لقاء مع عضو أمانة العامة لحزب السلام الديمقراطي الكوردي في سوريا الآنسة :عبير شاكر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


حسين احمد
Hisen65@gmail.com
لقد مر حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري بمخاضات عسيرة منذ انطلاقته
سواء كان سلباً أو إيجاباً وحصل فيه انشقاقات عديدة تحت مسميات مختلفة
وفي الجانب الاخر انه قدم شهداء من اجل الكورد وفي مقدمتهم مؤسس الحزب
الشهيد كمال شاهين واخرون, وكان لزاماً ان دم هؤلاء الشهداء تقوي وحدة
الحزب لا ان تشتت وتنقسم , فمن هنا نريد منك انسة عبير وقبل الدخول في
صلب هذا الحوار أن تعرفين الرأي العام بالحزب الوفاق الديمقراطي الكردي
في سوريا حزب السلام الديمقراطي الكردي في سوريا " حالياً " وعن الظروف
التي تأسس فيها منذ 2004 ومن ثم الأهداف والمطالب المهمة التي ينادي بها
الحزب منذ انطلاقته الاولى.
ج1- تأسس الوفاق الديمقراطي الكردي السوري منذ حوالي تسعة أعوام بخطاب
شفاف وديمقراطي وأكثر واقعية يحمل في طياته أهمية الدور البشري في
دفع عجلة الحياة نحو التطور والتقدم والتوافق والازدهار ، وأيضا نحو
خلق وإيجاد أرضية مناسبة للبدء بحوار جاد وفعّال بين أطياف المجتمع
السوري بشكل عام والكردي على وجه التحديد ، فأستطاع ومن خلال هذه
المسيرة ، أن يلعب دوراً في نشر الثقافة الديمقراطية المعاصرة ،
وتوطيد أواصر الأخوة والتعاون والعمل المشترك بين أبناء شعبنا
الكوردي ، وسيبقى هذا التوجه وهذه الثقافة نبراساً لخطنا السياسي
العام ، رغم كل الاغتيالات التي رافقت مسيرة الوفاق السلمية خلال
السنوات المنصرمة والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء من رفاقنا والذي نفتخر
بهم ، ولكن وفي السنوات الأخيرة من هذه المسيرة أصاب الشلل أهم مفاصل
الحزب وباعتقادنا السبب الرئيسي هو عدم قدرة قيادة الوفاق على تحديد
الأولويات عبر قراءة صحيحة للواقع ، حيث كانت قيادة الوفاق تقرأ فيها
الواقع قراءة خاطئة ويغيب عن ذهنها تحديد الأولويات ، مما كان يضعف
الوفاق ويشكل حاجزاً بَينه وبين أهدافه من جهة وبَينه وبين الجماهير من
جهة أخرى، حيث خلقت مشاكل داخلية انشغل التنظيم بها ، مما أدى إلى جمود
فكري وتفكك تنظيمي تعرض له الوفاق نتيجة فَشل القيادة بتحديد نَهج
التعامل مع المرحلة ومفاهيمها وتحديد الأولويات ، والسير باتجاهها في
ضوءِ معطيات الَواقع والإمكانات المتاحة وإن المتابع لواقع الوفاق مع
التركيز على وضعه داخل إقليم كردستان العراق منذ نشوءه نجد أن هذا الوضع
كان بحاجة إلى مراجعة وخاصة بعد القصور الذي أصاب واقع الوفاق هناك
ولأسباب عديدة منها ذاتي مرتبط بقياديي الوفاق ومنها ما هو موضوعي خارج
عن إرادتهم مرتبط بالوضع الكوردي في كردستان سوريا ووضع الوفاق داخل
الساحة الكردية السورية .
مجمل هذه الوقائع شكلت مجموعة من الانعطافات في الحياة السياسية مما كان
من المفترض على قياديي الوفاق بعد مرور هذا الزمن ، البدء بمراجعة شاملة
و تحديد التصورات المستقبلية على أفضل وجه , مع كل ما يَحمله ذلك من
تطوير وتحديث ضروري ، حيث كانت الحاجة ملحة لتطوير الحزب فكرياً
وتنظيمياً وتحديثه في إطار الحفاظ على مبادئه الأساسية ، وهذا ما لم
يتحمله عقلية قيادي الوفاق واعتبار أنفسهم هم فقط أصحاب للوفاق ، وعدم
قبول هذا التطوير وحصر الوفاق بشخصهم تحت مسميات عدة وذرائع غير مقبولة .
س- في الاجتماع العام للهيئة التنفيذية المنعقد في 24 \ 8 \ 2013 لحزبكم
، حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي في سوريا ، قمتم بتغيير اسم الحزب إلى
حزب ( السلام الديمقراطي الكردي في سوريا ) ما الدواعي السياسية لهذا
التغير وهل تم بالإجماع ,أم فرض على الحضور من قبل رئيس الحزب دون مناقشة
ديمقراطية على الإطلاق .؟
ج2- بالتأكيد أن تغيرنا لاسم الحزب لم يكن فرضاً من أية جهة أبداً ولا
حتى من سكرتير الحزب الرفيق طلال محمد بالعكس فقط كان هو من المعارضين
على تغير الاسم وهذا الموضوع بالتحديد تم مناقشته مطولاً في المؤتمر
الرابع للحزب لذلك تم اتخاذ قرار وقتها في الفقرة الخامسة من القرار رقم
(3) من مقررات المؤتمر والذي يوصي :
عند أمكانية عدم إقناع الرفاق المعتكفين الذين لم يحضروا المؤتمر لأية
صيغة كحل لمشكلتهم خلال الفترة الزمنية ما بعد انعقاد المؤتمر الرابع في
22/3/2013 وأول اجتماع للهيئة التنفيذية للوفاق تكون الهيئة التنفيذية
مخولة بعدة قرارات تنظيمية ومنها تغير اسم الحزب وشعاره لذلك قرر الإجماع
تغير أسم الوفاق الديمقراطي الكردي السوري إلى حزب السلام الديمقراطي
الكردي في سوريا .
أما بالنسبة للشق الأول من سؤالكم ، ومن منطلق قراءتنا البسيطة لمجمل
الأحداث والتحولات الحاصلة في المنطقة وخاصة في سوريا وهي تدخل النصف
الثاني من عامها الثالث من ثورتها والتي تم اختراقها ببعد طاثفي ومذهبي
والتي أدت بالنتيجة لتدفق أنهر من دماء السوريين الأبرياء وتهجير الآلاف
من العوائل كان هذا من أحد الأسباب لاختيارنا لأسم السلام وليس فقط
اختيارنا لهذا الاسم بمعنى السلام بل لنا مشروع سنحاول البدء به حول
تحقيق ما يمكن تحقيقه من نشر ثقافة التسامح والمحبة والسلام وسنبدأ من
داخل مجتمعنا الكردي .
س- بعد المؤتمر الذي تم فيه الانشقاق في الحزب( 22\ 3 \ 2013 ) قام
المجلس الوطني الكوردي بتجميد عضويتكم انتم والطرف الاخر , ما الرؤى
المستقبلية أمامكم , هل تودون الرجوع الى المجلس ام لا . حبذا ان توضحي
هذه الاشكالية بصورة حقيقية .
ج3- بالرغم أننا لم نعتبر ما حصل انشقاقاً من الناحية القانونية ولكن
قدرنا نحن الكرد إذا لم يحضر سكرتير الحزب المؤتمر يعتبر المؤتمر
انشقاقاً وعلينا أن نتخلص من هذا الفكر الضيق حيث يكون الحزب معروفا بشخص
السكرتير ولكن ما حصل قد حصل و لا أريد أن أكون هنا مدافعة أن أية صيغة
انشقاقية كما يعتبرونه ، ولا أشغلكم بسرد تاريخي للقرارات والأحداث التي
حصلت قبل عقد المؤتمر فقط أو أنوه أنه تم تأجيل المؤتمر الرابع لأكثر من
أربع مرات بقرار فردي ولمدة سنة وسبعة أشهر عن موعده الاعتيادي ، أما
بالنسبة لقرار الأخوة في المجلس الوطني الكردي والذي نعتبر أنفسنا إلى
هذه اللحظة أعضاء فيه ، نحترم قرارهم ونقبله من جهة لعلى وعسى أن يكون في
مثل هذا القرار ردعاً لنا ولغيرنا في المستقبل أمام تفرد الشخص الأول في
الحزب وتلاعبه بمصير الحزب وربط مصير الحزب بمصير بقائه من عدمه هذا
بالنسبة من الشق الأول من سؤالكم .
أما بخصوص رؤيتنا مستقبلاً سنواصل عملنا وكما قلت سابقا لنا مشروع سنعمل
عليه وفي هذه الفترة سنقوم بترميم ما تم هدمه في السابق من كل النواحي
السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية والأهم من ذلك
من الناحية التنظيمية سنعيد بناء مؤسساتنا التنظيمية وخاصة الإعلامية
والمرأة منها ، ومن هذا المنطلق ستكون لنا قوة وهمة أكثر حيث ستكون
الخيارات مفتوحة أمامنا ومن هذه الخيارات بالتأكيد سنطلب من الأخوة في
المجلس الوطني الكردي تفعيل عضويتنا .
س- بعد تغير اسم الحزب من حزب الوفاق الديمقراطي الى حزب السلام
الديمقراطي لما لا تقدمون طلباً جديداً باسم حزبكم الجديد الى المجلس
الوطني الكوردي في سوريا .
ج4- كما قلت سابقا نعتبر أنفسنا إلى الآن أعضاء في المجلس الوطني الكردي
استناداً لقرار المجلس بتعليق عضويتنا فقط فكيف نقدم طلباً جديداً
س- كيف تنظرون الى الثورة السورية المجيدة برؤيتكم الخاصة وخاصة بعد
أكثر من عاميين ونصف نتمنى لكم التوضيح .
ج5- سيكون القتل اليومي والقمع الوحشي مستمران وليس هناك في الأفق القريب
أي حل جذري ينهي هذه المأساة أمام إصرار الطاقم الحاكم على التشبث
بالسلطة إلى الأبد وعدم قبوله أي صيغة حل وأمام تشرذم فصائل المعارضة
السورية وتفكهها ما بين الداخل والخارج وهذا ما أدى إلى تعقيد الوضع
السوري أكثر وتضارب المصالح الدولية حول أي مشروع لحل الأزمة وخاصة بين
طرفي الصراع الدولي الحليف القوي للسلطة السورية روسيا وأمريكا التي
تعتبر نفسها مع قضايا الشعوب ، وعبر التدخل لبعض دول الإقليم بشكل مباشر
كتركيا وإيران وإسرائيل فالموقف التركي مرتبط بالنهاية بالموقف الدولي
وتخوفها نتيجة الحدود الطويلة مع سوريا وازدياد المجموعات الإثنية
والطائفية ولكن في النهاية ستبقى داعماً للثورة السورية ، أما الموقف
الإيراني فليس هناك من يختلف عليه اثنان من ناحية التحالف الوثيق مع
السلطة السورية ومن المستحيل أن يتغير الموقف الإيراني من دعم النظام إلى
دعم الشعب السوري ، أما بالنسبة لإسرائيل فستبقى منتظرة ومتفرجة ممارسة
سياستها في الخفاء وستخطط للمستقبل .
شكرا لكم وشكرا لاهتمامكم وأتمنى أن وفقت بالرد على أسئلتكم البالغة الأهمية .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة