الاستاذ حيدر زويني مدير معهد التوحد في كربلاء في حوار خاص عن واقع مرض التوحّد في كربلاء المقدسة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

                                                                                                                         اجرى الحوار : أحمد الشلاه
من هو حيدر زويني /البطاقة الشخصية ؟
ج/ حيدر رسول زويني مدير معهد الامام الحسين للتوحد
ماهو عملك بالوقت الحالي وما هي اهم الشهادات التي حلصت عليها؟
ج/ مدير معهد التوحد, ولدي شهادة الماجستير في سايكولوجبة الطفل غير الاعتيادي (التربية الخاصة) من الجامعة المستنصرية, وشهادة من المعهد السلوكي في بيروت ومنحت من خلالها شهادة اخصائي في السلوك التحليلي التطبيقي.
بصفتكِ مدير معهد التوحد في كربلاء/العراق هل تجد الخدمات المقدمة في العراق عامة وكربلاء خصوصا ما يلبي طموح مرضى التوحد على المستوى الصحي الاجتماعي الاعلامي وحتى المعيشي؟
ج/ للاسف الشديد لا لم نجد اهتماما من قبل الدولة بهذه الشريحة المنكوبة لا لهم ولا لأسرهم وذلك على العلم من الازدياد في المخيف لانتشار هذا المرض, وذلك من خلال ما تم ملاحظته ان الدولة ولحد الان لم تفتح معهد على القطاع الحكومي وكذلك لم ترسل اخصائين نفسانيين او سايكولوجيين الى الخارج لمتابعة هذا المرض ومواكبة الدول المتقدمة في اعطاء الخدمات الضرورية لهذه الفئة.
ما هو رأيك بعمل المنظمات الإنسانية في العراق في مجال المطالبة بحقوق مرضى التوحد؟ وما الذي قدمه معهدكم لتلك الشريحة المنسية؟
ج/ لم اجد أي منظمة انسانية في العراق لحد الان تطالب بالضمان الاجتماعي لهؤلاء الاطفال فقط الندوات والاجتماعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا نجد لها تطبيقا في ارض الواقع!
اما معهدنا فهو من المعاهد البسيطة في العراق التي ساهمت برفع النزر القليل من معانات الطفل التوحدي ولاسرهم من خلال البرامج المقدمة لهم والذي تم تدريب كادرنا خارج العراق في لبنان وايران علما ان معهدنا لا يستوفي أي مبلغ مالي من اسرهم وكذلك تم تهيئة شقق سكنية مجانية الى اسر الاطفال القادمين من المحافظات الأخرى في العراق والمستفيدين اطفالهم من معهدنا.



ماهي ابرز المشاكل التي يعانيها مرضى التوحد في العراق؟
ج/اولا: نكران اغلب اهالي الاطفال التوحديون بان اطفالهم يعانون من مرض التوحد
ثانيا: اهمال الدولة وتجاهلها لهذا المرض وعدم التفكير بمصيرهم المجهول.
ثالثاً: فقدان التشخيص الدقيق لهذا المرض.
هل توجد احصائية تقريبية لمرضى التوحد في كربلاء.
ج/ من خلال مراجعتي الاستشارية النفسية في مستشفى الحسيني التعليمي في كربلاء اخبروني الأطباء الاختصاصين ان حالات المراجعة لهذا المرض بلغ ثلاث حالات في كل أسبوع, وعلى حد علمي ان حالات التوحد في كربلاء وصلت الى نسب لا يستهان بها.
ما الذي قدمه الاعلام والصحافة لمرضى التوحد؟
ج/ حقيقة لم يقصر الاعلام في النشر عن هذا المرض وتوعية المجتمع العراقي بالخصوص لهذه الفئة حيث ارى بين الحين والاخر تعرض القنوات الفضائية لقاءً مع متخصص بهذا المرض.
هل لكِ ان تروي أحداث مميزة حصلت معك وأنت تعمل مع مرضى التوحد؟
ج/ سبحان الله عندما بدات اعمل مع اطفال التوحد سهل الله لي الكثير من الامور على الصعيد المادي والمعنوي من خلال مساعدة العتبة الحسينية لي بانظمام معهدنا لها والدعم اللامحدود من قبل الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكذلك تلقيت دعوة من سمو الأميرة فهدة ال سعود بتدريب كادرنا في المملكة العربية السعودية على حساب المملكة.
من مدة ليست بالقليلة كان لك مشاركة وحضور فاعل بالمؤتمر التاسع في الشبكة العربية للتوحد في المملكة العربية السعودية كشخصية مثلت هموم ومشاكل مرضى التوحد في العراق ، ماهي التوصيات التي خرج بها المؤتمر؟
ج/ من اهم النقاط التي خرج بها المؤتمر,
اولا: إشراك ومواكبة التطور الحاصل في الدول المتقدمة في اهم نتائج الابحات التي توصلت اليها في علاج مرض التوحد من خلال اشراكهم (اخصائيو الدول المتقدمة) في الشبكة العربية للتوحد.
ثانيا: مشاركة المراكز الخاصة بالتوحد في الوطن العربي فيما بينها وكيفية لقاح الأفكار والبرامج المقدمة لهذه الفئة.
ثالثا: التكثيف من الجانب الإعلامي على توعية المجتمع بهذا المرض وإنهم أحوج الناس إلى تقديم المساعدة من غيرهم.
لكِ حق النداء والمناشدة فماذا تقول ولمن توجه النداء؟
ج/ أوجه ندائي إلى كافة شرائح أفراد المجتمع بان اطفال التوحد قدر الله لهم ان يكونوا مختلفين عنكم فابتعدوا عن الكلمات المغلوطة بحقهم, ولنساعدهم على تحول الاعاقة الى طاقة.
لا يسعني في اخر الحوار الآ ان اقدم شكري واعتزازي بالاخ الفاضل والصحفي الناشط الاستاذ احمد الشلاه
في الختام  أتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ والحبيب حيدر زويني مدير معهد كربلاء لمرضى التوحد لسعة  صدره  لأسئلتنا في مثل تلكم الحوارية الجميلة وعلى الحكومة العراقية الاستجابة لمطالب تلك الشريحة المنسية من خلال الإسراع بايداع الصك الخاص بموافقة العراق في الانضمام للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتكون سارية المفعول في العراق وتشكيل هيئة وطنية مستقلة خاصة بذوي الإعاقة ،انتظرونا في حوارات صحفية اخرى مع مبدعين من ذوي الاعاقة.

الصحفي والناشط المدني/ احمد عادل الشلاه
2/3/2012


  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة