حركة الشباب الكورد ـ كوردستان سورياـ : بيان إلى الرأي العام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

إن طمس الحقائق و اللعب بالكلمات، و تزوير التاريخ، و التشبث بالشوفينية القومية أصبحت سمة بارزة من سمات أكثرية المعارضة السورية  بشقها العربي، و التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين الذين يعملون من أجل إقامة دولة عربية إسلامية رغما عن بقية الطوائف الدينية، و القوميات الموجودة ضمن حدود دولة سوريا التي تأسست بمبادرة سايكس بيكو، و فًعلت و رُسمت حدودها من قبل المحتل الفرنسية و الانكليزي اللذان كانا يتحكمان بإدارة شؤون المنطقة بعد ضعف و انهيار سلطة الاستبداد العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.

     بهذا الشكل ظهر للوجود كيان دولة باسم سوريا، بعد أن أُقتطع جزء من كوردستاننا الحبيبة و تم ضمها إلى تلك الدولة الناشئة رغمٌ عن إرادة الشعب الكوردية الذي كان يحلم مثل أي شعب أخر بتكوين دولته المستلقة على كامل ترابة الوطني، و الذي جُزء بفعل قوى الغدر، و الاستعمار و المصالح الاقتصادية، و السياسية إلى أربعة أجزاء، و هكذا أُلحق ثلاثة مناطق كوردية تم اقتطاعها من شمالي كوردستان بالدولة السورية الناشئة، و هي : الجزيرة و كوباني، و عفرين.

   هذه المناطق التي كانت تابعة إداريا في عهد السلطنة العثمانية بالولايات الكوردية كماردين، رها، و ديلوك، و هي بحد ذاتها امتداد طبيعي لتلك المناطق و من هذا المنطلق التاريخي القريب لم يرضى الكورد بذلك ، بل قاموا بالكثير من التحركات إن كان ضد سلطة الاحتلال الفرنسي أو السلطة التي فُرضت عليهم، و هم مستمرون في ذلك حتى الأن. و بعكس هذه الحقائق التاريخية نرى و نسمع في هذه المرحلة التي سُميت بمرحلة التغيير في المنطقة بالخلاص من الاستبداد،  و الديكتاتوريات و التحرر من التابعية و الإلحاق، و فرض المفاهيم العنصرية: نرى بأن المعارضة السورية التي هي أحوج ما تكون إلى الحرية و الخلاص من الاستبداد، و الاعتراف بالأخر  كشريك له كامل الحق في تقرير مصيره بنفسه، ينافسون سلطة البعث الفاشية العنصرية بالتمسك بالمفهوم العنصري للعروبة و الإسلام، لا بل يُزاودون على الديكتاتور نفسه الذي اعترف بعد انتفاضة 12 أذار المجيدة "بأن الكورد هم جزء اساسي من النسيج السوري و شركاء في  الوطن منذ القديم".

و بمقارنة مع قول ما يُسمى رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون، الذي شبه الكورد بالجماعات المهاجرة إلى فرنسا، رافضا فكرة المشاركة المتساوية لكل القوميات الموجودة، و دخل نفسه في الجدار بإصراره على إن لا نقاش على عروبة سوريا، أي لا نقاش في مسألة الجمهورية العربية السورية، و التي هي مرفوضة جملة و تفصيلا من قبل الشعب الكوردي الملحق بملايينه الأربعة  و مناطقة الثلاثة  بالدولة السورية دون إرادته و إذا كان غليون يصر على عروبة سوريا فإن الكورد يصرون على كوردستانية مناطقهم و التاريخ القديم، و الحديث شاهد على ذلك؛ كما غليون "المفكر الديمقراطي المفترض المشبع بأفكار الثورة الفرنسية في الحرية و المساواة " مع الأسف المشبع ـ بالفكر القومجي العروبي العنصري ـ يؤكد على عروبة سوريا، فنحن أيضا نطالبه بالعودة للتاريخ.

    لقد اعطت بلاد الشام ثلاثة أباطرة للإمبراطورية الرومانية، و لم يكن أحد منهم عربي الأصل و إنما كانوا رومانيون و الأوابد التاريخية في كل بلاد الشام تؤكد على ذلك، و لكن هل يحق لإيطاليا أو اليونان وارثو الإمبراطورية الرومانية على اعتبار سوريا جزء لا يتجزأ منهم؟

   إن هذه الترهات، و إنكار التاريخ و حق الشعوب، لهو جريمة يتم ارتكابها من قبل مروجيها و على رأسهم  غليون و البيانوني، و هم بذلك يدفعون الشباب الكوردي في جزئه السوري من كوردستان على عدم الوثوق بهم، لا بل إعلان الحرب عليهم من خلال قطع كافة الاتصالات معهم و اعتبار أي متحالف  أو متعاون معهم خونة الشعب الكوردي.

  إنها البداية إيها السادة، نحن الكورد مازال لنا ترجيحاتنا في الاختيار، و ترجيح كفة الميزان في الثورة السورية، و إذا كنتم لا تختلفون عن النظام فهذا يعني بالنسبة لنا بأننا سنختار أهون الشرين.

أخيراً نتمنى أن تعودوا إلى رشدكم و تعترفوا بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه على ترابه الملحق بدولة سوريا، و إلا فأن الخيارات مفتوحة أمامنا لكل الاحتمالات!!!!

 

  حركة الشباب الكورد ـ كوردستان سورياـ

Tevgera Ciwanên Kurd T. C. K

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة