مصطفى البارزاني الاسطورة البارزانية الخالدة ... خليل السندي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لا اتمنى ابدا ان ادخل في نقاشات وسجالات عقيمة لا تنفع مع من اختار لنفسه ان يجني على تاريخ امة بكاملها ورمزا يكاد يكون الاوحد في تاريخنا المعاصر فعندما تلفظ كردستان يذتذكر الاعداء قبل الاصدقاء اسم المرحوم( ملا مصطفى البارزاني) وسيرته النضالية العظيمة نضاله السياسي والعسكري والذي قلما تمتع به القادة الثوريين في منطقة الشرق الاوسط ولا اريد شيئا من التوسع والحديث في تاريخه المشرف الذي يشرف كل كردي على وجه هذه المعمورة فسيرته العظيمة في غنى عن تزكيتي او انكاري له ولكن ساكتفي ببيان فكر وارث البارزاني الخالد لاضعه ولو بشكل مبسط امام من ينكر اوأمام من لم يطلع على سيرته ونضاله الطويل في كردستان فكم سمعنا او قرأنا او عاصرنا قادة مفكرين تملئ كتبهم رفوف المكتبات في البيوت والاسواق مستعينين بفكر ما من الافكار لبعض العظماء الشيوعين او الراسماليين ولم يستطعيوا ان يحققوا ما حققه البارزاني من تأثير سياسي وفكريا وروحي بالرغم من ان البارزاني لم يكن خريجا من الجامعات واالمعاهد العليمة او السياسية بل كل ما تعلمه من قرأة وكتابة مكتسبا من تعلم القرآن الكريم فححقق و اثر اكثر بكثير من اصحاب هذه الكتب النظرية التي ظلت ترواح مكانها اسيرة على الرفوف داهمته الغبار من كل الجهات.. وما كان سلاحه للتأثير في اندلاع ثورة عظيمة كثورة ايلول الا صدقه واخلاصه وامانته لحمل رسالة المقاومة والدفاع عن حقوق شعب كان بانتظار قائد ملهم حكيم.. نعم ولست من يقول ذلك بل التاريخ سطر بين طيات صفحاته كيف اجبر العدو البعثي الشوفيني وبقوته وحكمة قيادته على الجلوس معه لتنتج عن ذلك اتفاقية آذار عام 1970 التي اجبرت فيها الحركة الكردية وبقيادة البارزاني الحكومة العراقية على الاعتراف بالحقوق القومي للشعب الكردستاني وترسيخ مبدئ شراكة الكرد والعرب والاعتراف باللغة الكردي كلغة رسمية في مناطق الحكم الذاتي وكانت المرة الاولى في تاريخ الكرد المعاصر ان تبثق مثل هكذا اتفاقية بين الكرد والمستعمرين لارضهم وبالقوة لا بالضعف وكانت هذه الشرارة الاكبر لتجد القضية الكردية صدى لها على المستوى الاقليمي والعالمي فمن في العالم من سياسيين وعسكريين لم يسمع بنضال هذا الاسطورة التي لن تتكرر في تاريخ الحركات التحررية العالمية قائد استطاع بحنكته السياسية وقوته العسكرية االتي كانت مدعومة من الالاف من البيشمركة الابطال الحاملين لفكر البارزاني في النضال والتحرر والذين كانوا يتركون عوائلهم وزوجاتهم واولاده ويشترون من مالهم الخاص السلاح الذي يحملونه ومن دون اية اعطيات او رواتب همهم الاول كان الالتحاق بثورة قائدهم وزعيمهم البارزاني للدفاع عن حرمة ارضنا وعرضنا فاي فكر كان هذا الذي يؤثر في الفلاح والعامل والمثقف والشاب والمرأة التي كانت تطبخ وتغسل في كل القرى التي كانت تنزل فيه جحافل الابطال من البيشمركة وانصار الثورة الا يكفي هذا لكي يعرف الجميع من كان هذا العبقري السياسي الفذ.. من استطاع من القادة الذين الفوا العشرات من الكتب عن افكارا شرقية وغريبة بان يؤثر كما اثر هذا الثائر الابي في ابناء شعبه فلا هو وعدهم بالاشتراكية ولا الراسمالية بل كان هدفه تحرير تراب كردستان المقدسة فكان باخلاصه وصدقه وحنكته محل احترام الاعداء قبل الاصدقاء.. اذن فكره كان النضال والاخلاص وهدفه التحرر من الاستعباد وقوته بندقيته وابناء شعبه الذين اخلصو له واخلص لهم وارثه انه المدرسة التي تتعلم منه الاجيال النضال حتى امتد تأثيره بعد رحليه لتشتعل ثورة كولان التقدمية ومن بعدها الانتفاضة الجماهيرية وكم رأينا بين هذه المراحل من كانوا يعتبرون انفسهم سياسين تقدميين او اشتراكيين مجددين اسسو احزابا وبنوا تنظيمات على افكار كان يظنون بأنهم سيقضون بها على ارث البارزاني وتاريخه فلفقوا وكذبوا والفوا كتبا خداعة ولكن لم يجدوا لهم بين الشعب من مكان او تأييد فما كان منهم الى ان يرجعوا الى ارث وفكر البارزاني لانه عرفوا بان البارزاني وفكره وارثه هو ما يطابق ويتناسب مع طموحات هذا الشعب الذي سيخلد البارزاني اجيالا واجيالا كأب روحي وقاموس يرجع اليه ان اشتدت الاحوال وضعفت الأمال ... ومن هنا كان البارزاني رمزا لنضال الشعوب وشخصا تتحدث عن شخصيته السياسيون والرؤساء فقد قال عنه القائد التحرري العربي المرحوم جمال عبدالناصر(مصطفى يجمع الخصال القديمة والحديثة) وقال عنه الشهيد قاضي محمد (كل الرجولة والكرامة والنجابة والانسانية والشجاعة والاقدام والسخاء الموجودة لدى عظماء التاريخ، هي ذاتها موجودة لدى مصطفى البارزاني) اما الرئيس المصري الحالي محمد حسني مبارك فيقول(مصطفى البارزاني رجل عظيم من الضروري ان نقرأ تأريخه) اما القائد الدرزي المرحوم كمال جنبلاط فيقول(مصطفى البارزاني قائد تأريخي لشعب تواق للحرية، أنه رفيع الادب ومتواضع وذو شخصية قوية جداً، و متمرس في الامور القيادية العسكرية المعاصرة ويحترمه جميع من حوله) وقد وصفه الصحفي دانا ادمز بعد لقائه في عام 1966 وقال(انه رمز الحركة الوطنية الكوردية والرأس المفكر والمدبر لثورة الكرد قائد عسكري وسياسي انه القلب والعقل و الشخص الاكثر شعبية في كوردستان) وقال فيه المستشرق الروسي البروفيسور لازاريف( مصطفى البارزاني ليس فقط رمزاً لحركة التحرر الكوردية بل انه رمز لجميع الشعوب المناضلة من اجل الحرية في العالم) وغيرها من المئات من شهادات الاعجاب والاحترام والتخليد الذي قاله العظماء بحق البارزاني لا حاجة لذكرها فهو غني عن التعريف للعدو والصديق فهو رمز الحركة التحررية الكردستانية.. نعم رمز الامة فلكل امة رمز ورمزنا هو الملا مصطفى البارزاني الذي كرس حياته من اجل ابناء شعبه ووطنه فرهانات الضعفاء على الغائه من مكانه في روحنا وعقلنا وكياننا ما هي الا رهانات خاسرة لا تستند على مصداقية وامانة تاريخية لا يبالي بتلك الانحرافات اي كردي شريف فهم قضيته وشخصية قائده الخالد البارزاني فأن كانوا ذا مصداقية لدن الشعب فليبينوا لنا ما حققوه هم لخدمة قضية الكرد مقارنة بالبارزاني (وحاشا ان يقارنوا بالبارزاني) واين هم الان اما فارين او معتكفين في البيوت بعيدين نفوا انفسهم بانفسهم عن ساحة الوطن فأن كانوا سياسيين بحق فلينزلوا الى الساحة ويؤسسوا تنظيمات تخدمنا وقضيتنا واما الصراخ من بعيد والتلون حسب المنافع والاحداث فلن يجد لصوته صدى بين الكرد ... واخيرا لا يسعني الا ان استذكر مقولة للبارزاني الخالد عندما قال (لست شوعيا ولا ديكتاتوريا , انني اؤمن بالديقراطية واردت ان تتمتع امتي بالسلام والحرية وانتظر ذلك اليوم الذي استطع ان اشاهد فيه علم كوردستان يرفرف فوق أية قمة من قمم الجبال في العراق وايران وسوريا وتركيا ) انه لحق كلمات لا تصدر الا من رجل سيذكره التاريخ في صفحات بيضاء كقائد عظيم لشعب عظيم..

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة