( نداء استغاثة )

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بسم الله الرحمن الرحيم
الى دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي المحترم,
 تحية طيبة,
استغاثة موجهة لسيادتكم من طالبي اللجوء العراقيين في اوربا غير الحاصلين على حق الاقامة والمهددين بالابعاد القسري, كنا مستضعفين فهاجرنا لاسباب عديدة حينها لاتخفى على سيادتكم وقضى البعض منا سنوات في هذه البلاد املا في الحصول على الوضع المستقر والحياة الحرة الكريمة وكانت السويد فعلا ملاذا للعديد من العراقيين الذين باعوا كل مايملكون واخرين اقترضوا فوق مايملكون للوصول الى بر الامان لهم ولعوائلهم وقد حصل الكثير فعلا على حق الحماية واستقر وبنى حياته الى ان تم توقيع مذكرة التفاهم بين حكومتي العراق والسويد حتى استحال كرم السويد الى قرارات رفض وابعاد قسري, قبل توقيع المذكرة كان معدل قبول طلبات لجوء العراقيين 86% وكان الرفض لا يفضي الى الترحيل القسري, كان الرفض يفضي فقط الى عدم منح حق الحماية, واما بعد توقيعها فصار معدل قبول طلبات اللجوء للعراقيين 2% وصار الرفض يفضي الى الطرد والترحيل القسري, ومن يومها والمواطن العراقي يعيش كابوسا يقض مضجعه ارقا بسبب هذه السياسة المستحدثة والبعيدة تمام البعد عن سياسات دول مثل السويد وهولندا , دولا وقعت على معاهدة جنيف, سياسة تنافي اي مبدأ من مبادئ حقوق الانسان حيث ان هناك شبابا ونساء ورجالا واطفال تعرضوا الى ان يتم احتجازهم في مراكز الترحيل لاشهر ويعاملون كأنهم مجرمين  , ونحن متاكدين بان هذا لا يرضي سيادتكم وانكم حتما لن توافقوا على اهانة كرامة المواطن العراقي سواء كان خارج او داخل الوطن, لقد اعيت السبل الكثيرين وانهكهم التفكير بمستقبل مجهول لهم ولعوائلهم وعانى طالب اللجوء العراقي الامرين في السنوات الاخيره من جراء استحداث هذه السياسة بعد توقيع مذكرة التفاهم وها نحن نرفع معانتانا الثقيلة الى يدكم الكريمة لتكون بلسما لجراح العراقيين المتضررين وسببا لانهاء معاناتهم وسنوات انتظارهم بقلق وخوف ومطاردة من قبل شرطة الاجانب وكأنهم اقترفوا ذنبا او جرما يستحقون عليه العقاب, كانت التفاتة رائعة من الحكومة العراقية بإن ترتب لمؤتمر في ستوكهولم مثلها فيه معالي السيد وزير الهجرة ديندار نجمان شفيق دوسكي والسيد وكيل الوزير د. سلام الخفاجي وقد كان معاليه والسيد الوكيل قمة في رحابة الصدر وحسن الاستماع والتجاوب مع طرح العراقيين لمشاكلهم وطلباتهم وغاية في الرغبة للبذل والعطاء وفعلا كان مؤتمرا ناجحا استطاع معاليه ان يرسي فيه اجواء الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي والحوار الهادف وكانت من ضمن المشكلات التي نوقشت وطرحت لها الحلول هي مشكلة الترحيل القسري الذي تبنته الحكومة السويدية استنادا الى مذكرة التفاهم والتي تم التوقيع عليها في 2008 وتم الاختلاف على تفسير بنودها بين طرفي الاتفاق ولكن للاسف جرى العمل بها حسب منظور الجانب السويدي وتم ترحيل الكثير من العراقيين خلاف رغبتهم قسريا, ونحن اليوم نناشد سيادتكم وكلنا امل بانكم لن تتخلوا عنا نحن رعاياكم ونحن على يقين بانكم لن تتاخروا عن مساعدة مواطنيكم في هذه المحنة وتفعلون ما بوسعكم لرفع الظلم عن المواطن العراقي الذي يستغيث بحكمتكم لحل هذه المشكلة وانهاء هذه المعاناة التي طالت سنوات ,هناك عوائل قضوا مع اطفالهم سنوات في هذه البلاد وتأقلم الاطفال مع المجتمعات الجديدة ومن الصعب جدا عليهم العودة للبداية من نقطة الصفر, املنا ان يتم الغاء العمل بهذه المذكرة حسب المادة 18 فيها والتي تنص على ان لاي طرف من طرفي الاتفاق الحق في الغاء العمل بالمذكرة بمجرد ابلاغ الطرف الثاني بكتاب رسمي كما نتمنى من سيادتكم توجيه كتاب رسمي للدول التي تعامل المواطن العراقي بهذه الطرق اللا انسانية برفضكم لسياسة الترحيل القسري والتي تتنافى مع مبادئ حقوق الانسان, لقد كان من ضمن اهداف المؤتمر التشجيع على عودة الكفائات واغلبهم  حصل على جنسية البلد الذي يقيم فيه ويملك خيار تجربة العودة لاحضان الوطن او البقاء ومع ذلك فإن حسب الكثيرين منهم ان الوقت لا يزال مبكرا للعودة فكيف الحال بمن لا يملك شيئا ولا يملك الخيار اصلا ونحن نناشدكم اليوم بإن يملك الجميع حق الاختيار وذلك برفضكم لسياسة الدول بارغام العراقيين على الصعود الى الطائرة خلافا لرغبتهم, ويبقى العراق قلبنا النابض الذي لا غنى لنا عنه وارضنا التي نحلم يوما بالرجوع اليها بارادتنا دون ارغام ودون اجبار ومصادرة حق الاختيار لان ابرز مشكلة تواجه من اختار البقاء هي مشكلة الترحيل القسري وها نحن نضع مشكلتنا وحلها بين ايديكم وكلنا امل بالله وبحكمتكم بإن لا تتخلوا عنا وان تنظروا الى مانعانيه بعين الرحمة والمسؤولية فمن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الاخره والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بعض اقتراحات طالبي اللجوء قدموها املين ان يتسع صدركم لها ومتمنيين من سيادتكم شمولهم برعايتكم الكريمة
1-تشكيل لجنة وبشكل سريع لاعادة النظر في بنود مذكرة التفاهم حرصا منكم على حماية المواطن العراقي وعدم اهانته في الخارج
2-العمل على غلق المطارات العراقية بوجه جميع الطائرات التي تحمل العائدين قسرا بالاجبار
3-.حرصا منا على رغبتكم بارجاع العراق الى المجتمع الدولي خاصة بعد خروج القوات الامريكية ان يتم تقييم سريع لوضع العراقيين في الخارج وتسهيل قضاياهم والعمل على تخفيف الضغط عليهم خاصةلأولئك الذين لا يستطيعون الرجوع الى العراق حاليا ولاسباب شخصية
4-تغيير بعض الضوابط للتعامل بالمثل مع الدول كافة لغرض الاقامة واستحصال الفيزا لتكون قيمة للمواطن العراقي عند وصوله في اي مطار بالعالم لكي يفتخر بعراقيته لا ان يعتبرها نقمة عليه لما يقابله من اسئلة وتصرفات غير لائقة من قبل ممثليات هذه الدول والمطارات وكذلك في المراكز الحدودية.
5-اعطاء فرصة للعراقيين بتغيير حياتهم والاستقرار في الخارج  ولمرحلة مؤقتة حتى يتم الاستقرار النهائي خصوصا ان الولايات المتحدة الامريكية تستقبل عراقيين من داخل العراق (المنطقة الخضراء) ومن خارج العراق
اللهم لاتفتنا بالخيبة واليأس والقنوط.  
طالبي اللجوء العراقيين في اوربا و المعرضين للابعاد .
19/12/2011


  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة