وداعا ... حمودي عبد محسن

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

أي يوم هذا الخريف، لا أدري كيف أواسي رفيقي عادل حبة بالنبأ الحزبن، أي ليل هذا الحزين، ليله توديع نجم منير أم توديع قمر يستنير، هذا ليل القدر الحزين، وجوه بيض تغادرنا ذات جود وعطاء للوطن الحبيب، جليلة القدر، نيرة الفكر، غزيرة العلم، ذات رؤيا بعيدة النظر، تنطق الحكمة في ليل أغر، إذ كانت نجم هادي للسائر في ركب أزهر، أي أرواح نبيلة تغادرنا التي تستوحش الدنيا إليها، ويأنس ضوء ظلمة الليل بها، هذه الشخصيات السمحة يتفجر منها الجود والحلم، وبلاغة الكلام، وفضيلة المعرفة، ونقاء القلب، وقد خاضت نضالا عسيرا طويلا ضد الطغاة الذين لا رحمة عندهم، فزجوا في السجون والمعتقلات وتعرضوا لأبشع تعذيب لأنهم طيبون خيرون يحبون الناس والوطن، ولأن الندى يتقطر من خلل أصابعهم، لأنهم ناضلوا من أجل ضوء نهار باهر، وقمر زاهر ينير الطريق لكل ناظر، وأن يعود تموز في حسنه وبهاؤه في ربيع ناظر، ليكون الوطن العراق أنور من الشمس، وأكمل من البدر بهاء.

 

وداعا يا سيدة الخير

وداعا يا من تجسد نضالها من أجل استنزال المطر من غمام

وداعا يا سيدة وديعة محمد حسن حبة

 

حمودي عبد محسن

10 . 11 . 2012

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة