رئيس حكومة اقليم كوردستان يوجه رسالة الى المتظاهرين امام باب السراي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

PNA- وجه رئيس حكومة إقليم كوردستان الدكتور "برهم أحمد صالح"، اليوم الإثنين 14/3/2011، رسالة0 الى (المجلس المؤقت لساحة باب السراي)، أجاب فيها على مطالب المتظاهرين التي رفعوها الى حكومة الإقليم، فيما يأتي نص الرسالة:


بعد التحية..

إنه لمبعث سرور لي ان ارى مستوى الوعي للمواطنين، ولاسيما شبابنا، وصل الى حد ان يطالب بحرص بإصلاح الاوضاع السياسية والحكم في كوردستان، وقسم منهم مازالوا مستمرين في التظاهر لهذا الغرض، أنا كرئيس حكومة إقليم كوردستان، أكدت دوماً ان تظاهر المواطنين بعيداً عن أجندة سياسية محددة، هو فرصة حقيقة للإصلاح وتوسيع مدى المشاركة في العملية السياسية ومركز القرار، بحيث ان جميع الاطراف تضع على عاتقها مسؤولية تحقيق هذه المهمة، وهذا لا يغير من حقيقة ان المهمة الأساسية لهذا العمل تقع على عاتق حكومة الإقليم، وأنا شخصياً قبلت بمسؤوليتي كرئيس لحكومة إقليم كوردستان في تنفيذ اي برنامج يهدف الى الإصلاح وخدمة جماهير شعب كوردستان، وأفتخر أنني مع رفاقي في مجلس الوزراء أنجزنا جزءً من هذا البرنامج.

ومن منطلق حرص حكومة الإقليم للوصول الى التفاهم المشترك وتهيئة أرضية مناسبة للعمل المشترك عن طريق تسخير جل طاقاتنا وجهودنا لتقديم المزيد من الخدمات للمواطنين وحكم أفضل، وكذلك من منطلق إحترامنا وتقديرنا لجهودكم، رأيت من الضروري الرد على مطاليبكم الآنية عن طريق هذه الرسالة:

1- فيما يتعلق بمطلبكم الأول الذي هو (الإعتراف بالتجمعات الجماهيرية في كوردستان كجبهة لتمثيل مطالب المواطنين وإشراك ممثلي المتظاهرين في عملية صنع القرار إزاء المسائل المصيرية)، فان رسالتنا هذه تثبت إيماننا بدوركم الوطني الهام كما تستطيعون المشاركة الفعالة وفق الآليات المناسبة، بل ينبغي ان تراعى آراؤكم ومقترحاتكم في عملية صنع القرار بالحكومة والبرلمان.

2- وبخصوص مطلبكم الثاني الذي يدعو الى منع أي محاولة لفرض حالة الطوارئ على اي مدينة او قصبة ومنها محاصرة مدينة او جعلها معسكراً، فنحن لن نرضى بفرض حالة الطوارئ على اي مدينة او قصبة من اي جهة كانت، وإتخذنا هذا القرار في السابق أيضاً، ورغم التوترات التي حدثت حاولنا مواجهة المشاكل وتداعياتها بهدوء وروح المسؤولية لكي نستطيع معالجة جانب العنف لتلك التظاهرات وتهيئة ظروف مستقرة أمام المواطنين الذين يريدون التظاهر.

3- أما فيما يتعلق بمطلبكم الثالث حول إعلان الحكومة والبرلمان ورئاسة الإقليم رسمياً، أخذ جميع مطالب المتظاهرين بنظر الإعتبار وتنفيذها، فبقدر تعلق الأمر بالحكومة، أخذت جميع مطالبكم بنظر الإعتبار وعملنا عليها، والسيد رئيس الإقليم وبرلمان كوردستان أعلنا موقفهما بهذا الصدد، كما نعمل على تنفيذ النقاط التي لم تنفيذ حتى الآن. وبهدف إيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ ومتابعة مطاليبكم وتوصية الوزارات المعنية بشأنها، سوف يعقد مجلس الوزراء الإجتماعات اللازمة.

4- وبشأن مطلبكم الرابع بتشكيل لجنة مشتركة من البرلمان والحكومة للإجتماع مع ممثلي المتظاهرين بهدف تحديد الآلية المناسبة وتحديد موعد لتنفيذ المطالب، فكما أشرنا في أعلاه ان حكومة الإقليم مستعدة للتعاون والتنسيق مع البرلمان وممثلي المتظاهرين للمتابعة اللازمة، قد أكدنا موقفنا هذا في إجتماع البرلمان أيضاً.

5- وبخصوص مطلبكم الخامس الذي يدعو الى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في صفوف المتظاهرين ومنع إعتقال المشاركين والمنظمين للتظاهرات.. فقد اعتقل في الأيام الأولى للأحداث بعض الاشخاص دون قرار من المحكمة وقد أمرنا بالإفراج عنهم فوراً وفعلاً تم الإفراج عنهم، ومن هنا ادعوكم وأدعو جميع الأطراف إذا كان هناك معتقل حتى الآن بدون قرار من المحكمة، إبلاغنا لمتابعته والإفراج عنه فوراً.

6- وحول مطلبكم السادس بمحاكمة جميع المتورطين في إستشهاد وجرح المتظاهرين وإعلان نتائج تحقيقات المحكمة ونشرها في وسائل الإعلام.. فقد أتهم بعض الأشخاص حتى الآن وصدرت بحقهم أوامر الإعتقال أو الإستدعاء للتحقيق معهم، وقد اتخذت الإجراءات اللازمة بهذا الصدد، وبالنسبة لنا فان حكم القانون هو الأساس في التعامل مع اي ملف أو متهم، وقد تحدثنا عن جملة مسائل حول ذلك في البرلمان أيضاً وفيما يتعلق بالمعلومات الأخرى فان المحكمة تسطيع إعلانها بالطرق الاصولية.

7- وحول المطلب السابع الذي يدعو الى إعادة جميع القوات التي تم تحريكها الى بعض المدن بهدف الضغط على المتظاهرين أو ترهيبهم، فمنذ الايام الأولى لهذه الأحداث عادت تلك القوات الى أماكنها السابقة، وأود التوضيح هنا ان تلك القوات لم تشارك في أي مواجهات وبقت خارج المدينة لحين عودتها.

8- وبشأن مطلبكم الثامن الذي يدعو الى إستدعاء وزيري الداخلية والبيشمركة ورئيس حكومة الإقليم وإستجوابهم حول خرق المادة الأولى، الفقرة الأولى من قانون رئاسة إقليم كوردستان وذلك بتحريك قوات البيشمركة نحو بعض المدن في حين ان ذلك هو من سلطة رئيس إقليم كوردستان فقط، فاني كرئيس حكومة إقليم كوردستان ذهبت الى البرلمان واجبت بصراحة في حوالي 9 ساعات على جميع اسئلة وملاحظات السادة أعضاء البرلمان، ويمكن لبرلمان كوردستان إستدعاء الوزراء المعنيين للمتابعة والمساءلة.

9- وحول مطلبكم التاسع بنقل مقرات الأحزاب من مراكز المدن والقصبات الى الأطراف، فأنا من جانبي موافق على هذا المطلب، حيث هناك عدد كبير من المقرات الحزبية داخل المدن والمحلات السكنية، وعلى الأقل يمكن تقليص عددها، ولكن الأحزاب حرة في أن تكون لها مقرات بشرط ان تكون مقرات مدنية ولا تحتل أملاك وبنايات عامة، كما نعمل لإعادة جميع الأملاك العامة الى الحكومة.

10- وبخصوص مطلبكم العاشر الذي يدعو الى طمأنة المواطنين والى الأبد بان اي قوة وطنية وحكومية كوردية، من الجيش والقوات المسلحة لن تحرك الى اي مدينة او قصبة كوردستانية او ضد اي طرف منافس او معارض للأطراف الحاكمة في كوردستان، فهذا موقفنا ايضاً بان قوات البيشمركة والداخلية هي قوات الشعب ولايجوز إستخدامها في حسم المشاكل السياسية الداخلية.

11- وحول مطلبكم الحادي عشر الذي يدعو الى الإعتذار رسمياً للمتظاهرين من قبل جميع الأشخاص والأطراف ووسائل الإعلام التي وصفت المتظاهرين بالمشاغبين، من المعارضة والسلطة، فأنا شخصياً منزعج من جميع الأحداث غير المرغوب فيها والتي حصلت خارج إرادتنا من إستشهاد وجرح المواطنين والقوات الأمنية، وأعتذر من جماهير شعب كوردستان العزيزة بشأن اي تقصير في أداء المؤسسات الحكومية، ومستعد دون تردد للإعتذار من المواطنين الأعزاء الذين أعتبر نفسي جندياً لتنفيذ مطالبهم، على امل ان نقوم بالمتابعة اللازمة حتى لا تتكرر مثل هذه الاحداث في بلدنا، ومنذ بدء التظاهرات أكدنا دوماً ان التظاهر حق مشروع للمواطنين وننظر بتقدير الى مطالبهم المشروعة، وقد أعربنا بإستمرار عن قلقنا من إختلاط أجندات سياسية محددة وبعيدة عن المصالح الحقيقة للمواطنين بمطالب الناس المشروعة.

ملاحظة: وفيما يتعلق بالمطالب الأساسية فانا لا أشك في مشروعيتها وآمل ان نعمل عن طريق اللجنة المشتركة بيننا، لصياغة برنامج تنفيذها.

مع تحيات وتقدير

الدكتور برهم أحمد صالح

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة