كونفرانس دياربكر بين الخفايا والاسرار) و (الانطباعات والنتائج)؟) ... شيخ زيدو باعدري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

بين فترة واخرى نسمع من البعض المعروفين بصنع الاخبار ونشرها قد تعتبر للوهلة الاولى سارة وايجابية لامثيل لها عن طريق بعض القنوات المملوكة لهم مثل عقد كونفرانس بعد طبخه اكثر من مرة في الدهاليز وعبورها بفلترات دقيقة حتى تتناسب واهواءهم متجاهلين النتائج السلبية لها وكانهم يقومون بقص شريط لافتتاح جمهورية ايزيدخان الكبرى من قفقاسيا الى سنجار مرورا بعفرين وويران شهر  حيث يتمنى المرء رؤيتها ولو مرة واحدة في الاحلام , وطبعا اتى هذا نتيجة الفشل المتكرر لهؤلاء في حياتهم السياسية والاجتماعية وكلما اكتشف بصمات اصابعهم المزيفة رفعوا راية الايزيدياتي وادعوا بانهم  سيكملون رسالة الشيخ ادي عليه السلام ولكن في حقيقة امرهم هم امميون وملحدون اكثر من مؤسسي هذه المبادئ الطوباوية.

     من ابجديات العمل السياسي والتنظيمي ان يقع المرء في اخطاء ولكنه يستطيع الاستفادة منها لاحقا ولكن هناك ايضا اسس وخطوط حمراء يجب عدم تجاوزها واخذ الحيطة والحذر منها ومن الجنون المغامره او المقامره بها.

ومن النادر جدا ان يربح احدهم في قضية ما واذا حصل ذلك جعل نفسه البطل الاوحد (السوبرمان) وفي حال فشله يرمي باخطائه وذنوبه على الاخرين الابرياء.

ان لكل كونفرانس في العالم ثلاثة عوامل: الاعضاء والزمان والمكان وكل عامل لايقل اهمية عن الاخر وتماشيا مع المنهج الحضاري فاننا نجتنب ذكر الاشخاص.

اما بالنسبة للعامل الاول فهناك ثلاثة انواع من المؤتمرين:

1.                المخططون وهم القلائل الذين خططوا ودبروا في الدهاليز المظلمة ويعيش اغلبهم في الغربة فمن المفروض على اللجنة التحضيرية لعقد كونفرانس باسم الايزيدية ان تتحلى بالصفات التالية: العلم والاكاديمية في السير والنهج والحياة والنزاهة والكفاءة والسمعة الحسنة اضافة الى العامل الوطني القومي وعدم خروجهم على مبادئ الدين..

2.                عامة المؤتمرين والذين بغالبيتهم لايدرون شيئا سوى تنفيذ الاوامر والمعروفون  بمقولة: (سيدي كل شيء تمام) ورفع الايادي بالايجاب دوما ويسمون شعبيا بجماعة (بزي Bijî Bijî)

3.                الضيوف النبلاء ذوو حسن النوايا وخير مثال على ذلك هو المجلس الروحاني الموقر وايمانهم بان الله سوف يحاسب المذنب عما اقترف من ذنوب وان طهارة هؤلاء الروحانيون سوف لن تترك اؤلئك بدون حساب واود ان اؤكد على امر هام هو ان نبتعد عن الشخصنة وعدم ذكر اسمائهم لان الهدف هو المبدا وليس الصراع مع الاشخاص وخير برهان على ذلك هو اعتمادهم على المباغتة والمفاجئة في توزيع الدعوات في الاوقات الحرجة كاستغلال عيد الجه ما وضيوفهم الغرباء في لالش نموذجا.

اما بالنسبة للعامل الزمني فاننا نلاحظ بان هذا الكونفرانس اتى بعد عدة انجازات عظيمة تدخل التاريخ من اوسع ابوابه:

1.الزيارة المباركة للمير مع المجلس الروحاني الى ضريح البارزاني الخالد حيث كان المرحوم الخالد من اصدقاء المير والايزيدية في الشدائد والمحن.

2.زيارة كاك نيجرفان الى لالش وشيخان وصداها الواسع الانتشار في الاوساط العالمية وامره باعمار وترميم لالش بدقة وامان واقامه بعض المشاريع الحيوية في المناطق الايزيدية لانهم يزوروننا دائما في عقر دارنا والقائلين لحاكم بغداد انذاك بانه اما ان الايزيديين هم اكثر الكورد اصالة او لايوجد شعب باسم الكورد وان الامراء الايزيديين ليسوا امراء للايزيديين وحدهم بل انهم امراء للكرد جميعا وهذا محل فخرنا واعتزازنا وهذا ماتفضل به سيادة الكاك مسعود بتاريخ 27.09.1991 في باعدرة الامراء.

3.تشكيل وزارة خاصة بالشان الايزيدي وقناة فضائية ايزيدية حيث قام كاك نيجرفان باهدائهما الى الكورد الايزيديين في كل مكان.

4.القراران الاميريان اللذان اتخذهما المير في الاونة الاخيرة وصداهما الواسع احدهما كان التبرع الكامل لخيرات لالش وطاووس للايزيديين المحتاجين وثانيهما تشكيل برلمان ايزيدي مصغر يتالف من 100 عضو تقريبا.      

5.اللقاءات المهمة والزيارات المكوكية للمير والمجلس الروحاني الى البيت الابيض والفاتيكان والسويد وهولاندا وبلجيكا وجورجيا وكذلك زياراته المستمرة الى المانيا ولايسعنا في هذا المضمار ان ننسى زيارة المير والمجلس الروحاني الى ارمينيا ولقاءاتهم هناك باصحاب القرار وطلب الكوتا للايزيديين  ومن الجديز بالذكر بان ارمينيا قطعت اشواطا بعيدة المدى لكي تعترف تركيا بمجازر الاقليات القومية والدينية مثل الارمن والايزيديين.

6.تكريم المير في مجلس الشيوخ البلجيكي.

7.النجاح الباهر لمركز لالش في اعلاء الشان الثقافي الايزيدي في المحافل المهمة وقيام حكومة الاقليم بانشاء مديرية عامة في وزارةالاوقاف التي تلعب دورا ايجابيا كبيرا في الشان الايزيدي لان الاثنين يمثلان العين الساهرة لتشخيص مصلحة الايزيديين والدفاع عنها.

هذه النقاط وغيرها مثل محاولة بعض المثقفين الايزيديين انشاء جائزة اميرية لكل ايزيدي مبدع او غير ايزيدي ابدع في الشان الايزيدي على غرار جائزة نوبل السويديةونقطه اخرى جديره بالذكر هي قرارجريءبجعل الأعياد الأيزيديه الأربعه عطل رسميه وجعل الأربعاء الأحمر عطله رسميه من خانقين ال زاخو دفعت البعض الى التخطيط في الدهاليز لصرف النظر عن هذه المنجزات الكبرى الى عقد كونفرانسات لابراز انفسهم دون ان يقدموا اية خدمات اوجهود للايزيديين وهذا قد يؤدي بالنتيجة الى الحاق الضرر بالايزيدية خاصة والكرد عامة وبما انهم لايستطيعون ان يقدموا اي خدمات تذكر للايزيديين فانهم يحاولون التشويه والتضليل على ماانجزه الغير وخير دليل ووثيقة قاطعة على ذلك هو مابثته (قناة)او برنامج جرا تزامنا مع انعقاد الكونفرانس عبر توجيه التهم والكيل الباطلة تندى لها جبين الانسان وياللعجب الشديد لاؤلئك المؤتمرين الذين سمعوا تلك التهم الباطلة والدعايات المغرضة وسكتوا عنها بالرغم من ادراكهم الحقيقة كما هي فالويل للساكت عن الحق.

وبالنسبة للعامل الثالث اي المكان وهوآمد او دياربكر المحتلة كما يزعمون هم انفسهم. انني والله شاهد على مااقول لااقلل من قيمة المكان لعدة اعتبارات منها انها تعتبر بالنسبة للكورد بمثابة مدينة القاهرة لان آمد هي اكبر مدينة كوردية ويذكر اسمها في تراثنا الديني وفيها نيشان شيخو بكر ومكان ملحمة الشيخ ميرزا الانقوسي ضد العثمانيين واخيرا فقد اكتشف تل (كري مرازا) حيث ثبت اصالة الكورد وحضارتهم عامة والكورد خاصة حيث يرجع تاريخ تلك الاثار الى 12 الف سنة وهذا يعتبر اكبر اكتشاف لعمر التاريخ الانساني الحضاري اضافة الى قناعتي ويقيني بحسن الضيافة وتمسك الايزيديين في منطقة دياربكر بدينهم وعاداتهم وتقاليدهم وعلى الرغم من مرور اكثر من ستمائة عام على الاستعمار العثماني والتركي الحديث لهم فانهم لايزالون متمسكين بلغة الاباء والاجداد واقوالهم وادعيتهم.

ولكن الامر الذي يدفعني الى انتقاد إنتقاء المكان هو انه لايوجد في كل تركيا اكثر من 300 شخص ايزيدي والبقية لاجؤون في اوربا وخاصة في المانيا, ان عقد المؤتمر في آمد قد ادى خدمة كبيرة للحكومة التركية وثانيهما فقد ابطل المؤتمر قضايا اللاجئين الايزيديين من كوردستان تركيا في اوربا

اضافة الى سبب جوهري اخر وهو ان اللغة الكوردية في آمد ممنوعة الى يومنا هذا فباي منطق سيكون الدين الايزيدي مسموحا به هناك.

وهنا اود ان اسجل على المؤتمرين نقطة اخيره وهي انهم يريدون ان يقولوا للعالم بان تركيا             ليست خالية من الايزيدية وان امورهم على مايرام وبهذا قدموا خدمة مجانية على طبق من ذهب للحكومة التركية  !!!!!!!!

واود ان اطرح سؤالا على اؤلئك الذين خططوا ودبروا الكونفرانس: اليس من الاولى والاجدر انعقاد مؤتمر مثل هذا في هه ولير المحررة, خيمة الكورد اينما كانوا, التي شرعت تدريس ديانتنا في المدارس وعلمتنا لغتنا الام او في لالش النوراني حيث انطلق منها الحد والسد الايزيدي لمناقشة البيروسترويكا الايزيدية كما ادعوا؟

ان الذين عقدوا ذلك الكونفرانس لم يدركوا الابعاد والمخاطر الناجمة عن ذلك وماتصريح اوردغان الا دليل على ذلك لان الايزيديين اصبحوا جسرا لعبور طرف سياسي عليهم حتى يصلوا الى ماربهم لانهم اتخذوا الايزيدياتي ستارا يصلون بها الى اغراضهم والاهم من ذلك كله هو السلبيات العائدة على الايزيديين حيث شارك في المؤتمر قلة قليلة وغاب عنه الكثير .من اصحاب الشان لان توحيد البيت الايزيدي يحتاج الى الجميع. ان هذا الجسر الذي استخدموه لمصالحهم قد حملوه اكثر من طاقة حمله وهذا سيؤدي بالنتيجة الحتمية الى هدم الجسر بهم.

ان جميع المكونات العرقية والدينية في كوردستان مثل التركمان و بالرغم من وجود اكثر من 10 دول تركية والسريان والكلدان والاشوريين والشبك وحتى الصابئة يتخذون من هه .ولير مكانا وملاذا امنا يؤوون اليه في امورهم الهامة والمصيرية

ومن هنا فاننا نناشد المجلس الروحاني والوجهاء والكتاب والسياسيين وجميع المواقع والمنابر الايزيدية ان يكونوا حريصين اكثر لان المنطقة برمتها تمر بربيع متغير ولاننا البقية الباقية من 73 فرمانا وقدرنا هو تشتتنا في شتى انحاء العالم وعددنا حسب المبالغين فيه لايتجاوز مليونا واحدا

ان المشاركة او القيام لعقد كونفرانس ديني عالمي ليس بالامر المهين ان لم ياتي بدون دراسة مسبقة وعلمية دقيقة سيكون نتيجته الفشل المحتوم ويصبح حبرا على ورق فلو القينا نظرة الى البروسترويكا الكورباتشوفية نلاحظ بانها ادت الى انهيار السوفيت ليس جغرافيا فقط بل وسياسيا مما ادى الى فقدان هيبتها السابقة وحتى اليوم لايجرء الازهر 

والفاتيكان على تغيير جوهر الدين



zedobaedri@hotmail.de

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة