نوروز يضيء انواره البهية في ليل سيدني ... عبدالوهاب طالباني - سيدني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

- الجمعية الكوردية الموحدة في نيوساوث ويلز اوقدت نيران نوروز هذا العام في سيدني

- "ماداكتو"...فن رفيع وابداع جميل



نوروز ، عيد قومي للشعب الكوردي ، يحتفلون به في كل 21 من اذار ، ففي ليلة ال20 من اذار يوقد الكورد النيران على رؤؤس الجبال والاماكن المرتفعة ، ويعقدون حلقات الدبكات حولها ، وفي اليوم التالي تتجه جموعهم بملابسهم القومية الملونة الى ضفاف الانهار والبحيرات وعيون الماء و المتنزهات الواقعة خارج المدن والقرى ، وهناك في الهواء الطلق ، وفي احضان الطبيعة الكوردستانية الجميلة ، تبدأ طقوس اخرى ، وهي تناول الاكلات الخاصة بالنوروز واهمها الدولمة ، وتنعقد في كل زاوية حلقات الدبكة ، ويصدح الغناء واصوات الطبل والزورنا ، وتستمر الاحتفالات في كوردستان العراق لمدة اسبوع، وفي تركيا وسوريا يواجه الكورد دائما المشاكل للاحتفال بهذا العيد ، الا ان الوضع يختلف في ايران فنوروز هو عيد ايضا للشعوب الايرانية ايضا فلا يواجهون هناك ضغوطا .


ومن يوم نوروز بدأت فصول ملحمة العشق الكوردية الكبيرة مه م وزين" التي كتبها شعرا الشاعر الكوردي الكبير "احمدي خاني" قبل حوالي اربعمائة عام ، وقد ترجمت هذه الملحمة الى الكثير من اللغات العالمية ومنها اللغة العربية .



الاضواء النوروزية في ليل سيدني

شهدت كبرى قاعات نادي "ماركوني " الشهير في سيدني ليلة 19 اذار الجاري احتفالية كوردية ضخمة بمناسبة حلول عيد نوروز العيد القومي للشعب الكوردي ورأس السنة الكوردية ، اقامتها الجمعية الكوردية الموحدة في نيوساوث ويلز، فقد جاء جمهور غفير من ارجاء المدينة الاسترالية للاحتفال بهذه المناسبة التي تعتبر اهم المناسبات الكوردية على الاطلاق ، واذا اختلف الكورد في الكثير من الاتجاهات الفكرية والسياسية فأن نوروز يجمعهم ، ولا اختلاف لديهم في قدسية هذا اليوم الذي يعتبر رمزا للحرية وولادة يوم جديد ، وانطلاق فصل الازاهير حيث تتضوع ربى وسهول وجبال كوردستان بعطر ورود النرجس والقرنفل وشقائق النعمان التي تمتد في تلك البقاع كسجادات ملونة بالف لون ولون.


في البدء وتحت لافتة باللغة الكوردية ترحب باسم الجمعية الكوردية الموحدة في نيوساوث ويلز بالحاضرين ، وتكريما لاستراليا التي استقبلت الالاف من المواطنين الكورد من مختلف اجزاء وطنهم ووفرت لهم الامان والحرية ، فقد وقف الحضور للنشيد الوطني الاسترالي تلاه النشيد الوطني الكوردي.


وتم الترحيب بالحضور جميعا وعلى الخصوص سيادة القنصل العراقي العام في سيدني السيد محسن السامرائي ، والسيد هه فال ده سكو ممثل حكومة اقليم كوردستان في استراليا ، والسيدة ويندي ولار رئيسة بلدية ليفربول ، وايضا تم توجيه الشكر والتقدير الى رعاة الاحتفال وهم : ادارة جريدة بانوراما في شخص رئيس تحريرها السيدة وداد فرحان و الى مركز موارد المهاجرين في ليفربول.


وكانت هناك كلمة للدكتور موفق سوراني رئيس الجمعية الكوردية الموحدة في نيوساوث ويلز الذي هنأ الجميع بمناسبة حلول نوروز وتمنى لهم ان يقضوا سهرة ممتعة مع الموسيقى والغناء الكوردي.


ثم تحدث سكرتير الجمعية عبدالوهاب طالباني عن القيمة الجمالية والتاريخية والاجتماعية لنوروز ، ودعى الى ان يكون نوروز معبر الكل في سبيل الوصول الى الاهداف السامية ونشر مفاهيم الحرية والمساواة والتسامح.

وفي خلال فقرات البرنامج كانت هناك اشارات الى رسائل من احزاب سياسية كوردستانية كانت وصلت الى ادارة الاحتفال ، ومنها رسالة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني "محلية الباسيفيك" والاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي الكوردستاني. والحزب الديمقراطي الكوردستاني في ايران ، والحزب الديمقراطي الكوردستاني "شرق كوردستان" .

كما قدمت السيدة ويندي ولار رئيسة بلدية ليفربول كلمة بالمناسبة وعبرت عن سرورها حضور الاحتفال مع زوجها.


وقد زين المسرح بالعلمين الكوردستاني والاسترالي.

البرنامج الموسيقي والغنائي للاحتفال كان يضم نخبة من الفنانين الكورد الاستراليين ، فقد غنى الفنان اردلان ياسين اغنية نوروز ثم قدم مجموعة من الاغاني عقدت على اثرها حلقات الدبكة الكوردية المختلطة الجميلة التي ضمت العشرات من الحضور نساء ورجالا وبازيائهم الملونة البهيجة .


بعده غنى المطرب الشاب كانيوار بارزاني فقدم لونا ممتعا وخاصا بشمال كوردستان ، وبعد فترة العشاء اطفأت اضواء القاعة ، وصوبت الانوار كلها على المسرح الذي اعتلاه اعضاء فرقة ماداكتو للموسيقى وهم نخبة من الموسيقيين الكورد المبدعين الذين قدموا فاصلا رائعا من الموسيقى والغناء الكوردي، صفق لهم الحضور طويلا ..ثم عاد فصل الدبكة الكوردية التي الهبت القاعة على ايقاع اغاني المطرب المعروف سردار قادر وعزف الفنان سفين على .


وكانت هناك باقة ورد جميلة من سعادة القنصل العام العراقي . كما بادر احد الحاضرين بأهداء اعضاء فرقة مداكتو الموسيقية والمطربين المشاركين علما كوردستانيا لكل منهم.

الاطفال كانوا موجودين بشقاواتهم ، سألنا احدى المدعوات عن سر اصطحاب اطفالهم الى احتفالات النوروز فقالت : اننا نصطحبهم كي يعرفوا ان لهم عيدا وطنيا فيحتفلوا به دائما عندما يكبرون ولا ينسوه.


الاحتفال كان رائعا وناجحا تماما ، والمحتفلون كانوا في اوج الفرح والمسرة ، وحقا فقد اضاء نوروز باضوائه البهية ليل سيدني.



 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة