القرصنة على المواقع الإلكترونية الكوردية إجرام ٌوإرهابٌ ... بقلم:م.رشـيد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ازدادت في الآونة الأخيرة محاولات اختراق المواقع الإلكترونية الكوردية (efrin.net, soparo, yekitimedia. ala azadî,...) بغض النظر عن خلفياتها السياسية، لتخريبها وتدمير محتوياتها من قبل أشراروأوغاد، ويتركون خلف آثامهم الفظيعة والشنيعة رقعة سوداء مخضبة بالأحمرالقاتم، مليئة بالتهديد والوعيد للكورد، ويستشهدون بآيات قرآنية كريمة، وأحاديث نبوية شريفة، ويدّعون التقوى والورع والوعي، ويجعلون من أنفسهم وكلاء لله (حاشى وجلّ) يقيّمون الناس(الكورد بشكل خاص) ويصنّفونهم حسب معاييرهم وتعابيرهم ، ويتهمونهم بكثير من الخزعبلات والتلفيقات التي لا يقبلها العقل والمنطق وتفندها الحقائق والوقائع ،ومع ذلك لا تبرّرسطوهم، ولا تغفر لهم جرمهم،لا بل تدينهم وتحرّم وحشيتهم وتنذرهم بعقاب شديد وتوعدهم بعاقبة وخيمة ...

فلأهمية الحدث وجلله وخطورته،نقف عنده، ونلجه من أبواب متعددة، ونبحثه من جوانب مختلفة:


  1. هؤلاء الأشرار يعنونون رقعتهم باسم الله،والله رحمنٌ رحيمٌ مانح للخيروالنعمة، وهو منزّه عن أفعالهم الكريهة وافكارهم السامة، والاستعانة به من هذه الأبواب وفي هكذا مواقع، ومن منظار هؤلاء الضالين والغارقين في غيّهم وبغيهم .. حرامٌ وكفرٌ.


2- المواقع الكوردية آمنة ومسالمة، ومحرروها لا يقومون إلا بما يملي عليهم واجبهم الإنساني والديني لنشرالمظالم والمصائب التي يتعرض لها الكورد أمام الراي العام، ويفضحون مرتكبيها من الطغاة المتوحشين، ويدافعون عن قضية شعبهم المقهور والمغبون والمظلوم ..،ويناضلون من أجل نيل حقوقه القومية والوطنية والانسانية العادلة والمشروعة، ليعيش بأمن وسلام واستقرار.. أسوة بغيره من شعوب الأرض وكما تقره الشرائع السماوية والقوانين الوضعية جمعاء،وهذه إرادة الله وحكمته في خلق الناس ليكونوا بألوان وأشكال مختلفة، وبثقافات ولغات متمايزة ومتنوعة وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا..


3- إن الانترنت نعمة من الله في هذا العصر، فالعاقل والصالح من يحسن استخدامه من أجل نشر الخير والمعروف والاحسان والوئام والسلام .. وليس لاشاعة الشر والمنكر والفساد، وإذكاء نارالحقد والكراهية والفرقة.. كما يفعله هؤلاء الغارقون في جهلهم.


4- إن كان هؤلاء القراصنة يدّعون الإسلام، فالإسلام منهم براء، لأن الدين الحنيف بمبادئه وأحكامه وشرائعه جاء لخيرالبشرية، يدعو إلى التحرر والعدل والمساواة والسلام..،ويستند في بنائه على العقل والعلم والمنطق..، ويخاطب الناس جميعاً بالحكمة والموعظة الحسنة على قاعدة لا إكراه في الدين، (فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده00)..لا كما يفعله هؤلاء المنافقون الدجالون المارقون.. الذين يستغلون اسم الاسلام لبلوغ نزواتهم الوحشية وتسويغ غزواتهم البربرية ضد الحقوق والنعم الذي وهبها الله لخلفائه في الأرض، والكورد غير مستثنين من خلائقه من الملل والنحل..،هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فليخجلوا هؤلاء (إن كانوا يمتلكون ذرة من الإحساس والضمير والعقل) من الصحابي الجليل الذي وصفه الرسول الكريم (سلمان منا من أهل البيت) مهندس غزوة الخندق وسر نجاحه ضد الكفار والمشركين، ومن القائد أبومسلم الخراساني الذي وسع حدود الدولة الإسلامية إلى أقاصي الشرق، ومن البطل صلاح الدين الأيوبي الذي طرد الإفرنجة وحرر الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في القدس الشريف،الذي يئن من وطاة الاحتلال ودنسه منذ أن تولى أمثال هؤلاء الجبناء أمرالاسلام والمسلمين، وجعلوا من محاربة الكورد وابادتهم شعاراً ومنهاجاً لهم، كما فعله الطاغية صدام حسين عندما شن حملات الابادة ضد الأكراد باسم سورة الأنفال من القرآن الكريم، وقد لاقى مصيره المشين والمهين عندما أخرجوه من جحره كجرذ فارّّ وبائس بعد أن كان رمزاً وقدوة لهؤلاء الذين هم أضعف من أن يفكروا بتحرير موطئ قدمٍ واحدٍ مما تم تحريره وفتحه على أيدي هؤلاء الكورد الميامين وأمثالهم لأجل اعلاء راية الحق والعدل والعز الذي كان يتمثل بالاسلام حينذاك، وليخجلوا أيضاً من أعلام الكورد ونوابغه الذين قدموا للاسلام خدمات جليلة في الفقه والعقيدة والتفسير ونشر تعاليمه..منذ فجره وإلى يومنا هذا أمثال إبن الأثير وإبن خلكان ومحمد عبدو والقارئ الشهير عبد الباسط عبد الصمد والجزيري والخاني.. وشيوخ الطرق الصوفية ومؤسسوها من القادرية والنقشبندية .. وغيرهم وغيرهم، انتهاء بالشيخ أحمد كفتارو مفتي الجمهورية السورية، والدكتوروالعلامة رمضان البوطي الغني عن التعريف، والدكتورعلي قرداغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حالياً بعد القرضاوي....


5- إن كان دافع هؤلاء العروبة،فإنهم بعيدون كل البعد عن شيمها وقيمها وأخلاقها المميزة كما عرفناها من شجاعة عنترة وإباء تأبط شراًوحكمة إمرؤ القيس وكرم حاتم الطائي وشهامة طرفة بن العبد وكبرياء الخنساء وعدل عمر بن الخطاب وصدق أبي بكر(ر.ل.ع) ووفاء علي (ك.ل.و) وعلمه وجرأته، وقبل كل هؤلاء رسالة النبي محمد الأمين (ع .ص.س) ذو الخلق العظيم الذي بعثه تعالى رحمة للعالمين ليتمم مكارم الأخلاق .. فشذبها وصفـّاها، فكانت المروءة والكرم والرحمة والصدق والوفاء والحكمة والتسامح..، وحب الانسان كما يحب لنفسه ومساعدته، ونصر المظلوم واغاثة الملهوف وحماية صلة الأرحام وذوي القربى واكرام الجار الذي قال عنه الرسول(ص):(مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) والكورد هم الأولى بالرعاية والاهتمام قياساً وانطلاقاً مما سبق، وليـــس كما يعاملون الكورد هؤلاء الخارجون عن الامارة والجماعة والسلطان والدين والقانون ..(حسب تعابيرهم)،ويعتبرون عيش الكورد على أرض آبائهم وأجدادهم منّة عليهم لا بل جريمةً، وعملهم في ورش البناء والتعمير في الوطن إثماً، وتحدثهم بلغتهم وحفاظهم على عاداتهم وتقاليدهم خطيئة، وحمايتهم لتراثهم وثقافتهم جناية، ومشاركتهم في أي نشاط مع باقي مكونات المجتمع في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تجاوزاًعلى الدستور، وتعلمهم وتوظيفهم وتملكهم انتهاكاً للقانون، ومطالبتهم بالتجنس والمواطنة وحق الدفاع عن الوطن ممنوعاً، واعتناقهم للاسلام ، والشكوى والصراخ في وسائل الأعلام فضيحة،...إلخ، فما عساهم يفعلون؟!فهاهم القراصنة ينفذون حكم الحاقدين والشوفينيين في مهاجمة المواقع الالكترونية الكوردية ، وعقاب هؤلاء الخارجين عن الطاعة هو الموت (ميتة جاهلية كما يوصفون)، وعاقبتهم وخيمة كاسلافهم أنصار التكفير والتخوين والتطرف..، ودعاة الارهاب الاعمى والانتحار المحرم شرعاً والممنوع قانوناً، ومآلهم الجحيم الأبدي، هؤلاءالذين يدنسون العروبة بانتمائهم إليها والتحدث باسمها، فما أكثر مشاهير الكورد المساهمين في بناء الحضارة العربية ابتداءً من مؤسس الدولة محمد علي باشا وأبنائه وإلى الملك فاروق في مصروإلى الشخصيات البارزة فيها مثل محمد البرادعي وخالد محي الدين... في العصر الراهن، ونورالدين الزنكي الذي مازالت مآثره تشهد في بلاد الشام، ولا ننسى الرؤساء الذين تركوا بصماتهم في بناء الدولة العربية في العصر الحديث أمثال أبو العابد والزعيم والشيشكلي.. ، ومؤخراً الطالباني وقبله البزاز في العراق، وكذلك محمود عباس في فلسطين، ومضر بدران في الأردن، وكمال جنبلاط في لبنان...إلخ، كل هؤلاء(على سبيل المثال لا الحصر) كانوا رجال دولة خدموا العروبة، وينبغي أن نتذكر الضالعين والمبدعين والمؤسسين لأهم دعائم العروبة ،ألا وهي اللغة والأدب العربيين فهاهو ســــيبويه مؤسساً لقواعد اللغة العربية ونحوها، والفــراهيدي منظماً لبحورشعرها، وأحمد شوقي أميراً عليها، ومحمد كرد علي رئيساً لأول مجمع للغة العربية،..، وآل تيمور والزهاوي والامام وبدرخان وأمين.. والعقاد الذين وثقوا رسالة الإسلام الخالدة التي علت من شأن العرب والعروبة.. وأكدوا على شرعية مقاومة الشعوب للاستعمار والمحتلين من أجل الحرية والاستقلال في تصوير بطولات الشعب الليبي بقيادة شيخ المناضلين عمر المختاربجهود ابنهم البارالمخرج السينمائي العالمي الكبير محمد العقاد والذي شرعن ووثّق حق الشعوب في الكفاح ضد الاستغلال والاستبداد والاستعباد والاستعمار..، والكثير الكثير من رجال العلم والأدب والفكر والدولة ..الذين قدموا للعروبة أكثر بكثير مما قدموه لكورديتهم، وهؤلاء القراصنة جاؤوا اليوم ليجزوا إحسان هؤلاء الكرام بمعاقبة أحفادهم، ويكافؤون أبناء جلدتهم ويكرموهم وفق ثقافتهم المبنية والمتجذرة فيهم بالغزو والقرصنة والثأر والانكار والاجحاد.. وعلى طريقتهم الخاصة والخاصة جداً.


6- وإن كان دافع هؤلاء القراصنة وطنياً، فالكورد وطنيون بامتياز، لأنهم كانوا ومازالوا جنوداً أوفياء في معارك تحرير الوطن والذود عن حياضه، وكوادر أكفاء في ميادين بنائه وتطويره، فليتذكروا هؤلاء الجهلاء سيد شهداء سوريا البطل يوسف العظمة الذي أبى الانصياع لانذار غورو الشهير ورفض دخول قواته الغازية لدمشق إلا على جثته ورفاقه الأشاوس، فكانت موقعة ميسلون الشاهدة والمنارة للوطنين الشرفاء، وليتذكروا أحمد البارافي وايبو والبرازي..الذين كانوا أول من أشعلوا الثورة في الغوطة (بالرغم من الاغفال والتجاهل المتعمد في الوثائق التاريخية الرسمية وكذلك في الدراما العربية مثل مسلسل باب الحارة، والذي كان وللأسف معظم كوادره الفنية والتمثيلية كورداً أومن أصول كوردية)، وأول من رفعوا العلم الوطني فوق مبنى البرلمان السوري، ومثلهم ابراهيم هنانو الذي قاد الثوار في جبال الكورد والزاوية، ومثلهم ثوار عامودا وبياندور في الجزيرة السورية، الذين صنعوا الاستقلال بدحر الغزاة المستعمرين وتطهير أرض الوطن من دنسهم ، وكذلك في العراق فقد كان حضورهم مشرفاً في ساحات الكفاح بقيادة زعمائهم الوطنيين كشيخ محمود الحفيد وشيوخ بارزان ضد الانكليز، وقد كان ديدنهم وشيمتهم مقارعة الطامعين والمحتلين، والتضحية من أجل تحرير الوطن والدفاع عنه، ومازالوا حجر الزاوية والأساس في بناء العراق الجديد لكل أبنائه موحداً حراً آمناً مستقراً سالماً معافى..،ومااستبسالهم في معارك تشرين ضد العدو الصهيوني، وصمودهم في قلعة الشقيف في الجنوب اللبناني إلا شواهد على ذلك، وكل ضباطالأمراء والقادة والصف من الجيش السوري يشهدون على شجاعة الكورد وتفانيهم واخلاصهم وصدقهم وأمانتهم في تنفيذ المهام الموكلة إليهم بدقة ونجاح في أيام السلم والحرب على حد سواء وفي جميع المواقع والقطعات العسكرية، وقد نال العديد منهم أوسمة الشجاعة والشرف، وقد أكد السيد الرئيس بشار الأسد على أن الكورد جزء أساسي من النسيج الوطني والتاريخي لسوريا، ولكن الغريب في الأمر أن هؤلاء القراصنة يدعون إلى التوبة والتقوى والاستقامة وينسون أنفسهم، "وكبر عند الله مقتاً أن تقولوا مالا تفعلون.."(ص)، وإني لا أقرأ في رقعتهم السوداء سوى الاجحاف والاجحاد والانكار لحضور الكورد المؤثر والمشرّف في صنع التاريخ العربي - الاسلامي وبناء حضارته ، واليأس والتشاؤم والاحباط في مواقفهم المخزية والمقيتة.. ، كما لا أرى فيها سوى خيال أشباح ومافيات ارهابية محترفة يفزعون الكورد للتغطية على فسادهم واستبدادهم وهزائمهم، (وهم بالتأكيد قلة ضالة) والتهرب من استحقاقات الادعاء بالاسلام والانتماء إلى العروبة والتزاماتهما الانسانية والوطنية والدينية والأممية.. والاساءة إليهما، وأجزم هنا وأؤكد انطلاقاً من قرصنتهم أنهم من الأعراب وهم أشد كفراً ونفاقاً، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


8- وإذا كانت مبررات قرصنتهم هي وجود محرري تلك المواقع ومدوّنيها بالخارج وبالتحديد في الدول الأوربية، فإن أجواء الحرية والديموقراطية واحترام حقوق الانسان...فيها هي التي جذبتهم إليها واحتضنتهم، بعد أن نزحوا من ديارهم عنوة، وهجّروا من مدنهم وقراهم ظلماً وعدواناً، وشرّدوا من منازلهم قسراً وإكراهاً، وليس حباً بالاغتراب والابتعاد عن الأهل والوطن، بل بحثاً عن لقمة العيش بحرية وكرامة وشرف.. بعيداً عن السياسات الشوفينية والمشاريع العنصرية التي تطبق بحقهم وفي مناطقهم، ثم ليتذكر هؤلاء أن معظم المنظمات والحركات العربية والاسلامية - الرسمية وغير الرسمية - مراجعها وموجّهوها ومموّلوها واسيادها غربيون كفارومستعمرون (حسب أقوالهم!!)، ويتهافتون جميعهم لاقامة علاقات مع حكوماتها وعلى رأسها الشيطان الأكبرأمريكا(!!) الذي يقيم قواعد عسكرية في العديد من بلدانها، وتحتضن معظم العواصم – العربية والاسلامية - سفارات وممثليات (علنية أوسرية) لاسرائيل، ويفعلون المستحيل لارضائها والحفاظ على أمنها ومصالحها، ويدفّعون الأوطان والشعوب الثمن والقربان ، وتتنافس تلك الأنظمة والمنظمات لتوقيع معاهدات سلام، وعقد اتفاقيات استراتيجية معها، فأين هؤلاء القراصنة الجبارون الدجّالون ؟! ولماذا لا يحجبون مواقع الأعداء والكفار(!!) ويدمرونها كما يفعلون بالمواقع الكوردية؟!.


9- إذا كانت دوافع القراصنة هي الارهاب والترعيب.. فليتذكروا جيداً أن تقنيات عصر العولمة الدقيقة والضخمة والسريعة، وبخاصة في مجال الاتصالات والاعلام، يستحيل تدجينها أواحتكارها أواحتواؤها أوحجبها.. ، وبخاصة من قبل هؤلاء الذين يقبعون في أقبية مظلمة ويصدرون أوامرهم بممارسة البطش والعنف والتعسف والتخريب.. وينفذونها ضمن حدود وأسوارمغلقة ومظلمة، ومجهولة الأسماء والعناوين ضد الأحرار والشرفاء من الأعراق والطوائف، لأنهم يُصنفون من المتخلفين قصيري الآجال، وعديمي الفرص في عصر مفاهيمه وتعاليمه الانفتاح على الآخر واحترامه والتحاورمعه، وأسسه الديموقراطية والعلانية والشفافية والصراحة..، وتبشّروتؤسّس لظروف أفضل للانسان من الحرية والعدالة والمساواة والتقدم والرفاهية..، وهؤلاء عاجزون تماماً على التحدي والمواجهة لهذه التغيرات العارمة والتحولات الهائلة التي تقضّ مضاجعهم، وتدكّ حصونهم الوهمية وقلاعهم الزائفة، المبنية على الفساد والاستبداد، وليطمئنوا أن الكورد قادرون وجاهزون لاستخدام هذه المفاهيم والتقنيات واستغلالها في خدمة قضاياهم القومية والانسانية التي كانت تفرض عليها سابقاً التعتيم والتحريف والتقييد..، لقد فهم الكورد أصول اللعبة وأصبحوا يجيدونها بمؤازرة شركائهم في الوطن وإخوتهم من قوى الخيروالنوروالسلم، ومساندتهم من كامل الكرة الأرضية التي باتت قرية صغيرة بفضل هذه التقنيات التي نمدحها ونستثمرها، وليتأكدوا أن سحرهم سيبطل مفعوله وسينقلب عليهم لاحقاً (عاجلاً أم آجلاً)، وحينها لن يفيدهم ندمهم ولن يسعفهم غيهم، ولن يجدوا مفراً وملاذاً يجنبهم المصير المحتوم كما آل إليه سابقوهم، وأن ضوء الشمس لا يُحجب بغرابيلهم البالية والمهترئة.


10- وإذا كانت دوافع قرصنتهم هي تنفيذ أوامر وأجندات أجهزة أمنية لإحدى الأنظمة المستبدة والفاسدة لكسر شوكة الكورد والنيل من أعلامهم، فيا ويحهم، وياخيبة أملهم وشناعة فعلهم، وسوء تقديرهم وتدبيرهم، فإما لأنهم أغبياء وسُذج غُرر بهم ،أولأنهم حمقى وهمج، وفي كلتا الحالتين(لا شفيع لهم في الدارين الدنيا والآخرة) وهم ضحايا ارتزاق وعبودية وعمالة بثمن بخس وأجر زهيد، ألاوهو بث الحقد والعداوة والبغضاء،وجلب الأحزان والآلام والعذابات للأبرياء والآمنين من خلق الله، وتطوعهم ليكونوا وقوداّ لنار جحيم ستحرقهم أولاً، وستطول أسيادهم من بعدهم، أما الكورد فهم أحياء باقون رغم أنف الظلام والمتسلطين والطغاة..، فقد ذهب كل الذين بطشوا بالكورد وقسوا عليهم، وحاربوهم بالحديد والنار مثل هولاكو المغولي والسلطان عبد الحميد العثماني ومود البريطاني وغورو الفرنسي وأتاتورك التركي والشاه رضا بهلوي الايراني والدكتاتور صدام حسين الاعرابي..ومازال الشعب الكوردي مستمراً في نضاله وكفاحه، وسيتحرر يوماً وسيعيش حراً كريماً عزيزاً، وأذكّر هؤلاء القراصنة بقول الشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري:

شعب دعائمه الجماجم والدم تتحطم الدنيا ولا يتحطم

وبقول شاعر الحياة والقدر أبو القاسم الشابي:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

11- القرصنة على المواقع الالكترونية عمل جبان ومشين وقذر،لا تقترفها إلا أيد آثمة كالعقارب التي تهرب من النور وتتحرك في الظلام لتلدغ الناس غدراً وخلسةً، وليعلم هؤلاء أن أدوات النظام العالمي الجديد ووسائل العولمة ستدمّر جحورهم وستقتلعهم من جذورهم، ولن تسعفهم أعمالهم المنافية لأبسط مبادئ الانسانية..ولن ينقذهم حلفاؤهم وحماتهم العظام الأقوياء لأنهم سيتخلون عنهم بسبب فقدانهم للصلاحية والفعالية والشرعية..وتجارب أفغانستان ويوغسلافيا والعراق والسودان ..،وأخيراً أحداث التغيير في تونس ومصرو..و.. خير شواهد على ما نقوله.


12- يبدو أن أنشطة وفعاليات المواقع الالكترونية الكوردية في نشر ثقافة السلام والحرية والتآخي والتسامح..، والدعوة إلى الديموقراطية والعدل والمساواة..، ونبذ العنف والعنصرية والطائفية والكراهية.. ومحاربة الفساد والاستبداد والاستعباد.. تزعج هؤلاء القراصنة المأجورين وترعبهم، لأنها تفضح جرائمهم من البطش والسلب والنهب والظلم..وتظهرلهم عجزهم وتخلفهم وجهلهم وانغلاقهم.. في خضم هذا العالم الجديد المليء بالتقدم والتطور والنماء في شتى ميادين الحياة، لذلك يلجؤون إلى الأفعال العقيمة والمخيبة والمشينة من السطو والقرصنة أوالانتحار والتفجير..وهذه كلها من شيم الجهلاء والضعفاء..


13- كل الشكر والتقديروالتبريك والتوفيق لمحرري المواقع الالكترونية الكوردية الملتزمة بقضايا الشعب الكوردي الوطنية والقومية.. ، المتمثلة برفع الغبن والحيف والظلم عن كاهله، وتحقيق آماله وتطلعاته في العيش بحرية وأمان وسلام إلى جانب اخوانهم في الانسانية وشركائهم في الوطن، ونيل مطاليبه العادلة والمشروعة بكل الوسائل الديموقراطية والسلمية والحضارية..، وكل الخزي والعار لأصحاب العقول المتحجرة والنفوس المريضة..، والموت والهلاك للقراصنة والارهابيين والتكفيريين والمستبدين..أعداء الله بكل معاني أسمائه الحسنى، وأعداء الوطنية والانسانية بكل مفاهيمهما النبيلة والخيّرة والطيّبة والحميدة..

-------- انتهت --------

08/02/2011 بقلم:م.رشـيد

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة