رئيس إقليم كوردستان: "الفدرالية هي الحل الوحيد لمعالجة مشاكل العراق"

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

باريس: استضافت فرانس 24 رئيس إقليم كوردستان العراق، مسعود بارزاني. كان لا بد من الحديث عن الخصوصية الأمنية للإقليم الذي بات نموذجا للعراق كله. سكان الإقليم كورد. هل هم طائفة؟ كيف ينظرون إلى أنفسهم كمواطنين؟ لماذا يدافعون عن النظام الفدرالي؟ ألا يؤدي هذا النظام إلى تمزيق العراق؟ هل انتهى عهد المحاصصة الطائفية أم هو باق؟
فيما يلي نص الحوار :

أهلاً وسهلاً بكم في حوار فرانس 24، ضيفنا اليوم هو رئيس إقليم كوردستان العراق، أرحب بالسيد مسعود بارزاني
ـ أهلاً وسهلاً

غالباً ما يوصف إقليم كوردستان العراق بأنه عراق آخر، من أين يستمد الاقليم هذه الخصوصية الأمنية؟
ـ إقليم كوردستان هو جزء من العراق، لكن ما يميزه هو استتباب الحالة الأمنية والاستقرار الأمني والاداري القائم في الإقليم، وقد عملنا وسنواصل العمل على أن تعم هذه التجربة على بقية مناطق العراق ونأمل أن تصبح جميع مناطق العراق مثل إقليم كوردستان مستقرة.

هناك وضع سياسي معين ف العراق سيطر عليه الموضوع الطائفي، هل ما يعرف عندمن بالمحاصصة الطائفية بدأ يتراجع؟
ـ أولاً، في كوردستان الحمد لله هناك ثقافة التسامح والتعايش القومي والديني والمذهبيمتجذرة في إقليم كوردستانوالشعب الكوردي مؤمن بهذه الثقافة ويمارسها عملياً، لذلك نحن ليست لدينا المشكلة المذهبية ولا مشطلة المحاصصة.

كيف تنظرون اليوم إلى العملية السياسية في بلادكم، ما هو شكل الحكومة العراقية كما يريدها مسعود بارزاني؟
ـ الدستور حدد هوية العراق وشكل الحكومة العراقية، فالحكومة العراقية حكومة فدرالية، والعراق بلد فدرالي متعدد القوميات والاديان والمذاهب ، نريد أن تحكم العراق حكومة وطنية مقتنعة ومؤمنة بالنظام الفدرالي، وتمارس النظام الفدرالي.

هل أنتم راضون على الطريقة التي تتعامل معها كل الأطراف السياسية في العراق وكل المؤسسات السياسية في العراق مع هذا الموضوع؟
ـ هناك إختلاف في وجهات النظر ، أو في المواقف، لكن الجميع أو الأكثرية الساحقة صوتت على دستور العراق الذي حدد هوية العراق والذي يقول بأن العراق دولة فدرالية، طبعاً كلنا حديثو العهد في التجربة الديمقراطية في العراق، الأكثرية مع هذا التوجه.

ماردكم على اللذين يقولون أن النظام الفدرالي فيه مخاطر المزيق؟
ـ أنا أرى أن العكس هو الصحيح تماماً، لقد عشنا تجربة نظام الحزب الواحد، والطائفة الواحدة، والشخص الواحد وبهذا أصبح العراق بلد مدمر، نتيجة هذه السايسة، ولايمكن أن نكررتجربة أثبتت فشلها. أنا أعتقد أن الفدرالية هو الحل الناجح لمعالجة مشاكل العراق.

ألا يؤدي هذا إلى المطالبة ربما في الجنوب بنفس الوضع الضي يحضى به إقليم كوردستان؟
ـ الدستور منح هذا الحق لجميع المواطبين في العراق، لكل ثلاث محافظات ممكن أن تتفق وأن تشكل إقليم، هذا الأمر متروك لمواطني هذه المناطق ، وأعتقد أن أي إتحاد إختياري هو أقوى وعزز الوحة الوطنية والتجربة أثبتت أنه ليس هناك إتحاد قسري ناجح، ولا تقسيم قسري ناجح.

ما هي علاقتكم اليوم مع الحكومة المركزية في العراق؟
ـ نحن جزء من هذه الحكومة ، صحيح في بعض الأحيان مرت هذه العلاقة بمشاكل ولكن نحن جزء من هذة الحكومة، والآن نحن بصدد تشكيل حكومة جديدة. العلاقة مع الحكومة السابقة والتي لاتزال لحد الآن أعتقد أصبحت في حكم التاريخ أو جزء من الماضي. يجب الآن أن نعمل على إقامة حكومة جديدة.

ما هو دوركم اليوم في كل هذه المفاوضات التي سبقت وتسبق الإعلان عن هذه الحكومة؟
ـ طبعاً تهمنا جداً مصالح العراق، والآن لدينا وفد كوردستاني في بغداد يتفاوض مع بقية الأطراف والقوائم. رأينا أن تشكل حكومة وطنية متوازنة وحقيقية وسنعمل في هذا الاتجاه.

لا مفر من الحديث عن النفط، وعن موضوع توزيع عائدات النفط، هل حلت هذه المشكلة أم لا؟
ـ نحن ملتزمون بما ينصه الدستور الذي يقول أن النفط زالغاز هو ملك لكل الشعب العراقي، والواردات لكل الشعب العراقي، نحن لسنا مختلفين على هذا النص أبداً، وملتزمون به. في الفترة الأخيرة تم الاتفاق مع وزارى النفط الفدرالية على الاعتراف على العقود التي أبرمت في إقليم كوردستان، وأعتقد أن هذه المشكلة أصبحت محلولة.

يعاب على حكومة إقليم كوردستان على أنها لا تعبأ كثيراً في عقودها في مجال النفط بما تراه الحكومة المركزية
ـ أنا أعتقد بأننا لم نخترق الدستور ولا نتصرف بما يخالف الدستورعلى الإطلاق، كان هناك خلاف في تفسير بعض بنوود الدستور، أو في بعض الاحيان أصبح الخلاف شخصي بين وزارة النفط في الإقليم ووزارة النفط في بغداد، ولكن تجاوزنا هذه المرحلة.

في مجال النفط والطاقة بشكل علم، هناك تعاون مع شركات أجنبية مع حضوض الشركات الفرنسية في هذا التعاون في مجال الطاقة؟
ـ طبعاً إقليم كوردستان مفتوح أمام الشركات الفرنسية ومن المعتقد أيضاً أنها حضيت ببعض الامتيازات في جنوب العراق أيضاً مع وزارة النفط الفدرالية.

هناك مشروع فرنسي عندكم اسمه " بيت الزراعة الفرنسي في أربيل" هذا يعني إذاً هناك تعاون في مجالات أخرى مع فرنسا، اعطينا نبذة عن هذه المجالات
ـ الآن بدأت الحكومة والشركات الفرنسية بالاهتمام أكثر بالعلاقة مع العراق بصورة عامة، ومع إقليم كوردستان بصورة خاصة، ويوم أمس بعدما التقيت مع فخامة الرئيس ساركوزي، كان لنا لقاء مطول مع معالي وزير الخارجية ووقعنا معه على مذكرة تفاهم أو مذكرة نوايا كتطوير العلاقة بين إقليم كوردستان وفرنسا، وإلتقينا مع عدد كبير من رؤوساء الشركات الفرنسية، وأنا أتطلع إلى تطوير كبير وإلى تغيير كبير في العلاقات الاقتصادية ولاتجارية مع فرنسا.

لنتحدث قليلاً في الجانب الإقليمي لمنطقتكم، لنتحدث عن الجارة تركيا والكورد، أين وصلت هذه الأمور؟
ـ أنا قبل أن أزور فرنسا كنت في زيارة إلى تركيا، وكانت الزيارة ناجحة بكل المعايير هناك تطور كبير في العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تركيا.
وفيما يتعلق بالمشكلة الكوردية في تركيا، أيضاً هنالك تغيير كبير في موقف الحكومة التركية، وهناك اعتراف بوجود الضعب الكوردي في تركيا.

وماذا عن مشكلة حزب العمال الكوردستاني؟
ـ بحثت هذه المسألة في زيارتي هذه إلى تركيا، وهناك قناعة مشتركة بأن هذه المشكلة لا يمكن أن تحل عسكرياً، وإنما يجب البحث عن سبل سلمية وديمقراطية والبحث عن الاسباب التي أدت إلى بروز هذه المشكلة، نحن سن
عم موقف الحكومة التركية لحل هذه المسألة سلمياً وهذا ما نتمناه.

هل صحيح أن نجاح إقليم كوردستان يخيف الدول المجاورة التي فيها كورد؟
ـ ربما كان هذا هو التصور السائد في الفترة السابقة، لكن الآن أعتقد أن هذه الدول إقتنعت بأن تطور إقليم كوردستان أو وجود إقليم كوردستان سيكون من المفيد إلى العلاقة مع هذه الدول، ويمكن أن يكون إقليم كوردستان جسر بين هذه والدول والعراق، الآن أعتقد القناعات مختلفة.

السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق شكراً لك لاستجابتك لدعوتنا
ـ شكراً جزيلا

للاستماع إلى نص المقابلة

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة