في رحيل المناضل مام قادر ... سهيل الزهاوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ببالغ الاسى والحزن تلقيت نبأ رحيل المناضل الجسور مجيد عبد الرزاق  المعروف  باسمه الحركي ( مام قادر) في الاسبوع الماضى .  

         دخل الرفيق ( مام قادر )  معترك العمل السياسي مبكرا،وهو طالب في المرحلة المتوسطة في نهاية الاربعينيات من  القرن الماضى . . و قد تعرّفت على  ذلك الانسان الوديع، الهادئ الطبع و اللطيف المعشر،  من خلال نضاله الشاق المتواصل في دروب العمل السري والعلني ، وفي جبال كردستان . . مناضلا صلبا متحديا كل الصعاب، مناضلاً لم يرف له جفن من اجل قضية شعبه و وطنه...  لم يتهاون، ولم يتوانى  في التضحية باجمل ما لديه من اجل المبادئ الانسانية التي آمن بها .

كان هذا الانسان الوديع الهادئ الطبع، نقيا ومتواضعا اشد ما يكون عليه التواضع و عطوفا على رفاقه و مخلصا في علاقته مع الاخرين، و مع من عرفه. و

يتذكر الشيوعيون الذين عملوا معه، تحليّه بالاخلاق العالية و بالصفات السامية،  وهو يحظى بحب  الجميع واحترامهم.

. . بعد فراق دام اكثر من ثماني سنوات، التقيت بالفقيد في مدينة السليمانية في ربيع هذا العام ، وكانت ذات روح العزم في قلبه الذي لا يقهر . . و رغم شدة مرضه ، اصر على ان يزور معي الكاتب والاديب القدير محمد ملا كريم و الرفيق بهاء الدين نوري كلاًّ في منزله ، وكان اللقاءان حاريّن، و افاقا فيّ الكلمات و المعاني المنسية من حياتى السابقة و كأنها قناديل تتوهج في ضوء خافت . . لقد ترك الفقيد اثرا كبيرا في نفسى ، ولا يمكن ان يمحى من الذاكرة .

انحني اجلالا واكبارا لهذه القامة الشامخة ... المجد و الخلود للفقيد الراحل مام قادر .

الصبر والسلوان لعائلة الفقيد ولرفاقه واصدقائه

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة