محمود عبد الوهاب ... وداعاً !

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

غيب الموت مساء الأربعاء 7/12/2011 في أحدى مستشفيات البصرة الأديب المعروف القاص الخمسيني محمود عبد الوهاب بعد صراع مع المرض كان خلاله محفوفاً بأصدقائه ومحبيه ورفاقه تعبيرا عن الوفاء والاعتزاز بسيرة المبدع ومنجزه وما حفره في ذاكرة أجيال من الأدباء والمثقفين من قيم ومواقف ورؤى وانخراط جاد ومسؤول في صياغة فهم للثقافة ينأى بها عن التزييف والتصنع والمداهنة وبوصفها رسالة ومعنىً ساميا وفعلاً خلاقاً.

    محمود عبد الوهاب هو أيقونة الأدب النبيل والثقافة الرفيعة الذي بقيَّ عبر عقودٍ من تاريخ البلاد وتاريخ الثقافة العراقية بكل تموجاتها وأشجانها شاهداً على تبدلاتها؛ مفعماً بالأمل والتفاؤل، مؤمناً بانتصار أرادة قوى الخير، منحازا لقيم التنوير والحداثة والعقلانية والتقدم لا يخالطه شك بأن المستقبل للمكافحين من اجل العدالة والحرية والمساواة.

    لم يعش وحيدا وما مات وحيدا كما قالت له العرافة يوماً بل عاش حياةً مترعة بالمحبة والألفة والتواصل الحميم. محمود عبد الوهاب المولود في بغداد 1929 وأتم دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية فيها، كتب المقالة الأدبية والقصة في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي وواصل مشواره الأدبي في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين بعد ثورة 14 تموز 1958 وفي نقابة المعلمين وميادين العمل الديمقراطي. تعرض للاعتقال بعد انقلاب شباط 1963 ثم الفصل السياسي من الوظيفة في الستينيات وكان احد المرشحين في القائمة المهنية لانتخابات نقابة المعلمين أواخر الستينيات. صدر له رائحة الشتاء:مجموعة قصص، رغوة السحاب:رواية، ثريا النص: دراسة نقدية، سيرة بحجم الكف: تحت الطبع, شعرية العمر: يصدر قريبا من دار المدى، إلى جانب دراسات ومقالات في الصحف والمجلات الأدبية.

    للفقيد الكبير محمود عبد الوهاب الذكر الطيب.. ولعائلته وأصدقائه ومحبيه وأدباء البصرة خالص مشاعر التضامن في هذا المصاب الكبير.

 

هيئة تحرير مجلة (الثقافة الجديدة)

8/12/2011

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة