الايزيدية والمهجر؟؟ ...حوار مع الكاتب جاسم قاسم بوزاني .

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ضمن برنامج مقابلة  خاصة مع ئزداي نت , حوار يدور اطرافه   حول   راهن الهجرة الايزيدية وتبعاتها بواقع اسئلة   وأجوبة ماهي هجرة الايزيدي ؟  مردوداتها السلبية   والمشاكل التي  تتدفق  منها   هذه واسئلة أخرى  نتعرف  على اجاباتها  نحن واياكم من خلال    مقابلة  "ألجزء الاول" مع  الكاتب  والشخصية الايزيدية الاجتماعية جاسم قاسم بوزاني  المقيم   في المانيا بمقاطعة بادن فورتن بيرك.

حاوره : ديار نعمو الختاري /ئزداي نت

1ـ في كل  الأزمنة والأمكنة   كانت ولاتزال الهجرة موجودة   لاسباب  قد تكون معلومة الى حد ما   جلها   تتعلق  بالاظطهاد  والتنكيل   على اساس ألاختلاف  بالدين والعرق والفكر .فكيف   تنظر  الى الهجرة الايزيدية منذ  بدايتها  ؟؟

في الحقيقة   ان الهجرة رافقت الانسان كما يارفقه  ظله منذ ولادته على السطح  ولكن اسبابها مختلفة باختلاف الازمنة والامكنة مما لا شك ان التطور والتغير الذي طرأت على المجتمعات المختلفة وبمراحل زمنية متفاوتة  تسببت في تنوع  الاسباب  حول هذه الظاهرة فمثلا في المراحل البدائية الاولى لظهوالانسان كانت الهجرة من مكان الى اخر بحثا عن الماكل والمشرب والحصول على لقمة العيش انذاك وكذلك الابتعاد عن بعض المناطق التي تتواجد فيها حيوانات مفترسة وذلك لحفاظ على حياته لانه كان عاجزا على مواجهتها .

ولكن وبعد التطور الذي حصل في العالم اختلف الاسباب  والدوافع  منها سياسية وقومية ومنها دينية وطائفية .بالتأكيد كان حال الايزيديين حال جميع اخوانه من البشر يتاثرون  بالعوامل المحيطة بهم  , وكان هذه الظاهرة   ترافقهم منذ عقود خلت ومنها ايضاً  اسباب  اقتصادية ومعيشية بسب تردي الاوضاع المعيشية انذاك ومنها كانت قومية   تتعلق  بقوميتهم الكوردية وبسبب مواقفهم  الواضحة تجاه الثورات والاحزاب الكوردية التي اظهرت على الساحة ومناصرتهم لها  والدفاع عن حقوقها  .

اما اكثر الاسباب التي دفعت  بالايزيديين   الى التفكير بالهجرة هي اسباب  دينية  بحتة ولما تعرضوا  لها من مذابح واظطهاد وهتك الاعراض واعتدءات مجحفة بحقهم بسبب اعتناقهم الديانة الايزيدية من قبل  هولاء اصحاب الافكار السلفية   العمياء ,فكان لابد لابناء هذه  الديانة  البحث عن المخرج للحفاظ على كينونتهم فوجدوا الهجرة والتضحية  بارض الوطن  ألحل  ألامثل .

2ـ  هل  هجرة الشاب الايزيدي او الايزيديين بصورة عامة  وراءها دوافع   اقتصادية والبحث   عن الحرية الشخصية  ام انها الهجرة   باتت  عندهم موضة ؟.

ان هجرة شباب الايزيدية ولاسيما بعد سقوط الدكتاتورية عام 2003 لا اعتقد وراءها دوافع اقتصادية لان توفرت فرص العمل وخاصة في منطقتنا كوردستان والانفتاح الاقتصادي ودخول الشركات المختلفة والحاجة الى الايدي العاملة في  مختلف مرافق الحياة ,,, اما بخصوص الحرية الشخصية فيتمتع الشاب  الايزيدي بالحرية التي كنا نتمناها قبل سنوات فلهم حرية التعبير عن ارئهم دون قيد اوشرط حيث كنا ننشر مقالة باسم مستعار    مع خوف وقلق  شديد عن اهلنا انذاك من قبل    النظام البعثي الفاسد , كما يمكن لهم الانخراط  في  صفوف  الاحزاب المتعددة واختيا ايدلوجيات مناسبة لهم . كما يتوفر الان العديد  من المراكز الدينية والثقافية والاجتماعية  الايزيدية في معظم مناطق  تواجدهم بالاضافة الى مراكز ونوادي   ترفيهية ور ياضية اخرى , اما  فكرة الموضة او التقليد هي الاكثر منطقياً وفق ما ننظر اليه حالياً  فهي لا تعدو اكثر من كونها موضة .

  ماهي تاثيرات  الهجرة على   نفسية الفرد   الايزيدي   في ارض الوطن ؟؟؟.

من الطبيعي  جدأ تاثير    التفكير بالهجرة على سايكولوجية الفرد ألايزيدي  في الوطن  لانه متى ما  حس  بالغبن او التهميش  المرافق للشخص الايزيدي   طبعاً مباشرة يذهب الى   الدعس على خيار الهجرة والتفكير   بها لهذا   حتى  سمومهاانتشرت بين   من   لم يهاجر والمهاجرون اصلاً هم الذين تخيلوا عكس ما رأوا  .

4 ـ كيف يتعامل الايزيدي     وهو يعاصر ثقافتين  معا  ثقافة  تدعو الى الالتزام والتمسك     بالعادات والتقاليد  وثقافة تقضي عليها  ؟؟.

 سؤال جميل . يجب ان نعترف الايزيدياتي     اصبحت  بين  المطرقة والسندان بين الارث  الديني والايمان بها وبين  ثقافة المجتمع التي  نعاصرها   والنجاة منها بأقل الخسائر  والتي تختلف عن ثقافتنا ب 180 درجة عن تقاليدنا واعرافنا . ولكن  اعود الى سؤالك الذكي كيف  يتعامل  مع هذه   الحالة اقول   على الايزيدي ان يتسلح بثقافته وتقاليد اولا وان يحمل  معه في كل زمان ومكان لان الذي ليس له تاريخ خاص  به فلن يكون لديه حاضر ومستقبل ايضا  ولكن طالما نحن نعاصر هذ ه المجتمعات فعلينا ان نستفيد من بعض الحالات الأيجابية التي لم نجدها في الوطن او بالاحرى لم نعطي  لها اهتماما مثل الالتزام بالمواعيد   واحترام قوانين المرور والانضباط  وحب العمل ..بمعنى   وهو   بحد ذاتها خسارة   ومن العيار   الثقيل   والعادات  والتقاليد   تتدحرج الى حافة الزوال والاختزال ولكن   نتلمس   منها ايضاً ايجابيات   من الممكن   الاستفادة منها كاضعف ايمان   .

5ـ ماهي المشاكل   الاكثر ناجمة   في المجتمع الايزيدي المهاجر ؟

المجتمع الايزيد المهاجر  يعاني  كثيرا وكاد ان نقول وضعهم على المحك بكيفية التعامل مع هبوب  رياح  الهجرة العاتية حيث  تندلع  مشاكل محتلفة ومالم  تكن بالحسبان ابداً  ولكن   ايضا  نتيجة اهمال   الايزيديين   وعدم ادراكهم  بخطورة  الامر  وعدم القيام بالمسوؤلية الحقيقة تجاه مجتمعهم . واعتقد ظاهرة الطلاق  الاكثر شيوعا في المجتمع الايزيدي  في المانيا   وخاصة جيل  الشباب  حديثي الزواج وهذه الظاهرة  سلبية  تحتاج الى وقفة من   قبل المهتمين بالشان الايزيدي    ومن خلال عملي    في المركز الايزيدي في مقاطعة بادن فيرتنن  بيرك الالمانيا حضرت  الكثير من مجالس  الصلح  المتعلقة بهذا الخصوص وحاولت شحصيا الاتفاق والتوافق بين الطرفين  لكي يعود المياه الى مجاريها ولكن دون جدوى  وجميعها باءت بالفشل وعلما  اكثر حالات الطلاق  لاسباب  تافهة بحيث  لا تستحق   الذكر ,

6ـ طالما  تلك الاسباب   تقضي  على  مشروع  حياة كامل  فهي  ليست تافهة  فاذا ممكن  سرد بعضها ؟.

نحن نعلم بان المجتمع الايزيدي مجتمع ذكوري حيث الزوج لديه كافة صلاحيات والسيطرة على الزوجة في كافة مفاصل الحياة وان اكثر الاسباب  تعود الى الزوج وليس الزوجة ومن تلك الاسباب انحراف الرجل مثلا التعرف على بنت اوربية ربما تكون اجمل من زوجته او  الادمان على لعبة القمار وقضاء الليل في الملاهي والبارات مع رفاق السوء وهناك اسباب  مادية اخرى كالمصروف البيتي واهتمام الرجل   بمصاريف زوجته واطفاله بالرغم من موافقتها على انفلاته الاخلاقي وانحراف مساره المعتاد  وجدير بالذكر ان اسباب الطلاق والتي  سببها الزوجة لا تتعدى  نسبة ال خمسة في الميئة تعود  الى عدم ثقافة ووعي المراة الايزيدية .

7 ـ  تحدثت عن الانحراف ...ماهي  نسبة  انحراف   الشباب   والانفلات الاخلاقي   ومردوداتها  السلبية  على المجتمع ؟؟

ان نسبة الانحراف يعتمد على مفهوم الانحراف نفسها بين مجتمع لاخر فهناك حالات وظواهر معينة ننظر اليها  نحن الايزيدية بانها انحراف  اخلاقي وديني وفي الوقت ذاته    فهي لا تمثل الانحرافا في المجتمع الاوربي وانما تعد   اساسيات الحياة كالمأكل والملبس والمشرب  واما في ضوء مفهومنا وتعريفنا للانحراف في المجتمع الايزيدي فانا باعتقادي المجتمع الاوربي بصورة عامة تساعد على ذلك لوجود طقس ملائم لتفسح المجال  للا نحراف في كل مكان وزمان في اوربا لان ذلك امر غير محظور قانوينا  كما ان صفة الاستيحاء او الخجل من الاخر   صفة لا توجد في هذه المجتمعات  بذ لك تكون نسبة كبيرة لو قارناه   مع الوطن .. وبالتاكيد تختلف النسبة  من دولة لاخرى ومن مدينة لاخرى وذلك بسب الاختلاف النسبة والتناسب . فان ظاهرة الانحراف والانفلات الاخلاقي لدى الشباب يتناسب طرديا مع حجم المدينة وعدد الايزيديين الذين  يعيشون فيها ,,استطيع القول ان المدن الكبيرة  والتي تزيد من كثافتها السكانية تزيد من نسبة الانحراف والانفلات لدى الشباب كما ان المدينة التي تسكن فيها 250 عائلة ايزيدية بالتاكيد تكون   نسبة الانحراف اكثر من تلك المدينة التي تعيش فيها 50 عائلة فقط . اما بخصوص   ذلك سلبيا  على المجتمع الايزيدي بصور  عامة فقد فيؤدي  ذلك الى التفكك الاسري لدى عوائل كثيرة وبما ان الاسرة اساس المجتمع ومنها تبنى المجتمعات وان وجود شاب منحرف في  اسرة ربما   يؤدي  هذه الاسرة  الى الهدم وقد يصبح هذه الظاهرة  عدوى تصيب شباب اخرين وهذا سيصبح مرضا  فتاكا يصيب المجتمع بصورة عامة .

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة