بارزاني من دهوك: لن نسمح بإضعاف أسس التعايش السلمي في كردستان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أربيل 24 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- زار رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني دهوك منذ يومين، وشدد لدى لقائه مع اهالي ومكونات المدينة، اليوم السبت، بأنه لن يتم السماح لإضعاف أسس التعايش السلمي في كردستان.

وقال الرئيس بارزاني في كلمة له خلال اجتماعه بمكونات المدينة بحضور ممثلين عن كافة اطياف اهالي دهوك إن "هذه الزيارة تأتي في اطار البرنامج الموسع الذي أعددته لكل اقليم كردستان لكي اطلع على رؤى المواطنين عن كثب، زرت العديد من الدمن والمناطق، وبقي امامي الكثير من المناطق لزيارتها".
وحول الاحداث الاخيرة في مدينة زاخو وضواحيها، قال بارزاني إن "زيارتي الحالية لدهوك لا تتعلق بالاحداث الاخيرة التي وقعت في زاخو، على الرغم من كونها مثار اهتمام بالغ من قبلنا، لذا شكلنا لجنة تحقيقية حول الاحداث وكان لعملها نتائج ملموسة، يجب علينا ان ننتظر اللجان والطرق القانونية".
وأوضح أن "شعب كردستان عُرفوا من خلال مفهوم التعايش السلمي والتسامح الديني والقومي، وهذا المفهوم يعد من اكبر المنجزات التي هي محط فخرنا، نحن على مر تاريخنا عشنا حياة اجتماعية سعيدة، وهذا التعايش السلمي هو النقطة القوية لدينا ولا يمكن أن تكون نقطة ضعف".
وأضاف أن "هناك محاولة لضرب هذا التعايش السلمي والتسامح الديني والقومي وهذا مثار قلق، وانا اطمئنكم بأننا لن نسمح بإضعاف أسس التعايش السلمي وروح التسامح في كردستان باي شكل من الاشكال، يجب أن تكون كردستان مكانا للتعايش والتسامح الى الابد".
وحول دور المواطنين الكرد المسلمين، قال الرئيس "نحن امة ذات غالبية اسلامية، وحافظنا على ديننا الاسلامي بطهارة، لدينا عاداتنا وتقاليدنا واخلاقنا الكردية العالية، ويتوجب علينا الحفاظ عليها".
ووصف بارزاني الاحداث الاخيرة في زاخو بأنها "غير مرغوبة"، مستدركا بالقول إن "احراق وتدمير ممتلكات المواطنين شيء خطير، كما أن الهجوم على مقار يككرتو (الحزب الاسلامي الكردستاني) كان عملا سيئا ومحط قلق".
ودعا الرئيس إلى تنظيم "عمل أماكن التدليك وحانات بيع المشروبات الكحولية وفقا للقوانين والسلامة العامة، مع مراعاة العادات والتقاليد" في المجتمع الكردستاني.
وحول دور رجال الدين، قال بارزاني "قلت مرارا إن القانون هو السائد، والآن اعيد قول ذلك، لا يجب أن ينسى رجال الدين دورهم في نصح وارشاد المواطنين، ولا يجوز اصدار الفتاوى بدل النصح، لأن واجب رجل الدين هو النصح".
وتابع قائلا "نحن مسلمون، وصرنا كذلك بارادتنا، وحتى الآن اول مطلب لمواطنينا في القرى هو بناء المساجد، رؤساؤنا التاريخيون كانوا رجال دين، ولم يكن الدين مشكلة في اي وقت مضى بل كانت قومية، وأرى أن اهمال المشكلة القومية يعد خيانة".
وحول الحريات والحياة العصرية، قال رئيس الاقليم إن "الحرية مسألة مهمة ويجب الحفاظ عليها، وسأعمل على تثبيت الحريات طالما روحي في صدري ساكنة، لكن لا يمكن أن تكون الحرية والانتقاد على حساب اهمال التاريخ والتعريف القومي والتاريخ النضالي لشعبنا".
وحول العلاقة بين الدين والحريات، قال بارزاني إن "الحرية ضرورية، واحترام الدين واجب، ولا يمكن أن تثبت الحرية على حساب الدين والعادات والتقاليد، ولا يمكن ايضا التستر بالدين لتعكير حرية الناس، يتوجب علينا جميعا العمل وفق القانون والضوابط المناسبة لتنظيم مفاصل الحياة".
م. ش م ح

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة