وماأحوجنا اليكم يا سه روك بقلم: الشيخ زيدو باعدري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ابدا لم يكن من باب الصدفة ان يصادف يوم ميلادكم الميمون بتاريخ 16/8/1946 يوم تأسيس البارتي تحت راية جمهورية مهاباد الفتية, لذلك نستطيع القول بانك ولدت مكلفا وملزما لواجب مقدس هو النضال من اجل ايصال شعبكم الى برّ الامان مثل بقية الشعوب الاخرى.

ولذلك نجد الحرمان من الطفولة ورؤية الوالد, ودخول السجن والابعاد الى المنفى والغربة والانتصارات والنكسات والمآسي ومحاولات الاغتيال الكثيرة ............ كل ذلك نجده في ارشيف سيرتكم النضالية, ولست بصدد البحث في هذا الموضوع ولكن مايهمني هنا هو المهة التاريخية الملقاة على عاتقكم.

اسمحوا لي يافخامة الرئيس ان اذكركم ـ فان الذكرى تنفع المؤمنين ـ بان تكليفكم وانتخابكم في المؤتمر التاسع عام 1979 في كردستان ايران كان بشرى عظيمة لشعب كوردستان حيث انتشر الخبر كانتشار النار في الهشيم واستبشر الكوردستانيون خيرا لأن كوردستان كانت في حالة يرثى لها حيث كان التعريب والترحيل والتبعيث وبشكل قسري سار على قدم وساق لم يستثنى منها قرية او مدينة اضافة الى الحزن العميق الذي اصابنا بسبب رحيل البارزاني الخالد.

ان استجابتكم لتلبية الدعوة ومن ثم انتخابكم من قبل المندوبين كرئيس للحزب كان مبعث فخر واعتزاز للكوردستانيين جميعا لأنه أعاد نشاط الوريد الكوردي وهكذا عدت ـ بالاضافة الى كونك رئيسا ـ كبيشمركة الى جبال زوزك وهندرين وازمه ر وشيرين ومه تين وكاره .... وسُطّر باسمكم ملحمة (خاكورك) عندما اشرتم حينها بان خارطة العالم السياسية ستتغير وهنا اقترب من لبِّ الموضوع عندما قررتم عدم ترشيح شخصكم لرئاسة الحزب وعاهدتم ان تبقى بيشمركة في حرب الانصار لكن قام حينها العلامة والمفكر ملا محمود الديرشوي ممثلا عن رأي جميع النواب قائلا جملته الشهيرة: سيان أكنت رئيسا ام بيشمركة عاديا فانك مسؤول عن كل شيء يحدث لاي كوردستاني سواء اكان في دياربكر اوقامشلو او مهاباد او في هه ولير مما اضطررت ان تقبل برئاسة الحزب وقد حدث الشيء نفسه في المؤتمرات التي تلت ذلك المؤتمر.

وبعد إنتفاضة آذار 1991 وبعد ان اصبحت كوردستان شبه مستقلة اصبح هذه المسؤولية الملقاة على عاتقك اكبر منذ اي وقت مضى لان مسيرة حركة العمران التي هي مسيرة اثبات للوجود قد بدات من حيث النهضة الاقتصادية والالتحاق بركب الحضارة المعاصرة وهذا العبأ الثقيل وفي هذه الظروف الصعبة والمرحلة الحساسة التي تمر بها كوردستان بجميع اجزائها لايستطيع القيام به الا كاك مسعود ابن مصطفى البارزاني عنوان الكورد.

ان بعض الاصوات الشبابية التي تخرج من الفيس بوك وبعض الصحف المحلية هنا وهناك والتي تعزف على الوتر القائل بعدم الترشح لاكثر من ولاية ثانية لهي اصوات جيل شاب لم يمر بالمعاناة والمآسي التي مرت بها كوردستان وبالتالي لايجب اخذه بعين الاعتبار بل وحتى الالتفات اليه لان مسؤولية ال 8000 البارزاني المفقودين وضحايا حلبجة والأنفال وكذلك مكونات المجتمع في كوردستان بجميع اطيافه من القوميات: التركمان والارمن والسريان والاشور ومن الديانات: المسيحية والايزيدية وكذلك المذهب الشيعي من شبك وفيليين وكذلك الجيل الذي ينتظر منكم إعلان دولة كوردستان, وغليان كوردستان سوريا ومصير كوردستان تركيا المجهول وحال كوردستان ايران المهمشة ملقاة على عاتقكم.

ألا ترى معنا ياسيدي ان هذه العوامل المذكورة اعلاه حاجة ملحة وضرورة قصوى لبقائكم كقبطان امين يسير بالسفينة الى برِّ الأمان بالاضافة الى تكملة مشاريعكم التي لم تكتمل بعد ومنها مكافحة الفساد الداخلي وترتيب البيت الكوردستاني لانه يوجد اجماع كوردستاني على شخصكم الكريم واسمحوا لي اقول بان للضرورة احكام.

سيدي الرئيس: ان حمل أعباء هذه المرحلة ثقيلة وجسيمة لايستطيع حملها اي شخص خاصة وان الكوردستانيين يعولون على شخصكم الآمال الكبيرة وينتظرون منكم صفارة التغيير نحو غد مشرق وبمنهج جديد ومميز.

ان مجرد السماع بانكم ستتركون تلك المسؤولية ـ لاسمح الله ـ وتحت اية ذريعة كانت يكاد الكوردستاني يشعر بخنقة في الصدر وكأن روحه تخرج من جسده.

اننا على يقين تام بانكم ستكملون المسيرة التي استلمتموها الى النهاية غير آبهين بالعواصف والرياح التي تعصف بسفينتنا من خلال مواقفكم الحكيمة والرشيدة وحين تكتمل المسيرة الى نهايتها فلكم الحق ان تتنازلوا او تصبحوا بيشمركة عاديا او اي شيء ترضونه.

نرجو الله ان يحفظكم ويقيكم من كل الشرور والمخاطر ونتمنى لكم التوفيق والسداد الى خير شعبكم من خلال الاعلان عن دولته العصرية التي يحلم بها كل كردي وفي كل ليلة والله سميع مجيب.

zedobaedri@hotmail.de

08.04.2013

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة