لقاء مع مام عيدو أكبر معمر في ختارة ... الياس نعمو ختاري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

أصعب يوم عشته يوم سفر أحفادي الى بلاد الغربة

رجل أتعبه الزمان ومع ذلك  يتمتع بصحة جيدة، كلامه ضريف وفكاهي في نفس الوقت ، مام عيدو مراد الملقب ب ( عيدو قراش ) لآنه عمل أكثر من ( 17 ) سنة عاملا في مطحنة ختارة كما عمل أكثر من ذلك في الزراعة وعمل في تجهيز الجص وفي الحياة العامة البسيطة  قديما ، يذهب مام عيدو يوميا الى مقهى حكيفيرس في ختارة حيث مجلس ختارة وتجمع المسنين يوميا صباحا ومسا وهناك يتداول الحديث عن القديم قبل الحديث مع كهوجي القرية الذي يوزع عليهم فناجين القهوة .

 ـ الله يعطيكم الصحة والعافية كم يبلغ عمر مام عيدو ؟

ـ يقول مام عيدو أنه من مواليد 1915 حسب ما مذكور في هويته المدنية.

ـ خلال هذا العمر الطويل ماهي أصعب يوم مر به مام عيدو؟

ـ مام عيدو يوم سفر احفادي  الى بلاد الغربة  وخصوصا الصغار منهم حيث كان يجلسون في حضني على الدوام .

ـ ختارة اليوم من كبرى قرى العراق كيف  تتذكرها قديما ؟

ـ مام عيدو : أتذكرعندما كانت ختارة لا تتجاوز ( 40 ) بيتا واليوم أكثر من الف بيت و الآطفال كان في حدود ( 15 الى 20 ) طفل تقريبا.

ـ كيف كانت أيام الجيش قديما ؟

 ـ  مام عيدوالتحقت بالجيش الآنكليزي وكنت أحمل الرقم العسكري ( 4930 ) وكان ضابطي أسمه (منينجر الآنكليزي ) وكانت هناك مخيمات للجيش الآنكليزي على مر الطرقات .

ـ ماذا تتذكر من الآمراض والوبائات ؟

ـ حدثنا بالقول عند تفشي مرض الجدري في ختارة قبل حوالي ( 60 ) عاما تقريبا حيث جأت فرقة طبية من الموصل وجعلت من أحد القصور القديمة مقابل قبة ( حكيفيرس ) في ميدان ختارة  عزلة للمرضى والعشرات من أهالي القرية مات بسسب المرض أما البعض الآخر قد نجوا بأصابات وتشوهات في الوجه والعينين ، أما عام الجراد ( سالا كولي ) عندما أجتاح موجة من الجراد مزارع ختارة والمنطقة عامة وأبادوا الحقول والمزارع أبادة كبيرة  كان خير علاج لذلك جمع بيوض الجراد وبيعه للحكومة وكان مام عيدو من الناس الذين قام بجمع بيوض الجراد وبيعه داخل صفائح ( تنكات ) في ناحية القوش بهدف القضاء على الجراد وهذه كانت مبادرة من قبل الحكومة العرقية شراء بيوض الجراد لتلفها والحد من فسقها .

ـ كيف كانت مراسيم الآفراح والآعياد سابقا ؟

مام عيدو : كان الفقر يعم على كل شيء مما أدى الى تقلص حجم الآفراح والآحتفالات وحتى المناسبات الدينية ، يضحك مماعيدو قائلا كانت حفلات الزفاف عبارة عن جمهرة من الآقارب والآصدقاء يعملون أكلة ( ترشك ) حيث أن طعمها الحامض كان يوقف شعر الجسم ، كما كان المدعوون يساهمون في تحضير البعض من الآكل في  بيوتهم لمساعدة صاحب الحفل .

ـ ماذا كان مهر الفتات قديما ؟

ـ مام عيدو : كان المهر أن ذاك قليلا كما كان الآتفاق على الحصاد وموسم الحنطة والشعير لدفع المهر، وأتذكر بعض الناس دفع مهرهم بعدما زوج بناتهم ، كما كان العمل في الزراعة والرعات قد تكون مهرا للفتيات ، و كان تجهيز العروس بالنص بين بيتي العريس والعروس.

ـ يقول مام عيدو كان هناك بيتا يهوديا في قرية ختارة وكان صاحب البيت أسمه ( يعقوب اليهودي / ئاقوبى جهو ) له ثلاثة أبناء وكان هذا اليهودي رجلا لطيفا وكريم في نفس الوقت يعمل مع أولاده في بيع وشراء الجلود.

ماذا يعرف مام عيدو من حملات الفرمانات ؟

ـ مام عيدو : أتذكر روايات عن الفرمان ( 72 ) في قرية ختارة من قبل أمير راوندوز ( الآمير الآعمى / ميرى كوره ) في حدود سنة ( 1832 م ) وهناك مقبرة جماعية من نساء وأطفال وشيوخ ختارة باقية لحد هذه اللحظة تحت بيوت شمال قرية ختارة ، حيث كان عبارة عن سرداب طول ( ئاخور ) أختبؤا فيها الناس وبعدما علم بهم جيش الآمير جمع القش والتبن حولها وأشعلها وأختنق الجميع هناك .

ـ ماذا تتذكر من الألعاب الشعبية القديمة ؟

ـ كانت هناك العاب شعبية قديمة نلعبها بين شباب المحلة منها ( خيسك ـ هلدو برك ـ كابانى و هولسته ـ كويكانى وغيرها من الألعاب البسيطة ) .

ـ هل من كلمة أخيرة ؟

ـ يقول مام عيدو أتمنى لكم الخير والسلام والعمر الطويل وزيارتكم هذه فرحة وسعادة كبيرة والله يوفقكم .

ـ مع تمنياتنا بدوام الصحة والعافية للعم ( مام عيدو ) وشكرا جزيلا .

( نشكر السيد الياس شمو الذي رافقنا الى بيت عمه مع مجموعة من المثقفين لآتمام هذا اللقاء)

ختارة في يوم الآربعاء المصادف ( 22/ 8 /2012 ) 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة