حوار ساخن لقضية ساخنة 2-2 ... محمد مندلاوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 


من الذين ذكروا اسم الكورد في (الموصل) ق.م. أيضاً، القائد اليوناني (كزينفون)، في كتابه ( رحلة العشرة آلاف مقاتل ) الذي مر (بالموصل) أثناء رجوعه من (بابل) الإيرانية آنذاك إلى (يونان) في منتصف القرن (الخامس) ق. فقد ذكرها هكذا (موسيلا) و ذكر وجود (الكورد) في هذه المنطقة و صعوبة اجتيازه لمناطقهم بسبب محاربتهم له و تكبيد جيشه العديد من القتلى، ولم يذكر (كزينفون) في كتابه، وجوداً للأتراك أو التركمان في بلاد بين النهرين، والتسمية التي ذكرها (كزينفون) (موسيلا)، هي التسمية الكوردية الصحيحة، لا يزال الكورد يستعملونها، حيث يقول الكوردي إلى اليوم (موسيل – MUSIL) و (كزينفون) دونها بالصيغة اليونانية (موسيلا)". وفي العصر (الفتوحات) الإسلامية ذُكر الكورد في وطنهم كوردستان في العديد من المصادر الإسلامية منها كتاب (فتوح البلدان) للمؤرخ الإسلامي (أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري) المتوفى في بغداد سنة (297) للهجرة، المصادف (892) ميلادية يزودنا (البلاذري) في كتابه حيث يقول: حدثني (أبو رجاء الحلواني)، عن (أبيه)،عن (مشايخ) شهرزور قالوا:(شهرزور) و (الصامغان) و (دراباد) من فتوح (عتبة بن فرقد السلمي). فتحها وقاتل الأكراد فقتل منهم خلقاً.كذلك جاء في كتاب (الكامل في التاريخ) ل(أبو حسن علي بن محمد بن عبد الكريم)، المعروف ب(ابن الأثير) المولود سنة (1160م) و المتوفى سنة (1233م)،يقول:"إن (عمر بن الخطاب) استعمل (عتبة بن فرقد) على (الموصل) و(فتحها) سنة (عشرين) فأتاها فقاتله أهل (نينوى) فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوةً وعبر (دجلة) فصالحه أهل الحصن الغربي وهو (الموصل) على (الجزية) ثم فتح (المرج) و(بانهذار) و (باعذرا) و(حبتون) و(داسن) وجميع معاقل الأكراد و (قردى) و (بازبدى) وجميع أعمال (الموصل) صارت (للمسلمين". يذكر العلامة ابن خلدون (1332- 1406م) في كتابه (تاريخ ابن خلدون) ج(1) ص (108) موارد بيت المال، البلدان والولايات التابعة للخلافة الإسلامية في عصر خلافة المأمون (170 – 218) للهجرة بعد أن يطلب من الأهواز و سجستان و الري و خراسان وفلسطين و دمشق واليمن و مصر المبالغ التي يجب أن يدفعها هؤلاء كخراج سنوي، يذكر شهرزور بلد الكورد و خراجها ستة آلاف درهم مرتين وسبعة آلاف درهم. و شهرزور كانت تشمل جميع أراضي جنوب كوردستان، الآن يطلق الاسم على مقاطعة فيها. وفي المجلد الثالث ص (225) يذكر حروب الخوارج، و يذكر الكورد، و الكورد اليعاقبة (المسيحيون). وقبله يقول المؤرخ العربي الشهير أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي الكوفي المتوفى سنة (346) للهجرة: اليعاقبة الكرد أو النصارى الكرد. وذكر المسعودي أيضاً أخباراً عن الكورد المسيحيين اليعقوبية و الجورقان وأن ديارهم تقع مما يلي الموصل و جبل جودي، يسمون بالأكراد بعضهم مسيحيون من النساطرة و اليعاقبة و بعضهم الآخر من المسلمين. كيف تٌعرف الأمة؟ أولاً: أليست هي عبارة عن جماعة بشرية تتوفر فيها عناصر الأمة وهي التاريخ و اللغة و الثقافة و الدين و الجغرافية؟، أليس تاريخ الأمة الكوردية تاريخ مشترك حيث يشير إلى تاريخهم العرب و الفرس و الآراميين و الأوربيين الخ، منذ عشرات القرون باسم تاريخ الكورد، أليس هذا عامل أساسي من عوامل وحدة الأمة؟. ثانياً: اللغة، أليس الكردمانجي و السوراني و الفيلي يتكلمون بلغة تسمى اللغة الكوردية، قد تكون هناك بعض الفوارق بينها،كما في جميع اللغات، لكن مصدرها واحد، وهي الأمة الكوردية، والآن تقف بجانبها اللغة العربية و تشكلان معاً اللغة الرسمية لدولة العراق الفيدرالي. ثالثاً: العادات و التقاليد هي مجموعة من السلوكيات الموروثة الخاصة بشعب ما تميزه عن بقية الشعوب والأمم، منها الزواج على عادتهم الخاصة،و إحياء مناسباتهم الدينية الخاصة بهم،و طريقة زيارة الأضرحة،و اللباس التقليدي كالزي الكوردي الذي أصبح هوية هذا الشعب منذ أزمنة بعيدة جداً حتى أن النبي محمد ارتدى الزي الكوردي،حيث كان معروفاً عند العرب حتى قبل الإسلام ب(الكردي)، يقول أبي داوود، في سننه" (سنن أبي داود،ج1ص 303-304) عن عائشة قالت: لبس صل الله عليه و سلم خميصة لها أعلام، أي أهداب، فقال :شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي،حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد قال:سمعت هشاماً يحدث عن أبيه عن عائشة بهذا الخبر، قال:وأخذ كردياً كان لأبي جهم.فقيل يا رسول الله، الخميصة كانت خيراً من الكردي". هل تطلب أصالة أكثر من هذا، حتى أن النبي محمد ابن عبد الله، لبس الزي الكوردي. رابعاً: الثقافة، باختصار هي مجموعة من السلوك و الأفكار و المعتقدات و الممارسات، وهذه جميعها تمارسها الأمة الكوردية في مدن و قرى وطنها كوردستان، بحيث بات العرب يقولون لأي شخص يصر على الحق، أنه كوردي لا يتنازل عن كلامه. خامساً: الدين، الأمة الكوردية من أغنى أمم المنطقة بأديانها القديمة الموجودة إلى اليوم، منها الزرادشتية و اليارسانية (الكاكائية) و الإزدية و الشبك و أخير اعتنق الكثير منها العقيدة الإسلامية. سادساً: الجغرافية: يقول (حسن پیرنیا) في مقدمة كتابه المعروف (تاريخ إيران منذ البدء حتى نهاية الحكم القاجاري) ص (2) عن جغرافية إيران و الدول و الممالك التي تحيط بها: "من الشرق ثلاث سلاسل جبلية المعروفة بسلسلة جبال سليمان و من الشمال سلسلة جبال البرز التي تمتد من الشرق إلى الغرب و من الغرب سهول جبال كوردستان التي تمتد من الشمال إلى الجنوب ثم تعود إلى الجنوب و الشرق إلى أن تصل إلى بحر عمّان". هذه هي جغرافية وطن الكورد يشار إليها كجغرافية مستقلة بمعزل عن الدول الحديثة التي تأسست من قبل الاستعمار و الذي استقطع أجزاء من كوردستان قسراً وألحقت بها. أضف إلى هذا، أن كتب التاريخ تزخر باسم وطن الكورد كوردستان و جغرافيته. حتى أن خارطات الدولة العثمانية ذكرت وطن الكورد كوردستان و جغرافيته، سبق لنا و نشرنا الخارطة العثمانية التي صدرت سنة (1892م) و فيها كوردستان بالاسم و خارطات أوروبية أقدم من الخارطة العثمانية فيها أيضاً اسم كوردستان. و هذا هو العلامة (طه باقر) يقول في كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) صفحة (141) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975): اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح البابلي، بحسب رواية "بيروسوس" (برعوشا، الكاتب البابلي، عاش في القرن الثالث ق) باسم جبل ال "كورديين" أي جبل الأكراد. هذا الكلام صدر من شخص حجة في التاريخ والآثار، وهو العلامة (طه باقر) يصف جغرافية كوردستان "جبال الأكراد" نقلاً عن بيروسوس قبل أكثر من ألفي سنة. نعم سيدتي، ذكر اسم الكورد في الألواح الطينية السومرية، بصيغة "كوردا" هذا ما كشفه باحث الآثار الفرنسي، (جان ماري دوران) الذي نشر في باريس، سنة (1997)، ترجمة اللوحات الأثرية (السومرية)، التي تتعلق بالممالك التي شهدتها كوردستان، في (الألف الثاني) ق. كتبت في هذه الألواح، اسم إمارة "كوردا" التي كانت تشمل جبل شنگال (سنجار)، و جزء من غرب كوردستان (سوريا(جان ماري دوران - وثائق مراسلات قصر ماري - المجلد الأول عبارة عن 645 صفحة، مطبعة سيرف باريس، 1997 والمجلد الثاني 688 صفحة، عن إمارة (كوردا)، انظر المجلد الأول الصفحات :60، 393، 414، 415، 416، 423، 427، 433، 503، 515، 517، 604، 605، 617، 622 ، باللغة الفرنسية. لقد ذكر الكورد عدداً كبيراً من المؤرخون منهم الطبري (838- 923م) يقول:"عن مجاهد (حرقوه وانصروا آلهتكم) قال: قالها رجل من الأكراد" جامع البيان ج10 ص 43، كذلك جاء في كتاب (تفسير القرآن العظيم ج3ص183و 184) لابن كثير. و ذكره ابن حيان الاندلسي في (تفسير البحر المحيط ج6 ص 328) و الرازي في (مفاتيح الغيب ج11ص151) و البغوي في(معالم التنزييل ج3ص250) "أن كوردياً اسمه (هيزن) أشار على نمرود بوضع النبي إبراهيم في المنجنيق أو حرقه بالنار". القصة واضحة أنها ملفقة لتشويه و تقزيم الكورد من قبل الفرس ومن ثم العرب، لكن، الذي يخدمني أنا ككوردي وجود و ذكر اسم الكورد بصورته الحالية في زمن النبي إبراهيم، أي، قبل أربعة آلاف سنة. تشكك الكاتبة بالدول الكوردية، هل السلطان صلاح الدين كان يأتمر بإمرة أحد؟ وأن دولته الكوردية الإسلامية التي حكمت (1174-1344م) بين قرني الثاني عشر و الثالث عشر الميلاديين و التي دامت (170) سنة وشملت مصر و بلاد الشام والحجاز و جنوب كوردستان و آمد (ديار بكر) و جنوب اليمن، كانت تأخذ أوامرها من أحد؟. تقول الكاتبة: "قطعا هناك أبطال تاريخيين ينتمون الى هذه الاعراق و هناك اصحاب امارة، لكن ابدا كان البطل يقاتل ضمن جيش الدولة التي يسكنها و صاحب الامارة انما منح الامارة من الدولة نفسها و لم يكن اميرا بالوراثة او لأنه ابن او حفيد صاحب دولة او مملكة". في الحقيقة كلام السيدة الكاتبة في هذه الفقرة، يفهم بالكاد، لكن الذي فهمته من كلامها أنها تتحدث عن الشخصيات و الإمارات، أعتقد القصد من كلامها التشكك بالدول الكوردية التي تأسست في القرون الماضية، بأنها لم تقم بإرادة كوردية خالصة، سبق لنا في مقالات سابقة تحدثنا عن الدول الكوردية و المسكوكات التي كانت تسكها باسمها وهذه المسكوكات خير شاهد و دليل على سيادة تلك الدول الكوردية، وإلا كيف تسك النقود و هي تحت أمرة بلد آخر؟ من هذه الدول الدولة المروانية التي ذكرها عدة مصادر عربية وغير عربية، ك(ابن الاثير) في كتابه الشهير (الكامل في التاريخ) طبع بيروت (1967). و (ابن الأزرق الفارقي) في كتابه تاريخ (ميافارقين و آمد) طبع في القاهرة (1959). وكذلك الموسوعة العربية (Encyclopedia) و كتاب للأستاذ (ماركوس هشتاين) (Markus Hattstein) " Islam:Kunst und Avchitektur" الفنون والهندسة الإسلامية ، أن جميع هذه المصادر تقول: إن المروانيين، سلالة كوردية حكمت شمال سوريا و جنوب الأناضول بين سنوات (990- 1084م)، كانت عاصمتهم آمد، دياربكر، وتقول هذه المصادر، قام الأمراء المروانيون بتشجيع حركة العمران و بناء المدن، كما شجعوا العلماء و الأدباء في دولتهم،الخ. أدناه صورة لصفحة (42) من كتاب بعنوان (العلاقات الكوردية السويدية خلال ألف سنة) لمسكوكات الدولة الكوردية المروانية، عثرت عليها في جزيرة (جوتلاند- Gotland) السويدية سنة (1910). سُكت هذه النقود في عهد (أبو علي حسن بن مروان) و (أبو منصور سعيد بن مروان). في ميافارقين و الجزيرة (جزره)، أنها من ضمن (99) مسكوكة، كوردية موجودة في المتحف الملكي في استوكهولم، لقد سكت مسكوكات أخرى من قبل دول و إمارات كوردية الأخرى في أرجاء كوردستان في أزمنة متباينة .على سبيل المثال ولا الحصر،هناك أيضاً مسكوكات لدول كوردية أخرى قامت قبل قرون عديدة، منها مسكوكات للدينار الذهبي، للدولة الحسنوية (959- 1015م) أميرها (بدر بن حسنويه) نشر صورها (عباس العزاوي) في كتابه (شهرزور) ص (122).و كذلك الدولة (الروادية) التي حكمت بين سنة (230 – 618) للهجرة وسميت نسبة إلى قبيلة (رواد) الكوردية و التي موطنها في آذربايجان ومنها انحدر السلطان صلاح الدين الأيوبي.


 


تزعم الكاتبة:" ان الذي لا يملك الحجة حتى و ان امتلك القوة لأن الظروف الاقليمية و المصالح الدولية تستدعي دعمه، فأنه يلجأ الى لغة غير علمية في التحليل الاثني و الدفاع تهجما، رغم ان التحضر يستدعي ان يتقبل الجميع بعضهم بعضا، ان كانوا يسكنون البلد نفسه او يعيشون في المنطقة الجغراقية نفسها. ليس من المنطق ان يتجاوز طرف على آخر في زمن يتطور الى درجة انزال المركبة كيوريسيتي على المريخ. ان الذين يعيشون في امريكا، مثلا، ينتمون الى جميع اعراق الكرة الارضية، لكنهم يعملون جميعا لأجل مصلحة امريكا العليا ان كان البيت الابيض على حق او على باطل. و ان كان هناك من يحاول الاساءة الى العرق التركي او تركمان العراق على انهم احفاد جنكيز خان و تيمور خان، فأنه في جميع الحضارات التي قررت التوسع قادة فتحوا دولا اخرى بالحروب الدموية و الذي يقرأ التاريخ، سيجد منهم الكثير و هل هناك من يسيء الى الاغريق بأنهم احفاد الاسكندر الكبير او الى الطليان بأنهم احفاد يوليوس قيصر او حتى الامبراطور المجنون نيرون؟ لا اريد الاطالة، و آخر قولي تمني ان يتقبل بعضنا بعضنا الآخر، خاصة و ان التركمان طالبوا دائما بأن يأخذ جميع العراقيين حقوقهم و لكن دون ان يتجاوز طرف ما على حقوق طرف آخر. و لا اتمنى ان يتهم هذا الطرف او ذاك التركمان بالعمالة، فالذي بيته من زجاج نفترض انه لن يرمي الاخرين بالحجارة. و ان الذي يمنح لنفسه الحق ان يدافع عن قومه، لابد منه ان يتقبل دفاع الآخر عن قومه". نحن يا سيدتي، الأمة الوحيدة في العالم التي تملك الحجة و البرهان والدليل ولا تملك القوة و العنجهية، هل نحن الكورد، نملك حليفاً في هذا العالم الظالم الذي جزء وطننا كوردستان إلى أشلاء؟ هل نحن مثل التركمان، جمهورية تركيا ترعانا و تدفعنا لتنفيذ أجندتها في العراق؟ ثم أننا لم و لن نتهجم على الآخر كائن من كان، إلا بقدر دوره التخريبي في العراق و كوردستان. نعم، نحن من نقول يجب أن يقبل بعضنا بعضاً، كل على قدر حجمه، تأخذوا حقكم كجماعة نازحة من آسيا الوسطى، و قطنتم في منطقتنا، لكم كامل حقوقكم الثقافية، لا أن تأتي من طوران، و تريد أن تقاسمني وطني. هل أن الكورد في الجمهوريات التركية في آسيا الوسطى، يقولون نحن شعب و نريد المشاركة التامة في الوطن؟أم يعيشون في تلك البلاد و يطالبون بحقوق ثقافة لكي يصونوا و جودهم فقط؟ كذلك أنتم لا يحق لكم أن تطالبوا بأكثر مما للأقليات الكوردية في بلادكم في آسيا الوسطى،أما منحكم امتيازات أكثر من هذا، فأنها مرفوضة من لدن الجماهير العربية و الكوردية، و تكون مصيرها كمصير السلام العربي الإسرائيلي، سلام حكومات، والشعب يرفضه. إن التجاوزات و الاعتداءات، أنتم من جلبتها لنا، منذ اعتداءات الدولة العثمانية، و لحد اليوم، ألم تشاهدوا في الإعلام، الاعتداءات الهمجية التركية على قرى كوردستان الآمنة، بالأمس القريب قتلت طائراتها عائلات كوردية بأكملها، بل حتى الأبقار والدواجن لم تسلم من جام حقدهم على الكورد، عزيزتي، أمريكا ليست قياساً، لأنها بلا هوية قومية، و هي دولة المهاجرين، ليس هناك من هو أمريكي الأصل، غير الهنود الحمر، فالمقارنة غير صحيحة.هل عندك شك في هذا؟ أليس هم أحفاد حنكيزخان و تيمور لنك؟ الفرق بين اسكندر و يوليوس و نيرون أن هؤلاء لم يجرموا مثلما فعل جنكيز و تيمور، لم يقتلوا الأبرياء حاربوا لجيوش فقط، و نيرون لم يأتي إلينا، أنه أحرق بلده، الفرق بين الأتراك و اليونان و الطليان، أن الأتراك و التركمان إلى اليوم يتباهون بهؤلاء الأوباش، و يسمون أبنائهم بأسمائهم وهذا دليل على أن هؤلاء امتداد لأولالك البغاة، ألم تنظري إلى الكيان اللقيط، المسمى بتركيا، الذي برز إلى الوجود كنتاج للمؤامرة التي حيكت في لوزان ضد الأمة الكوردية، منذ ذلك التاريخ الإسود الذي رسم له حدوداً مصطنعة، أصبحت تجاور هذا الكيان عدة دول مثل سوريا و عراق وإيران وأرمينيا و بلغاريا و يونان وهو في عداء دائم مع هذه الدول، تارة يزحف بجيشه على سوريا لإرباكها و تارة أخرى يفتح مجالها الجوي أمام إسرائيل لضربها و تارة يقطع مياه دجلة و الفرات النهران الكورديان عن العراق و تارة يجعل أراضيه مرتعاً للتجسس على إيران و مرة، يغلق حدوده مع أرمينيا و تهدد بلغاريا بوجود حفنة من الأتراك على أراضيها بأعذار واهية، و طائراتها تقوم بالبهلوانيات و تخترق باستمرار المجال الجوي اليوناني الخ. إن الإغريق لا يتباهون بإسكندر و القيصر أو غيرهما من الفاشيست؟ هل يوجد شخص في إيطاليا يسمي ابنه موسوليني أو هتلر، بينما أنتم تسمون أبنائكم تيمور و جنكيز تيمنناً بأسماء أولائك الجلادون الخ. رغم أن الطليان والألمان لا يتباهوا بهتلر و موسوليني اللذان سببا بقتل الملايين من البشر، إلا هناك من يسيء إليهم بسبب هذين الشخصين اللذين دمرا العالم، هل أنتم تذمون المجرم مصطفى كمال؟ أم تقدسونه و منحتوه لقب أبو الأتراك؟ ولا يزال يحكم الأتراك من قبره. لا يا سيدتي، نحن بيتنا ليس من الزجاج، بل من أحجار جبال كوردستان، إن الدفاع إذا كان عن الحق مقبول و مرحب به، أما إذا كان من أجل قضم حقوق الآخر، يواجه و يفضح أمره لكي يعرف دوره و حجمه و حقوقه. ماذا تسمي تحالف التركمان مع المستوطنين العرب الذين جيء بهم من أجل تغيير ديموغرافية كركوك؟؟؟ هل ابن كركوك الأصيل، يتحالف مع العروبيين الذين جيء بهم من غرب و جنوب العراق إلى كركوك، و قبض كل واحد منهم عشرة آلاف دينار من حزب البعث المجرم، مقابل تدمير مدينة كركوك و تشويهها؟. إن جبهتكم التركمانية تأسست سنة (1995) في أربيل عاصمة إقليم كوردستان برعاية كوردية سرعان ما تنكرت للدعم الكوردي لها و نقلت مقرها إلى كركوك. نحن نمنح لأنفسنا الحق أن نستعمل كل الوسائل المتحضرة لصون مكتسبات شعبنا و بلادنا، ضد الذين يستعملون كل الوسائل الدنيئة لتدمير وطننا الغالي كوردستان.


ملاحظة: لقد بعثت هذه المقالة و غيرها ذات صلة، إلى موقع (تركمانية) كان قد نشر الردود التي تهجمت على شخصي تهجماً سافراً، دون الالتزام بأدنى معايير شرف المهنة،وكحق شخصي تكفله مهنة الصحافة، كتبت هذا المقال بحلقتين رداً على السيدة التي كتبت رداً على مقالي السابق، و قلت في نفسي قد ينشره الموقع التركماني، لكنه لم يخب ظني،كالعادة امتنع عن نشره، بينما نشر جميع (المقالات) التي كتبها الأقلام التركمانية... ضدي، و كذلك تنشر مواقعهم... تلك المقالات التي يكتبها بعض الكتاب الكورد الذين ينتقدوا فيها حكومة كوردستان و قادة الكورد، نقداً هداماً وليس بناءاً، فأرجو من الكتاب الكورد عند انتقادهم لقادتهم و حكومتهم، لتكن انتقاداتهم انتقاداً بناءاً، لا أن يسطروا الكلام على عواهنه دون سند، وهدفهم الأول والأخير، هو النيل من شخص ما في حكومة الإقليم،قد يكون الكاتب في خلاف شخصي معه،لكن مثل هذه المقالات تنال من سمعة الشخصية الكوردية، للعلم، مثل هذه المقالات، وأنا أسميها هنا مقالات مجازاً، تُستغل من قبل أعداء الكورد و بصورة خاصة الطابور الخامس، الطوراني، أحفاد هولاكو و تيمور لنگ و أتاتورك، حيث تزخر مواقعهم المشبوهة، بمثل هذه المقالات النكرة. وفي الجانب الآخر، تقف المواقع الكوردية المناضلة التي تنشر بالكوردية أو العربية أو بكلتا اللغتين، والتي تتبع النهج المهني في أداء مهمتها الإعلامية، و تنشر للجميع دون استثناء، حتى لأولائك أصحاب الأقلام الصفراء ولا تحجب مقالاتهم و كتاباتهم التي تتهجم على الأمة الكوردية تهجماً سافراً، وهدفهم منها النيل من القامة الكوردية، و تشويه تاريخ الكورد المشرق، إلا أن الأمة التي تفولذت بالنضال لا ينال منها مقالاً نكراً لكاتب نكر، إن هذه المهنية العالية لمواقعنا الالكترونية هي نقطة إيجابية تسجل لصالحها في الساحة الإعلامية الحرة. ولا يسعني هنا إلا أن أشكر المواقع العربية التي تنشر لنا مقالاتنا، التي ننتقد فيها أحياناً، انتقاداً حاداً للأخوة العرب.


قد أضطر آسفاً التوقف عن الكتابة و نشر ما تبقى من حلقات مقالي (ردنا على المدعو إياد محمود حسين) و مقالي الذي سوف يليه وهو بعنوان (دفعة مردي و عصاة كوردي) بتسع حلقات، لمدة أسبوع أو أسبوعين، لظروف شخصية طارئة. تحياتي للجميع.

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة