حوار ساخن لقضية ساخنة 1-2 ... محمد مندلاوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 



بعد أن اتخذ البرلمان الفيدرالي العراقي، قراراً مخالفاً لنصوص الدستور الفيدرالي، حيث جعل من جماعة (التركمان) في العراق،(قومية) تحمل رقم ثلاثة. كنت قد كتبت مقالاً في حينه، عارضت فيه ذلك القرار المشئوم، لأنه سيفتح الباب على مصراعيه لجماعات أخرى قطنت العراق في ظروف متباينة، أنها أيضاً ستطالب برقم من الأرقام التي يمنحها البرلمان الفيدرالي، وعلى هذا المنوال، سيكون عندنا (قومية) رابعة و قومية خامسة وهلموا جرا. ما لبثت أن نشرت مقالي في بعض المواقع الكوردية والعربية، حتى تكالبت علي أقلام زمرة من الطورانيين و السائرون في ركابهم، بالسب والشتيمة، دون أن يردوا على نقطة واحدة من النقاط التي تطرقت لها في مقالي. أكرر هنا من جديد، و بأريحية تامة، أن هؤلاء الموسومون بالتركمان في العراق و بعض الدول المجاورة، ليسوا بشعب ولا قومية، بل هم شرذمة، أي جماعة قليلة، جاؤوا مع الاحتلال الصفوي و العثماني، ولا تنطبق عليهم غير هذه الكلمة،لأنهم بالفعل جماعة مشتتة لا يوجد رابط أو تواصل بين المناطق التي تقطنها قسم في تلعفر زمرة في كركوك و مجموعة في بغداد، بينما مدن أي شعب من الشعوب تكون مترابطة متصلة ببعضها كالمدن الكوردستانية متلاصقة ببعضها من زرباتية إلى شنگال،و هذه حال مدنهم في كردستان الكبير، من قامشلو إلى مهاباد و من كازرون إلى ملاتيه لا تفصل بينها أراضي شعب آخر. لماذا ينزعجون حين نقول أنهم جاؤوا مع الاحتلال الصفوي والعثماني؟! أليست هذه هي الحقيقة، بالطبع هذا لا ينفي، أن تكون أفراداً منهم قبل هذا التاريخ، كانوا يعملون كمقاتلين عند بعض حكام المنطقة المستبدين، بالضد من تطلعات أبنائها،الذين طالبوا حكامهم بحياة حرة كريمة، على سبيل المثال، أن القائد الأموي عبيد الله بن زياد جلب منهم مجموعة صغيرة من تركستان ك(جنود) إلى البصرة، إلا أن الاستيطان الحقيقي للتركمان في العراق جاء بعد أن غزا السلطان سليمان القانوني بغداد سنة (1534م) منهياً الوجود الصفوي فيها و أصبحت ولاية تابعة للدولة العثمانية،وكما أسلفنا، بدأ في هذا التاريخ الاستيطان الحقيقي للتركماني في بلاد بين النهرين. وقبل تاريخ استيطانهم في بلاد بين النهرين جاء ذكر اسم التركمان في بلادهم في آسيا الوسطى في كتاب (طبائع الحيوان) تأليف (شرف الزمان طاهر المروزي) ألفه حوالي سنة (1120م). وذكروا في كتاب (أحسن التقاسيم) للجغرافي (المقدسي البشاري) سنة (990م) عند وصفه مدينتي بروجت و بلاج الواقعتين على نهر سيحون في آسيا الوسطى، وتاريخ هذا الكتاب يسبق كتاب طبائع الحيوان. وأن اسم التركمان كما يقول محمود الكاشغري جاء من دمج كليمتي (ترك مانند) أي الغز الذين يشبهون الأتراك. عند قراءتي للمقالات التي كتبت كرد على مقالي من قبل الطورانيين، للقذف و التشهير بي شخصياً، و أن بعضهم بدون سند تاريخي أو كلام منطقي يقبله العقل يزعموا أن عدداً كبيراً من علماء الإسلام كانوا من التركمان، و كذلك يزعموا أنهم سكنوا العراق منذ آلاف السنين، أيضاً بدون وثيقة تاريخية مجرد ادعاءات مكانها سلة المهملات، لأن التاريخ لا يُقبل بدون وثيقة،أو شواهد يقبلها العقل و المنطق و العلم. عند قراءتي للمقالات التي كتبت عني وجدت بينها، مقالة لسيدة طورانية، درست الصحافة، و كانت عضو هيئة تحرير ورئيس قسم التحقيقات في جريدة الجمهورية في زمن صدام حسين، أي زمن حكم حزب البعث المباد،و هي كاتبة عمود أسبوعي في جريدة تصدر في جمهورية تركيا الكمالية، و تعمل كصحفية عند بعض القنوات العالمية، و ترأس حالياً صحيفة أسبوعية في العراق الفيدرالي، وكتبت مقالها كرد على مقالنا المشار إليه أعلاه، لكنها لم تذكر اسمنا في مقالها، للحق أقول، أنها لم تخرج من إطار الأخلاق، كما فعل الطورانيون الآخرون. بالمناسبة، لا أعرف لماذا يشمئز هؤلاء من كلمة طوراني؟ لماذا ينسلخوا عن أصلهم الطوراني أهي تقية؟ أم لأنه شكل من أشكال العنصرية؟. لماذا نحن الكورد، لا ننزعج حين يصفوننا بالجبلي؟. و لماذا لا ينزعج العربي، حين يوصف بأنه جاء من الصحراء. تقول الكاتبة في مقالها: "هناك شروط يجب أن تتوفر في أية مجموعة بشرية لتكون امة،و منها شواخص تاريخية معمارية و ملاحم شعرية قديمة و لغة موحدة و نظام رقمي باللغة نقسها. على هذا القياس، يشكل العرب امة، فهناك شواخص معمارية لهم أينما وجدوا بعد هجراتهم المتكررة من موطنهم الأصلي و غالبا هذا الموطن هو اليمن و الجزيرة العربية و لهم لغة واحدة و إن اختلفت اللهجات و نظام رقمي، و إن لم نقرأ لهم ملاحم شعرية قديمة جدا، و لكن المعلقات الشعرية السبع توثق تاريخا حقيقيا لهم". بناءً على القياس الذي تضعه الكاتبة، أن الأتراك ليسوا بأمة، لأنهم حتى في وطنهم الأصلي في تركستان، لم يكن لهم معمار، ولم يبنوا صروحاً، لأنهم كانوا يسكنون الخيام. بينما الكورد، إلى اليوم آثارهم موجودة في بلادهم كوردستان، أو في البلاد التي ذهبوا إليها لاستصراخ شعوبها، على سبيل المثال وليس الحصر، طاق كسرى قرب بغداد، بناه الساسانيون الكورد، و لهم آثار كثيرة في شرق كوردستان و جنوبها، كقلعة شيروانه في (كه لار)، وقلعة سپي في مندلي، التي أصبحت بفعل الزمن و الحروب التي دارة رحاها على أرض كوردستان عبارة عن ربوة. و من آثار الكورد القديمة، القلاع التالية في أربيل و كركوك و باقي مدن كوردستان، و في شرق كوردستان أيضاً، يوجد معبد ناهيد، و عشرات المعابد الزرادشتية القديمة، في إيلام و كرمانشاه و أورمية، و توجد أيضاً عشرات الخانقاهات و المدارس و المساجد والقلاع التي بناها الأيوبيون الكورد، في كل من سوريا و مصر و اليمن و كوردستان. من المساجد القديمة التي بناها الكورد في أربيل، هناك مسجدان احدهما في القلعة، و الأخرى خارجها، يسمى مسجد چولي، قد تسألين ما هو الدليل على كورديتهما، الدليل هو شيء ديني مقدس، و غير إسلامي، ألا وهو الصليب الميترائي و الزرادشتي المعقوف، وقد زخرف به منارة مسجد قلعة أربيل الذي هو أقدم مسجد في المدينة، يقال أنه بني مع مجيء الإسلام إلى كوردستان قبل (1400) سنة، و المسجد الثاني الذي بقية منارته فقط، هو مسجد چولي، حيث الصليب المعقوف يشاهد في أعلاها إلى اليوم، إن هذا الصليب المعقوف، موجود أيضاً في قلعة للساسانيين كان معبداً زرادشتياً يقع قرب أورمية اسمه (آذرگه شنه س) يقول المشرف عليه، أن الملوك الساسانيين كانوا يتعمدون فيه، و كذلك يوجد الصليب المعقوف على جدران معبد ناهيد، في مدينة كنگاور في شرقي كوردستان. إذا لا تصدقي كلامي، اذهبي إلى أربيل و شاهدي المنارتين بنفسك. أضف أن المئات المصادر الآرامية و اليونانية و العربية والفارسية ذكرت الكورد في هذه المنطقة منذ آلاف السنين. أما فيما يخص التركمان، لن نذهب بعيداً في أعماق التاريخ، نلقي نظرة على أيام (الفتح) الإسلامي، هل عندكم مصدر يقول، أن شعباً باسم الأتراك أو التركمان، كان يقطن هذه المنطقة في ذلك العصر؟، إن وجدت عندكم وثيقة تدعم ادعاءاتكم أبرزوها لنا. كان هناك شخصاً عاش قبل (1000) اسمه محمود الكاشغري، وهو تركي من منطقة كاشغر على حدود الصين، وضع كتاباً سنة (1072م) أي قبل ألف سنة، أسماه (تاريخ لغات الترك) وضع فيه خارطة للمنطقة ذكر فيها أسماء شعوبها و بلدانها من ضمن تلك البلدان ذكر اسم بلاد الكورد باسم"أرض الأكراد" ولم يذكر الكاشغري التركي في خارطته اسم الأتراك و لا التركمان، بل ذكر اسم الأتراك في موطنهم الأصلي في تركستان بين روسيا و الصين. إذا لا تصدقوني اذهبوا إلى حقل الگوگل و اكتبوا "كردستان في الخرائط القديمة " ستظهر لكم خارطة صاحبكم محمود الكاشغري و فيها وطن الكورد. إن السيدة الكاتبة تطلب منا ملاحم شعرية قديمة، و نحن نقدم لها مع باقة ورد عطرة، بعض الملاحم و القصص و كتب الدين الكوردية، على سبيل المثال و ليس الحصر، كتاب (أفستا) المقدس، دون على جلد البقر قبل المسيح بسبعة قرون، و كذلك كتابي الديانة الإزدية (جلوة و مصحفي رَش) المقدستين، و كتاب (كلام) المقدس وهو عبارة عن مجموعة كُتب للديانة اليارسانية الكاكائية، التي تحوي على اثنا عشر ألف صفحة، و ملحمة (مم و زين) الخالدة لأحمدي خاني (1651-1708م)، و قصة (يوسف و زليخا) للشاعر الكوردي سليم بن سليمان، و (شيخ صنعان) لشاعر الكورد الكبير فقي تيران (1590-1660م)، و (ليلى ومجنون) لحارس البدليسي،و كتاب (زنبيل فروش) و (شيرين و فرهاد) و ملحمة (شاهنامه حقيقت) ل(نعمت الله جيحون آبادي مكري) (1288-1338) للهجرة يحتوي ملحمته على (11117) إحدى عشر ألف ومائة و سبعة عشر بيت شعر، و ديوان الشاعر و الفيلسوف الكوردي بابا طاهر الهمداني (935- 1010م)، جاء في كتاب تاريخ مشاهير الكورد المجلد الأول ص (24و25) إن بابا طاهر أراد أن يتعلم القراءة و الكتابة فقيل له إذا نمت في هذا الليل الشتوي الهمداني في حوض ماء إلى الصباح تتعلم القراءة والكتابة دون معلم، يقول، فعل مثلما قيل له، وإذا به في اليوم التالي يقرأ و يكتب وحينها قال قولته المشهورة، "أمسيت كوردياً و أصبحت عربياً"، هناك كتاب آخر اسمه (شرفنامه ى تاريخي كوردستان) ألفه الأمير (شرفخان البدليسي) (1542- 1603) ميلادية وضع في صفحته الأولى خارطة وطن الشعب الكوردي، كوردستان، الذي يبدأ من ساحل الخليج إلى ساحل بحر الأبيض المتوسط. تطالبنا الكاتبة بلغة موحدة، وهل توجد عند الأتراك لغة موحدة؟؟؟ لقد رأينا على شاشة التلفزة حين يلتقي الأتراك من الجمهوريات الروسية مع أتراك جمهورية تركيا، وهم يستعينون بمترجم، لكن رغم هذا، ليس هناك أحداً قال، أن الأمة يجب أن تكون لغتها موحدة، اللغة العربية التي أنت تستشهدي بها ليست موحدة، سبق وأن تحدثنا عنها في مقالاتنا السابقة، حيث أن أبجدية ولغة الناطقون بالعربية في شمال إفريقيا تختلف عن أبجدية ولغة العرب في الشرق، ثم إذا أنت تركماني، لماذا تستشهدي باللغة العربية؟،عجيب أمركم، تقولوا نحن تركمان، وألقابكم عربية و كوردية، مثل الزبيدي و الحسني و الصالحي و النفتچی الخ، حتى أنت سيدتي، اسمك مستنبط من اللغة الكوردية، ولقبك من اللغة العربية،ماذا بقي لك؟.إن اللغة الكوردية يا سيدتي، معترف بها في الدستور العراقي الدائم كاللغة موحدة. استشهدت الكاتبة بالمعمار العربي وهي تعرف ليس هناك معماراً عربياً خالصاً، بل هو معمار إسلامي، شارك في إيجاده أيادي إسلامية من شعوب شتى، الكاتبة تشترط علينا أن يكون لنا نظام رقمي لكي نعتبر أمة، لا أعرف ما علاقة النظام الرقمي بأصل الأمم، لنفترض أن أمة من الأمم ليس لديها نظام رقمي، هل لا تعد أمة؟! لنفترض نحن الكورد، لا نملك نظام رقمي، نملك نظام المماثل " التناظري" هل لا نُقبل في نادي الأمم كأمة؟ يا ترى،هل تقصدي بالنظام الرقمي (system Digital) أم شيء آخر؟. السيدة الكاتبة تعبر المعلقات الشعرية العربية تاريخاً للعرب، ولم تعرف أن المعلقات الشعرية السبع مشكوك فيها، لأنها لم تنظم في العصر الجاهلي، و هذا التشكيك جاء من عميد الأدب العربي (طه حسين) حيث دحض جميع المعلقات السبع و العشر، في كتابه المشهور (في الشعر الجاهلي). تزعم الكاتبة:" و الترك امة، و شواخصهم المعمارية ما تزال شاخصة للعيان في موطنهم الأصلي و أينما هاجروا منذ فجر التاريخ و لهم لغة واحدة و إن اختلفت اللهجات و لهم نظام رقمي و لهم ملاحم قديمة و منها أوغوزنامة و التي تعود إلى الاف السنين". أنا لا أشكك في الأتراك كأمة، أو شعب في وطنها الأصلي الذي يقع على تخوم الصين، وها أنك تقولي أينما هاجروا، وأنا أقول مثلك، أنهم جماعات مهاجرة، تقطن في أوطاننا، لكني أشك أن تكون عندهم شواخص معمارية، لا في موطنهم الأصلي و لا في الأوطان التي قطنوها عنوة رغماً عن شعوبها. هل كان للأتراك عبر تاريخهم أبجدية خاصة بهم؟؟؟.نقدم إليك جانباً بسيطاً من ملاحم الأتراك التي يندى لها جبين الإنسان، جاء في كتاب (حسن پیر نيا) (تاريخ إيران من البدء حتى انقراض السلالة القاجارية) صفحة (192) قولاً عن أتيلا الهوني التركي، يقول: "حيث تضع خيلي حوافرها يجب أن لا تبقى حياة في تلك الأرض". و قال الشاعر الإنجليزي الشهير (وليام شكسپیر) مقولة مأثورة حتى أصبح مثلاً، كان حين يرى أرضاً خراباً يباباً ينعق فيها الغراب، يقول بتنهد: "من هنا مر الأتراك". وفي الجانب الآخر، أي في إيران، نقرأ في المصادر التاريخية، أن (أنوشيروان( ملك إيران، بنى سور و قلعة (باب الأبواب) (دَربند - Derbend) في منطقة ما تسمى اليوم بجمهورية (داغستان) بالقرب من بحر (قزوين) لدرء أخطار هؤلاء (الأتراك) الذين أشار إليهم (القرآن) فيما بعد، بشعب لا خير فيه، وصنفهم من أصناف (يأجوج و مأجوج) الذين يقيمون خلف السد حسب التعبير القرآني، جاء في سورة الكهف آية (94) : "قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج و مأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا و بينهم سداً". جاء في تفسير (الجلالين): روى أبو هريرة عن النبي (ص) قال: (ولد لنوح سام و حام و يافث فولد سام العرب و فارس و الروم و الخير فيهم و ولد يافث يأجوج ومأجوج و الترك و الصقالبة و لا خير فيهم و ولد حام القبط و البربر و السودان)، إن هذا الكلام الذي نسرده مصدره كتاب سماوي، خير دليل لدحض كلام الكاتبة، التي تحاول مصادرة عقول الناس بكلام غير دقيق، لا وجود له، إلا في خيالها...؟، بينما واقع الأتراك الإجرامي و تاريخهم الدموي جعل النبي محمد يحذر المسلمين منهم، يقول (أبو هريرة) عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:" لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن و جوههم المجان المطرقة". تزعم الكاتبة: "أن الترك أينما هاجروا منذ فجر التاريخ". أولاً الأتراك لم يهاجروا إلى العراق و كوردستان منذ فجر التاريخ، أن الأتراك استوطنوا ما تسمى اليوم بتركيا، منذ أقل من ألف عام؟؟؟ أنا أطالبك بوثيقة تاريخية معتبرة تذكر وجود الأتراك في (تركيا) منذ (1000) سنة فقط، لا منذ فجر التاريخ. هل هناك وثيقة تذكر وجود التركمان في مناطق خاصة بهم في العراق منذ ألف سنة؟. كفاكم...؟ تطرقت الكاتبة إلى قصة أسطورية عندهم في تركستان، اسمها أوغوزنامة و تزعم أنها موجدة عندهم منذ آلاف السنين،هنا أتساءل يا حبذا لو تقول لنا الكاتبة معنى هذا الاسم المكون من مقطعين أوغوز أنا لا أعرف معناه لربما من اللغة التركية، بينما المقطع الثاني "نامه" أنه اسم كوردي فارسي، يا ترى هذه القصة منذ آلاف السنين تسمى بهذا الاسم المشترك كوردي فارسي تركي؟؟؟أليس هذا يدل على أنهم اقتبسوا المقطع الثاني للاسم من الكورد؟. لزيادة المعلومات حول الأتراك و استحواذهم على التراث والتاريخ الكوردي، راجع مقالاتي التالية "ولدت الحضارة السومرية من رحم حضارة إيلام الكوردية" و "الأتراك يسرقون التراث والتاريخ الكوردي" وإذا أرت أن تعرف أكثر، عن سرقات الأتراك من التراث الكوردي، راجع كتاب الأكاديمي التركي الدكتور (إسماعيل بيشكچي) (كوردستان مستعمرة دولية). تزعم الکاتبة كما بقية الطورانیین، أن السومريين من العرق التركي. لا یعدوا هذا أکثر من نکته... قبل أسابيع عدة كتب شخص عربي مقالاً بعنوان "اللغة السومرية و عراقية اليوم و الدعاوى القومية" رداً على مقاله، كتبت مقالاٌ بعنوان "دفعة مردي و عصاة كوردي" بتسع حلقات، سأنشره بعد الانتهاء من نشر حلقات مقالي الذي بعنوان (ردنا على المدعو إياد محمود حسين) الذي نشرت منه إلى الآن إحدى عشرة حلقة، من مجموع خمس عشرة حلقة. قالت الکاتبة في مقالها كلاماً خطيراً، لم يقل مثله الأتراك من قبل، حيث تقول: "إن العرق التركي من أواسط آسيا، و تحديدا من قرة قوم، أي ليسوا اساسا من العرق الأصفر، و احدث الدراسات و تحليلات الدي ان أي، تشير الى انهم من اصول اورو اسيوية.. ان سيطرتهم كثقافة و لغة على شعوب شرق آسيا كانت بسبب شجاعتهم و انتصاراتهم في الحروب، مما جعلت شعوبا من اعراق اخرى تركا بأكثر من الف سنة قبل الميلاد.تاريخيا، هناك هجرات بشرية عديدة و لاسباب عديدة ايضا، جعلت هذه الاثنية تسكن في هذا البلد و غيرها تسكن في بلد آخر، و هذه ليست سبة او مثلمة، اذ تنقل هذه الاثنية حضارتها وثقافتها معها و تتلاقح الحضارات و الثقافات كأمر طبيعي و تتشكل الذاكرة الجمعية و تكون هذه الاثنية جزء لا يتجزأ من البقعة التي اختارتها سكنا و طبعا فأن الذاكرة الجمعية تجمع الاثنيات التي تعيش في بقعة معينة. و التركمان الذين ينتمون الى العرق التركي و ( لغتهم) هي لهجة من اللغة التركية من غير شك، و اللغة التركية التي حافظت على نفسها كواحدة من اقدم اللغات في العالم هي في الاساس لغة الألطاي و التي تسمى لغة الشمس و قريبة نحويا و لفظيا من اللغة السومرية". سيدتي، کان من الأجدر بك، أن تصوغي لغة هذه الفقرة بالذات بصيغة أفضل مما عليها، ما هذه الركاكة جمل مفككة بالكاد تفهم، للأسف،هذه هي حقيقة الأتراك، بعد أن لم يجدوا شيئاً يدافعوا به عن هويتهم، سرعان ما يتخلوا عنها، و يبدلوها بهوية أخرى، وها هي الكاتبة لا... مهنتها و تخون عرقها، و تخرج علينا ببدعة جديدة إلا وهي أن الأتراك ليسوا من الجنس الأصفر، كل هذا من أجل أن تبرر أنهم ليسوا أحفاد هولاكو و جنكيزخان و تيمور لنك الذين أحرقوا و دمروا بغداد و دمشق و خراسان و سائر بلاد المسلمين و العرب، وارتكبوا من الجرائم يعف عنها الذئاب، السيدة الكاتبة تنسب كلامها إلى دراسات و تحليلات، لكنها لم تذكر لنا أسماء تلك الجهات التي قامت بتلك الدراسات أين هي؟، و من هی؟. تزعم الكاتبة أنهم من أصول أورو آسيوية، طيب سيدتي، كيف عرفت أنهم من أصول أورو آسيوية؟ ولم تحددي لنا من أي عرق من الأعراق التي تقطن في هذين القارتين؟ ثم يا عزيزتي، الشعوب لها أوطانها الأصلية التي تتواجد عليها منذ أن نشأت، مثال الشعب الكوردي الذي يسكن في وطنه كوردستان منذ أن وجد على وجه المعمورة، وأرضه مترابط بعضها ببعض، أما الكورد المتواجدون خارج وطنهم في لبنان و مصر و أريتريا الخ ما هم إلا أقليات و جماعات نزحت من وطنها وسكنت تلك البلاد، وكذلك الحال مع العرب، وطنهم مترابط بعضها ببعض، أما العرب الذين هاجروا خارج بلادهم الشرق أوسطية هم عبارة عن جماعات تقيم في تلك البلدان. و كذلك الأتراك و التركمان الذين يعيشون خارج وطنهم الأصلي الذي هو في آسيا الوسطى، من الخطأ أن يطلق عليهم اسم شعب، حتى وإن بلغ نفوسهم عشرات الملايين، على سبيل المثال، أن جماعات التركمان متواجدون في لبنان و سوريا و العراق و فلسطين و الأردن و إيران و أفغانستان الخ، طيب ماذا نطلق عليهم في هذه البلدان، الشعب التركماني في سوريا و الشعب التركماني في أردن و الشعب التركماني في لبنان الخ، طيب كم شعب يكون عندنا؟؟؟ و ماذا نسميهم في وطنهم الأصلي في تركستان؟. ألم تعرفي يا سيدتي أن الشعب، يجب أن يكون له أرضه التاريخية، أين أرض الأتراك و التركمان في شرق الأوسط؟. نعم أنا معك، أن وطنهم الأصلي في آسيا الوسطى وهو عبارة ملايين الكيلومترات المربعة، يقول عنه شاعر الأتراك (علي بك حسين زاده) "أن موطن الأجداد هو طوران". خارج وطنهم لا توجد منطقة خاصة بهم،نعم لهم تواجد في كركوك، وسط بحر بشري من الشعب الكوردي، ثم تنقطع صلاتهم و يظهرون في تلعفر، وتنقطع اتصالهم، و يظهر لهم عدة بيوت في مندلي، أليس هذا التواجد غير المترابط يدل على أنهم كانوا جنوداً تم استيطانهم في هذه المناطق المتفرقة؟. تقول الكاتبة:" اعراق كثيرة سكنت هذه البقعة او تلك، لكنها ابدا لم تتمكن ان تكون امة، و الدليل الاهم انها لا تملك اية شواخص معمارية خاصة لها حيث تدعي انها تسكن منذ الاف السنوات و لا لغة مشتركة و لا نظام رقمي بلغتهم او بواحدة من لغاتهم و لا ملاحم او اساطير تعود الى الاف السنين، و لم تؤسس لدولة يشير اليها المؤرخون او اشار اهم من كتب التاريخ و هو ديورانت و كتابه الأهم بأجزائه الاربع و الخمسين و اقصد قصة الحضارة". دعيني أناقش كلامك بشيء من الهدوء،أنا لا أقول أنك تجهلي مفهوم الأمة، لكنك كما الآخرون من العروبيين والطورانيين تعرفون وتحرفون، هذا هو العلامة الدكتور (ويل ديورانت) (Wil Durant) ينسب بلاد آشور إلى عدة أعراق و منها الكورد، يقول:" في كتابه الشهير (قصة الحضارة) جزء الأول صفحة (469) عن سكان آشور: كان ثلاثمائة ألف يسكنون في نينوى أيام مجدها في عهد آشور بانيبال،و كانوا خليطاً من الساميين الذين وفدوا إليها من بلاد الجنوب المتحضر مثل (بابل و أكاد) و من قبائل غير سامية جاءت من الغرب و لعلهم من الحيثيين أو من القبائل تمت بصلة إلى قبائل ميتاني، و من الكورد، و يضيف أن الآشوريين هم خليط من الشعوب و ليسوا شعباً واحداً على الإطلاق، فيهم كل الأجناس الذين سكنوا قديماً بلاد ما بين النهرين تقريباً".



 

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة