اعتذار البرلمنتار .. اتهامات باش بقان .. بين الاستغلال والمصلحة ؟؟؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

اتضح  لنا  جليا   بان المعادلة    التي نتجت مؤخرا ( اعتذار من الايزيدين كورديا  زائدا اتهام باش بقان    مؤديا   إلى   تحليلات ومواقف متباينة ايزيديا  ) عن   مؤتمر  أو  تجمع   ديار بكر الايزيدي ومن بعده    لم تكن أبدا بمدخل   الصدفة أو   حكم  القدر و الظروف  إنما هي   ناتجة لخطط  مبرمجة مسبقا لربما   لجعل الايزيدية  نقطة استغلال     دين لسياسة   وتاريخ لمصالح  ...مكان لتوثيق نجاح الخطة... وزمان    لتعزيزها ’طبعا  كل هذا  يعود  بالدرجة الأولى    إلى عدم  احتكام   القيادة الايزيدية  الدينية  والسياسية بالعقل  والتفكير   لمثل  هذه    المؤتمرات  وعدم دراستها بشكل مستفيض من ما  سيطرح وما سينتج عنه وكذلك عدم  فسح  المجال لمشاركة الجميع لدواعي  سياسية  لهذا نجمت   منها معادلة   معقدة جدا عند طرحها  للتوازن   تحوي   على عنصر الايزيدية واحتمال الراجح من بعدها يحذف  بداعي الاختصار لان لم تكن  أساس المسألة  بل   لتضليل و تضبيبها   لمراوغات   سياسية بعيدة   المدى وصراعات  مزمنة ..
حيث بالرغم من فهم وإدراك  الشارع الايزيدي الغاية   من كل طرف   ومنذ تصريحات الباش بقان الخطيرة التي  اتهم من خلالها   جميع الايزيدية دون استثناء بالإرهابيين    ولو بطريقة غير مباشرة منتهجا سياسية وأيدلوجية إسلافه الذين حاولوا بكل  قواهم      القضاء على الايزيدية   في العقود الماضية ليس بسبب ما  سوى  لكونهم يختلف معهم  في الدين والعبادة لله  عز وجل ولسقي     نفسيتهم  الهمجية المتوحشة و وتجسيد أفكارهم الملوثة     البربرية. إلا أنها  لا تعني  لا توجد للايزيدية مصلحة في ذلك  بل  إنا أرى  لو  تم استغلال    هذا المطب والغطيط   بشكل مدروس ومخطط  من قبل الايزيدية سيجعل من  اتهامات  اردوكان وثيقة مهمة و  تاريخية لاعتذار  ترك  وموقفه ,  والعمل من اجل   إيصالها إلى المنابر    العالمية  للحقوق  الإنسان    والأقليات  وتقصي  عن حقائق تلك الجرائم التي يندى بها  جبين   الحيوانية   قبل  الإنسانية بحق الايزيدية .
 حيث كثير  من كتاب الايزيدية والغير  الايزيدية   رجحوا   سبب اختيار  مكان وزمان  ومناسبة الاعتذار لأسباب  سياسية     كما أسلفنا الذكر  بحتة  لصناعة   مطب  يقع به      الخصم  ,فإنها  كانت      الاعتراف  بحقيقة من اجل تحقيق غاية .
وكثيرون أيضا  فسروا  اتهامات      الباش بقان  اردوكان للايزيدية  لاتمد صله الله بهم  أو   أنهم  إرهابيين  وسبب  اختيار ه   المكان والزمان  والمناسبة ترجع  لتحقيق  نفس الغاية  والهدف  لنيل  من  متمردي أفكاره ( لان المكان      يقبع فيه أفكار    سلفية  إسلامية    وزمان    للتزامن  مع   اعتذار  زميله في العمل   وموالي أعداه,  تورك للايزيدية     لبث روح الفتنة   والتفرقة بين  الايزيدية   والكوردي الراديكالي من  جهة      الكوردي  المتدين  والمقاوم السياسي  من  جهة اخرى إذ الاعتراف بنيتة و وخلفيته    الإسلامية المتطرفة تجاه   من هجرهم وشردهم  إسلافه  بفعل حملات   الإبادة  الشاملة  والاعتزاز    بتاريخ اسود   صفحاته   حمراء   بدم الانسان من اجل  تحقيق نفس هدف الجهة    المضادة.
فهنا    الفضاء المناسب للايزيديين  من اجل استغلال  استغلايية  الطرفين   من خلال نقطتين مهمتين   ...اعتراف البرلمنتار بحقيقة تاريخية .... وبيان سوء نية الباشبقان لفتح صفحات  الماضي   المطرزة   بوحشية  العثمانيين الهوجاء بحق الايزيدية  وإيصالها  إلى   منابر العالمية   الذات العلاقة    لاعتراف     واعتذار  تركيا   من ما فعله سلاطينها    بحق   الايزيدية  عبر العصور وعندها  ستشفي غليل الايزيدية ولو قليلا  وستحظى بأمل واطمئنانه أكثر في الحرية والحياة  .وسيؤمن  الايزيديين  بولاء  قياداتهم   الدينية والسياسية أكثر ليست في تحقيقها  فقط   بل بمجرد   البحث عن القضية والعمل عليها  .
 
ديار نعمو الختاري 
3_11_2012

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة