فاضل ميراني : المالكي يتحمل القسط الأكبر من مسؤولية ايجاد الحلول للأزمة السياسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

فاضل ميراني : المالكي يتحمل القسط الأكبر من مسؤولية ايجاد الحلول للأزمة السياسية

وسط مايمر به العراق الاتحادي واقليم كردستان من متغيرات وسجالات حزبية ومشكلات تكاد تعصف بكل ماتحقق بعد التغيير، نسمع ونرى رجالا يملؤهم الأمل في عراق قوي وبناء حقيقي في كل مستوياته، وأصوات تدعو الى رص الصفوف وعدم التفريط بالمنجز الكبير الذي تحقق بعد 2003، ومن هذه الاصوات كان صوت سكرتيرالمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني الذي حاورته «الصباح الجديد» وكان هذا اللقاء .

* هناك دعوات لاعادة النظر بالاتفاق الاستراتيجي بين حزبكم والاتحاد الوطني هل النقاط المتفق عليها في ادارة الحكم أثرت على العلاقة بينكم؟

- ا لأتفاق الإستراتيجي بين الحزبين لم يكن حصرا على إدارة الحكم بين الحزبين بل كان ترجمة لإدراك قيادة الحزبين لمتطلبات تلك المرحلة والمستجدات على الساحة الكردستانية والعراقية والأقليمية، وأثبتت الأحداث صواب القيادة السياسية في كردستان لهذا التوجه لما تم إنجازه من مكاسب وطنية على الصعيد العراقي ومكاسب قومية على صعيد الأقليم ولم يكن المستفيد من هذا الأتفاق فقط الحزبان كما يدعيه الآخرون.

الأتحاد الوطني الحليف لم يفقد نقاطا سواء كانت مهمة او غير مهمة ، الأتحاد الوطني حزب سياسي وقيادته عموما وفخامة مام جلال بشكل خاص يدركون مصالح كردستان ويتفاعلون مع مستلزمات تأمين وضمان هذه المصالح، وعلى اساس هذا الفهم المشترك بين قيادة الحزبين عموما وبين الرئيسين طالباني وبارزاني ، خصوصاً ، وقعت هذه الإتفاقية والحفاظ على ديمومتها، الى يومنا هذا والحزبان فضّلا المصلحة العليا للأقليم على ما سميتموه بالنقاط.

•التقارب الاخير بين طالباني وزعيم حركة التغيير نيشروان مصطفى هل كان لها تأثير على الاتفاق بين الحزبين الرئيسين؟

- تقارب التغيير من الإتحاد الوطني لم يفاجئنا ويمكن اعتباره أمرا طبيعيا ، لأننا في الديمقراطي الكردستاني ندعو الى تحسين وتوطيد العلاقات بين المكونات السياسية والقومية والدينية في كردستان، مثلما نرى طبيعيا عودة التغيير الى احضان الاتحاد مرة اخرى إذا كانت الأسباب والمبررات التي ولّدت التغيير قد زالت وهذا في صالح الجميع في النهاية.

اما الاتفاقية الأستراتيجية فهي عقد بين حزبين لهما تجربة نضالية طويلة كما عليهما مسؤوليات قومية كبيرة ايضا، وقد وقعت الإتفاقية بمحض إرادتهما، وبإمكان اي طرف الأنسحاب منها بمحض إرادته ، والجدير بالذكر ليس لهذه الأتفاقية سقف زمني محدود ولكن هناك عبارة سببية معناها « تستمر هذه الأتفاقية الى ان تنتقل الحركة التحررية الكردية الى مرحلة أفضل «

وهذا لا يلغي إمكانية إعادة النظر في بنود الأتفاقية لاسيما وهناك بنود تم تنفيذها وهناك بنود بحاجة الى إعادة صياغتها لتنسجم والمرحلة الراهنة .

والأخوان في الأتحاد الوطني أشاروا الى ذلك في العديد من المناسبات وعلى مختلف الصعد في وسط القيادات الحزبية ، بما في ذلك الرغبة في توسيع قاعدة هذه الأتفاقية ولم نعارض ذلك مطلقا سوى اعرابنا عن رغبتنا في معرفة القصد من التوسع ومن هم المقصودون ؟ فإذا كان القصد أحزاب المعارضة فهذا غير مقبول لأنه لايمكن ان تكون مجموعة أحزاب اعضاء في إطار من الأتفاقية او جهة سياسية والقسم منها في المعارضة في أن واحد.

* هل يمكن أن تنتهي صلاحية هذه الاتفاقية؟

- نحن من جانبنا لانرى بأن الإتفاقية قد إنتهت لأن المستجدات والتطورات التي حدثت في المنطقة والتي تدور تفرض إستمراريتها وترسخ دعائمها بإغنائها ، وقد أشرت قبل هذا أن الأتفاقية غير محدد سقفها الزمني ثم ربطها سببيا بالمرحلة الأحسن التي تنتقل إليها الحركة الكردية، وتجربتنا في الأقليم مع الأخذ بنظرالإعتبار بأن دنيا السياسة لاتخلو من المفاجئات أيضا.

* كيف تنظرون الى مطالبة بعض الأطراف الكردية بإعادة النظر بالدستور الذي صادق عليه البرلمان؟

- بإلأمكان النظر الى هذا الموضوع بمنظورين، قانوني وسياسي فالمنظور القانوني، ان هذا الدستور أسس عام 2002 ووقع عليه 36 حزباً كردستانياً وبعد ذلك أحيل للبرلمان ، وبعد مناقشات مستفيضة وإجراء التعديلات اللازمة ومن ثم تم إقراره من قبل البرلمان، ثم أحالته الى رئاسة أقليم كردستان والتي لم ترفضه ولم تصادق عليه في المدة القانونية، ويعدالدستور جاهزا للتصويت عليه من قبل المواطنين، والطلب بإعادته الى البرلمان يمكن تفسيره بأنه يعد تجاوزا على المرجعية التشريعية العليا في الأقليم وهذا غير مستساغ .

أما من المنظور السياسي فيعد ذلك تجسيدا لرغبة الأحزاب، وإستغلال ذلك لأهداف حزبية بحتة وفي مراحل مختلفة ومتناقضة , فعلى سبيل المثال لا الحصر , الإتحاد الوطني والأحزاب الإسلامية وافقت على هذا الدستور خارج البرلمان وفي داخل البرلمان صوتت بالتأييد والموافقة عليه والآن وبموجب المستجدات السياسية غيرت مواقفها وتراجعت عنها لأسباب وحسابات حزبية ليس إلأّ .

قد يتصور البعض بأن هذا الدستور أسس لمصلحة حزب واحد أو لرئيس اقليم معين فهذا ليس بالصحيح لأننا نؤسس دستورا لوطنناأقليم كردستان , وفق بنود الدستور العراقي وهذا أصبح موضوعا للجدل السياسي والقانوني في آن واحد .

*ضمن مطالبات الاحزاب المعارضةتغيير شكل نظام الحكممن رئاسيالى برلماني في الإقليم هل أزعجكم ذلك وما هو موقف الحزب الديمقراطي من هذه المطالب ؟

- لا لم يزعجنا مضمونا ولكنه أزعجنا شكلا، الأحزاب برمتها تطالب بالتوافق، ولكنها أخذت من هذا الموضوع كشعار تمهيدا للأنتخابات المقبلة، ولمحاصرة حزبنا على حد تفكيرها أو رغبتها، ولكننا سنتعامل مع هذا الموضوع المهم بمسؤولية وسوف لن نستدرج الى ردود أفعال بل سيكون لنا موقفنا القومي والوطني وسنخوض المناقشات بروح وطنية عالية باحثين عن الفهم المشترك واضعين المصلحة القومية والوطنية العليا نصب أعيننا ولا نريد ان نستبق الأموركما تمنينا عدم إقدام الآخرين على هذه الإستباقية .

*الاتعتقد أن القوى المعارضة ستشكل رقما ليس في حساباتكمفي انتخابات الاقليم المقبلة ولصالحها ؟

- الأنتخابات في كل مكان تأتي بأرقامها والتي يسجلها الناخبون وهم يحتكمون في هذه الأرقام مع الأخذ بنظر الإعتبار أداء الأحزاب ونوعية المرشحين وكذلك العوامل الذاتية والموضوعية التي تتأثر بها العملية الإنتخابية وآلياتها. الأنتخابات الحرة والديمقراطية هي مطلب الجماهير قبل أن تكون شعار الأحزاب المتنافسة ويجب إحترام نتائجها .

*الحزب الديمقراطي مع من يتحالف في الانتخابات القادمة

- التحالفات الإنتخابية أمر طبيعي وممكنة، ولكن لاتزال رغبة خوض الأنتخابات بشكل مستقل طاغية على تصريحات الأحزاب ومسؤوليها .

هناك مشتركات قومية ووطنية بين جميع الأحزاب الكردستانية ولكن هناك إختلافات في الرؤى والنهج ايضا، وإلاّ لماذا كل هذه التعددية الحزبية والتي نعتبرها ظاهرة صحية تعبر عن وجود مساحة مقبولة من الديمقراطية في الأقليم بشكل عام .

*كركوك الى من تميل هل هي حصة شركات النفط في الاعوام القادمة ؟

- كركوك مدينة كردستانية من الناحية التاريخية والجغرافية ولكن فيها التركمان والعرب والآشوريون والكلدان والأرمن والصابئة المندائيين، ومن دون شك أنها تميل الى كردستان.

*تتحالفون مع تركيا وتديرون ظهركم لايران الايشكلتقارب طالباني

من ايران وقربكم من تركيا تشتيت للبيت الكردي؟

-إن تحالفنا مع إيران لا يعني ذلك اننا ندير ظهرنا لتركيا، وإن تحالفنا مع تركيا فلا يعني ذلك ايضاً اننا ندير ظهرنا الى إيران، نحن جزء من العراق قد لا ننسجم مع السياسة الخارجية لحكومة بغداد إذا كانت مبنية على اساس التفرد أو الحزب الواحد أو الطائفة الواحدة، لأن نظام الحكم في العراق برلماني من جهة، ومن جهة أخرى تماسك البيت الكردي كان وما يزال ولابد ان يكون دوما في مقدمة أولوياتنا ، وهذا ما إعتمدته القيادة السياسية في كردستان وعلى رأسها الرئيس الطالباني والرئيس البارزاني وان النضوج السياسي والثقافي والأجتماعي في كردستان يستوعب متطلبات هذا التماسك .

*الاتحاد الوطني الاقرب حدودا لايران وانتم في الديمقراطي الاقرب لتركيا

الى اي مدى ضغطت ازمة سوريا باتجاه تقاربكم من تركيا؟

-الحدود التي أشرتم إليها ليست حدود الأتحاد الوطني وليست حدود الحزب الديمقراطي الكردستاني، إنها حدود أقليم كردستان الفيدرالي، وفي النهاية هي حدود الدولة العراقية الإتحادية وأنها محكومة بالعلاقات والقوانين الدولية وحسن الجوار على الصعيدين، العراق وأقليم كردستان ومصالح الدولة العراقية وسيادتها ، ومصالح وأمن الأقليم، وهي التي تتحكم فيها مع اسلوب تعامل دول الجوار معنا كعراقيين وككرد .

*مرت اكثرمن9 سنوات على التغيير والتغيير يتباطئ هل انقلب المعارضون السابقون على شعاراتهم؟

- صحيح مرت 9 سنوات على التغيير وكان بطيئاً، ولكن هذا لاينفي ما حققه العراق من تحولات في شتى مناحي الحياة السياسية العامة ، حيث الدستوروحرية الأحزاب والصحافة والإنتخابات ومنظمات المجتمع المدني وحرية التظاهر ... الخ

أكره ان أقول أن المعارضين السابقين إنقلبوا على شعاراتهم ولكن الغياب النسبي للإرادة الوطنية والقرار الوطني المستقل يشير الى نوع من الإنقلابات على الشعارات بحكم التدخل الدولي والأقليمي في الشأن العراقي .

لا ريب أن لعبة السلطة مغرية في كل مكان، ولكن من القبيح ان تصل الى حد ترك كل شيئ على حاله، لأن العراق والعراقيين لايليق بهم التراوح في هذا الوضع المزري من الأختراق الأمني وسوء الخدمات العامة والمستوى المعاشي المتدني الذي يعيشه العراقيون في الوقت الحاضر وبالعكس مما أراده أو تمناه العراقيون بعد التغيير .

*الازمات المتوالية واستمرار الخلافات بين الاطراف السياسية وهذه الفوضى ....برأيك هل غاب مشروع الدولة المرتجى بعد 2003 ..والمرحلة التي انت احد اطرافها كيف تقرأها ؟

- الشعب العراقي بكل مكوناته كان ما يزال مصمما على بناء دولته على اسس الحداثة ودولة المواطن، ولكن هناك ظروف ذاتية وموضوعية تحول دون تحقيق هذا الهدف السامي في الوقت الحاضر، وأن القادة السياسيين والأحزاب ومكونات العملية السياسية تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا الصدد . وقراءتي في هذا الموضوع هي (لايستقيم الظل والعود أعوج )!

*التقارب في اجتماع اربيل في ظل تناقضات ائتلاف العراقية من جهة ومقتدى الصدر من جهة اخرى ..هل هي لاستفزاز المالكي والحصول على مكاسب اكثر للاقليم؟

- وصف مكونات العراق بالتناقضات ليس في محله .. العراقية ودولة القانون والأحرار، والكردستاني والأئتلاف الوطني والجميع كانت تشكل المعارضة بالأمس وعملت بشكل مشترك لتغيير النظام وتوفقت بدعم العامل الخارجي، ولكن إستمرارية التمحور والتقسيم على هذه الدولة الأقليمية أو تلك ، يعتبر العامل الرئيسي المؤدي الى وصف الجميع بالمتناقضات وللأسف .

إن إعتمدت كل القوى مبدأ الديمقراطية وممارستها ووضعت مصلحة العراق وسيادته وقراره الوطني المستقل في مقدمة الأولويات، لماّ اصاب العراق والعراقيون هذه المعاناة .

الأجتماع الأول في اربيل نتج عنه الجمهورية الثانية وإجتماعات اربيل والنجف لاحقا كانت لتعزيز نتائج اتفاق اربيل الأول , ولكن الألتزام بالأتفاقات وبنودها بشكل إنتقائي وإدارة الظهر لما هو حق الآخرين بعد تحقيق حقوق البعض ولدت هذه الظروف , ثم لماذا يستفز بعضنا من قبل البعض الآخر، إذا ما كانت النيات وطنية وفي إطار الفهم والتفسير المشترك للدستور ومواده .

أعود واكرر كلما إبتعد القادة عن التمحور الأقليمي والدولي وإنتهجوا النهج الوطني الخالص وإعتمدوا إستقلالية القرار الوطني العراقي، وإمتلاك الإرادة الوطنية جميع هذه المشاكل قابلة للحل وأعتقد أن القادة العراقيين أهل لذلك إن أرادوا .

*علاقتكم مع دول الخليج افضل من علاقة الحكومة الاتحادية هل تسعون الى التقارب فيما بينهم ..ام انتم مرتاحون لاستمرارالتقاطعات؟

- علاقتنا هي جزء من علاقات دولتنا العراقية الأتحادية ، ولكن الثقة المتزعزعة بين مكونات العملية السياسية والمسار الخاطئ لأدارة الدولة , وعدم إعتماد الدستور والعودة الى مجلس النواب في رسم إستراتيجية علاقات الدولة العراقية مع الدول ، تسببت في حدوث خلل في العلاقات بين العراق والعديد من الدول لاسيما دول الخليج , ثم التناقضات المفاجئة في صيرورة العلاقات بين العراق والدول المجاورة قد اربكت موقع العراق في المجتمع العربي والدولي وعلى سبيل المثال لا الحصر، موقف وعلاقات العراق مع الجمهورية السورية بالأمس واليوم وهكذا دواليك .

*رؤيتك لمستقبل سوريا الى اين والحلول باتت مستعصيه ...الى اين تؤدي الازمة ؟

-الوضع السوري معقد وليس من السهولة التنبؤ بما يحدث في المستقبل فالنظام إعتمد الحل العسكري ، وهذا لم يحقق نتيجة ترضي النظام الى اليوم ، وهو يحاول تصدير الأزمة الى خارج حدوده الدولية لإطالة أمد الحراك وتداخل العامل الخارجي والذي قد لايكون في صالح النظام نفسه .

وعلى الصعيد الدولي ، فيبدو ان المجتمع الدولي عاجز الى الآن من إتخاذ قرار ينهي الأزمة بهذا الشكل أو ذاك بسبب إنقسام مجلس الأمن على نفسه . والجامعة العربية غير مؤهلة أصلا لحل أية مشكلة للدول العربية لأفتقارها للآليات التي تلزم تنفيذ قراراتها .

أرى بأن هذه الأزمة ستستمر بحكم عجز النظام والمعارضة من فرض حل على ارض الواقع وأن التدخل الأقليمي والدولي سيبقى على حالهالى حد إنهاك النظام والمعارضة الى حد قبول بمقترحات لاحقة وكل ذلك عل حساب تدمير البلد وسفك دماء الأبرياء من المواطنين وتحطيم البنية التحتية للأقتصاد السوري الهش اصلاًواللهفي عون سوريا والسوريين .

*الاقليم ملاذ آمن لاكراد سوريا..واكراد تركيا في حيرة من امرهم

وتتحالفون مع اعدائه كيف تفسرون ذلك؟

-كان من المفروض والواجب ان يكون العراق كله ملاذا آمنا للشعب السوري المغلوب على أمره , ولكن الحكومة العراقية ترددت بشكل غير معقول من إيواء المشردين السوريين إلاّ بعد بيان سماحة آية الله السيد السيستاني (دام ظله ), أما اقليم كردستان وحكومته فقد فتحت الأبواب امام المشردين السوريين سواء كانوا كردا او عربا ام مسيحيون او أرمن أو تركمان وهذا واجب إنساني قبل ان يكون قومي .لماذا يكون الكرد في تركيا في حيرة من أمرهم لديهم قضية قومية مطلوب من الحكومة التركية إيجاد حل سلمي لها ولا نتدخل في شأنهم وعلاقتنا الجيدة مع الحكومة التركية والدول الأخرى التي إقتسمت كردستان ليست ولن تكون على حساب مصالح شعبنا القومية مطلقا . وقد بذل الرئيس بارزاني جهودا مشكورة لتوحيد المعارضة الكردية وحثها على تبني خطاب سياسي موحد وتجنب الخلافات وإلتزام الهدوء الحذر في مناطقها لأسباب متعلقة بخصوصية الكرد وقضيتهم .

*الحلول المتوقعة لأزمة الخلافات بين المالكي وخصومه ؟

-الخصومة السياسية في المجتمعات الديمقراطية لا التي تدعي الديمقراطية ليست عداءا بين الشركاء ما زلت أرى الحلول ممكنة ولا أقولها سهلة ودولة رئيس الوزراء الأخ المالكي هو الأكثر قدرة إن اراد حل المشكلات بروح وطنية كما كان يمتلك الروح الثورية و الجهادية أبان المعارضة , وبحكم موقعه في الدولة يتحمل هو القسط الأكبر من المسؤليةللحلول ، والآخرون يتحملون القسط الآخر .

*هل تدعمون حكومة اغلبية بدل حكومة الشراكة؟

- حكومة الأغلبية حل ولكن في المجتمعات والدول التي إحترفت الديمقراطية مبداً وممارسة كأميركا والدول الأوروبية ، أما اغلبية الدول في العالم الثالث كالعراق والعديد من دول الشرق الأوسط ، فإنها تفتقر الى عوامل الأستقرار والنجاح ، ما لم نقل تعمل عكس ذالك ، ولا ارى في العراق حكومة أغلبية مؤهلة لإدارة البلاد وإبعاده من شبح تعميق الخلافات ودفعها الى هاوية الإحتراب الداخلي او حتى التفكير في تقسيم البلد وعسى ان اكون مخطاً في ذلك .الجميع إعتمدوا سياسة المحاصصة والتوافقية بعد تغيير النظام ولاتزال هذه الرغبة قائمة , وسوف تزول عندما نؤسس معا دولة المواطن او المواطنة وليست دولة مكونات .

يقال أن المالكي ينتظر منك مبادرة في التأثيرعلى الاطراف الكردية؟

دولة رئيس الوزراء الأخ ابوإسراء هو أخونا وصديقنا وقد إقتسمنا رغيف الخبز ايام ما كنا سوية ضحية النظام السابق، ولم ينقطع تواصلنا وسوف لن ينقطع بحكم المشكلات القائمة ولكن سوف يستمر بحكم ماضينا المشترك .نحن الذين ننتظر منه مبادرة لأقناعنفسه ومن خلال الأخوة في حزب الدعوة والتحالف الوطني بمختلف مكوناته للأعلان عن ورقة الإصلاح والأنفتاح على المكونات الأخرى ، وترتيب البيت العراقي ، وتهيئة العراق بشكل سليم للتفاعل مع المستجدات وما يدور في المنطقة ليلعب العراق دوره ويتبوأ موقعه اللائق , لدينا ماضي مشترك غيّرنا نظام شمولي , اسسنا الدولة العراقية الجديدة , هل من المنطق أن لا نكون جميعا مؤهلين لحل إختلافاتنا في إطار دستور أقره شعبنا على ألا نفسره بشكل إنتقائي ، وان لا نستقوي على بعضنا البعض , أعود وأجزم على أن القادة العراقيون أهل لذلك وسوف لن يألو اي وطنيجهدا إلاّ وبذله في هذا المسار وأنا واحد منهم .

*الرئيس طالباني هل في جعبته حل يرضي الاطراف المتخاصمه؟

- فخامة الرئيس مام جلال كان ولايزال الخيمة التي تجمع العراقيين ولكن يبدو لي ان الجميع أثقل كاهله , أنني واثق من رغبة ونية فخامته الأصلاحفيما البين ....ولكن إذا لم يتلق الدعم والأستجابة من الأطراف الأخرى فسوف لن تكون لديه العصى السحرية في العراق الجديد.

* مصير الشراكة اقترب وهي سبب فشل اداء الحكومة كما يقول المالكي...مارايك ؟

كعراقي لا اتفق مع هذه المقولة، ما هو البديل عن الشراكة ثم هل نحن شركاء في شركة ام شركاء في وطن يعّز علينا جميعا سيادته وإستقلاله وعزة ورخاء وكرامة أهله.

ماهي القوة القادرة على إنهاء هذه الشراكة ؟ أما إذا كان القصد شراكة الحكومة أعود وأقول بقاء هذه الحكومة وديمومتها يعتمد على الشراكة القائمة بكل إيجابياتها وسلبياتها والذي يعمل على انهاء هذه الشراكة سيواجه مسؤولية تاريخية من لدن الشعب العراقي الأبي بأجمعه .

 

 المصدر:"الصباح الجديد"

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة