في حوار خاص مع رئيس جمعية الذرى للمعوقين الأستاذ فارس صباح ألشريفي ... احمد عادل الشلاه

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


البطاقة الشخصية؟
فارس صباح ألشريفي .رئيس جمعية الذرى للمعوقين. متزوج لاعب منتخب كرة الطاولة على الكراسي المتحركة سابقا . العمر 42 
ما هي الخدمات التي تقدمها جمعية الذرى لذوي الإعاقة؟
تقوم الجمعية بتقديم الخدمات الإنسانية لكافة الإخوة المعاقين و عوائلهم توزيع مواد غذائية وكسوة على مدار السنة + تقديم مساعدات مالية على المعاقين الذين يقومون بأجراء عمليات جراحية على حسابهم الخاص وذلك بدعم من بعض المنظمات + تقديم أطراف صناعية للبتور + توزيع كراسي متحركة مع عكازات ومواد طبية أخرى 
كيف دخلت عالم الإعاقة، وما هو وضعك في العائلة بعد الإعاقة؟
أصبت عام 1987في الحرب ووضعي في العائلة مستقر بعد الإعاقة بخمس سنوات انتقلت من محافظة البصرة إلى بغداد للعيش وفي عام 2004 تزوجت والحمد لله
أنت مواطن تعيش في محافظة بغداد هل تجد الخدمات المقدمة في العراق عامة وبغداد على نحو خاص تلبي طموح ذوي الإعاقة على المستوى الصحي الاجتماعي الإعلامي وحتى المعيشي؟
أما من ناحية الخدمات لا يوجد خدمات في المستوى المطلوب في الوقت الحاضر خصوصا عند مراجعة المعاق لدوائر الدولة لا يستطيع التنقل بسهولة لعدم وجود تسهيلات في المباني مثل المصاعد آو الرمبات التي يجب ان تكون تمام الأبواب وعل الأرصفة اما المستوى الصحي كانت هناك مستشفيات خاصة يراجعها المعاق وكان جميع من يعمل في تلك المشافي هم أصحاب خبرة وهم متطوعون على خدمة المشلولين أصلا ، اليوم كل هؤلاء تم توزيعهم على المستشفيات وهذا اضر بالمعاقين المشلولين خصوصا . أما الوضع الاجتماعي يجب ان يكون هناك توعية للمواطن على كيفية التعامل مع الإنسان المعاق وتغيير النظرة المجتمعية له والتوضيح على ان هذه الشريحة هم أصحاب طاقات ولكنها معطلة وهذا يقع على الإعلام . أما الوضع المعيشي فهو في أدنى المستويات والدليل أن الراتب الذي يتقاضاه المعاق يتراوح بين (50 ـ240) الف دينار عراقي كيف لهذا الإنسان ان يعيش بهذا الراتب 
ما هو رأيك حول عمل المنظمات الإنسانية في العراق في مجال المطالبة بحقوق ذوي الإعاقة؟ وما هي الجهة التي تمثل صوت المعاق الفعلي في العراق ألان؟
كان لبعض المنظمات دور فاعل في الضغط والمطالبة بحقوق ذوي الإعاقة ومن خلال هذا الضغط تم انضمام العراق الى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين ولا توجد اي جهة اليوم تعنى بشؤون الإعاقة في العراق
ما هي ابرز المشاكل التي تعانيها شريحة المعاقين في العراق؟
إن شريحة المعاقين مهمشة في العراق واهم المعاناة عدم وجود سكن ملائم وضعف الرواتب 
من سنوات يقضى مجلس النواب ومجلس الوزراء جلسات واجتماعات لإقرار قانون ذوي الإعاقة وتشكيل هيئة وطنية مستقلة لذوي الإعاقة ولحد هذه اللحظة لا توجد أي بوادر لاقرار القانون وتشكيل الهيئة على من تقع برأيك مسؤولية هذا التأخير وما السبب وراء ذلك ؟
تقع المسؤولية على مجلس النواب العراقي في تأخير إقرار تشكيل الهيئة الوطنية الخاصة بذوي الإعاقة والسبب هي المحاصصة نحن كمنظمات نطالب ان تكون الهيئة مستقلة أسوة بمؤسستي الشهداء والسجناء
نسمع كثيرا عن مدينة الذرى للمعاقين ! حدثنا عنها قليلا وهل تعاني تلك المدينة من شي ما؟
تم تشييد مدينة الذرى عام (88ـ89) وكانت نموذجية في كل شئ حيث خير من يود السكن فيها بين أمرين أما أن يستلم مبلغ (33الف دينار) ما يعادل 108الف دولار ومعاناتنا اليوم هو بعد صدور قرار بيع تلك الدور لساكنيها من المعاقين وبعد تقدير مبالغ تلك الدور يجب دفع مبلغ (7ـ11) مليون عراقي ربع قيمة العقار أتسأل كيف يستطيع المعاق دفع هذا المبلغ وراتبه لا يتجاوز 240 الف دينار و ايضآ تعاني المدينة من قلة الخدمات و خصوصا البنى التحتية
هل لك أن تروي أحداثا مميزة حصلت معك وأنت في عالم الإعاقة؟
أهم حدث وبعد عام 2003 أخذت على عاتقي ان أقوم بالمدافعة والمطالبة بحقوق أخواني من ذوي الإعاقة 
أنت ألان تعاني من إعاقة  ، لنفرض  جدلا انك فجأة تعافيت تماما ولم تعد معاقا فما تكون أمنيتك اللاحقة ؟
 إذا ما تعافيت من عوقي سوف ابقي مدافعا و مناصرا لذوي الإعاقة لأني اعلم خبايا وتفاصيل معاناة كل معاق
لك حق  المناشدة والنداء،  فماذا تقول ولمن توجّه خطابك ؟
أناشد الجهات التنفيذية في الإسراع بإيداع الصك الخاص بموافقة العراق في الانضمام للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين لتكون سارية المفعول في العراق 
وأوجه نداء إلى الحكومة الموقرة الإسراع بتشكيل الهيئة الوطنية الخاصة بذوي الإعاقة على ان لاتقل نسبة المعوقين فيها عن 51% انطلاقا من شعارنا (لاشئ عنا دون مشاركتنا)وأخرا نداء الى دولة رئيس الوزراء بأن يصدر أوامره بتمليك دور مدينتي الذرى والشموخ مجانآ او يتم تقسيط كل المبلغ دون ان يقوم المعوق بدفع ربع المبلغ



هل لك ان تقترح لي مبدع من ذوي الاعاقة اجري معه حوار صحفي ؟
نعم اختار لك الأخ سليم الدليمي هو من ذوي الإعاقة شلل أطراف سفلى لاعب منتخب وطني بكرة السلة على الكراسي المتحركة لماذا اخترته لك لأنه الآن مغترب في السويد كي يشرح لنا الفرق بين الوضع في العراق وفي السويد.

في الختام  أتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ والحبيب فارس ألشريفي لسعة  صدره  لأسئلتنا في مثل تلكم الحوارية الجميلة كما أني أوكد ما قاله الأستاذ فارس بأن تستجيب الحكومة العراقية لمطالب ذوي الإعاقة المشروعة المتمثلة بالإسراع بايداع الصك الخاص بموافقة العراق في الانضمام للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتكون سارية المفعول في العراق وتشكيل هيئة وطنية مستقلة خاصة بذوي الإعاقة في بلد يعيش حال "إنما بنعمة ربك فحدّث " كما ويمتلك ثاني احتياطي للبترول في العالم !!؟؟ ،انتظرونا في حوارات صحفية اخرى مع مبدعين من ذوي الاعاقة.

الصحفي والناشط المدني/ احمد عادل الشلاه
4/1/2012

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة