دار الزمان وعاد ايلول المجد ... پريزاد شعبان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

قبل ستة وثلاثين سنة وفي الواحد والعشرون من ايلول عام ١٩٧٧ وفي الساعة السابعة صباحا کنت مع والدتي و ثمانية من اخوتي مع جدتي والبعض من الاقرباء نتوجە معا الى سجن الموصل حيث ينتظرنا والدي الحبيب في تلك الزنزانة المعروفة بوحشيتها وقساوتها من تعذيب واعدامات واشد انواع التذليل لکرامة الانسان وخاصة لو کان هذا الانسان کورديا مدافعا عن هويتە وعن ذاتە وعن حقوقە المسلوبة .

توجهنا نحو المدينة التي ستاخذ بعد ساعات اعز انسان عندي وستدفنه في بقعة من ارضها دون ان اعلم بانني ولمدة ٣٦ عام سابحث عن تلك البقعة لعلي اجد رفات والدي الحبيب وادفنە بين احضاب کوردستان .في ذلك اليوم کان الجلادون يعدون وليمة لاشباع رغباتهم بقتل الانسان فخورين بتنفيذ اوامر قائدهم الذي نال وسيام الجبن وعاش في جحر الفئران.

کان يوما عصيبا وذکريات ذلك اليوم تحوم من حولي في کل ايام عمري ،فقصتي مع ايلول لم يمحيها الزمن وکيف انسى وانا في ذلك اليوم ارى حبيبي الاول والاخير يستعد للسير نحو المشنقة ويفدي بکل کرم روحە لکوردستان ولمسيرة الملا المصطفى بارزاني الخالد.

حاولت في ذلك اليوم ان انظر الى والدي بکل ما في من روح لانني کنت اعلم بانە اليوم الاخير وانني وانا طفلتە ذي السبع اعوام لن اراە مرة اخرى رغم انني لم اکن افهم انذاك ما هو الاعدام.

رحل والدي شهيدا في ذلك اليوم ومعە ٢١ من شباب کوردستان کلهم ابطال واصحاب قضية يٶمنون بها .

دار الزمن وعاد ايلول ليتوج تاريخ استشهادهم يوم للانتخابات في کوردستان حرة ابية...

اتحدث دوما مع ايلول ولي مسيرة ٣٦ عام معە يعرفني واعرفە وفي کل ميلاد لهذا الشهر لدينا معا حديث عن يوم الواحد والعشرون منە فاعود طفلة صاحبة سبع اعوام لاعيش اقسى يوم في حياتي،لکن ايلول يصرخ بوجهي يعاتبني ويوقضني ليعود بي الى ما انا اعيشە اليوم ..يقول لي الا ترين المجد الذي وصل اليە کوردستان الا ترين ان روح والدك وارواح کل شهداء کوردستان يرفرفون في الاعالي کعلم کوردستان.فاصحو لاعود وارى من حولي مجد الشهداء في تحرير کوردستان ويتوجني الفخر فانا ابنة احد شهداء کوردستان.

دار الزمن وجاء ٢١ ايلول لعام ٢٠١٣ وساستيقض باکرا وساتوجە في الساعة السابعة صباحا کما فعلت قبل ٣٦ عام ولکن هذە المرة لن يکون توجهي نحو الزنازين والسجون بل الى صناديق الاقتراع لادلي بصوتي بکل حرية واهتف باسم کوردستان وباسم ملا مصطفى بارزان واقول للناس اجمعين انە وقبل ٣٦ ادلى الشهداء باصواتهم وبارواحهم وصوتوا لکوردستان ولمسيرة البارزان.

تنحني قامتي لك يا والدي في ذکرى استشهادك واستشهاد رفاقك

پريزاد شعبان ابنة الشهيد شعبان برواري

شاعرة کوردستانية /٢١/٩/٢٠١٣


 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة