سفارة جمهورية العراق الفيدرالي تحيي ذكرى قصف حلبجه بصورة متميزة في سنة 2011

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

تعتبر مناسبة احياء ذكرى الثالثة و العشرين من قصف حلبجه بالأسلحة الكيمياوية لهذه السنة 2011 مختلفة ومتميزة حيث ولأول مرة يحتفى بهذه المناسبة في اليوم السادس عشر من آذار وعلى أروقة أحدى صالات منظمة حظر الاسلحة الكيمياوي في لاهاي وبحضور دبلوماسي كبير لدول مختلفة ومنظمات هولندية وعراقية، من خلال جهود دامت عدة شهور سعت فيها السفارة العراقية وعلى رأسها الدكتور سعد عبد المجيد العلي ممثل العراق الدائم لدى المنظمة مع منظمة حظر الاسلحة الكيمياوي وبجهد دبلوماسي متميز من تحقيق إنجاز وخطوة نحو الامام في تثبيت توجيه المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيمياوي في لاهاي رسالة مشاطرة الى سكان وضحايا حلبجه يشاركهم إحياء الذكرى الاليمة يوم السادس عشر من آذار من كل عام

وقد بادر السيد السفير بتشكيل لجنة اعداد لأحياء هذه المناسبة من قبل بعض الاخوات والاخوة من السلك الدبلوماسي في السفارة وبالتنسيق مع بعض منظمات المجتمع المدني الناشطة والاكاديمية في مجال حملات الابادة الجماعية للشعب الكوردي ومنها منظمة كورد وسايد والمعهد الكوردي للدراسات والبحوث في هولندا ومنظمة النصب التذكاري لحلبجه

واستمرت مراسيم أحياء هذه الذكرى الاليمة على مدى ثلاثة ايام متتالية

اليوم الاول 16-03-2011:

أقيمت الاحتفالية في مقر منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية وبحضور معظم سفراء دول العربية والعالم وممثلي كافة الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المهتمة من الجالية العراقية.

افتتحت المراسيم بكلمة السيد السفير الدكتور سعد عبد المجيد العلي تطرق فيها عن موقع و تاريخ حلبجه وأكد على مهضومية الشعب الكوردي ومعاناته ومعاناة الشعب العراقي من الاجراءات التعسفية للنظام السابق وعلى رأسها صدام حسين وتصرفاته الأخلاقية ثم تحدث عن تاثير هذه الاسلحة الكيمياوية المحرمة على البيئة والزراعة في المنطقة وما يجاورها و تأثيرها على الحالة النفسية للإنسان الكوردي وعلى الجينات الوراثية. وشكر سعادته منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية على تجاوبها في احياء ذكرى حلبجه في مبناها واستضافة الشخصيات الدبلوماسية وسفراء دول العالم.

ثم تلتها كلمة المدير العام للمنظمة السيد أحمد اوزمجو وأعرب عن أسفه لما تعرضت اليه حلبجه وتعهد بإرسال رسالة بأسم المنظمة سنويا موجهة الى اهالي حلبجه مواساة في احياء ذكرى قصف حلبجه بالاسلحة المحرمة دوليا ودعا المجتمع الدولي الى التعاون بمنع استعمال مثل هذه الاسلحة وتحريمها.

وقدم منظمة جاك والمعهد الكوردي للدراسات والبحوث في هولندا رسالة شكر من اهال حلبجه قدمها السيد السفير الى مدير عام المنظمة حيث ذكر فيها شكر وأمتنان أهالي حلبجة على موقف المنظمة لهذه السنة وقرارها برفع رسالة مواساة الى أهالي حلبجه كل عام في هذا التاريخ. ثم تم افتتاح المعرض الفوتوغرافي الخاص بقصف حلبجه وكذلك بعض اللوحات الفنية الخاصة للفنان پيشكو گورگي. وجدير بالذكر أن الفنان پشكو قد أهدى أحدى لوحاته الى منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية.


وقد شاركت منظمة كوردوسايد والمعهد الكوردي للدراسات والبحوث بتوزيع مجموعة من الفولدرات والكارتات الحاوية على معلومات عن حلبجة وضحاياها وجسدت أحدى الكارتات لوحة الفنانة التشكيلية المعروفة السيدة عفيفة العيبي بعنوان حلبجة والتي أثارت أعجاب الحضور. وتنقلت كاميرات بعض القنوات الفضائيات بين الحضور لتسجل الاحاديث ومجريات الاحداث

اليوم الثاني17-03-2011:

وعلى قاعات سفارة جمهورية العراق الفيدرالي أبتدأ اليوم الثاني لأحياء الذكرى بعرض فلم تسجيلي يستعرض الساعات الاولى من يوم قصف حلبجه وما خلفه من ضحايا وجثث. أستغرق مدة العرض النصف ساعة صاحب عرض الفلم عزف موسيقي حي قدمتها فرقة هولندية. وبعدها قدم السيد كوران بابا علي كلمة بسيطة عن مأساة حلبجة باللغة الكوردية وترجمها الى العربية المهندس الاستشاري نهاد القاضي تلتها قصائد ملهبة للمشاعر أنشدتها حنجرة الشاعرة بلقيس حميد القادمة من سوق الشيوخ من الناصرية لتحاكي حلبجة وأهلها ومآسيهم وقصيدة أخرى عن كوردستان وثالثة عن العراق والغربة تلتها الشاعرة كاني حلبجي وهي شابة كوردستانية ألقت قصيدتها وبصوتها الرقيق وباللغة الكوردية وأخرى باللغة الإنكليزية عبرت فيها عن آهات ووجع الضحايا.


ثم قدمت الفرقة الهولندية أغنية خاصة عن حلبجه وباللغة الانكليزية تحاور سكان حلبجه بيوم مأساتهم وتحاكي الآمهم. واختتم السيد السفير الاحتفالية بأفتتاح المعرض الصور الفوتوغرافي واللوحات التشكيلية للفنان پيشكو گورگي.وقد أهدى أيضا لوحة من لوحاته الى سفارة جمهورية العراق الفيدرالي عرفانا منه بدورها المتميز في احياء قصف حلبجه.

اليوم الثالث 18-03-2011:

قدم المهندس علاء الدين الحميداوي وهو دبلوماسي في السفارة العراقية ومنتسب سابق في منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية محاضرة قيمة عن مفهوم الاسلحة الكيماوية وأنواعها وتأثيراتها الصحية وكيفية معالجتها ثم نبذة مختصرة عن منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية وأعمالها ودورها في المجتمع الدولي وقد اجاب السيد الحميداوي على أسئلة الحضور مما زاد في كمالية محاضرته. ثم تقدمت السيدة أشرفي هادي وهي احدى ضحايا القصف الكيمياوي لتروي قصتها المؤثرة يوم قصف حلبجه كشاهد عيان وتروي قصة حقيقة لضحايا شعب مسكين أبيد بقنابل كيمياوية صدامية وكيف فقدت بصرها خلال فترة هروبها من حلبجة صوب الحدود الايرانية وكيف عولجت في المستشفيات الايرانية .

ثم تحدث الاستاذ دانا ميرزا عن منظمة النصب التذكاري لقصف حلبجه في هولندا وأبتدئها شكره الجزيل الى السيد السفير لدوره الكبير في تحريك قضية حلبجه في داخل أروقة منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية ومساهمته أيضا في منظمة النصب التذكاري كممثل عن الحكومة العراقية بالتعاون مع شخصيات هولندية وأستطرد الاستاذ دانا في الحديث عن بدايات فكرة اقامة نصب تذكاري لقصف حلبجه في لاهاي وكيف تعثر المشروع في أروقة الحوارات الحزبية الكوردية مما اضطره الى تبني المشروع بصورة شخصية مع بعض المسؤولين في الحكومة والبرلمان الهولندي وخص بالذكر البرلماني الهولندي هاري فان بومل الذي توجه الى كوردستان في محاولة التنسيق مع حكومة الاقليم والحكومة المركزية من خلال البرلمان العراقي وأسسوا منظمة النصب التذكاري لضحايا حلبجة ثم ذكر السيد دانا اهداف منظمته ومشاريعها المستقبلية وهي انشاء نصب تذكاري لضحايا حلبجه أمام مبنى منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية وأحياء الذكرى سنويا هناك مع أنشاء مركز وطني للدراسات والبحوث يكون مرجعا علميا يقدم المحاضرات ومرجع للوثائق الخاصة بالقضية وتكون في خدمة الجامعات والمعاهد المختصة وكذلك أنشاء موقع الكتروني يمثل أرشيفا معتمدا عالميا لغرض التوثيق والدراسات والبحوث.

ثم تقدم ممثلو الاحزاب الوطنية ومنظمات المجتمع المدني بكلمات مؤازرة لأهالي حلبجه أبتدأها الاستاذ كفاح الحسيني عن حزب الدعوة الاسلامي الذي شاطر اهالي حلبجة مأساتهم وأعتبرها حافزا قويا في الانتفاضات على الظلم وأدان هذا القصف البربري للنظام البعثي الصدامي السابق ودعا كافة القوى الوطنية والشعب الى الوقوف جنبا الى جنب لأسناد حكومة الشراكة الوطنية.

وتطرق الاستاذ هاشم النعمة عن الحزب الشيوعي العراقي الى ضرورة محاكمة الذين تسببوا لهذه الفاجعة، وأكد على أهمية أسناد ضحايا هذه العمليات في حلبجة والاهتمام بهم وتعويضهم بتحسين الخدمات والاعمار ومعالجة تأثير الأسلحة الكيمياوية على البيئة وتطبيق الديمقراطية في ارجاء العراق الحبيب


أما الاستاذ عبد الرزاق الحكيم عن البيت العراقي فوصف مأساة حلبجة بالأكبر لما عاناه الشعب الكوردي خلال ويلاته المستمرة وطالب بأهمية أحياء هذه الذكرى سنويا لكي لا تنسى ومد يد العون لأهاليها.

تقدم الاستاذ سردار محمود عن حركة التغيير في كوردستان بكلمة شكر الى السفارة وبالأخص سعادة السيد سفير العراق على هذا الموقف الرائع لأحياء هذه الذكرى، وتعاطف مع ضحايا مأساة حلبجه والشعب الكوردي وأقترح ملاحقة الطلقاء من المتسيبين في هذه المأساة من خلال هذه السفارة الى الحكومة المركزية.

الاستاذ رزكار محمد عن الحزب الاسلامي الكوردي الذي وصفها بالمأساة الكبيرة وأن منطقة حلبجه مقدسة لأنها تحتضن مراقد الكثير من الائمة، ثم أقترح على السفارة إسناد مشروع إقامة باناروما أو جدارية في بغداد او أربيل تجسد حجم هذه المأساة على غرار بانا روما حلبجه.

الاستاذ رشدي عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي قدم شكره الجزيل وتثمينه لجهود السيد سفير العراق في هولندا على تبنيه هذه المناسبة وإقامتها في مبنى منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية وعلى مستوى دبلوماسي عالي، وقدم مواساته الى ضحايا حليجة والانفال والانتفاضة في الجنوب وضحايا البارزانيين.

والاستاذة انتفاضة مروش عن التجمع المندائي التي تحدثت عن معاناة المكون المندائي خلال نظام صدام حسين وعبرت عن أسفها لتواصل التطاول على هذه الاقليات من قبل القوى الارهابية ودعت الحكومة المركزية الى ضرورة الوقوف الى جانب هذه الاقليات.


ثم تلتها كلمة منظمة كورد وسايد والمعهد الكوردي للدراسات والبحوث في هولندا ( منسقي الاحتفالية مع سفارة جمهورية العراق الفيدرالي ) ألقاها الكاتب والمهندس الاستشاري نهاد القاضي رئيس المعهد الكوردي للدراسات والبحوث في هولندا وتضمنت كلمات شكر لجهود السفارة بكوادرها وخصت الشكر والامتنان الى السيد السفير لنجاحه في تثبيت جريمة حلبجه وذكراها في منظمات دولية، كما تضمنت الكلمة الدعوة الى متابعة ومقاضاة الجناة الذين مازالوا طليقين ولم تطلهم يد العدالة بعد، وقال ان أهالي حلبجه بأمس الحاجة الى تضميد جراحهم ومعاناتهم ومازالوا في انتظار تحقيق المشاريع والوعود التي تتناسب مع حجم المأساة التي يعانوها وأكد على ان النظام البائد السابق قد أقترف القمع في العراق كله ولم يستثني منهم مكون أو طائفة ودعا الى وحدة الصف مع السلك الدبلوماسي في السفارة العراقية في هولندا لتعرية انتهاكات النظام ا لسابق

وأختتم مراسيم الاحتفالية السيد السفير الدكتور سعد عبد المجيد العلي بكلمة تطرق فيها عن حيثيات مساعي جمهورية العراق الفيدرالي في تحريك قضية حلبجه وغيرها داخل المؤسسات الدولية منها منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية وكان ملف قضية حلبجه اول الملفات التي تولاها السيد السفير حال تسلمه مهامه في هولندا في حزيران عام 2010. وأعلن عن صدور قرار مجلس البرلمان العراقي باعتبار جريمة قصف حلبجه جريمة إبادة جماعية في تاريخ 17-03-2011 ( أي قبل يوم )، ثم دعوته الى بذل الجهود من اجل ضحايا حلبجه الاحياء منهم وأعادتهم الى الحياة الطبيعية بعد تعرضهم الى حرب لا أخلاقية كما أسماها وما حملته من تأثيرات جسدية ونفسية وتغيرات في الجينات الوراثية والبيئية. كما دعا الى ملاحقة الجناة الطليقين، كما شكر الحضور متمنيا النهوض من أجل خدمة الوطن وتطرق الى كلمة مسؤول منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية ووصفها بالكلملة الكاملة


بوركت جهودكم يا سفارة العراق الفيدرالي وانتم تحييون ذكرى شهداء لم يموتوا بل يعيشون في قلوب الشعب. هذه هي سفارتنا في العراق الديمقراطي بعد ان كانت سجونا ومراكز تعذيب إبان النظام الفاشي السابق



منظمة كورد وسايد واج) – جاك (و المعهد الكوردي للدراسات والبحوث في هولندا ومنظمة النصب التذكاري لحلبجه

نهاد القاضي

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة