نبذة عن نضال البارزاني في الاتحاد السوفيتي السابق (1947- 1958) ... يوسف بري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ولد مصطفى البارزاني في عام 1903 في قرية بارزان، ووافاه الأجل في عام 1979 في مستشفى جورج واشنطن في الولايات المتحدة الامريكية عن عمر ناهز (76) السادسة والسبعين عاماً قضاه في

 سبيل قضية شعبه.
قضى اكثر من عقد من نضاله الشاق الطويل والمليء بالتحديات والاحداث في الاتحاد السوفيتي السابق، ومن خلال هذه السطور أحاول ان أسلط الضوء على القليل من حياته خلال رحلته الى الاتحاد السوفيتي السابق وبقاءه هناك حوالي (12) اثني عشرة عاماً، اعتماداَ على المصادر المتيسرة.

عبوره نهر آراس بعد رحلة شاقة وطويلة:-
في عام 1946 وبدعم من الاتحاد السوفيتي السابق شكلت أول جمهورية كوردية في مهاباد الايرانية، لكنها لم تعمر طويلاً فبعد (11) إحدى عشرة شهراً فقط من اعلانها تم إسقاطها والقضاء عليها من قبل الحكومة الايرانية بعد انسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الايرانية التي كانت قد دخلتها اثناء الحرب العالمية الثانية، فأضطر البارزاني الذي كان وزيراً للدفاع ومن القيادات البارزة في الجمهورية الفتية ومن معه من (البيشمه ركَه) والتي يتجاوز عددهم نحو (500) خمسمائة صنديد الى مغادرة كوردستان ايران بأتجاه الجبال حيث عبروا الحدود مع العراق، ثم بدأوا رحلتهم الصعبة نحو الاتحاد السوفيتي السابق، حيث كانوا تدخلون الأراضي الايرانية نهاراً وتسيرون في الأراضي التركية ليلاً .. تشتبكون هنا وهناك ... الى ان وصلوا الى عشيرة (شكاكا) حيث بقوا في ضيافتهم لفترة من الوقت.
كان ثلاث من أكبر الجيوش في الشرق الأوسط (عراق، ايران وتركيا) تلاحقهم خلال حوالي (53) ثلاثة وخمسين يوماً في ظروف قاسية جداً في أعالي الجبال حيث تغطيها الثلوج وتحت القصف الجوي، لقد برهن مصطفى البارزاني في هذه المسيرة على براعته كقائد ومخطط عسكري وخبير في المناورات في ظروف حرب الجبال.
ففي ظروف الاشتباكات والتي جرت بالقرب من الحدود السوفيتية، رفع نائب وزير الداخلية في الاتحاد السوفيتي السابق تقريراً الى ستالين قال فيه: "في الخامس عشر من حزيران الجاري لاحظت وحدات حرس الحدود لقاطع (ناخيتشيفان) في أذربيجان ظهور طائرات ايرانية تحلق فوق منطقة بحيرة (آختيول) الايرانية، وقد خرقت إحدى الطائرات حرمة الأراضي السوفيتية وسمع دوي انفجارات القنابل، كما ورد في التقرير المذكور إن التحركات هذه هي عمليات عسكرية بين القوات الايرانية وبعض الفصائل من الكورد العراقيين بزعامة البارزاني بسبب رفض الأخير نزع أسلحتهم والخضوع للقوانين الايرانية".
وصلوا الى الحدود واصبحوا ينتظرون الأوامر من موسكو، وكان من قدم من موسكو التقى مع البارزاني وأصغى الى مطاليبه التي تضمنت منهم اللجوء والسماح لهم بالتعليم في المعاهد العسكرية، وبعد يومين من الأنتظار سمحت لهم بالعبور في (17- 18) حزيران عام 1947، عبر في البداية الجرحى والمقاتلين المنهمكين وقد كان البارزاني آخر من عبر نهر آراس نحو الاتحاد السوفيتي، وبقي أن نذكر بأن خلال هذه المسيرة الشاقة الى الحدود السوفيتية استشهد ثلاثة من (البيشمه ركَه).
تناقلت وكالات الأنباء والإذاعات العالمية نبأ وصول البارزاني ورفاقه الى الاتحاد السوفيتي ومنها إذاعة لندن حيث قالت:
في 17/6/1947 وقعت مصادمة عظيمة بين قوات ايران النظامية والأكراد بالقرب من الحدود الروسية وتمكن القائد الكوردي الملا مصطفى البارزاني مع أتباعه البالغ عددهم (2000) مقاتل من العبور الى الحدود الروسية.
لندن في 19/6/1947: أعدم الضباط الأربعة في بغداد (الضباط الذين سلموا أنفسهم للسلطات العراقية بعد أنهيار جمهورية مهاباد) بينما نجا الملا مصطفى البارزاني من المصيدة بأعجوبة خارقة فوصل روسيا سالماً.

البارزاني في ارمينيا وأذربيجان:-
بعد العبور من نهر آراس ودخول الأراضي السوفيتية نقل البارزاني الى مكان ما داخل مدينة (نخجوان) في جمهورية ارمينيا السوفيتية، أما الآخرون فقد وضعوا في معسكر مكشوف في العراء أحيط بالأسلاك الشائكة بحراسة أحد الجنود ومنعوا من الخروج الى حدود المعسكر.
كانت معاملتهم أشبه بمعاملة أسرى حرب تماماً، اما الجرحى فنقلوا الى المستشفى للمعالجة.
بقي مصير البارزاني مجهولاً مع سائر البارزانيين المحتجزين في المعسكر حتى الثالث من شهر تموز حين أقبل ضابط روسي بسيارة وأخذ ميرحاج (أحد المناضلين البارزين والذي كان يرافق البارزاني) ثم عاد به في المساء، وتكررت العملية ثلاثة أيام متتالية وفي اليومين الأولين لم يفصح (ميرحاج) بأي شيء لأحد بينما كانت علامات الحزن بادية عليه.
لكن في اليوم الثالث عاد وتباشير الفرح بادية على وجهه، وذكر للجماعة باسماً بأنه كان ينقل من المعسكر في الأيام الثلاث الى حيث يقيم البارزاني وإنه كان يعاني مرضاً شديداً، ولكنه بدأ يتماثل للشفاء في اليوم الثالث وقال انه سيزور المعسكر قريباً.
قام البارزاني بزيارة المعسكر في 12/7/1947 م برفقة عدد من المسؤولين السوفيت، وأطلعوا على الأحوال السيئة في المعسكر فأصدر المسؤولون الأوامر بإزالة الأسلاك الشائكة فوراً، كما أصدروا تعليماتهم بتحسين نوع الغذاء وتوفير المستلزمات الضرورية للمقيمين فيه.
مكث البارزانيون حوالي (40) أربعون يوماً في المعسكر نقلوا بعدها الى جمهورية أذربيجان السوفيتية حيث وزعوا على مناطق (آغدام، لاجين و آيولاغ)، أما البارزاني فنقل الى مدينة (شوش) مع بعض رفاقه، وفي 29/9/1947 نقل البارزاني الى (باكو) وأجرى المسؤولون الأذربيجانيون لقاءات عديدة معه، كما قدم البارزاني عدة رسائل ومذكرات الى المسؤولين في موسكو و باكو بما فيهم ستالين و باقروف، شرح فيها أسباب مجيئه ورفاقه الى الاتحاد السوفيتي وبين ملاحظاته وطلباته.
بعدها رفعت وزارة الداخلية السوفيتية مذكرة الى ستالين جاء فيها:
انطلاقاً من رغبة البارزاني اقترح سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأزربيجاني (الرفيق باقروف) على الحكومة أن تقوم بنقل الفصائل الكوردية الى ضفاف بحر قزوين وتدريبها عسكرياً.
وبموجب قرار الحكومة جرى تقسيم هذه الفصائل الى ثلاث سرايا للرماة وبطارية مدفعية وبطارية هاون ومفرزة ألغام ومفرزة أتِصال ووحدة للدبابات.
لقد فشلت جهود السلطة السوفيتية في تحويل البارزاني من زعيم قومي كوردي الى زعيم شيوعي اممي، حيث تأكدت بأن البارزاني وأنصاره لايمكن أن يرضخوا لأوامر وعادات السوفيت، وحول ذلك صرح البارزاني حينذاك وعلناً "إن وجودي في السوفيت ظاهرة مؤقتة لاتترتب عليَ أي التِزامات"، ونظراً لهذه التطلعات طرح (باقروف) أمام الحكومة الأذربيجانية موضوع نقل فصائل الكورد من الأراضي الأذربيجانية وإبعادهم عن منطقة الحدود الايرانية.

البارزاني في اوزباكستان:-
وفقاً لقرار مجلس الوزراء السوفيتي في يوم تسعة آب عام 1948، قامت وزارة الداخلية بنقل البارزانيين، حيث قسموهم الى مجموعات صغيرة وأركبوهم في القطار وأرسلوهم الى أوزباكستان، وهناك تم فرزهم على التعاونيات دون السماح لهم بالاحتكاك مع بعضهم البعض.
أما البارزاني فأسكنوه في العاصمة طشقند (عاصمة أوزباكستان)، فأرسل من هناك رسالة تلو الاخرى الى ستالين، ولم يتلق أي جواب.
في نهاية عام 1948 أستقبل السكرتير العام للحزب الشيوعي الأوزباكستاني (يوسوبوف) البارزاني الذي اعرب في هذا اللقاء عن عدم ارتياحه لأحوال الفصائل الكوردية، وطلب من (يوسوبوف) تنظيم لقاء له مع ستالين لكي يشرح له الوضع الخطير للقضية الكوردية، وكذلك الوضع السيء للبارزانيين (الفصائل الكوردية التي كانت مع البارزاني في أوزباكستان) ومشاريعهم، كما طلب البارزاني من يوسوبوف إرسال بعض من ضباط الفصائل الكوردية للدراسة في المدرسة الحزبية في طشقند، وتنظيم وتدريب البقية لكي يتمكنوا من قيادة الطائرات والدبابات والعربات، ولكن في ظل حكم ستالين كان وضع الفصائل الكوردية يسوء أكثريوماً بعد آخر.
عندما كان البيشمَركَه البارزانيون يعيشون في اوزباكستان على شكل مجموعات في التعاونيات، طالبوا الحكومة أن تكون لديهم مقبرة خاصة لدفن موتاهم فيها، وقد لبت الحكومة طلبهم ويقع هذه المقبرة الى الشرق من طشقند ويسمونها ب(مقبرة الكورد)، حيث دفن فيها خلال فترة تواجدهم هناك (26) ستة وعشرون بيشمَركَه يرقدون بصمت غريب في بلاد غريبة في بقعة من زاويةٍ لمقبرة كبيرة وقديمة، وكانوا قد سيجوها قبل سفرهم، ولازال الناس تعرف هذه البقعة بمقبرة الكورد.


البارزاني يزور موسكو:-
تغيرت حياة البارزانيين (الفصائل الكوردية) بعد وفاة ستالين في آيار عام 1953، حيث فتحت أمام البارزاني أبواباً عدة، حيث لم تمض فترة على التغيير السياسي حتى أعتزم البارزاني بالتوجه الى موسكو، بعد أن خطط لهذه الخطة بشكل محكم بحيث لم يتم أيقافه إلا عِند بوابة الكريملين، فهرع إليه عنصر الأمن وهو يصرخ "من أنت؟" فأجاب البارزاني "إنه الشعب الكوردي"، ثم توجه الى مكتب الأستعلامات وكشف عن هويته، وجرى تحقيق دقيق مع البارزاني من قبل مسؤولين ذوي اختصاص ونقل الى فندق في موسكو، كما دعي الى عِدة جلسات تحقيق، وبالأخير ادخِل الكريملين لمقابلة قادة الحزب والدولة ومن ثم مع خروشوف (الرئيس السوفيتي بعد ستالين) ذاته.
لقد كانت مطاليب البارزاني هي إفساح المجال لأنصاره التعلم والدخول الى المعاهد والجامعات السوفيتية، فوافقت السلطات على كل مطاليب البارزاني.
توطدت علاقة البارزاني بالقيادة السوفيتية، وأوكلت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي السيد فولوشين (من العاملين في مكتب خروشوف ومن اقربائه) مسؤولية الارتباط بالبارزاني.
عاد البارزاني برفقة فولوشين في شهر آذار عام 1954 الى طشقند، وفي مطار طشقند استقبل الإثنان استقبالاً رسمياً من قبل زعماء أوزباكستان، وتفقد البارزاني احوال رفاقه ومكث عندهم فترة من الزمن وأبلغهم بنتائج رحلته الى موسكو وقرار القيادة السوفيتية المزيد من الاهتمام بأوضاعهم.
رافقه عند عودته الى موسكو كل من أسعد خوشفي (الذي كان يعاني من مرض شديد فعولج في العاصمة السوفيتية)، علي محمد صديق، علي خليل، سيد عزيز سيد عبدالله ومحمد امين ميرخان الذين كانوا سيتلقون دراستهم العليا في معاهد موسكو، كما هيأ البارزاني قائمة بأسماء (104) من الشباب لإدخالهم في جامعات (بيلا روسيا).
كما أدخل عدد آخر من الشباب في جامعة طشقند وهكذا رفعت كل القيود عن البارزانيين ومنحوا كامل الحرية في التنقل.
أما البارزاني فسكن في موسكو في شارع (توفوملوبودسكايا)، وأنهى البارزاني الأكاديمية العسكرية هناك  بأسم (فرونزى fronzê) وتخرج برتبة جنرال.
كان الكثير من الشخصيات الثقافية والسياسية الكوردية والغير كوردية يقصدون البارزاني عندما كان في الاتحاد السوفيتي السابق، ورغم إن وضعهُ ووضع أنصارهِ قد تحسن بعد وفاة ستالين ولكن كان دائماً يفكر بالعودة إلى الوطن في سبيل قضية شعبهِ الكوردي، خلال رحلة الشاعر الكوردي قدري جان إلى موسكو عام 1957 وبعد أن أوصله البروفيسور (قناتى كوردو) الى البارزاني الخالد الذي كان يقيم آنذاك في موسكو وقدمه اليه كشاعر كوردي من كردستان سوريا حيث القى قصيدة - ذاهب أنا الى موسكو - الحج - فأوقفه البارزاني وعاتبه لان - الحج القومي - للكرد ليس موسكو بل قد يكون مهاباد أو آمد أو السليمانية أو أو أو...
كما زارهُ الشاعر الكوردي (هزار hejar) الذي كان يتعالج في موسكو والذي كان مقيماً في سوريا في تلك الفترة، وشخصيات اخرى كثيرة.
بعد ما تحسنت أحوال الفصائل الكوردية ورفعت عنهم كل القيود قام البارزاني بجولة في المناطق الكوردية في كل من أرمينيا وأذربيجان فاستقبل في كل مكان بحفاوة بالغة، حيث كان قد فتح القسم الكوردي في إذاعة يريفان كما أعيدت صدور الجريدة الكوردية (ريا تازه) التي أوقفت عن الصدور عام 1937.
ولم يكن هذا الأهتمام بالكورد في الاتحاد السوفيتي من قبيل الصدفة فقد كان البارزاني يطالب دائماً وبإلحاح من السلطات اعطاء الحكم الذاتي للكورد في المناطق التي يتواجدون فيها، وكذلك اعطائهم حقوقهم الثقافية.
يذكر شاهد عيان كيف كان البارزاني يتحدث مع أطفال الكورد في إحدى القرى الكوردية في أرمينيا حيث قال لهم "يا لها من وجوه جميلة ولكن ليس لهم وطن، وإن الشعب الذي لايملكُ وطناً كالعصافير بدون عش"، كما طالبَ البارزاني السلطات زيادة بث القسم الكوردي في راديو يريفان الذي كان نصف ساعة، وبالفعل لبوا طلب البارزاني وأصبح البث فيما بعد ساعة ونصف.
زارَ البارزاني مرات عديدة مدينة يريفان وقد زار عام 1958 إذاعة يريفان وذلك للاطلاع عن قرب على ما يحتاجهُ القسم الكوردي في الإذاعة حسب ما ذكرهُ (كرمى سَياد keremê seyad) عند زيارتهِ كوردستان حيث منح لهُ جائِزة تقديرية من قبل وزارة الثقافة في حكومة اقليم كوردستان لجهودهِ وعملهِ الطويل في القسم الكوردي في الإذاعة.  كما زارَ البارزاني عدة مرات القرى الكوردية التابعة لجمهورية ارمينيا، حيث كانت الزيارة الأولى بعد مجيء خروشوف إلى رأس السلطة في الاتحاد السوفيتي عام 1956 وكانت زيارتهُ إلى قريتين من قرى الكورد الأيزديين.
وبسبب حب الناس الكبير هناك لشخص البارزاني فإن الكثير من المواليد الجدد آنذاك سميت باسمه، حيث لم تخلو قرية من القرى الكوردية في ارمينيا من أكثر من بارزاني.
خلال إحدى زيارات البارزاني لقرية من قرى (ألاكَز) زار دار أحد أصدقائهِ القدامى من الارمن وقد بقى ليلة في ضيافتهِ، ويقول شهود عيان لازالت تلك الغرفة باقية مع أثاثها كما كان، حيث يزورها الكورد هناك للتبرك.

عودته الى العراق:-
هيئت الظروف الفرصة أمام البارزاني ورجالهِ للعودة إلى العراق بعد انقلاب (ثورة 14 تموز 1958)، وكانت الحكومة العراقية الجديدة بقيادة الضباط القوميين من مصلحتها إقامة العلاقات مع الكورد.
قال قائد الثورة عبد الكريم قاسم إن الوطن سيستقبل البارزاني وأنصاره بحرارة، وأرسلَ مباشرةً برقية إلى سفير الجمهورية العربية المتحدة (آنذاك لم يكن للعراق سفيراً، بينما كان للجمهورية العربية المتحدة سفيراً في موسكو) طالبهُ فيها بتقديم الدعم لتسهيل عودة البارزاني.
سافرَ مصطفى البارزاني مع بعض رفاقهِ جواً إلى براغ وثم إلى القاهرة حيث التقى بالرئيس المصري جمال عبد الناصر ومنها في 16/10/1958 وصلَ إلى بغداد، وأمام مدرج الطائرة أستقبل قاسم المناضل الكوردي وسارَ موكبهما عبر الشارع الرئيسي (شارع الرشيد) وسط هتافات الجماهير.
أما الآخرين والتي يبلغ عددهم (470) شخصاً، سارَ بهم القطار ثلاثة أيام دون توقف حتى وصلوا إلى البحر الأسود، وثم إلى بور سعيد في مصر حيث استوقفوا هناك لبعض الوقت ثم فتحوا لهم الطريق عبرَ البحر الأحمر وباب المندب، وصلت القافلة إلى ميناء البصرة على متن باخرة سوفيتية، وكان البارزاني في مقدمة المنتظرين ...
غير إن طموحات الكورد القومية لم تتحقق في ظل نظام قاسم، خلافاً لما اعلنتهُ السلطة الجديدة عن حلول عهد الصداقة (العربية- الكوردية).
وفي اواخر عام 1960 غادر البارزاني بغداد وكانت مغادرته الأخيرة للعاصمة، فقد أنتقل الى جبال كوردستان حيث موطنه الأصلي، وبدأ ثورة أيلول الكبرى عام 1961 بقيادته.
 
المصادر والمراجع
1-مسعود البارزاني، البارزاني والحركة التحررية الكوردية، ثورة بارزان (1945- 1958)، ص127، 128، 129.
2-د. دينيس كوماروف، البارزاني ونضال الأكراد الجنوبيين، من كتاب (البارزاني وشهادة التاريخ) وهو مجموعة ابحاث وانطباعات للمؤلفين الكورد والروس، ترجمة: د. بابى نازى و د. عبدي حاجي، ص45، 47، 48، 50، 51، 53.
3- اريان، من مهاباد الى ضفاف آراس، من كتاب (البارزاني وشهادة التاريخ)، ترجمة: د. بابى نازى و د. عبدي حاجي، ص143،141،140.
4- حوسيَن مةدةنى، كوَمارى كوردستان و نةخشى مستةفا بارزاني لةسةر كوَمار، ذ ثةرتوكا (كوَنطرةى يادةوةري سةد سالةى بارزانى نةمر- بةشى دووةم) ئامادةكردن و سةرثةرشتى: مومتاز حةيدةرى، د. كوردستان موَكريانى، د. دليَر اسماعيل حةقى شاوةيس، ص866، 767.
5- صلاح علمدارى، زيارة الى (مقبرة الكورد) .... في ديار الغربة، من:
www.yek-dem.com6- حمزة مطر، قصة حياة القائد الكوردي الملا مصطفى البارزاني في الاتحاد السوفيتي (1947- 1958)، من موقع باهوز، www.geocities.com 7- يحيى هركي، البارزانيون كانوا ومازالوا صفوة الكورد في الحرب والسلم والسياسة، من موقع (krg). 8- حركات مصطفى البارزاني، من: ويكيبيديا- الموسوعة الحرة، Ar.wikipedia.org
9-هةوليَر/ ئةظيَستا، وزارةتا رةوشةنبيرى خةلاتا ريَزطرتنىَ دا كةرةمىَ سةياد، ذ:
www.gelawej.org ل 23/12/2005.
10-محاضرة الشاعر مؤيد طيب في الحفلة الـتأبينية للمرحوم شاكرو خدو التي نظمها اتحاد أدباء الكورد/ فرع دهوك، وبالتعاون مع الهيئة العليا لمركز لالش في قاعة محمد عارف الجزيري في عصر يوم 8/2/2007.
11- سمينارا وةزيرىَ ئةشوَ، دوَسيَيا بارزانيىَ نةمر د سندوَقا ستالين دا ل هوَلا خانى ل سةروَكاتيا زانكوَيا دهوَكىَ.

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة