانت المرة الاخيرة التي كان فيها البارزاني الخالد في كوردستان حيث التقى بمجموعة من البيشمركة والمسؤولين والاعلاميين حيث وجه احدهم اليه سؤالا : والان ماذا عن كركوك والمناطق الاخرى؟ فاجاب بالحرف الواحد: انني الان في احرج ظروف امر بها ولكنني ومع ذلك اكثر اصرارا وتمسكا بكركوك وشنكال وخانقين وشيخان ولن اتنازل ولو بقيد شبر واحد عن ارض كوردستان. هذا كان موقف البارزاني الخالد تجاه المناطق المستقطعة , ولنلق نظرة على مدى جدية واخلاص المسؤولين في هذه المناطق والتزامهم بهذا النهج المبارك.
اضافة الى تفشي الفساد الاداري وسياسة الاهمال والتهميش وانتشار العطش والجوع وقلة الخدمات الصحية والتعليمية وضرويات اخرى للحياة اليومية فانا بكل حزن واسف شديدين نرى ان الاجهزة الامنية في هذه المناطق مريضة بالفساد الاداري والاسوء من ذلك خوفنا من الاختراق.
وبالقاء نظرة سريعة على الماضي القريب اي بعد سقوط الصنم والى يومنا هذا فان اعداء الانسانية واصحاب العقول الشوفينية والراديكالية يحاربوننا ونحن في عقر دارنا , فعلى سبيل المثال فلقد كان القتل والخوف والتهديد المباشر سلاحهم الوحيد لاخلاء مدينة الموصل من الكورد عامة والايزيديين خاصة حيث قاموا كخطوة اولى بطرد مايقارب 500 عائلة ايزيدية واضعاف هذا العدد من الكورد المسلمين وتهديدهم بالقتل , وبالفعل لم يقصروا في تنفيذ تهديدهم هذا. وكخطوة ثانية قاموا بمنع الطلاب الايزيديين بالقدوم الى جامعة الموصل وقتلهم في الشوارع عمدا وكان هذا نصيب الايزيديين الذين كانوا ينزلون الى مدينة الموصل لقضاء حوائجهم اليومية كعيادة الطبيب اولشراء قوتهم اليومي وقد ترجم هؤلاء القتلة تهديدهم حرفيا حيث قاموا باعدام 24 عاملا ايزيديا في وسط مدينة الموصل وفي وضح النهار تحت راية الله اكبر في حين ان الله بريء منهم ومن اعمالهم ولاننسى في هذا المضمار ان نذكر جريمة شنكال النكراء عندما بكت لها جبين الانسانية جمعاء وهي اكبر جريمة في العراق بعد جريمة حلبجة اضافة الى رمي واعدام الايزيديين اينما وقعوا في مصيدتهم هنا او هناك وانفجارات اخرى في تلسقف وختارة واخيرا 3 انفجارات الواحدة تلو الاخرى في بعشيقة (مدينه الزيتون) والحبل على الجرار والله الساتر من القادم من هذا الاهمال الامني.
وبتعليل بسيط ولو من شخص عادي حول سبب تلك الانفجارات والجرائم نجد بان الجواب هو ان جميع الكورد في الموصل والايزيديين خاصة قالوا نعم نعم للدستور ونعم لاسترجاع حقوقنا وكرامتنا المسلوبة وارادوا التعليم بلغة الام ولان الكورد هناك من خلال تعداد نفوسهم وموقعهم الجغرافي سيجعلون من الموصل مدينة كوردستانية متعددة القوميات والاديان كما كانت عبر التاريخ قبل عصر التعريب لهذه الاسباب واخرى نجد بان اعداؤنا هم منظمون في اغتيالنا وارهابنا في عقر دارنا.
وهنا نتسائل: هل ماتقوم به الاجهزة الامنية الكوردستانية الحكومية منها والحزبية بالمستوى المطلوب؟ وهل هؤلاء المسؤولين يتذكرون حرص البارزاني الخالد الشديد على هذه المناطق؟ الجواب الحتمي هو بالنفي ولذلك يشكل هذا خطرا جسيما على الامن القومي الكوردستاني باجمعه.
فلو القينا نظرة على المناطق الايزيدية فاننا نلاحظ بانه هناك اهمالا كبيرا في الخدمات التربوية والصحية والمواصلات بل وحتى ماء الشرب والغسيل , وكاتب هذه السطور على قناعة تامة بان الخلل يكمن في شخصيه الكثير من المسؤوليين في هذه المناطق ولايدرك هؤلاء المسؤوليين الاهمية الكبيرة لتلك المناطق في الاستراتيجية الكوردستانية ويرفعون تقاريرهم الى القيادة الكوردستانية الحكيمة مبتدئين بالعبارة التالية : سيدي كل شيء تمام وعلى مايرام واصبحوا من الاثرياء على حساب هذه المناطق واذا سال احد الاشخاص واحدا من اؤلئك المسؤوليين المقصريين عن قلة الامن وسوء الخدمات في تلك المناطق فسرعان ماياتي الجواب في قالب جاهز مسبقا مفاده ان الظروف الامنية لاتسمح بذلك.
وحسب قناعتي الشخصيه بأن القياده الكوردستانيه غير مقصره في الأمر ولكن نرجو منها مراجعه ومتابعه دقيقه لوضع المنطقه لأن الكثير من المسؤلين من العسكرين و المدنين نسوا ايام الجبل و نسوا قدسيه الكوردايتي ومفاهيم البارزاني للسير حثيثا على تلك الخطى والمبادئ القيمة ولتكون مصدر طاقة لهم في اداء واجبهم كما يرام لانهم يتصرفون كما تملي عليهم اهواؤهم فمثلاالفساد دخل في جهاز الدفاع والأمن وللاسف الشديد فكم من الأشخاص مسجلون لاخذ الرواتب فقط دون ان يتواجدوا في اماكن عملهم ولو لدقائق وحتى الكثير من المداومين مشغولون بأمور التجاره وبأشياء تافهه اخرى من العيب ذكرها في المنابر المفتوحه.
وهنا يحق لسائل ان يسال: لماذا لم يجرىء احد المسؤولين على التقدم بالاستقاله عن منصبه بسب فشله الذريع , وقد يكون الجواب معيبا في هذه الحالة الا انه في الحقيقه والواقع ليس في ذلك ادنى عيب انها على العكس تماما تعتبر جراة وثقافة حضارية لاننا نجد في الكثير من البلدان المتقدمه عندما يكثر نسبة الرسوب اوتفشي الأمراض او الأنفلات الأمني و.. نجد في اليوم التالي قدوم احد الوزراء او المدراء لتقديم الاستقاله من منصبه عن طوع واختيار , لأن من العيب و من الفضاحه ان يحدث كل هذا الفساد وتلك الخروقات والانفلات الامني فلا نجد استقالة واحدة بل على العكس من ذلك فنجد ان المسؤوليين قد استمسكوا بمناصبهم اكثر والتصقوا بكراسهم اشد من السابق هذا في المناطق المستقطعه عامة والمناطق الايزيديه خاصه لذا ومن هذا المنبر نرى من واجب القياده المشهورة بتاريخها النضالي المشرف ان تتابع اؤلئك المسؤولين المقصرين في تأدية واجبهم لأن سكان هذه المناطق في الغد القريب سيذهبون لصناديق الاقتراع ويقولون مرحى ل هه ولير وباي باي يا بغداد وهذا ليس بالأمر اليسير والا سيكون لسكان هذه المانطق موقف اخر وسوف يرفعون بيد علم كوردستان وصور البارزاني الخالد وصور لشهدائنا الأبرار وسيحرقون سياراتكم الفخمه ويطردونكم من ديار العز والكرامه.
واخيرا نذكر موقف اهالي بعشيقة وبحزاني ودورهم الريادي في تربية الايزيدية بالادعية والاقوال الدينية الكوردية من جورجيا والى عفرين منذ قدوم شيخ آدي عليه السلام
ومن الجدير بالذكر بانه وخلال ثورتي ايلول وكولان وبالرغم من قساوة البعث فقد قام اهالي بعشيقة وبحزان بكتابة شعارهم المشهور: بعشيقة وبحزان فداء للبارزان وان تفجيراتكم الجبانة لن تفصل شنكال وشيخان و بعشيقة وبحزان عن كوردستان بل ان ذلك سيزيدنا اصرارا وحبا وتمسكا بكوردستان. ومن هذا المنطلق فاننا نطالب القائمين على جهاز الامن القومي الكوردستاني ان يكونوا اكثر حرصا واهتماما في محاسبة المقصرين بواجبهم ومكافاة المخلصين حتى ننام قرير العين

zedobaedri@hotmail.de

 

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة