لالش محكومة باللإحترام من قبل اللالشيين !!؟؟ ديار نعمو الختاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 بحكم   اقامتي  خارج    الوطن   زرت  كثير من الأماكن   والمعابد  المقدسة لمختلف الاديان  والأوثان   والمذاهب والطوائف في العالم من    الهندوسية والبهائية والاسلامية والمسيحية والخ ... وفي مختلف ارجاء المعمورة وسيما القارة الاوربية  لم اجد فيها معالم  كمعالم  التي وجدتها في لالش   ألأزل(العنزل ) ولم اجد فيها ذلك الكم الهائل من النياشين   والمراقد للانبياء   والخاسين (الصالحين ) الموجودة في لالش ليست لانها معبدي ومن باب العاطفة بل انها حقيقة وكثيرون لديهم الدراية الكاملة بهذه الحقيقة فضلا عن الدراسات والبحوث التي جرت على لالش ( ولو لم يكن بالمستوى المطلوب )  فيما يؤشر ويدل   بأن لالش كانت مقر ومرجع لكل من كان له هبة وكرامات  الله الباري عزوجل  منذ  نشوء الكون وعلى مراحل زمنية مختلفة  وايضأ هذا ما  يبرز الدليل  على قدسيتها وسرمديتها وسرمدية اتباعها  ولكن  في نفس الوقت و ما يدعي للأسف وألالم  والخجل ووطأة ألراس امام ألخارجيين وحضرة الرب  والوجدان  لم  اجد كل ذلك اللاحترام واللاهتمام الاستفزاز والاستهانة والتكبر   والسذاجة والتملص  في كل تلك المعابد مما يحظى  به لالش النوراني  وما شاهدته بأم عيني  ولا سيما  اثناء  اربعاء المقدس  الذي هو العيد ألاكبر والاقدس لابناء الايزيدية في كافة اصقاع العالم  حيث الوضع كان يُبكي  معنى القدسية ودلالتها  بحيث جعلوا من اقدس بقعة على المعمورة بحسب  ما اتت في فلسفة الديانة الايزيدية الى مصيف  في جانب ومسرحية  في جانب أخر ومحل الرقص والدبكات في طرف  ومعرض للازياء   وحفلة تعارف البنات  والبنين من اجل   زواج المتعة  اللافعالة (قشمريات )و عبر التلفونات والفيسبوكات في طرف أخر  وألأنكى  والانجس من كل هذا كأنها كانت معمل لتدوير  الاوساخ والفضلات  والنفايات   والمزبلة  امام  المراقد والنياشين والقباب , لم اكن استطيع المرور  والا الوقوع على كومات ألاكل  والأكياس الفارغة وادوات الطبغ والتجميل ولولا جهود الجنود المجهولة الخلمتكارين  لكانت الصورة اسوء وابشع مما كان عليه في العيد   .فاي معبد  هذا  واي   عابدين نحن؟ ( دورى نافى لالش ) !! أليست  القضية  تعلو وتلوح  في الأفق لكي نقف عليها من كل حدب وصوب لايجاد حلول   ناجعة لها  وانقاذ  لالش النوراني من دكتاتورية  عابديها وان نتعامل  معها بمعاملة تليق بمكانتها   وقدسيتها  وأن نبين للعالم  تأريخها ونشأتها  التي تضرب اعماق الخليقة عبر تضرعنا وخشوعنا  لها  وللمراسيم التي تجري  فيها بدلا من كل ما ذكرتها اعلاه  التي تشوه صورة الايزيدية وتقضي على هيبة المعبد امام انظار العالم الخارجي   والوفود التي تأتي اليها من  مختلف اقطاب واقطار  العالم وبمستويات متفاوتة في المسوؤلية  بهدف  التعرف على الايزيدية من قرب  وعلى ميثولوجيتها  وعادتها وتقاليدها   والتي من خلالها  تتبلور وتبنى   الفكرة الاولى  والحقيقة عن الايزيديين والايزدياتي  لهم  بمجرد النظرة السطحية في الوهلة الاولى  .
لذا علينا جميعاً ان نقوم بالبحث في سبر اغوار القضية وبعمق  لطالما تتعلق بمصير ابناء ديانة كاملة في ظل هذا التقدم  الحضاري والتكنولوجي السريع   لكي نلبس لالش ابهى  حلة بما تليق بأسمها وبكرامات الصالحين الموجودين فيها  وانا باعتقادي  المسوؤلية تقع على عاتق جهتين رئيستين وهما كألاتي :
اولا : المطالبة الجماهيرية   بشكل مباشر او حتى ان كانت  عبر الاعلام  من القيادة الايزيدية وفي مقدمتهم  سمو الامير او من يمثله  وسماحة بابا شيخ او من يمثله ومديرية االاوقاف في المركز والاقليم ورجالات الدين   الى  وضع شروط واليات محددة للزيارة لتلافي تلك الاخطاء والكوارث التي تحصل بحق لالش وتلويثها  ارضاً وسمعةً جراء همجية  الزوار ( عذرا لاستخدام كلمة الهمجية ولكن فعلا الوضع كان  مزري ويبكي ويدلي باللانظام  ) وجعلها دستورا  ومنهجاً دينياً يتماشي عليها  في كل حين وعلى كل زائر دون اسثناء سواء اكان مير او شيخ او بيراو مريد   او اي من كأن لان لالش والحفاظ على قدسيتها اكبر من كل المسميات و الرتب  والاصناف مدينية او اجتماعية كانت  واخص بالذكر عملية لبس ألاحذية وعدم انتزاعها  حتى في الاماكن الحساسة والملابس القصيرة والضيقة  .
ثانياً : ايضاً لا يقل اهمية  عن الثانية  والتي  ستساعد على تطبيق الشروط والمنهج الا وهو التوعية الاسرية بحيث كل مَن مِن  جانبه يعي افراد اسرته  باهمية احترام الاماكن المقدسة وعدم الذهاب اليها  بملابس  لا تليق بالمعبد وواجب اتباع الشروط التي يعتمد عليها الزائر .
حيث بهذا   من الممكن    وقف بوجه الظروف التي حكمت بأن تكون   بوضعها الحالي  وتعود لالش الى مكانتها ظاهرياً وامام  عين الملأ .
والله  من وراء القصد.
 
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة