منهجية التسلح المبكر من قبل السيد المالكي ..... لماذا .. ؟؟؟؟ بقلم / خالد تعلو القائدي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

لا يختلف اثنان عن أهمية بناء دولة قوية ومتسلحة بأحدث الأسلحة المتطورة في مواجهة الأخطار التي قد تعسف بتلك الدولة ، ولكن في الوقت نفسه فكرة التسلح فكرة منبوذة جملة وتفصيلا لما تخلفه من دمار وخراب وانهيار لنهجية التسليمفهوم الإنسانية في العديد من الدول والمجتمعات ، فكم دولة أصبحت ضحية التخلف والجهل وتراكم الديون عليها بسبب حروب طاحنة بأسلحة تقليدية وثقيلة ومحرمة ، وما أجمل أن تبنى مجتمعات على أساس التحضر والتطور بعيدا عن وجود مؤسسات عسكرية ، واليوم والعراق مازال يعاني من مقررات البند السابع بسبب امتلاك الطاغية صدام لأسلحة اجتاح بها دول الجوار وادخل الشعب العراقي في حروب طويلة امتدت لأكثر من عقدين من الزمن ، واستخدم تلك الأسلحة في قتل شعبه وكان الشعب الكوردي هم أكثر من عانوا من التسلح في العراق عندما استخدم الطاغية صدام تلك الأسلحة في قتل وتشريد الآلاف من الأكراد ودمر المئات من المدن والقرى الكوردية بتلك الأسلحة ، ونحن في الحقيقة نتخوف من إقدام السيد المالكي على إبرام صفقات أحادية الجانب مع روسيا والتشيك في شراء طائرات حربية نخشى مهاجمة الشعب الكوردي بها مستقبلا كما فعل الطاغية صدام في القرن الماضي ، نعم قلنا سابقا نحن في حاجة الى الأسلحة للدفاع عن أرضنا وحضارتنا وممتلكاتنا ولكن من الضروري التفكير بشكل منطقي في الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي في العراق ، فنحن اليوم بحاجة الى توفير الغذاء والأمان والسكن لشعبنا ، وتطوير اقتصادنا ولسنا في حاجة الى مدافع ودبابات وقاذفات وطائرات حربية ، ولماذا نؤجر طائرات النقل من الشركات الخارجية ولماذا لا نشتري تلك الطائرات بدلا من الطائرات الحربية التي لا تستخدم إلا في دمار المجتمعات والشعوب ، أليس من الأفضل العمل على بناء عراق متحضر ومتطور ثقافيا واقتصاديا وتجاريا وسياحيا قبل التفكير بإبرام صفقات تجارية للتسلح المبكر في العراق ، إنني أرى ان هذه الصفقات لا تلاقي ترحيبا في الشارع العراقي بأكمله ، وصرف المليارات الدورات لشراء طائرات حربية هي منهجية غير صحيحة في الوقت الحالي ، وهنا نسال كم مدرسة أو مستشفى كانت ستبنى من المليارات الدولارات التي صرفت وستصرف لشراء بضع طائرات حربية او أسلحة ثقيلة نتخوف من استعمالها داخليا قبل ان تستعمل خارجيا ، كذلك نتخوف من بناء عروش دكتاتورية مسلطة على الشعب العراقي في بغداد من قبل السيد المالكي الذي فشل لحد ألان كرئيس وزراء عراقي منتخب في حل العديد من المشاكل التي تعسف بالعراق وأهمها المشكلة بين المركز وإقليم كوردستان ، وتطبيق بنود الدستور العراقي وخاصة المادة 140 التي تعتبر من الضروريات الملحة في إنهاء السجالات بين المركز والإقليم ، ولو عمل السيد المالكي على شراء المواد الغذائية لسد الأفواه الجائعة بدلا من أفواه المدافع التي قد تستخدم ضد الشعب الجائع ، إننا نتطلع الى بناء دولة مؤسساتية مدنية متحضرة ومتطورة وليس الى بناء دولة مؤسساتية عسكرية خطيرة في الوقت الراهن .   

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة