مناشدة مندائية لتوفير الحماية لهم وحل مشكلة العوائل المهاجرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

PNA - السليمانية – خضر دوملي: ناشد رئيس جمعية الثقافة المندائية في اربيل السلطات والقوى الأمنية داخل العراق بضرورة التشديد على حماية العوائل المندائية وتوفير الأمن والإستقرار ودعوة المنظمات الدولية لحل مشكلة المهاجرين الذين ينتظرون منحهم الاقامة والحماية.

وقال سلمان سعيد سادة ان الصابئة المندائية  يمثلون شريحة مهمة من شرائح الشعب العراقي ولهم من الحقوق والواجبات كأي عراقي ونتمنى ونناشد الأيادي العراقية حكومةً وشعباً للحفاظ على هذا الجذر العراقي الأصيل والمكون التاريخي للصابئة المندائيين وتوفير الحماية لهم داخل العراق.

واضاف سادة بمناسبة حلول عيد ( رأس السنة المندائية – دهوا  ربا -  الكرصة )    "نناشد كل المنظمات العالمية الإنسانية لحل مشكلة العوائل المندائية المهاجرين والمتواجدين في دول الإنتظار ومنحهم الإقامة والحماية في دول الضيافة ولم شملهم للحفاظ على هويتهم ومنع هذه الديانة العريقة من الإنقراض".

ويصادف هذا الاسبوع عيد رأس السنة المندائية او العيد الكبير كما في الموروث المندائي يشير اليه سلمان " تجسد أبونا أدم كسيا أب الذرية الملائكية وهو المثيل الروحي لأبينا ادم بغرا (الجسد) وخرج إلى الوجود حيث ولد ولادة رمزية من رمزي الحياة (السندركا) (النخلة) والأينه (عين الماء الجاري ) حيث تمثل السندركا الجانب الذكري والأينه تمثل الجانب الأنثوي"

ويضيف سلمان في شرحه لما يمثله هذا العيد بالنسبة للصابئة المندائية "عندما سقطت حبة لقاح من السندركا في الماء الجاري أي( الرحم المقدس ) بقيت هناك 360 يوما ومن هنا بدأت عجلة الزمن تدور وعندما اكتملت 360 يوما خرج أبينا آدم كسيا إلى العالم النوراني  حيث يسمى في الموروث المندائي(مشوني كشطا) "

المندائية الذين يحتفلون بهذا العيد لمدة ستة ايام يوضح سادة "نهض  ادم وقام واختبأ بين تلك الأشجار والأعناب التي تكسو العالم النوراني ".

وعن الكرصة ما تشير اليه يقول "الستة والثلاثين ساعة التي نكرص فيها فهي تمثل الثلاثمائة والستون يوما التي بقاها ادم ساكنا في ذلك الرحم المقدس ، فبدأت تلك الستة والثلاثون ساعة في القسم الثالث من يوم كنشي وزهلي حيث بقى ساكنا طوال تلك الساعات وعندما انتهت، قام وتحرك وبدأت الحياة تسير وبأمر من (هيي قدمايي)  بدأ بتكوين ذرية له وهم الملائكة والأثيريين فصار أبا لهم وسيدا لذلك العالم النقي"

ويضيف "وبهذا فأن تلك الساعات أصبحت ذكرى للكون أجمع يحتفل بها من قبل الملائكة وكذلك البشر بعد أن يختبئوا ست وثلاثين ساعة ويكونوا في سكون تام تمثيلا لتلك السكنة التي بقاها أبونا أدم كسيا، في تلك الساعات تعرج الملائكة الى السماء لمباركة ميلاد أبيهم والتسبيح والشكر للرب على ذلك الخلق العظيم، وبرجوعهم سيعود النور الى الأرض ثانية وتعود الحياة الى الأرض والى الكون أجمع"

الصابئة الذين ينتشرون في العراق في مدن البصرة ، العمارة والناصرية  وبغداد واربيل  والان اختلف  توزيعه ويقيمون شعائرهم الدينية على نهر دجلة  هاجر اغلبهم من العراق بعد  2003 .

يشير سلمان انه " بسبب الهجرة المستمرة ليس لدينا إحصائية دقيقة لنفوس الصابئة المندائيين في العراق لكن تقارب مائة ألف قبل التسعينات وحالياً بسبب الإرهاب والإضطهاد والتهجير القسري والتهميش  لايتعدى نفوسهم العشرة آلاف داخل العراق".

موضحا ان هجرتهم واضطهادهم وقتلهم مستمر " الحملة مستمرة بسرقة أموالهم وإغتيال الصاغة منهم وقتلهم وتهديدهم".

سلمان الذي قدم تهانيه  لفضيلة رئيس الطائفة الكنزابرا الشيخ ستار جبار وكافة المندائيين في العراق والعالم، اشار ان أعياد الصابئة المندائيون الرئيسة هي (عيد الكبير – دهوا إد ربا، عيد شوشيان، العيد الصغير – دهو إد هنينا،  عيد التعميد – دهوا إد يمانا، عيد البنجة (الخليقة))

الصابئة الذين يحتفلون في كل انحاء العراق بهذا العيد شعورهم اكثر فرحا بتوفر الاستقرار والامان في اقليم كوردستان اذ  يقول عصام شراد زبالة في السليمانية انه يحتفل بهذا العيد بفرح لان "اصدقاءه وجيرانه في السليمانية يشاركونه افراح العيد ولايشعر باي حرج  بالعكس يقول انني سعيد بعودة هذا العيد الكبير" .

ويضيف عصام الذي ترك بغداد منذ 2004 " اشعر انني بين اهلي واصدقائي هنا يشاركونني فرحتي رغم ان اعدادنا قليلة".

عصام الذي يعمل في سوق الصاغة ( الذهب ) في السليمانية يقول ان كل اخوانه وشقيقاته  وقارباءه مهاجرون في السويد وهولندا والمانيا "تركت البلد لفترة الا انني لم استطيع العيش بعيدا عنه لان الغربة صعبة فاخترت السليمانية".

عصام الذي فقد اخاه في عملية استهدفته في طريقه الى بغداد في منطقة الخالص ( 80 كم شمال شرق بغداد ) على ايدي جماعات مسلحه قال " للاسف لم يبقى الى العدد القليل من الصابئة في العراق وحتى الذين جاءوا للسليمانية اغلبهم اما سافر او عاد الى بغداد رغم خطورة الاوضاع عليهم هناك".

الصابئة التي تعد واحدة من الشعوب التي سكنت في وادي الرافدين منذ ازمنة عريقة  تشير كتبهم الدينية إلى أن بلدة "الطيب" الموجودة شمال مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان هي عاصمتهم الدينية حيث يتبع المندائيون التعليمات الدينية الواردة في الـ"كنزا ربا" وهو الكتاب المقدس لديهم.

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة